دسته‌ها
لغت

معني كلمة غزوة أحد

خواص دارویی و گیاهی

معني كلمة غزوة أحد
معني كلمة غزوة أحد

Copy Right By 2016 – 1395

الغزوات التي قاتل فيها بنفسه

غزوة أُحُد هي معركة وقعت بين المسلمين وقبيلة قريش في يوم السبت السابع من شهر شوال في العام الثالث للهجرة.[1] وكان جيش المسلمين بقيادة رسول الإسلام محمد، أما قبيلة قريش فكانت بقيادة أبي سفيان بن حرب.[2][3] وغزوة أحد هي ثاني غزوة كبيرة يخوضها المسلمون، حيث حصلت بعد عام واحد من غزوة بدر.[3] وسميت الغزوة بهذا الاسم نسبة إلى جبل أحد بالقرب من المدينة المنورة، الذي وقعت الغزوة في أحد السفوح الجنوبية له.[4]

وكان السبب الرئيسي للغزوة هو رغبة قريش في الانتقام من المسلمين بعد أن ألحقوا بها الهزيمة في غزوة بدر،[2][3] ومن أجل استعادة مكانتها بين القبائل العربية التي تضررت بعد غزوة بدر،[2] فقامت بجمع حلفائها لمهاجمة المسلمين في المدينة المنورة.[3] وكان عدد المقاتلين من قريش وحلفائها حوالي ثلاثة آلاف، في حين كان عدد المقاتلين المسلمين حوالي ألف، وانسحب منهم حوالي ثلاثمئة، ليصبح عددهم سبعمئة مقاتل.[1][2][3] وقُتل سبعون من المسلمين في الغزوة، في حين قُتل اثنان وعشرون من قريش وحلفائها.[2] ويعتقد المسلمون أن نتيجة غزوة أحد هي تعلم وجوب طاعة النبي محمد، واليقظة والاستعداد، وأن الله أراد أن يمتحن قلوب المؤمنين ويكشف المنافقين كي يحذر الرسول محمد منهم.[5]

كان من نتائج غزوة بدر ازدياد قوة المسلمين،[6] وتهديدهم لطريق قريش التجاري إلى بلاد الشام، بل وشكلوا تهديدًا لنفوذها في منطقة الحجاز بأسرها؛[7] لأن اقتصاد قريش قائم على رحلتي الشتاء والصيف، وإن تم قطع أحد الطرق فذلك يلحق ضررًا بالآخر؛ لأن تجارتهم في بلاد الشام قائمة على سلع اليمن، وتجارتهم في اليمن قائمة كذلك على سلع بلاد الشام.[8] فأرادت قريش أن تهاجم المسلمين لتقضي عليهم قبل أن يصبحوا قوة تهدد كيانهم.[2]

ذهب كل من صفوان بن أمية، وعبد الله بن ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل إلى أبي سفيان ليطلبوا منه مال قافلته كي يستطيعوا تجهيز الجيش لمهاجمة المسلمين، حيث كان مقدار ربح القافلة حوالي خمسين ألف دينار، فوافق أبو سفيان، وبعثت قريش مندوبين إلى القبائل لتحريضهم على القتال، وفتحت باب التطوع للرجال من قبائل الأحباش وكنانة وأهل تهامة. فجمعت قريش ثلاثة آلاف مقاتل مع أسلحة و700 درع، وكان معهم أيضًا 3 آلاف من البعير و200 فَرسًا و15 ناقة ركبت عليهن 15 امرأة لتشجيع المقاتلين، وتذكيرهم بما حدث في غزوة بدر، ودعمهم في حال الحاجة.[3][9][10] وكانت القيادة العامة للجيش بيد أبي سفيان، في حين كان خالد بن الوليد قائد الفرسان بمعاونة عكرمة بن أبي جهل، أما قيادة اللواء فكانت لبني عبد الدار.[10]
معني كلمة غزوة أحد

في أثناء استعداد قريش وحلفائها للقتال، طلب أبو سفيان من العباس بن عبد المطلب أن يشارك في قتال المسلمين، لكنه رفض وأخبر الرسول محمد سرًا بالخطر الذي يتهدد المسلمين، فقال الرسول محمد: «قد رأيت والله خيرًا رأيت بقرا تذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلمًا، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة» والمقصود بالبقر التي تذبح هو عدد من الصحابة يقتلون، أما المقصود بالكسر “الثلم” الذي يحصل للسيف فهو إصابة أحد أهل بيت النبي محمد.[9][11][12] وقامت فرقة من الصحابة من الأنصار بحراسة الرسول محمد، على رأسهم: سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وأسيد بن حضير، وقامت مجموعات من الصحابة بحراسة مداخل المدينة المنورة وأسوارها.[10][12] وكانت خطة المسلمين في المعركة هي أن يجعل الرسول محمد المدينة أمامه، وجبل أحد خلفه، ووضع خمسين من الرماة على قمة هضبة عالية مشْرفة على ميدان المعركة، وكان قائدهم هو عبد الله بن جبير. وأمرَهم الرسول بالبقاء في أماكنهم وعدم مغادرتها إلا بإذن منه، حيث قال لهم: “ادفعوا الخيل عنا بالنبال”، وقام بتقسيم الجيش إلى عدة أقسام واستلم قيادة المقدمة.[9]

سلكت قريش مع حلفائها الطريق الغربية الرئيسية، وعند وصولهم إلى الأبواء اقترحت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان على الجيش أن يقوم بنبش قبر أم الرسول محمد، لكنه رفض الطلب لما قد يكون له من عواقب وخيمة. وتابع الجيش مسيره حتى اقترب من المدينة المنورة، فعبر من وادي العقيق الذي يقع شمال المدينة المنورة بجانب أحد، ثم انحرف إلى جهة اليمين حتى وصل مكانًا يدعى عينين في منطقة بطن السبخة عند قناة على شفير الوادي، وعسكر هناك. وعندما علم المسلمون بتقدم قريش وحلفائها، أمر الرسول محمد السكان بالبقاء في المدينة، بحيث إذا أقامت قريش في معسكرها كانت إقامتهم بلا فائدة، وإذا قرروا دخول المدينة يدافع عنها الرجال في مداخل الأزقة، والنساء على سطوح البيوت، ووافقه على هذا الرأي “زعيم المنافقين” عبد الله بن أبي سلول كي يستطيع الانسحاب من المعركة دون أن يعلم أحد بذلك.[10]

عندما تقارب الجمعان وقف أبو سفيان ينادي أهل يثرب بعدم رغبة مكة في قتال يثرب واستناداً إلى سيرة الحلبي فإن عرض أبو سفيان قوبل بالاستنكار والشتائم وهنا قامت زوجته هند بنت عتبة مع نساء مكة يضربن الدفوف ويغنين:

فراقاً غير وامق


وجعلت هند تقول :

ضربا بكل بتار

فتقدم رجال من بني عبد الدار من قريش، وكانت فيهم سدانة الكعبة ولواء قريش، وعقد جيش مكة ثلاثة ألوية لواء مع طلحة بن أبي طلحة العبدري القرشي ولواء مع سفيان بن عويف الحارثي الكناني ولواء مع رجل من الأحابيش من كنانة.[13]

وأعطى الرسول راية جيشه لمصعب بن عمير وهو أيضا من بني عبد الدار من قريش وجعل الزبير بن العوام قائدا لأحد الأجنحة والمنذر بن عمرو قائدا للجناح الآخر ورفض الرسول مشاركة أسامة بن زيد وزيد بن ثابت في المعركة لصغر سنهما [14] ودفع الرسول سيفه إلى أبي دجانة الأنصاري وكان مشهورا بوضع عصابة حمراء أثناء القتال وكان مشهورا أيضا بالشجاعة والتبختر بين الصفوف قبل بدء المعركة وقال فيه الرسول واستنادا إلى السهيلي في كتابه “الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية” “إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن”.

بدأت المعركة عندما هتف الرسول برجاله “أمت، أمت” واستطاع المسلمون قتل أصحاب اللواء من بني عبد الدار من قريش فاستطاع علي بن أبي طالب قتل طلحة الذي كان حامل لواء قريش فأخذ اللواء بعده شخص يسمى أبو سعد ولكن سعد بن أبي وقاص تمكن من قتله وآخر من حمل اللواء صوأب وهو عبد حبشي لبني عبد الدار فلما قتل رفعته عمرة بنت علقمة الحارثية الكنانية زوجة غراب بن سفيان بن عويف الكناني فلاثوا به وبقي اللواء مرفوعا وفي هذا يقول حسان بن ثابت:

وقال أيضا:

وفي هذه الأثناء انتشر المسلمون على شكل كتائب متفرقة واستطاعت نبال المسلمين من إصابة الكثير من خيل أهل مكة وتدريجيا بدأ جيش مكة بإلقاء دروعهم وتروسهم تخففا للهرب وآخر وفي هذه الأثناء صاح الرماة الذين تم وضعهم على الجبل “الغنيمة، الغنيمة” ونزل 40 منهم إلى الغنيمة بينما بقيت ميمنة خالد بن الوليد وميسرة عكرمة بن أبي جهل ثابتة دون حراك وفي هجمة مرتدة سريعة أطبقت الأجنحة على وسط المسلمين وتمكنت مجموعة من جيش مكة من الوصول إلى موقع الرسول .

استنادا إلى الطبري فإنه عند الهجوم على الرسول تفرق عنه أصحابه وأصبح وحده ينادي “إليّ يا فلان، إليّ يا فلان، أنا رسول الله” واستطاع عتبة بن أبي وقاص الزهري القرشي أن يصل إلى الرسول ويكسر خوذة الرسول فوق رأسه الشريف وتمكن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي من أن يحدث قطعا في جبهة الرسول وتمكن عبد الله بن قمئة الليثي الكناني من كسر أنفه وفي هذه الأثناء لاحظ أبو دجانة حال الرسول فانطلق إليه وارتمى فوقه ليحميه فكانت النبل تقع في ظهره وبدأ مقاتلون آخرون يهبون لنجدة الرسول منهم مصعب بن عمير وزياد بن السكن وخمسة من الأنصار فدافعوا عن الرسول ولكنهم قتلوا جميعا وعندما قتل عبد الله بن قميئة الليثي الكناني الصحابي مصعب بن عمير ظن أنه قتل الرسول فصاح مهللا “قتلت محمدا” ولكن الرسول في هذه الأثناء كان يتابع صعوده في شعب الجبل متحاملا على طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام واستنادا إلى رواية عن الزبير بن العوام فإن تلك الصرخة كانت عاملا مهما في هزيمة المسلمين حيث قال ابن العوام “وصرخ صارخ : ألا إن محمدا قد قتل، فانكفأنا وانكفأ القوم علينا” [15]

هناك آراء متضاربة عن الشخص الذي أطلق تلك الصيحة التي اشتهرت عند المسلمين باسم صرخة الشيطان فيقول البيهقي “وصاح الشيطان: قتل محمد” بينما يقول ابن هشام “الصارخ إزب العقبة، يعني الشيطان” وهناك في سيرة الحلبي الصفحة 503 المجلد الثاني، رواية عن عبد الله بن الزبير أنه رأى رجلا طوله شبران فقال من أنت ؟ فقال إزب فقال بن الزبير ما إزب ؟ فقال رجل من الجن [16]

وقد أقبل أبي بن خلف الجمحي القرشي على النبي عليه الصلاة والسلام -وكان قد حلف أن يقتله- وأيقن أن الفرصة سانحة، فجاء يقول: “يا كذّاب أين تفر!” وحمل على الرسول بسيفه، فقال النبي : بل أنا قاتله إن شاء الله، وطعنه في جيب درعه طعنة وقع منها يخور خوار الثور، فلم يلبث إلا يوماً أو بعض يوم حتى مات. ومضى النبي يدعو المسلمين إليه، واستطاع -بالرجال القلائل الذين معه- أن يصعد فوق الجبل، فانحازت إليه الطائفة التي اعتصمت بالصخرة وقت الفرار. ووجد النبي بقية من رجاله يمتنع بهم، وعاد لهؤلاء صوابهم إذ وجدوا الرسول حياً وهم يحسبونه مات.

ويبدو أن إشاعة قتل النبي سرت على أفواه كثيرة، فقد مر أنس بن النضر بقوم من المسلمين ألقوا أيديهم وانكسرت نفوسهم فقال: ما تنتظرون: قالوا: “قتل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم” فقال: “وما تصنعون بالحياة بعده؟. قوموا فموتوا على ما مات عليه”.. ثم استقبل المشركين فما زال يقاتلهم حتى قتل.

روى مسلم: “أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما أرهقه المشركون قال: من يردهم عني وله الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه، فقال من يردهم عني وله الجنة، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال رسول الله: ما أنصفنا أصحابنا -يعني من فَرُّوا وتركوه”. وقتل من جيش أهل مكة أولاد سفيان بن عويف الكناني الأربعة: أبو الحمراء وأبو الشعثاء وخالد وغراب.[17] فتركت هذه الاستماتة أثرها، ففترت حدَّة قريش في محاولة قتل الرسول، وثاب إليه أصحابه من كل ناحية وأخذوا يلمون شملهم ويزيلون شعثهم. وأمر النبي صحبه أن ينزلوا قريشاً من القمة التي احتلوها في الجبل قائلاً: ليس لهم أن يعلونا، فحصبوهم بالحجارة حتى أجلوهم عنها.

وقد نجح الرماة حول الرسول كسعد بن أبي وقاص وأبو طلحة الأنصاري في رد المشركين الذين حاولوا صعود الجبل، وبذلك أمكن المسلمين الشاردين أن يلحقوا بالنبي ومن معه.

وقد أصاب الصحابة التعب والنعاس فقد داعب الكرى أجفان البعض من طول التعب والسهر، فإذا أغفى وسقط من يده السيف عاودته اليقظة فتأهب للعراك من جديد ويقول المسلمون ان “هذا من نعمة الله على القوم فقد جاء في القرآن  ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ  .

وظن المسلمون -لأول وهلة- أن قريشاً تنسحب لتهاجم المدينة نفسها، فقال النبي لعلي بن أبي طالب: اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ فإن هم جنَّبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة؛ فوالذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنَّ إليهم ثم لأناجزنهم فيها. قال علي: فخرجت في آثارهم فرأيتهم جنبوا الخيل وامتطوا الإبل واتجهوا إلى مكة.

هناك رواية أن هند بنت عتبة بقرت عن كبد حمزة بن عبد المطلب فلاكته فلم تستطعه فلفظته [15] وبعد أن احتمى المسلمون بصخرة في جبل أحد تقدم أبو سفيان من سفح الصخرة ونادى “أفي القوم محمد” ؟ ثلاث مرات لم يجبه أحد ولكن أبا سفيان استمر ينادي “أفي القوم ابن أبي قحافة” ؟ “أفي القوم ابن الخطاب” ؟ ثم قال لأصحابه “أما هؤلاء فقد قتلوا” ولكن عمر بن الخطاب لم يتمالك نفسه وقال “كذبت والله إن الذين عددتهم لأحياء كلهم” ثم صاح أبو سفيان “الحرب سجال أعلى هبل، يوم بيوم ببدر” فقال الرسول محمد “الله أعلى وأجل لا سواء ! قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار”. [3] [15]

ومن المواقف الشهيرة في هذه المعركة موقف أبو دجانة فقد روى ثابت “عن النبي صلَّى الله عليه وسلم قال أنه أمسك يوم “أحد” بسيف ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فأحجم القوم. فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين”. قال ابن إسحاق “كان أبو دجانة رجلاً شجاعاً يختال عند الحرب، وكانت له عصابة حمراء إذا اعتصب بها عُلِم أنه سيقاتل حتى الموت، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم تعصَّب وخرج يقول:


وموقف حنظلة بن أبي عامر خرج حنظلة بن أبي عامر من بيته حين سمع هواتف الحرب، وكان حديث عهد بعرس، فانخلع من أحضان زوجته، وهرع إلى ساحة الوغى حتى لا يفوته الجهاد وهو جنب فاستشهد وسمي بغسيل الملائكة.

ومنها ما فعله سعد بن الربيع فقد روى ابن إسحاق: «”قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا. فنظر، فوجده جريحاً في القتلى وبه رمق. فقال له: إن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أمرني أن أنظر، أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم سلامي! وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته! وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خُلِص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف”».

قال ابن أبي الحديد: «”وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدّثين، وهو من الأخبار المشهورة، ووقفتُ عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق، ورأيت بعضها خالياً عنه، وسألت شيخي عبد الوهّاب بن سكينة عن هذا الخبر، فقال خبر صحيح، فقلت: فما بال الصحاح لم تشتمل عليه؟ قال: أو كلّما صحيحاً تشتمل عليه كتبُ الصحاح؟ كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة”».

انتهت المعركة بأخذ قريش ثأرها فقد قتلوا 70 مسلما بسبعين مقاتلا من مكة يوم معركة بدر وفي سورة آل عمران إشارة إلى هذا حيث ينص الآية 165 :  أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  .[18] وكان من القتلى 4 من المهاجرين ومسلم قتل عن طريق الخطأ على يد مسلمين آخرين وكان اسمه اليمان أبا حذيفة فأمرهم الرسول أن يخرجوا ديته وكانت خسائر أهل مكة حوالي 23 مقاتلا.[19] وأمر الرسول أن يدفن قتلى المسلمين حيث أستشهدوا بدمائهم وألا يغسلوا ولا يصلى عليهم وكان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد .

وقد حزن الرسول على مقتل عمه حمزة، قال ابن مسعود : «”ما رأينا رسول الله باكياً قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء” [20] وروي أنه “كان رسول الله يعز حمزة، ويحبه أشد الحب، فلما رأى شناعة المثلة في جسمه تألم أشد الألم، وقال: لن أصاب بمثلك أبداً، ما وقفت قط موقفاً أغيظ إليَّ من هذا”» .

روى الإمام أحمد: “لما كان يوم أحد، وانكفأ المشركون قال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): استووا حتى أثني على ربي عز وجل!. فصاروا خلفه صفوفاً فقال: اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت؛ ولا مقرِّب لما باعدت، ولا مبعِّد لما قربت. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك.
اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. اللهم إني أسألك العون يوم العَيْلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق”.

أنس بن النضر سمع في غزوة أحد أن الرسول قد مات، وأنه قتل، فمر على قوم من المسلمين قد ألقوا السلاح من أيديهم، فقال لهم: “ما بالكم قد ألقيتم السلاح؟” فقالوا: “قتل رسول الله “، فقال أنس : “فما تصنعون بالحياة بعد رسول الله؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله “.

واندفع أنس بن النضر في صفوف القتال، فلقي سعد بن معاذ، فقال أنس : «”يا سعد والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد”» ، وانطلق في صفوف القتال فقاتل حتى قتل، وما عرفته إلا أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم. وقد كان أنس لم يشارك غزوة بدر فعزم النية لله على أنه في الغزوة القادمة سوف يفعل ما لا يفعله أحد وصدقت نيته إذا كانت غزوة أحد بعد بدر بسنة واحدة.

سعد بن الربيع الأنصاري سأل عنه النبي زيداً بن ثابت قائلاً : «”يا زيد ! ابحث عن سعد بن الربيع بين القتلى في أحد فإن أدركته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله : كيف تجدك؟”» أي: كيف حالك؟. وانطلق زيد بن ثابت ليبحث عن سعد بن الربيع الأنصاري فوجده في آخر رمق من الحياة، فقال له: «”يا سعد ! رسول الله يقرئك السلام، ويقول لك: كيف تجدك؟”» فقال سعد بن الربيع لـزيد بن ثابت : «”وعلى رسول الله وعليك السلام، وقل له: إني والله لأجد ريح الجنة”» ، ثم التفت سعد وهو يحتضر إلى زيد بن ثابت، وقال: «”يا زيد بلغ قومي من الأنصار السلام، وقل لهم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله مكروه وفيكم عين تطرف”».

ذُكر ان عمرو بن الجموح رجل أعرج لا جهاد عليه، فقد أسقط الله عنه الجهاد، لكنه سمع نداء : يا خيل الله اركبي، حي على الجهاد، واراد أن ينطلق للجهاد في المعركة فقال أبناؤه الأربعة : «”يا أبانا لقد أسقط الله عنك الجهاد، ونحن نكفيك”» . فبكي عمرو بن الجموح وانطلق إلى النبي ليشتكي قائلاً: «”يا رسول الله! إن أبنائي يمنعوني من الخروج للجهاد في سبيل الله، ووالله إني لأريد أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة”» ، فقال النبي: «”يا عمرو فقد أسقط الله عنك الجهاد، فقد عذرك الله جل وعلا”» . ومع ذلك رأى النبي رغبة عارمة في قلب عمرو بن الجموح لخوض المعركة، فالتفت النبي إلى أبنائه الأربعة قائلاً لهم: «”لا تمنعوه! لعل الله أن يرزقه الشهادة في سبيله”» . وانطلق عمرو بن الجموح يبحث عن الشهادة في سبيل الله، وقتل في المعركة. ومر عليه النبي بعدما قتل فقال: «”والله لكأني أنظر إليك تمشي برجلك في الجنة وهي صحيحة”».

لم يشترك من نساء المسلمين في تلك المعركة إلا امرأة واحدة هي أم عمارة نسيبة بنت كعب النجارية الخزرجية فلما رأت النبي في أرض المعركة قد تكالب عليه أعداؤه من يمنة ويسرة رمت القراب التي كانت تسقي بها جرحى المسلمين، وأخذت تدافع عنه. فقال الرسول عنها: «”ما رأيت مثل ما رأيت من أم عمارة في ذلك اليوم، ألتفتُ يمنة وأم عمارة تذود عني، والتفت يسرة وأم عمارة تذود عني”» ، وقال لها النبي في أرض المعركة: «”من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ؟! سليني يا أم عمارة”» قالت: «”أسألك رفقتك في الجنة يا رسول الله”» قال: «”أنتم رفقائي في الجنة”».

لما رأى النبي هجوم الكفار قال لنفر ممن حوله من شباب الأنصار: «”من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة”»، فتسابقوا حتى قتلوا جميعاً واحداً تلو الآخر وهم ستة من الرجال.

قال ابن إسحاق : «”وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون من اليهود، قال : لما كان يوم أحد، قال :يا معشر اليهود، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق ، قالوا : إن اليوم يوم السبت ، قال : لا سبت لكم . فأخذ سيفه وعدته، وقال : إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما يشاء ، ثم غدا إلى الرسول، فقاتل معه حتى قتل ؛ فقال رسول الله – فيما بلغنا – مخيريق خير اليهود”».
معني كلمة غزوة أحد

ورد ذكر معركة أحد في عدة آيات قرآنية، ففي كتاب فقه السيرة يقول الغزالي:

 قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ  هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ  وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ  .

 إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ  .
 أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ  .

تمت الكتابة بواسطة: وسام طلال

آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١١ فبراير ٢٠١٨

يُعدّ التاريخ الإسلاميّ تاريخاً حافلاً بصور البطولة التي جسّدها المسلمون الأوائل في المعارك والغزوات التي شاركوا فيها، والمواجهات التي دارت بينهم وبين أعداء الحقّ وأعداء الإسلام، وجميع ما تعرّض له المسلمون من قتل وتعذيب منذ بداية الإسلام وفي الحروب والمعارك ما هو إلّا لإعلاء كلمة الحقّ وكلمة الدِّين، وإنّ الناظر إلى التّاريخ المُمتدّ لما يُقارب ألفاً وأربعمئة عام، ليجده حافلاً بالعزّة والبطولة، والمعارك والغزوات التي خاضها وشارك فيها الكثير من رموز الأمّة الإسلاميّة، وعلى رأسهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصحابته رضي الله عنهم، وقادة المسلمين، فما هي الغزوة، وماذا تعني لُغةً واصطلاحاً، وما هي الغزوات والمعارك التي شارك فيها النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما أهداف الغزوات، وأسبابها؟

للغزوة عدّ معانٍ في اللغة والاصطلاح، وبيان ذلك على النحو الآتي:
معني كلمة غزوة أحد

شارك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في عدد كبير من الغزوات، وكانت مشاركته فاعلةً ودوره بارزاً في جميع المعارك التي شارك فيها، ومن المعارك والغزوات التي شارك فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يأتي:[٣]

كان لغزوات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عدّة أسباب ودوافع، منها ما يأتي:[٤]

كانت لغزوات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أهداف سامية، منها ما يأتي:[٥]

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتقديم أفضل خدمة متاحة؛ كالتصفح، وعرض الإعلانات، وجمع الإحصائيات المختلفة، وبتصفحك الموقع فإنك تقر بموافقتك على هذا الاستخدام. للمزيد اقرأ
ملفات تعريف الارتباط.

تمت الكتابة بواسطة: وسام طلال

آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١١ فبراير ٢٠١٨

يُعدّ التاريخ الإسلاميّ تاريخاً حافلاً بصور البطولة التي جسّدها المسلمون الأوائل في المعارك والغزوات التي شاركوا فيها، والمواجهات التي دارت بينهم وبين أعداء الحقّ وأعداء الإسلام، وجميع ما تعرّض له المسلمون من قتل وتعذيب منذ بداية الإسلام وفي الحروب والمعارك ما هو إلّا لإعلاء كلمة الحقّ وكلمة الدِّين، وإنّ الناظر إلى التّاريخ المُمتدّ لما يُقارب ألفاً وأربعمئة عام، ليجده حافلاً بالعزّة والبطولة، والمعارك والغزوات التي خاضها وشارك فيها الكثير من رموز الأمّة الإسلاميّة، وعلى رأسهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصحابته رضي الله عنهم، وقادة المسلمين، فما هي الغزوة، وماذا تعني لُغةً واصطلاحاً، وما هي الغزوات والمعارك التي شارك فيها النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما أهداف الغزوات، وأسبابها؟

للغزوة عدّ معانٍ في اللغة والاصطلاح، وبيان ذلك على النحو الآتي:
معني كلمة غزوة أحد

شارك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في عدد كبير من الغزوات، وكانت مشاركته فاعلةً ودوره بارزاً في جميع المعارك التي شارك فيها، ومن المعارك والغزوات التي شارك فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يأتي:[٣]

كان لغزوات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عدّة أسباب ودوافع، منها ما يأتي:[٤]

كانت لغزوات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أهداف سامية، منها ما يأتي:[٥]

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتقديم أفضل خدمة متاحة؛ كالتصفح، وعرض الإعلانات، وجمع الإحصائيات المختلفة، وبتصفحك الموقع فإنك تقر بموافقتك على هذا الاستخدام. للمزيد اقرأ
ملفات تعريف الارتباط.

تمت الكتابة بواسطة: وسام طلال

آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١١ فبراير ٢٠١٨

يُعدّ التاريخ الإسلاميّ تاريخاً حافلاً بصور البطولة التي جسّدها المسلمون الأوائل في المعارك والغزوات التي شاركوا فيها، والمواجهات التي دارت بينهم وبين أعداء الحقّ وأعداء الإسلام، وجميع ما تعرّض له المسلمون من قتل وتعذيب منذ بداية الإسلام وفي الحروب والمعارك ما هو إلّا لإعلاء كلمة الحقّ وكلمة الدِّين، وإنّ الناظر إلى التّاريخ المُمتدّ لما يُقارب ألفاً وأربعمئة عام، ليجده حافلاً بالعزّة والبطولة، والمعارك والغزوات التي خاضها وشارك فيها الكثير من رموز الأمّة الإسلاميّة، وعلى رأسهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصحابته رضي الله عنهم، وقادة المسلمين، فما هي الغزوة، وماذا تعني لُغةً واصطلاحاً، وما هي الغزوات والمعارك التي شارك فيها النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما أهداف الغزوات، وأسبابها؟

للغزوة عدّ معانٍ في اللغة والاصطلاح، وبيان ذلك على النحو الآتي:
معني كلمة غزوة أحد

شارك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في عدد كبير من الغزوات، وكانت مشاركته فاعلةً ودوره بارزاً في جميع المعارك التي شارك فيها، ومن المعارك والغزوات التي شارك فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يأتي:[٣]

كان لغزوات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عدّة أسباب ودوافع، منها ما يأتي:[٤]

كانت لغزوات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أهداف سامية، منها ما يأتي:[٥]

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتقديم أفضل خدمة متاحة؛ كالتصفح، وعرض الإعلانات، وجمع الإحصائيات المختلفة، وبتصفحك الموقع فإنك تقر بموافقتك على هذا الاستخدام. للمزيد اقرأ
ملفات تعريف الارتباط.

تمت الكتابة بواسطة: وسام طلال

آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١١ فبراير ٢٠١٨

يُعدّ التاريخ الإسلاميّ تاريخاً حافلاً بصور البطولة التي جسّدها المسلمون الأوائل في المعارك والغزوات التي شاركوا فيها، والمواجهات التي دارت بينهم وبين أعداء الحقّ وأعداء الإسلام، وجميع ما تعرّض له المسلمون من قتل وتعذيب منذ بداية الإسلام وفي الحروب والمعارك ما هو إلّا لإعلاء كلمة الحقّ وكلمة الدِّين، وإنّ الناظر إلى التّاريخ المُمتدّ لما يُقارب ألفاً وأربعمئة عام، ليجده حافلاً بالعزّة والبطولة، والمعارك والغزوات التي خاضها وشارك فيها الكثير من رموز الأمّة الإسلاميّة، وعلى رأسهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصحابته رضي الله عنهم، وقادة المسلمين، فما هي الغزوة، وماذا تعني لُغةً واصطلاحاً، وما هي الغزوات والمعارك التي شارك فيها النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما أهداف الغزوات، وأسبابها؟

للغزوة عدّ معانٍ في اللغة والاصطلاح، وبيان ذلك على النحو الآتي:
معني كلمة غزوة أحد

شارك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في عدد كبير من الغزوات، وكانت مشاركته فاعلةً ودوره بارزاً في جميع المعارك التي شارك فيها، ومن المعارك والغزوات التي شارك فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يأتي:[٣]

كان لغزوات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عدّة أسباب ودوافع، منها ما يأتي:[٤]

كانت لغزوات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أهداف سامية، منها ما يأتي:[٥]

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتقديم أفضل خدمة متاحة؛ كالتصفح، وعرض الإعلانات، وجمع الإحصائيات المختلفة، وبتصفحك الموقع فإنك تقر بموافقتك على هذا الاستخدام. للمزيد اقرأ
ملفات تعريف الارتباط.

تمت الكتابة بواسطة: رند الصالح

آخر تحديث: ٠٩:٠٦ ، ٤ مايو ٢٠١٧

شهد التاريخ معارك عدة لنشر الدين الإسلامي وإعلاء كلمة الله تعالى، وقد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم للقاء العدو في معارك عدة تُعرف باسم الغزوات، وهذه الغزوات بدأت بعد تشريع القتال والإذن به من عند الله تعالى؛ لإظهار قوة المسلمين أمام القبائل المحيطة بهم وزرع الخوف في صدورهم، والغزوة لغة مشتقة من غزا، يغزو، غَزوة، فهو غازٍ والجمع غُزاة، وهي القصد والطلب، ومهاجمة العدو في داره، وهي اسم مرة من غزا، وجمعها غزوات، واصطلاحاً هي كل قتال خرج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم للقاء العدو، سواء حدث فيه قتال أم لم يحدث.

غزا الرسول صلى الله عليه وسلم غزوات عدة بلغ عددها سبعاً وعشرين وقيل تسعاً وعشرين غزوة، وقد قاتل الرسول صلى الله عليه وسلم في تسع غزوات منها فقط، وهذه الغزوات هي: بدر، وأحد، والمريسع (بني المصطلق)، والخندق، وبني قريظة، وخيبر، وفتح مكّة، وحُنين، والطائف، أمّا الغزوات الباقية فلم يقاتل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم.
معني كلمة غزوة أحد

لم يقتل عليه الصلاة والسلام في غزواته جميعها إلّا رجلاً واحداً في غزوة أحد وهو أُبَي بن خلف، وهي الغزوة ذاتها التي جُرح فيها عليه الصلاة والسلام، واستمرت الغزوات مدة ثماني سنوات؛ وذلك في الفترة الممتدة بين السنة الثانية وحتى التاسعة للهجرة، وقد وقع أكبر عدد منهات في السنة الثانية للهجرة؛ حيث بلغ عدد الغزوات التي حدثت فيها ثماني غزوات.

وقعت غزوة ودان وهي أولى الغزوات في شهر صفر من السنة الثانية للهجرة، وقد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم فيها في سبعين رجلاً من المسلمين؛ لاعتراض عير لقريش، حتى بلغ ودان وهي قرية بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولم يجد العير فيها، ولم يحدث في هذه الغزوة قتال، وآخر غزوة غزاها الرسول صلى الله عليه وسلم هي غزوة تبوك، التي وقعت في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، وكان عدد المسلمين فيها ثلاثين ألف رجل، وقد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم فيها للقاء هرقل عظيم الروم، ولم يحدث في هذه الغزوة قتال أيضاً.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

جميع الحقوق محفوظة © موضوع 2021

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتقديم أفضل خدمة متاحة؛ كالتصفح، وعرض الإعلانات، وجمع الإحصائيات المختلفة، وبتصفحك الموقع فإنك تقر بموافقتك على هذا الاستخدام. للمزيد اقرأ
ملفات تعريف الارتباط.

حمزة بن عبد المطلب
أبو بكر الصديق
عمر بن الخطاب
علي بن أبي طالب

عتبة بن ربيعة  ⚔
أمية بن خلف  ⚔

قادة قريش

شهداء المسلمين

المشاركين من الصحابة

معني كلمة غزوة أحد

الغزوات التي قاتل فيها بنفسه

غزوة بدر (وتُسمى أيضاً بـ غزوة بدر الكبرى وبدر القتال ويوم الفرقان) هي غزوة وقعت في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة (الموافق 13 مارس 624م) بين المسلمين بقيادة الرسول محمد ، وقبيلة قريش ومن حالفها من العرب بقيادة عمرو بن هشام المخزومي القرشي. وتُعد غزوةُ بدر أولَ معركةٍ من معارك الإسلام الفاصلة،[1] وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى منطقة بدر التي وقعت المعركة فيها، وبدر بئرٌ مشهورةٌ تقع بين مكة والمدينة المنورة.[2]

بدأت المعركة بمحاولة المسلمين اعتراضَ عيرٍ لقريشٍ متوجهةٍ من الشام إلى مكة يقودها أبو سفيان بن حرب، ولكن أبا سفيان تمكن من الفرار بالقافلة، وأرسل رسولاً إلى قريش يطلب عونهم ونجدتهم، فاستجابت قريشٌ وخرجت لقتال المسلمين. كان عددُ المسلمين في غزوة بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، معهم فَرَسان وسبعون جملاً، وكان تعدادُ جيش قريش ألفَ رجلٍ معهم مئتا فرس، أي كانوا يشكِّلون ثلاثة أضعاف جيش المسلمين من حيث العدد تقريباً. وانتهت غزوة بدر بانتصار المسلمين على قريش وقتل قائدهم عمرو بن هشام، وكان عدد من قُتل من قريش في غزوة بدر سبعين رجلاً وأُسر منهم سبعون آخرون، أما المسلمون فلم يُقتل منهم سوى أربعة عشر رجلاً، ستة منهم من المهاجرين وثمانية من الأنصار. تمخَّضت عن غزوة بدر عدة نتائج نافعةٍ بالنسبة للمسلمين، منها أنهم أصبحوا مهابين في المدينة وما جاورها، وأصبح لدولتهم مصدرٌ جديدٌ للدخل وهو غنائم المعارك، وبذلك تحسّن حالُ المسلمين الماديّ والاقتصاديّ والمعنويّ.

خرج الرسول محمد في شهري جمادى الأولى وجمادى الآخرة سنة 2 هـ في مئة وخمسين أو مئتين من المهاجرين لاعتراض عير لقريش ذاهبة من مكة إلى الشام، فلما وصل مكاناً يُسمى “ذا العشيرة” وجد العير قد فاتته بأيام.[1] فلما اقترب رجوع العير من الشام إلى مكة، بعث الرسول محمدٌ طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى الشَّمال ليقوما باكتشاف خبرها، فوصلا إلى منطقة تسمى الحوراء، ومكثا حتى مر بهما أبو سفيان بن حرب بالعير، فأسرعا إلى المدينة وأخبرا الرسول محمداً بالخبر.[1] وقد كانت هذه العير قافلةً تجاريةً كبيرةً قادمةً من الشام تحمل أموالاً عظيمةً لقريش، وكان يقودها أبو سفيان، ويقوم على حراستها بين ثلاثين وأربعين رجلاً.[3]

لقد أرسل الرسول محمدٌ بَسْبَس بن عمرو ليقوم بجمع المعلومات عن القافلة، فلما عاد بسبس بالخبر اليقين، ندب الرسول محمدٌ أصحابه للخروج وقال لهم: «هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها»،[4] ولكن الرسول محمداً لم يعزم على أحد بالخروج، لأنه لم يكن يتوقع عند هذا الخروج أنه خارج للقتال في معركة مع قريش، ولذلك تخلَّف كثير من الصحابة في المدينة، ولم يُنكِر على أحد تخلفه في هذه الغزوة،[1] ومن المؤكد أنه حين خرج الرسول محمد من المدينة لم يكن في نيته قتال، وإنما كان قصده عيرَ قريشٍ التي كانت فيها أموالٌ كان جزءٌ منها للمهاجرين المسلمين من أهل مكة، وقد استولت عليها قريش ظلمًا وعدوانًا.[5]

خرج الرسول محمدٌ والمسلمون من المدينة المنورة في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة،[5] وعندما خرج المسلمون إلى بدر كلّف الرسولُ عبدَ الله بنَ أم مكتوم بالصلاة بالناس في المدينة المنورة، ثم أعاد أبا لبابة الأنصاري من منطقة تسمى الروحاء إلى المدينة وعيَّنه أميرًا عليها.[6][7] وأرسل الرسول اثنين من أصحابه إلى بدر، وهما عدي بن الزغباء الجهني وبسبس بن عمرو الجهني[8] طليعةً للتعرف على أخبار القافلة، فرجعا إليه بخبرها.[9]

وقد كان عددُ الصحابة الذين رافقوا الرسول محمداً في غزوته هذه إلى بدر بضعةَ عشر وثلاثمئة رجل،[10] وقيل بأنهم ثلاثمئة وتسعة عشرة رجلاً،[11] وقيل أن عدد الصحابة البدريين ثلاثمئة وأربعون صحابياً،[12] وقيل هم ثلاثمئة وثلاثة عشر أو أربعة عشر أو سبعة عشر، واحد وستون منهم من الأوس، ومئة وسبعون من الخزرج، والباقي من المهاجرين.[1] وكانت قوات المسلمين في غزوة بدر لا تمثل القدرة العسكرية القصوى للدولة الإسلامية، ذلك أنهم إنما خرجوا لاعتراض قافلة واحتوائها، ولم يكونوا يعلمون أنهم سوف يواجهون قوات قريش وأحلافها مجتمعة للحرب.[5] فلم يكن معهم إلا فَرَسان، فرس للزبير بن العوام، وفرس للمقداد بن الأسود الكندي، وكان معهم سبعون بعيراً،[1] ونظراً لقلة عدد البعير مقارنة بعدد المسلمين، فإن المسلمين كانوا يتناوبون ركوب البعير، قال ابن مسعود: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلَي رسول الله ، وكانت عقبة رسول الله، فقالا: «نحن نمشي عنك»، فقال: «ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما».[13]

وقد كتم النبي خبر الجهة التي يقصدها عندما أراد الخروج إلى بدر، حيث قال: «إن لنا طلبةً فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا».[14] وبعد خروج المسلمين من المدينة في طريقهم إلى ملاقاة عير أبي سفيان، وصلوا إلى منطقة تُسمى “بيوت السقيا” خارج المدينة، فعسكر فيها المسلمون، واستعرض الرسول محمدٌ من خرج معه فَرَدَّ من ليس له قدرة على المضي والقتال من جيش المسلمين، ومنهم البراء بن عازب، وعبد الله بن عمر لصغرهما، وكانا قد خرجا مع جيش المسلمين راغبين وعازمين على الاشتراك في الجهاد.[15]

ودفع الرسولُ محمدٌ لواءَ القيادة العامة إلى مصعب بن عمير العبدري القرشي، وكان هذا اللواء أبيض اللون، وقسم جيشه إلى كتيبتين: كتيبة المهاجرين، وأعطى علمها علي بن أبي طالب، وكتيبة الأنصار، وأعطى علمها سعداً بن معاذ، وجعل على قيادة الميمنة الزبير بن العوام، وعلى الميسرة المقداد بن عمرو -وكانا هما الفارسين الوحيدين في الجيش- وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة، وظلت القيادة العامة في يده هو.[1]

وفي أثناء سير الرسول محمدٍ وصحبه، التحق أحد المشركين راغبًا بالقتال مع قومه، فردّه الرسول وقال: «ارجع فلن أستعين بمشرك»، وكرّر الرجل المحاولة فرفض الرسولُ حتى أسلم الرجل والتحق بالمسلمين.[16]


بلغ أبا سفيانَ خبرُ مسير الرسول محمدٍ بأصحابه من المدينة المنورة بقصد اعتراض قافلته واحتوائها، فبادر إلى تحويل مسارها إلى طريق الساحل، كما أرسل ضمضم بن عمرو الغفاري الكناني إلى قريش ليستنفرهم لإنقاذ أموالهم وليخبرهم أن النبي محمداً عرض لها في أصحابه،[17] فقد كان أبو سفيان يتلقط أخبار المسلمين ويسأل عن تحركاتهم، بل يتحسس أخبارهم بنفسه، فقد تقدم إلى بدر بنفسه، وسأل من كان هناك: «هل رأيتم من أحد؟»، قالوا: «لا، إلا رجلين»، قال: «أروني مناخ ركابهما»، فأروه، فأخذ البعر ففته فإذا هو فيه النوى، فقال: «هذا والله علائف يثرب»،[18] فقد استطاع أن يعرف تحركات عدوه، حتى خبر السرية الاستطلاعية عن طريق غذاء دوابها، بفحصه البعر الذي خلفته الإبل، إذ عرف أن الرجلين من المدينة أي من المسلمين، وبالتالي فقافلته في خطر، فأرسل ضمضم بن عمرو الغفاري الكناني إلى قريش وغيَّر طريق القافلة، واتجه نحو ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر حالياً).[19]

وصل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة، وقد حول رحله وجدع أنف بعيره، وشق قميصه من قُبُل ومن دُبُر، ودخل مكة وهو ينادي بأعلى صوته: «يا معشر قريش، اللطيمةَ، اللطيمةَ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوثَ، الغوثَ».[20] فتحفز الناس سراعاً، وقالوا: «أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي؟ كلا، والله ليعلمن غير ذلك»، فكانوا بين رجلين: إما خارج، وإما باعث مكانه رجلاً، وأوعبوا في الخروج، فلم يتخلف من أشرافهم أحد سوى أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، فإنه عوض عنه رجلاً كان له عليه دَين، ولم يتخلف عنهم أحد من بطون قريش إلا بني عدي، فلم يخرج منهم أحد.[1]

ولما فرغوا من جهازهم وأجمعوا على المسير تذكرت قريش ما كان بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب، وكاد ذلك أن يثنيهم عن الخروج وقالوا: «إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا»، وكانت الحرب بين قريش وبني بكر بن عبد مناة لدماء بينهم، ويعتقد المسلمون أن إبليس تمثل لهم على صورة سراقة بن مالك المدلجي الكناني، وكان سراقة أحد أشراف كنانة، وقال لهم: «لا غالب لكم اليوم من الناس وأنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة بشيء تكرهونه»، فخرجوا سراعاً.[21][22] وقد نزل قول الله تعالى في القرآن يصف هذه الحادثة:  وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ  .[23]

وكان قوام جيش قريش نحو ألف وثلاثمئة مقاتل في بداية سيره، وكان معه مئة فرس وستمئة درع، وجِمال كثيرة لا يُعرف عددُها بالضبط، وكان قائده العام أبا جهل وهو عمرو بن هشام المخزومي القرشي، وكان القائمون بتموينه تسعة رجال من أشراف قريش، فكانوا ينحرون يوماً تسعاً ويوماً عشراً من الإبل.[1] وقيل أن عدد جيش قريش كان ألفاً،[24] وكان معهم مئتا فرس يقودونها إلى جانب جمالهم، ومعهم القيان يضربون بالدفوف، ويغنين بهجاء المسلمين.[6]

وعندما تأكد أبو سفيان من سلامة القافلة أرسل إلى زعماء قريش وهو بالجحفة برسالة أخبرهم فيها بنجاته والقافلة، وطلب منهم العودة إلى مكة، إلا أن أبا جهل قام فقال: «والله لا نرجع حتى نرد بدراً، فنقيم بها ثلاثاً فننحر الجزور، ونطعم الطعام، ونسقي الخمر، وتعزف لنا القيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبداً»،[1] ولكنَّ بني زهرة عصوه وانشقوا عن الجيش وعادوا إلى مكة،[25] وكانت بنو عدي قبلهم قد تخلفت عن الخروج، أما غالبية قوات قريش وأحلافهم فقد تقدمت حتى وصلت بدرًا.[17]

لما بلغ الرسولَ محمداً خبرُ نجاة القافلة وإصرار زعماء مكة على قتال المسلمين استشار أصحابَه في الأمر،[26] وحينئذ تزعزعت قلوب فريق من الناس، وخافوا اللقاء الدامي، فنزلت فيهم آيات من سورة الأنفال تصف أمرهم:  كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ  يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ  وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ  لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ  .[1][27] وقد أجمع قادة المهاجرين على تأييد فكرة التقدم لملاقاة العدو،[28] ومنهم أبو بكر وعمر بن الخطاب والمقداد بن الأسود، فقد قال المقداد بن الأسود (وهو من الصحابة المهاجرين) للرسول محمد: «يا رسول الله، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:  قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ  [29] ولكن امضِ ونحن معك».[30]، وفي رواية أخرى عن عبد الله بن مسعود قال:

إلا أن هؤلاء القادة الثلاثة الذين تكلموا كانوا من المهاجرين، وهم أقلية في الجيش، فأحب الرسول محمد أن يعرف رأي قادة الأنصار، لأنهم كانوا يمثلون أغلبية الجيش، ولأن بيعة العقبة الثانية لم تكن في ظاهرها مُلزمةً لهم بحماية الرسول محمد خارج المدينة، فقال: «أشيروا عليَّ أيها الناس»،[5] وقد أدرك الصحابي الأنصاري سعد بن معاذ (وهو حاملُ لواء الأنصار) مقصد الرسول من ذلك، فنهض قائلاً: «والله لكأنك تريدنا يا رسول الله»، فقال الرسول محمد: «أجل»، قال:

وقام سعد بن عبادة، فقال: «إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا»،[33] فقال الرسول محمد: «سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم».[34][35]

ارتحل الرسول محمدٌ من “ذفران” فسلك على ثناياً يقال لها الأصافر، ثم انحط إلى بلد يقال لها الدبة وترك الحنان بيمين وهو كثيب كالجبل العظيم، ثم نزل قريباً من بدر، فركب هو وأبو بكر الصديق حتى وقفا على شيخ من العرب يقال له سفيان الضمري الكناني، فسأله عن قريش، وعن محمد وأصحابه، وما بلغه عنهم، فقال الشيخ: «لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما؟»، فقال له الرسول محمد: «إذا أخبرتنا أخبرناك»، قال: «أذاك بذاك؟»، قال: «نعم»، قال الشيخ: «فإنه بلغني أن محمداً وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني، فهم اليوم بمكان كذا وكذا (للمكان الذي فيه الرسول محمد)، وبلغني أن قريشاً خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا (للمكان الذي فيه قريش)»، فلما فرغ من خبره قال: «ممن أنتما؟»، فقال له الرسول محمد: « نحن من ماء»، ثم انصرف عنه والشيخ يقول: «ما من ماء، أمن ماء العراق؟».[37]

ونظم الرسولُ محمدٌ جنده بعد أن رأى طاعة الصحابة وشجاعتهم واجتماعهم على القتال،[5] وعقد اللواء الأبيض وسلَّمه إلى مصعب بن عمير، وأعطى رايتين سوداوين إلى سعد بن معاذ وعلي بن أبي طالب، وجعل على الساقة قيساً بن أبي صعصعة،[38] وأرسل عليًّا بن أبي طالب والزّبيرَ بن العوام وسعداً بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر، ليأتوا له بالأخبار عن جيش قريش، فوجدوا غلامين لقريش يستقيان للجيش، فأتوا بهما إلى الرسول محمد وهو يصلي، فسألوهما، فقالا: «نحن سقاة قريش؛ بعثونا لنسقيهم من الماء»، فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فضربوهما، فلما أذلقوهما قالا: «نحن لأبي سفيان»، فتركوهما، وركع الرسول، وسجد سجدتين، ثم سلَّم، فقال: «إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما! صدقا والله، إنهما لقريش»، وقال لهما: «أخبراني عن جيش قريش»، فقالا: «هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى»، فقال لهما: «كم القوم؟»، قالا: «كثير»، قال: «ما عدتهم؟»، قالا: «لا ندري»، قال: «كم ينحرون كل يوم؟»، قالا: «يومًا تسعًا ويومًا عشرًا»، فقال الرسول محمد: «القوم ما بين التسعمائة والألف»، ثم قال لهما: «فمن فيهم من أشراف قريش؟»، فذكرا عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبا البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعيمة بن عدي بن نوفل، والنضر بن الحارث بن كلدة، وزمعة بن الأسود، ونبيه بن الحجاج، ومنبه بن الحجاج، وسهيل بن عمرو، وعمرو بن عبد ود، فأقبل الرسول إلى أصحابه قائلاً: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها».[39][40] وبعد أن جمع الرسول محمد المعلومات عن جيش قريش سار مسرعًا ومعه أصحابه إلى بدرٍ ليسبقوا قريشاً إلى مائها، وليَحُولوا بينهم وبين الاستيلاء عليه.[5]

نزل الرسول محمد والمسلمون عند أدنى ماء من مياه بدر، فقال الحباب بن المنذر للرسول: «يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل؟ أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟»، قال: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة»، قال: «يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل، فانهض يا رسول الله بالناس حتى تأتي أدنى ماء من القوم فننزله ونغور ما وراءه من الآبار، ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماءً ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون»، فأخذ الرسول محمد برأيه ونهض بالجيش حتى أقرب ماء من العدو فنزل عليه، ثم صنعوا الحياض وغوروا ما عداها من الآبار.[41]

وبعد نزول الرسول محمد والمسلمين على أدنى ماء بدر من قريش، اقترح سعد بن معاذ على الرسول بناء عريش له يكون مقرّاً لقيادته ويأمن فيه من العدو،[5] وكان مما قاله سعد في اقتراحه: «يا نبي الله، ألا نبني لك عريشًا تكون فيه ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام، يا نبي الله، ما نحن بأشد لك حبًا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، ويناصحونك، ويجاهدون معك»، فأثنى عليه الرسول محمد خيرًا ودعا له بخير، ثم بنى المسلمون العريش للرسول محمد على تل مشرف على ساحة القتال، وكان معه فيه أبو بكر الصديق، وكانت ثلة من شباب الأنصار بقيادة سعد بن معاذ يحرسون عريش الرسول محمد.[42] ثم بات المسلمون تلك الليلة، التي هي ليلة المعركة، ويعتقد المسلمون أن الله تعالى قد أنزل على المسلمين في تلك الليلةِ النعاسَ والطمأنينة، فقد جاء في سورة الأنفال:  إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ  .[43] قال القرطبي: «وكان هذا النعاس في الليلة التي كان القتال من غدها، فكان النوم عجيبًا مع ما كان بين أيديهم من الأمر المهم، وكأن الله ربط جأشهم».[5] أما الرسول محمد فقد ظل يصلي ويبكي حتى أصبح، قال علي بن أبي طالب: «ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح».[5]

وبدأ الرسول بالتخطيط للمعركة، فصفَّ المسلمين فاستقبل المغرب وجعل الشمس خلفه فاستقبل أعداؤه الشمس،[44] أي جعل الشمس في ظهر جيشه وفي وجه أعدائه حتى تؤذي أشعتها أبصارهم. كما أخذ يعدل الصفوف ويقوم بتسويتها لكي تكون مستقيمة متراصة، وبيده سهم لا ريش له يعدل به الصف، فرأى رجلاً اسمه سواد بن غزية، وقد خرج من الصف فضربه في بطنه، وقال له: «استوِ يا سواد»، فقال: «يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني»، فكشف الرسول محمد عن بطنه وقال: «استقد»، فاعتنقه سواد فقبّل بطنه، فقال: «ما حملك على هذا يا سواد؟»، قال: «يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك»، فدعا له الرسول محمد بخير.[45]

ثم بدأ الرسول بإصدار الأوامر والتوجيهات لجنده، ومنها أنه أمرهم برمي الأعداء إذا اقتربوا منهم، وليس وهم على بعد كبير، فقد قال: «إن دنا القوم منكم فانضحوهم بالنبل»،[46] كما نهى عن سل السيوف إلى أن تتداخل الصفوف،[47] قال: «ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم»،[48] كما أمر الصحابةَ بالاقتصاد في الرمي، قال: «واسْتَبْقُوا نَبْلَكم».[49]

وقد كان لتشجيع الرسول لأصحابه أثرٌ كبيرٌ في نفوسهم ومعنوياتهم، فقد كان يحثهم على القتال ويحرضهم عليه،[5] ومن ذلك قوله لأصحابه: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض»، فقال عمير بن الحمام الأنصاري: «يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض؟»، قال: «نعم»، قال: «بخٍ بخٍ»، فقال الرسول محمد: «ما يحملك على قول: بخٍ بخٍ؟»، قال: «لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها»، قال: «فإنك من أهلها»، فأخرج تمرات من قرنه (جعبة النشاب) فجعل يأكل منه، ثم قال: «لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة»، فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قُتل.[50] ومن تشجيعه أيضاً أنه كان يبشر أصحابه بقتل صناديد قريش، ويحدد مكان قتلى كل واحد منهم،[51] كما كان يبشر المسلمين بالنصر قبل بدء القتال فيقول: «أبشر أبا بكر»، ووقف يقول للصحابة: «والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة».[52] وقد دعا الرسول للمسلمين بالنصر فقال: «اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني».[53]

قبل وصول قريش إلى بدر بعثت عمير بن وهب الجمحي، للتعرف على مدى قوة جيش المدينة، فدار عمير بفرسه حول العسكر، ثم رجع إليهم فقال: «ثلاثمئة رجل، يزيدون قليلاً أو ينقصون، ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد»، فضرب في الوادي حتى أبعد، فلم ير شيئاً، فرجع إليهم فقال: «ما وجدت شيئاً، ولكني قد رأيت يا معشر قريشٍ البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يُقتل رجلٌ منهم حتى يَقتلَ رجلاً منكم، فإذا أصابوا منكم أعدادكم، فما خير العيش بعد ذلك، فروا رأيكم»، ولكن أبا جهلٍ رفَضَ العودة إلى مكة بدون قتال وأصر على المضي لقتال المسلمين.[1]

ولما وصل جيش مكة إلى بدر دب فيهم الخلاف وتزعزعت صفوفهم الداخلية،[5] فعن ابن عباس أنه قال: لما نزل المسلمون وأقبل المشركون، نظر رسول الله إلى عتبة بن ربيعة وهو على جمل أحمر، فقال: «إن يكن عند أحد من القوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا»، وكان عتبة يقول: «يا قوم أطيعوني في هؤلاء القوم فإنكم إن فعلتم لن يزال ذلك في قلوبكم، ينظر كل رجل إلى قاتل أخيه وقاتل أبيه، فاجعلوا حقها برأسي وارجعوا»، فقال أبو جهل: «انتفخ والله سحره (أي جَبُنَ) حين رأى محمدًا وأصحابه، إنما محمد وأصحابه أكلة جزور لو قد التقينا»، فقال عتبة: “ستعلم من الجبان المفسد لقومه، أما والله إني لأرى قومًا يضربونكم ضربًا، أما ترون كأن رؤوسهم الأفاعي وكأن وجههم السيوف”.[54] واستفتح أبو جهل في ذلك اليوم فقال: «اللهم أقطعُنا للرحم، وآتانا بما لا نعرفه، فأحنه الغداة، اللهم أينا كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم»، فنزلت في ذلك الآية:  إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ  .[1][55]

بدأت المعركة بخروج رجل من جيش قريش هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي قائلاً: «أعاهد الله لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه»، فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطَنَّ قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخُب رجلُه دماً نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد أن تُبَرَّ يمينُه، ولكن حمزة ثنى عليه بضربة أخرى أتت عليه وهو داخل الحوض.[1]

وردّاً على ذلك، خرج من جيش قريش ثلاثة رجال هم: عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، وطلبوا المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار وهم: عوف ومعوذ ابنا الحارث (وأمهما عفراء) وعبد الله بن رواحة، ولكن الرسول أرجعهم؛ لأنه أحب أن يبارزهم بعض أهله وذوي قرباه،[5] وقيل أن رجال قريش هم من رفضوا مبارزة هؤلاء الأنصار، فقالوا لهم: «من أنتم؟»، قالوا: «رهط من الأنصار»، قالوا: «أكفاء كرام، ما لنا بكم حاجة، وإنما نريد بني عمنا»، ثم نادى مناديهم: «يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا»،[1] فقال الرسول محمد: «قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي»، وبارز حمزة شيبة فقتله، وبارز علي الوليد وقتله، وبارز عبيدة بن الحارث عتبة فضرب كل واحد منهما الآخر بضربة موجعة، فكرَّ حمزة وعلي على عتبة فقتلاه، وحملا عبيدة وأتيا به إلى الرسول محمد، ولكن ما لبث أن تُوفّي متأثراً من جراحته، وقد قال عنه الرسول محمد: «أشهد أنك شهيد»،[56] وفي هؤلاء الستة نزلت هذه الآيات من سورة الحج:  هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ  يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ  وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ  كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ  إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ  وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ  .[5][57]

ولما شاهد جيش قريش قتل الثلاثة الذين خرجوا للمبارزة غضبوا وهجموا على المسلمين هجومًا عامًا، فصمد وثبت له المسلمون، وهم واقفون موقف الدفاع، ويرمونهم بالنبل كما أمرهم الرسول محمد، وكان شعارُ المسلمين: «أَحَد أَحَد»،[5] ثم أمرهم الرسول بالهجوم قائلاً: «شدوا»، وواعدًا من يُقتل صابرًا محتسبًا بأن له الجنة، ومما زاد في نشاط المسلمين واندفاعهم في القتال سماعهم قول الرسول محمد:  سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ  .[58]

ويؤمن المسلمون أن الله تعالى قلل المشركين في أعين المسلمين و أكثر المسلمين في أعين المشركين.[59] فقد كان الرسول قد رأى في منامه ليلة اليوم الذي التقى فيه الجيشان، رأى المشركين عددهم قليل، وقد قص رؤياه على أصحابه فاستبشروا خيرًا، جاء في القرآن:  إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ  وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ  .[60] ومعنى الآيتين أن الرسول رأى المشركين في منامه قليلاً، فقصّ ذلك على أصحابه فكان ذلك سببًا لثباتهم.[5] ووجه الحكمة في تقليل المسلمين في أعين المشركين هو أنهم إذا رأوهم قليلاً أقدموا على قتالهم غير خائفين ولا مبالين بهم، ولا آخذين الحذر منهم، فلا يقاتلون بجد واستعداد ويقظة وتحرز، ثم إذا ما التحموا بالقتال فعلاً تفجؤهم الكثرة فيبهتون ويهابون، وتُكسَر شوكتهم حين يرون ما لم يكن في حسابهم وتقديرهم، فيكون ذلك من أسباب خذلانهم وانتصار المسلمين عليهم[61][62]

لقد ابتكر الرسول في قتاله مع أعدائه يوم بدر أسلوبًا جديدًا في مقاتلة الأعداء، لم يكن معروفًا من قبلُ عند العرب، فقاتل بنظام الصفوف،[63] وهذا الأسلوب أشار إليه القرآن في سورة الصف في هذه الآية:  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ  ،[64] وصفة هذا الأسلوب: أن يكون المقاتلون على هيئة صفوف الصلاة، وتقل هذه الصفوف أو تكثر تبعًا لقلة المقاتلين أو كثرتهم، وتكون الصفوف الأولى من أصحاب الرماح لصد هجمات الفرسان، وتكون الصفوف التي خلفها من أصحاب النبال، لتسديدها من المهاجمين على الأعداء،[5] واتبع الرسولُ أسلوب الدفاع ولم يهاجم قوة قريش، وكانت توجيهاته التكتيكية التي نفذها جنوده سببًا في زعزعة مركز العدو، وإضعاف نفسيته، وبذلك تحقق النصر على العدو برغم تفوقه.[65]

ويؤمن المسلمون أن الله تعالى قد ألقى في قلوب أعدائهم الرعب في غزوة بدر، كما يؤمنون أنه تعالى قد أنزل الملائكة تقاتل معهم أعداءهم، وأن إمداده للمؤمنين بالملائكة أمر قطعي ثابت لا شك فيه،[5] فقد جاء في سورة الأنفال:  إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ  ،[66] وفي سورة آل عمران:  وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ  ،[67] كما قال الرسول محمد يوم بدر: «هذا جبريل آخذُ برأس فرسه عليه أداة الحرب»،[68] وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: «فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس بن عبد المطلب: «يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم»، فقال الأنصاري: «أنا أسرته يا رسول الله»، فقال: «اسكت فقد أيدك الله بملك كريم»».[69]

وبدأت أمارات الفشل والاضطراب تظهر في صفوف قريش، واقتربت المعركة من نهايتها، وبدأت جموع قريش تفِرُّ وتنسحب، وانطلق المسلمون يأسرون ويقتلون حتى تمت على قريش الهزيمة.[59]
معني كلمة غزوة أحد

وقُتل القائد العام لجيش قريش، وهو عمرو بن هشام المخزومي المعروف عند المسلمين باسم أبي جهل، فقد قتله غلامان من الأنصار هما معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ويروي الصحابي عبد الرحمن بن عوف قصة مقتله فيقول:

انتهت معركة بدر بانتصار المسلمين على قريش، وكان قتلى قريش سبعين رجلاً، وأُسر منهم سبعون آخرون، وكان أكثرهم من قادة قريش وزعمائهم، وقُتل من المسلمين أربعة عشر رجلاً.

منهم ستة من المهاجرين هم:

وثمانية من الأنصار هم:

ولما تم النصر وانهزم جيش قريش أرسل الرسول محمد عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة ليبشرا المسلمين في المدينة بانتصار المسلمين وهزيمة قريش.[71]

ومكث الرسول محمد في بدرٍ ثلاثة أيام بعد المعركة، فقد روي عن أنس أنه قال: «إنه كان إذا ظهر على قومٍ أقام بالعرصة ثلاث ليال».[72] ودُفن من قُتل من المسلمين في أرض المعركة، ولم يرد ما يشير إلى الصلاة عليهم، ولم يُدفن أحد منهم خارج بدر،[73] ووقف الرسول محمد على القتلى من قريش فقال: «بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس»،[74] ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر فطُرحوا فيه، ثم وقف عليهم فقال: «يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا فلان، ويا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا»، فقال عمر بن الخطاب: «يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟»، فقال: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم».[75][76]

لما انتصر المسلمون يوم بدر ووقع في أيديهم سبعون أسيراً، قال الرسول محمد: «ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟»، فقال أبو بكر الصديق: «يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأْنِ بهم لعل الله أن يتوب عليهم»، وقال عمر: «يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، قرِّبهم فاضرب أعناقهم»، وقال عبد الله بن رواحة: «يا رسول الله، انظر واديًا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم اضرم عليهم نارًا»، فقال العباس: «قطعت رحمك»، فدخل الرسول محمد ولم يَرُدَّ عليهم شيئاً، فقال ناس: «يأخذ بقول أبي بكر»، وقال ناس: «يأخذ بقول عمر»، وقال ناس: «يأخذ بقول عبد الله بن رواحة»، فخرج عليهم الرسول محمد فقال: «إن الله ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه السلام قال: «فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال:  إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  ،[77] وإن مثلك يا عمر كمثل نوح إذ قال:  وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا  [78]، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال:  وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ  [79]»، ثم قال: «أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق»، قال عبد الله بن مسعود: «يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء فإنه يذكر الإسلام»، فسكت الرسول محمد، يقول ابن مسعود: «فما رأيتُني في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء في ذلك اليوم»، حتى قال الرسول محمد: «إلا سهيل بن بيضاء»، فنزلت الآية:  مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  .[80][81][82]

لقد كانت معاملة الرسول محمد للأسرى بأساليب متعددة، فهناك من قتله، وبعضهم قبل فيهم الفداء، والبعض الآخر منَّ عليهم، وآخرون اشترط عليهم تعليم عشرة من أبناء المسلمين مقابل المنِّ عليهم.[5] وكان الذين قتلهم المسلمون من الأسرى في بدر: عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث، ويرى المسلمون أن قتلهم ضرورة تقتضيها المصلحة العامة لدعوة الإسلام الفتية،[83] فقد كانا من أكبر دعاة الحرب ضد الإسلام، فبقاؤهما يعد مصدر خطر كبير على الإسلام،[5] فقد كان النضر بن الحارث يؤذي الرسول محمداً وينصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس وأحاديث رستم وإسفنديار، فكان إذا جلس الرسول محمد مجلسًا فذكَّر فيه بالله، وحذر قومه ما أصاب قبْلَهم من الأمم من نقمة الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: «أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثًا منه، فهلم إليَّ فأنا أحدثكم أحسن من حديثه»، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وإسفنديار، ثم يقول: «بماذا محمد أحسن حديثًا مني؟».[84] فلما أسره المسلمون أمر الرسول محمد بقتله، فقتله علي بن أبي طالب.[85]

ولما رجع الرسول محمد إلى المدينة المنورة فرَّق الأسرى بين أصحابه، وقال لهم: «استوصوا بهم خيرًا»،[86] وقد روي عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير أنه قال: «كنت في الأسرى يوم بدر، فقال رسول الله : «استوصوا بالأسارى خيرًا»، وكنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر، وأطعموني البُرَّ لوصية رسول الله ».[87]

وقال أبو العاص بن الربيع: «كنت في رهط من الأنصار جزاهم الله خيرًا، كنا إذا تعشينا أو تغدينا آثروني بالخبز وأكلوا التمر، والخبز معهم قليل، والتمر زادهم، حتى إن الرجل لتقع في يده كسرة فيدفعها إليَّ»، وكان الوليد بن الوليد بن المغيرة يقول مثل ذلك ويزيد: «وكانوا يحملوننا ويمشون».[88]

وبعثت قريش إلى الرسول محمد في فداء أسراهم، ففدى كلُّ قوم أسيرَهم بما رضوا،[5] وكان ناس من الأسرى يوم بدر ليس لهم فداء، فجعل الرسول فداءهم أن يعلِّموا أولاد الأنصار الكتابة،[89] وبذلك شرع الأسرى يعلِّمون غلمان المدينة القراءة والكتابة، وكل من يعلِّم عشرة من الغلمان يفدي نفسه.[90]

كان من نتائج غزوة بدر أن قويت شوكة المسلمين، وأصبحوا مرهوبين في المدينة وما جاورها،[5] كما أصبح للدولة الإسلامية الجديدة مصدرٌ للدخل من غنائم الجهاد؛ وبذلك انتعش حال المسلمين المادي والاقتصادي بما غنموا من غنائم بعد بؤس وفقر شديدين داما تسعة عشر شهرًا.[91]

أما نتائج الغزوة بالنسبة لقريش فكانت خسارة فادحة، فقد قُتل فيها أبو جهل عمرو بن هشام وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وغيرهم من زعماء قريش الذين كانوا من أشد القرشيين شجاعةً وقوةً وبأسًا، ولم تكن غزوة بدر خسارة حربية لقريش فحسب، بل خسارة معنوية أيضاً، ذلك أن المدينة لم تعد تهدد تجارتها فقط، بل أصبحت تهدد أيضاً سيادتها ونفوذها في الحجاز كله.[92]

تقع بدر جنوب غرب المدينة المنورة، والمسافة بينها وبين المدينة بطرق القوافل القديمة التي سلكها الرسول حوالي 257,5 كيلومتراً (160 ميلاً)، كما أنها تقع شمالي مكة، والمسافة بينها وبين مكة بطرق القوافل القديمة التي سلكها جيش قريش حوالي 402,3 كيلومتراً (250 ميلاً).

أما المسافة اليوم بين مكة وبدر بطرق السيارات فهي 343 كيلومتراً، والمسافة بين المدينة وبدر بهذا الطريق هي 153 كيلومتراً، وأما المسافة بين بدر وساحل البحر الأحمر الواقع غربيها فهي حوالي ثلاثين كيلومتراً.[93]

يَعُدّ المسلمون غزوةَ بدرٍ مصدرَ فخرٍ لهم ولتاريخهم، ولذلك فقد تعددت القصائد التي تتناول هذه الغزوة قديماً وحديثاً، ومن أشهر هذه القصائد قصيدة الصحابي حسان بن ثابت التي يقول فيها:[94]

وكان أيضاً مما قيل من الشعر في يوم بدر، وترادَّ به المسلمون بينهم لِما كان فيه، قول الصحابي حمزة بن عبد المطلب:[95]



مُثِّلت غزوة بدر في فيلم الرسالة الذي أخرجه المخرج السوري مصطفى العقاد، ولعب فيه دورَ حمزة بن عبد المطلب الممثلُ عبد الله غيث (والممثل أنتوني كوين في النسخة الإنجليزية من الفيلم)، ولعب دورَ أبي جهل الممثلُ حسن الجندي. ومثلت غزوة بدر أيضاً في مسلسل عمر بن الخطاب الذي عرض لأول مرة في شهر رمضان عام 2012م.


غزوات العصر النبوي أو كما أطلق عليها المؤرخون غزوات النبي محمد بن عبد الله بدأت مع ظهور الدين الإسلامي في القرن السابع الميلادي بعد هجرة الرسول محمد إلى يثرب (المدينة المنورة) وتأسيسه الدولة الإسلامية فيها. في ذلك الوقت شُرع للمسلمين الجهاد، حيث أن هذه الغزوات ومع اختلاف أسبابها جاءت بالتوافق مع مبدأ الحرب الدينية من مفهوم إسلامي أو ما يطلق عليه الجهاد. من ناحية أخرى فكان بعض المهاجرين يريد تعويض خسائره حيث تركوا كل ما كانوا يملكون في مكة وقت فرارهم من تعذيب الكفار في مكة . وكانت قوافل المكيين التجارية إلى بلاد الشام وفلسطين تمر بالقرب من المدينة المنورة.

عندما كان المسلمون يعيشون في مكة كانوا يتعرضون للتنكيل والتعذيب من كفار قريش بسبب إيمانهم واعتقادهم، واستمر هذا لمدة ثلاثة عشر عاماً منذ بعثة النبي تعرض فيه المسلمون إلى شتى أنواع التعذيب والظلم، فكان المسلمون يتعرضون للتعذيب والحرق والإغراق والقتل أحيانًا. وعلى الجانب الاقتصادي كان الظلم عن طريق مصادرة المال دون وجه حق واغتصابه بالقوة، والطرد من الديار، هذا بخلاف ظلم النفس بالسب والقذف وتشويه السمعة، وسلب الحرية بالحبس والعزل عن المجتمع.[1]

أذن النبي للمؤمنين بالهجرة أولا إلى الحبشة حيث كان يحكم فيها ملك مسيحي عادل، سمح للمسلمين اللجوء إلى بلاده فعاش المسلمون الأوائل في بلاده في أمان. بعد ذلك وإزاء هذه الظروف والابتلاءات في مكة أذن الله لأتباع محمد الهجرة إلى المدينة المنورة، فلم يكن أمام المسلمين آنذاك إلا أصعب الحلول ألا وهو ترك الأهل والديار والبحث عن وطن جديد يؤويهم، وقد يكون أقرب وصف لوضع المسلمون حينئذ هو اللاجئون بلغة عصرنا هذا.
وكان بدءُ خروجِهم إلى يثرب – وهو الاسم السابق للمدينة المنورة قبل الهجرة – في مطلع السّنة الثّالثة عشرة لِلبعْثَةِ النبوية.

إلا أن هروب المسلمون لم يعجب قريش التي لم تكف أذاها وأبت أن تترك المسلمين فأخذت تطاردهم حتى قتلت من قتلت ومنعت البعض من أخذ أموالهم وممتلكاتهم وعملت على تضييق الخناق عليهم بشكل عام ولذلك كان خروج المسلمون من مكّة يتم في الليل وفي تخفي خشية من قريش حتّى لا تمنعهم من الهجرة، ولِيَسْلًمُوا من أذاها حقنا لدمائهم وحتى يتمكنوا من إقامة شعائر دينهم والحياة في سلم.
معني كلمة غزوة أحد

ثم هاجر الرسول محمد من مكة إلى يثرب في العام الثالث عشر بعد بدء رسالته. وعندما وصل الرسول إلى المدينة التي أحسن أهلها المسلمون (ويسمون الأنصار) استقبال اخوانهم (المهاجرين) كان كل تركيزه في بناء مجتمع إسلامي قائم على المؤاخاة والسلام، فأول ما فعله الرسول هو بناء المسجد النبوي الذي لم يكن موضعاً لأداء الصلوات فحسب بل كان بمثابة جامعا يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام مباشرة من الرسول، كما ألف الرسول بين مختلف قبائل يثرب وعلى الأخص بين قبيلتي الأوس والخزرج، التي لطالما كانت تفتتها الحروب والنزعات في عصر الجاهلية قبل الإسلام.

ومع توثيق الرسول لقواعد المجتمع الإسلامي الجديد بإقامة الوحدة العقائدية والسياسية والنظامية بين المسلمين، رأى أن يقوم بتنظيم علاقاته بغير المسلمين، وكان همه في ذلك هو توفير الأمن والسلام والسعادة والخير للبشرية جمعاء، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد، فسن في ذلك قوانين السماح والتجاوز التي لم تعهد في عالم مليء بالتعصب والتغالي.
وأقرب من كان يجاور المدينة من غير المسلمين هم اليهود، فعقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة سلام وحرية عبادة ودفاع مشترك، ولم يتجه الرسول إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام ولم تكن فكرة الحرب مطروحة.

ومع استقرار وضع المسلمون في المدينة ظهرت قريش مجدداً على الساحة مهددة ومتوعدة باستئصال المسلمون عن بكرة أبيهم، ولم تكتفي قريش بتهديد المسلمين فحسب بل شمل هذا التهديد أيضاً من يعيش معهم في المدينة في سلم، فكتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول بصفته رئيس الأنصار يقولون لهم في كلمات باتة:

إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم . وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي بن سلول ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة – وقد كان يحقد على النبي، لما يراه أنه أخذ ملكه – وبالفعل جمع من معه من عبدة الأوثان واجتمعوا لقتال المسلمين إلا أن النبي استطاع احتواءهم.[2]

ولما علمت قريش بفشل مخططها بإثارة الفتنة في المدينة عمدت إلى تهديد المسلمين مباشرةً وارسلت إليهم قائلة: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم، ونبيد خضراءكم في عقر داركم.

وإزاء كل هذه الأحداث وبعد أن أصبح المسلمون قوة أذن الله لهم بالقتال ورد العدوان – وهذا هو تعريف الجهاد في الإسلام – فنزلت الآيات الكريمة :

وبعد ذلك شرع الجهاد أيضاً لتمكين العقيدة من الانتشار دون عقبات – يؤمن المسلمون أن من واجبهم نشر الإسلام والتعريف به في شتى بقاع العالم وأما الدخول في الإسلام فهي حرية شخصية لا إكراه فيها -، ولصرف الفتنة عن الناس ليتمكنوا من اختيار الدين الحق بإرادتهم الحرة  وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ   (البقرة:193).[3]

سبق غزوات النبي محمد عدد من السرايا. تعددت غزوات الرسول محمد حتى بلغت ما يقارب 28 غزوة وتعدد معها أسبابها.

أما الغزوة في الاصطلاح الإسلامي فتعني أن يخرج المسلمون لقتال الكفار بقيادة الرسول محمد، أما السرية في الإسلام فهي خروج المسلمين لقتال أعداء الإسلام وبقاء النبي في المدينة، على أن تكون هذه الثلة من المسلمين بقيادة أحد الصحابة يختارهم الرسول.

 أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ  الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ  الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ  [6] (سورة الحج، الآيات 39-41).

بلغ عدد القتلى في كل معارك النبي محمد بن عبد الله ما يقارب الألف قتيل من الطرفين، منهم 600 من مقاتلي يهود بني قريظة قتلوا قضاء لا قتالا، نتيجة لغدر اليهود بالمسلمين مرتين وقت معركة الخندق.[7]

وغزوات الرسول مُحمد بالترتيب كالتالي:[9]


-دفع العدوان الذي وقع على المسلمين والرد على تهديدات قريش المتوالية

-رد أموال المسلمين المنهوبة قبيل الهجرة

-إظهار قوات المسلمين

-إضعاف قريش اقتصاديا

-عقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشى الضمري، وكان سيد بني ضمرة في زمانه”

-عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة عدم اعتداء مع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة

عاد المسلمون لمطاردة قافلة قريش التي افلتت منهم في غزوة العشيرة، وعلم أبو سفيان- وهو المسؤول عن القافلة – بقدوم المسلمين فأرسل إلى قريش في مكة مستغيثاً بهم فأرسلت قريش جيشاً لنجدتهم في مقدمتهم أشراف وسادة قريش حتى التقى الجيشان في واد يسمى بدر

أما بخصوص الأسرى فقد استقر الرسول على أخذ فداء عن كل أسير بعد الأخذ بمشورة ابي بكر – المشورة قاعدة أساسية في الإسلام ارساها الرسول – وكان الفداء ما بين أربعة آلاف إلى ألف درهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم، فإذا تعلموا فهو فداء.

أمرهم الرسول أن يخرجوا من المدينة تاركين وراءهم اموالهم واسلحتهم وادوات صياغتهم

من المواقف التي حدثت إسلام دعثور بن الحارث الذي كان سيداً مطاعاً في قومه عندما انفرد بسيفه مع الرسول الذي كان وحيداً يجفف ثيابه تحت الشجرة وعندما حاول قتل الرسول وقع سيفه ثم التقطه الرسول وعفا عنه لشدة رغبته في استئلاف الكفار ليدخلوا في الإسلام. وقد ترك هذا الموقف الكريم أثراً كبيراً في تفكير هؤلاء الأعراب جديًّاً في الدخول في الإسلام وبين لهم أن النبي ليس رجلاً شجاعاً وكريماً وعفواً فحسب، وإنما هو أيضاً نبي مرسل؛ لأنه ليس من عادة الملوك والقادة أن يتركوا من وقف على رؤوسهم بالسيف مهدِّداً بقتلهم دون أن يقتلوه

-لَمَّا عسكر جيش المشركين قريبًا من أُحد، عقد النبي صلى الله عليه وسلم مجلسًا استشاريًّا عسكريًّا؛ لسماع آراء المسلمين، وكان رأيه صلى الله عليه وسلم ألاَّ يخرجوا من المدينة، وأن يتحصَّنوا بها، ولكنَّ جماعة من فُضلاء الصحابة أشاروا بالخروج للقاء العدو، وكانوا هم الأغلبية، فأخذ الرسول برأي الأغلبية عملاً بقاعدة المشورة على الرغم من مخالفة هذا الرأي لرأيه الشخصي

-على الرغم من أن دفة القتال جرت لصالح قريش إلا أنهم لم يستطيعوا احتلال معسكر المسلمين ولم يتحصلوا على غنائم أو أسرى ولم يقيموا بساحة القتال يوما أو يومين أو ثلاثة أيام كما هو دأب الفاتحين في ذلك الزمان

– من الأسباب الرئيسية لهزيمة المسلمين مخالفة الرماة لأوامر الرسول الصارمة بالتمركز على جبل يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة وبعدم مغادرة مكانهم مهما حدث إلا بطلبه لحماية ظهر المسلمين إلا أنهم سرعان ما ترك اغلبهم مكانهم عندما ظهرت بشائر النصر ليشاركوا سواد الجيش في جمع الغنائم فاستغل خالد بن الوليد – وكان لم يسلم بعد – هذه الفرصة واستدار بسرعة حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامي، وانقض على المسلمين من خلفهم الذي أصبح مكشوفاً بعد مغادرة الرماة مكانهم فانقلبت الكفة وانهزم المسلمون

– لما انصرف أبو سفيان – وهو من قادة قريش – ومن معه نادى المسلمين: إن موعدكم بدر العام القابل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: قل: نعم، هو بيننا وبينك موعد

فوجئ المشركون بالخندق خاصة أن هذه الحيلة لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك ولجأوا إلى فرض حصار على المدينة وحاولوا مراراً اختراق الخندق دون جدوى ولم يجر قتال مباشر.

قام يهود بني قريظة – كانوا يعيشون في جنوب المدينة مع المسلمين وكان يربطهم معاهدة سلام وحرية عبادة ودفاع مشترك – بمخالفة العهد والتحالف مع المشركين، وكان الموقف شديد الخطورة على المسلمين فأمامهم جيش يفوقهم عدداً وخلفهم عدو نقض عهده وبدأ المنافقون منهم في الهروب من الجيش.

فكر الرسول في فك تحالف الأحزاب بأن يعرض ثلث ثمار المدينة على قبيلة غطفان في مقابل انسحابهم إلا أنه عدل عن رأيه بعد استشارة سعد بن معاذ وسعد بن عبادة الذين فضلوا عدم الرضوخ

جاء نعيم بن مسعود – وهو رجل من قادة قبيلة غطفان – إلى الرسول معلناً اسلامه ولم يعلم قومه بعد، فطلب منه الرسول ان يساعد على قدر استطاعته فإن الحرب خدعة. وكان لهذا الرجل دور محوري في إنهاء المعركة بأن عمد إلى بث الفرقة بين المشركين واليهود وإقناع كل طرف أن الطرف الأخر سيخذله وكان له ما أراد. وفي هذه الأثناء ثارت رياح شديدة عند مواقع المشركين لم تترك لهم خيمة إلا واقتلعتها، ولم تترك نارًا إلا أطفأتها، ووصلت شدة الريح وخطورتها إلى الدرجة التي دفعتهم لأخذ قرار العودة دون قتال وفك الحصار وانتهت الحرب.

كان حكم على يهود بني قريظة بأن يقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم، وتقسم الأموال، وكان فعلهم بمثابة الخيانة العظمى بلغة العصر.

ولما كانت ديار بنو لحيان متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة لم يرد الرسول ان يتوغل بمقربة من قريش آنذاك، ولكن لما تخاذلت الأحزاب واستوهنت عزائمهم في السنة السادسة من الهجرة رأي أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع فخرج إليهم في مائتين من أصحابه.

وعلى الرغم من أنها غزوة صغيرة لم يكن فيها قتالاً كبيراً إلا أنها اشتملت على بعض الأحداث والازمات الكبيرة يقف وراءها المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي:

-حدث صراع بين نفر من المهاجرين ونفر من النصر على السقاية من بئر من آبار المنطقة وتطور الأمر بعض أن استغاث كل بعشيرته واستغل المنافقون الموقف وقال كبيرهم {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} لإشعال الموقف إلا أن تدخل الرسول أعد الأمور إلا نصابها.
معني كلمة غزوة أحد

-في هذه الغزوة كانت حادثة الإفك التي اتهم فيها المنافقون السيدة عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي بالزنا وكذب الله ادعائهم لاحقاً في القرآن.

أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث سفيراً يؤكد لدي قريش موقفه وهدفه من هذا السفر، فأرسل عثمان بن عفان وقال له: أخبرهم أنا لم نأت لقتال، وإنما جئنا عماراً، وادعهم إلى الإسلام.
وقد تأخر رجوع عثمان – ولعل السبب هو استغراق قريش في الرد – فشاع بين المسلمين أن عثمان قتل ولكنه عاد سالما في النهاية.
ثم بعثت قريش سُهَيْل بن عمرو لعقد الصلح، تحدث كثيراً مع المسلمين وفي النهاية اتفق الطرفان على الصلح

1. يرجع المسلمون ولا يدخلوا مكة هذا العام، على أن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل آمِنِينَ.

2. وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض.

3. من أحب أن يدخل في عهد محمد دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عهد قريش دخل فيه، وتعتبر القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين جزءاً من ذلك الفريق، فأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل يعتبر عدواناً على ذلك الفريق.

4. من أتي محمداً من قريش من غير إذن وليه ـ أي هارباً منهم ـ رده عليهم، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد ـ أي هارباً منه ـ لم يرد عليه.

ويعد صلح الحديبية انتصار معنوي كبير للمسلمين، فباتت قريش التي كانت دوماً تسعى للقضاء على الإسلام وإبادة المسلمين تجنح إلى الصلح مما يمثل اعتراف بقوة المسلمين.
وعلى الرغم من هذا الفوز المعنوي إلا أن الحزن قد امتلك الكثير من المسلمين الذين كانوا يمنون النفس بالاعتمار في هذه السنة وزادهم حزنا الرضوخ لبنود الصلح وهم على حق، ولعل أعظمهم حزناً كان عمر بن الخطاب الذي أبدى حزنه شديد للرسول حتى أقرائه {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا…} إلخ [سورة الفتح:1] عندما نزلت الآية فطابت نفسه.

علم أهل المدينة بما حدث فانطلق الرسول مع بضع فرسان لمطاردة المعتدين.

كانت خيبر وكرًا للتآمر، فأهل خيبر هم الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ثم أخذوا في الاتصالات بالمنافقين وبغطفان وأعراب البادية ـ الجناح الثالث من الأحزاب ـ وكانوا هم أنفسهم يتهيأون للقتال، فألقوا المسلمين بإجراءاتهم هذه في محن متواصلة.

فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوي أجنحة الأحزاب الثلاثة، وهو قريش، وأمن منه تماماً بعد صلح الحديبية أراد أن يحاسب الجناحين الباقيين ـ اليهود وقبائل نجد ـ حتى يتم الأمن والسلام، ويسود الهدوء في المنطقة، ويفرغ المسلمون من الصراع الدامي المتواصل إلى تبليغ رسالة الله والدعوة إليه.

فكانت غزوة خيبر هي الأخرى نتيجة ورد فعل على هجوم الأحزاب

تهيأ المسلمون للقتال والبدء بالهجوم على أول حصن، وأعطر الرسول الراية لعلي بن أبي طالب وأوصاه بدعوة اليهود إلى الإسلام قبل مداهمتهم وقتالهم قائلاً له: (انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله، لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم)

بدأ المسلمون بفتح حصن تلو الآخر وتخلل ذلك أياماً من الحصار وقتال ومقاومة شديدة من اليهود حتى لجأ اليهود إلى الاستسلام والمفاوضة.
وأما عن بنود الصلح، فقد طلب اليهود من الرسول أن تحقن دماءهم وأن يتركوا أموالهم فكان لهم ذلك، ثم سألوه أن يبقيهم على زراعة أرض خيبر مقابل نصف ما يخرج من ثمارها فأعطاهم ذلك، وتبع استسلام أهل خيبر يهود فَدَك ووادي القُرَي وأخيراً يهود تيماء.

وكان من جملة السبي صفية بنت حيي بنت أخطب[10] – وكان أبوها سيد بني النضير وأحد زعماء اليهود وزوجها كنانة الذي قتل يوم خيبر- وخيَّرها الرسول بين الإسلام والبقاء على دينها قائلاً لها: «اختاري، فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي -أي: تزوَّجتك-، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك» فاختارت الإسلام فأعتقها وتزوَّجها. ولعل هدف الرسول من هذا الزواج إعزاز صفية وإكرامها إلى جانب إيجاد رابطة المصاهرة بينه وبين اليهود لعله يخفِّف عداءهم، ويرقق قلوبهم للإسلام.

استشهد من المسلمين في معارك خيبر ما بين 16 و91 رجلاً، أما قتلي اليهود فعددهم 93 قتيلاً

وفي هذا السياق نما إلى علم الرسول باجتماع هؤلاء الأعراب – بني أنمار أو بني ثعلبة وبني مُحَارِب من غطفان – للإغارة على المسلمين، فبادر هو بالخروج إليهم.

كان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب هؤلاء الأعراب القساة من قبائل غطفان، فقد كانت سبباً في استكانتهم شيئاً فشيئاً حتى استسلموا، بل وأسلموا لاحقاً. وبهذا تم كسر الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب، وساد المنطقة الأمن والسلام، مما مهد لاحقاً لفتوح البلدان والممالك الكبيرة.

وخرج المسلمون مستعدون بالسلاح والمقاتلة، خشية غدر قريش.

سميت هذه العمرة بعمرة القضاء؛ إما لأنها كانت قضاء عن عمرة الحُدَيْبِيَة، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة ـ أي المصالحة ـ التي وقعت في الحديبية.

وسبب هذه المعركة أن الرسول محمد بعث الحارث بن عمير إلى ملك بصرى – بصرى هي مدينة تاريخية كانت تتبع للدولة الرومانية آنذاك و تقع في سوريا حالياً – يدعوه إلى الإسلام، فقتل على يد ملك بصرى شرحبيل بن عمرو الغساني.

وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم بل ويعد بمثابة إعلان حالة الحرب، فدعا الرسول الناس للخروج ومقاتلة الروم وجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا مَنْ هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: (اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء)

أما عن الأحداث، فقد صمد المسلمون أمام جيش الرومان طول النهار في أول يوم من القتال بقيادة خالد الذي استغلّ الظلام ليغيّر مراكز المقاتلين، وحوَّل الميسرة ميمنة، والميمنة ميسرة ، والمؤخرة مقدمة والعكس ، وطلب من خيّالة المسلمين اصطناع غبارٍ وجلبة قويّة ، فظن الروم في اليوم الثاني أن المسلمين جاءهم مدد ، فخارت عزائمهم ولم يتبعوا المسلمون عندما كانوا يتأخرون رويداً رويداً حتى تم الانسحاب.

واستشهد في هذه المعركة من المسلمين اثنا عشر رجلاً، أما الرومان، فلم يعرف عدد قتلاهم والغالب هو الكثرة. وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر الذي ذهبوا إليه، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين الذين صمدوا أمام أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض حينئذ مع قلة عددهم ـ ثلاثة آلاف أمام مائتا ألف مقاتل ـ ورجعوا إلى المدينة من غير أن تلحق بهم خسارة تذكر.

وسرعان ما أحست قريش بخطئها وغدرها, فبعثت قائدها أبا سفيان ليجدد الصلح, لكنه لم يفلح ورفض الرسول الحديث معه , فعاد أدراجه إلى مكة .

وإمام هذا النقض للمصالحة أمر الرسول بتجهز الجيش في سرية تامة وانطلق إلى مكة. وقسم الرسول جيشه إلى ثلاثة أقسام: قسم أمّر عليه خالد بن الوليد وأمره أن يدخل مكة من أسفلها، وقسم أمّر عليه الزبير بن العوام وأمره أن يدخل مكة من أعلاها، وقسم أمّر عليه أبا عبيدة بن الجراح وأمره أن يسلك بطن الوادي. ووجّه الرسول أمراءَ الجيش الثلاثة بأن يكفوا أيديهم ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم وأعطى الأمان لمن لازم بيته أو المسجد الحرام.

دخل الجيش الإسلامي مكة ولم يواجه جيشا محاربا من أهلها باستثناء اشتباك محدود وقع بين جيش خالد بن الوليد ومجموعة قليلة من قريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل رفضت الأمان وأرادت التصدي للمسلمين بالقوة، وقتل في هذا الاشتباك أفراد قلائل من الجانبين، ثم انتهى بفرار فلول مجموعة قريش إلى بيوتهم ليأمنوا من القتل.

دخل الرسول مكة من أعلاها وسار إلى المسجد الحرام، فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه ثم طاف بالبيت، وكانت في يده قوس يطعن بها الأصنام المنصوبة حول الكعبة (360 صنما) وهو يردد قوله تعالى  وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا  ، قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ  ، فتخر الأصنام ساقطة على وجوهها. فلما أكمل طوافه دعا سادن الكعبة عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاحها وأمر بها ففتحت، فدخلها وأمر بالصور التي كانت فيها فمحيت، ثم دار في نواحيها وصلى داخلها.

تجمعت رجالات قريش منتظرين ما سيفعله بهم الرسول، فتوجه إليهم وقال: “يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟”، فقالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: “فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه:  قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ  ، اذهبوا فأنتم الطلقاء”، وأمر بلالا أن يصعد فيؤذن للصلاة على ظهر الكعبة وقريش تسمع.

وفي اليوم التالي لفتحه مكة ألقى النبي محمد صلى الله عليه وسلم خطبة عظيمة بين فيها بعض معالم الدين وحرمة بلده الأمين مكة، ثم بايع الرجال والنساء من أهل مكة على السمع والطاعة، وأقام بها بعد ذلك 19 يوما وضح لهم فيها معالم الإسلام وتعاليمه ورتب فيها الشؤون الإدارة للمدينة.

وكان فتح مكة هو أعظم فتح حصل عليه المسلمون في هذه الأعوام، وكان حدثاً محورياً باتت فيه الغلبة والقوة للمسلمين بعدما كان ينظر لهم أنهم تابعين لقريش.

حينما سمع الرسول بقدوم قبيلة هوازن قرر الخروج بالجيش خارج مكة في واد يسمى وادي حُنَيْن لملاقاتهم. وخرج معه اثني عشر ألفاً من المسلمين؛ عشرة آلاف ممن كانوا خرجوا معه لفتح مكة، وألفان من أهل مكة. وأكثرهم حديثو عهد بالإسلام، ونظر البعض إلى كثرة الجيش قائلاً لن نُغْلَبَ اليوم، وكان قد شق ذلك على الرسول وحزن حزناً شديداً إزاء هذه الثقة الزائدة.

وأمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عمه العباس أن ينادي الصحابة ثم الأنصار ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج، وعادت كتائب المسلمين رويداً رويداً، وتجالد الفريقان مجالدة شديدة وانقلبت الآية وتحقق النصر للمسلمين.

وحقق المسلمون مغانم كثيرة في هذه المعركة خاصة أن وقبيلة هوازن خرجت بالنساء والأطفال والأنعام والأموال، وكل ممتلكاتهم تحفيزًا للجيش على القتال، أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بجمع الغنائم بمنطقة تسمى بالجِعْرَانَة، ولم يقسمها حتى فرغ من غزوة الطائف.

وأما عن القتلى، فاستشهد خمسة من المسلمين وقتل سبعين فردًا من المشركين، ولعل قلة أعداد القتلى جاءت لعدم ضراوة القتال، فكانت المعركة فرّ وكرّ من المسلمين، ثم كر وفر من المشركين.

وبعد فك الحصار عاد الرسول ومكث في وادي الجعرانة يقسم غنائم غزوة حنين، وبعد توزيع الغنائم أقبل وفد قبيلة هوازن ليعلن إسلامه وطلب برد السبي، فنقل الرسول هذا الطلب إلى المسلمين وحثهم على قبوله حتى تم.

وعلى إثر ذلك، خرجت جيوش الروم العرمرمية بقوى رومانية وعربية تقدر بأربعين ألف مقاتل.
كان الرسول يري أنه لو تواني وتكاسل عن غزو الرومان في هذه الظروف، وتركهم يزحفوا خلال المناطق التي كانت تحت سيطرة الإسلام لكان له أسوأ أثر على الدعوة الإسلامية وعلى سمعة المسلمين العسكرية، ولذلك قرر القيام ـ رغم صعوبة الموقف ـ بغزوة فاصلة يخوضها المسلمون ضد الرومان في حدودهم، ولا يمهلونهم حتى يزحفوا إلى دار الإسلام.

تحرك الرسول إلى تبوك في جيش قوامه ثلاثون ألف مقاتل – هو الأكبر على الإطلاق بالنسبة للمسلمين – وعسكر هناك انتظارا للرومان.

انتهت المعركة بلا صدام أو قتال لأن الجيش الروماني تشتت وتبدد في البلاد خوفًا من المواجهة لما سمع بزحف المسلمين؛ مما رسم تغيرات عسكرية في المنطقة، جعلت حلفاء الروم يتخلون عنها ويحالفون العرب كقوة أولى في المنطقة.


تالياً هو جدول توزيع غزوات الرسول محمد على سنوات الجهاد:[9]

الغزوات التي قاتل فيها بنفسه

غزوة أُحُد هي معركة وقعت بين المسلمين وقبيلة قريش في يوم السبت السابع من شهر شوال في العام الثالث للهجرة.[1] وكان جيش المسلمين بقيادة رسول الإسلام محمد، أما قبيلة قريش فكانت بقيادة أبي سفيان بن حرب.[2][3] وغزوة أحد هي ثاني غزوة كبيرة يخوضها المسلمون، حيث حصلت بعد عام واحد من غزوة بدر.[3] وسميت الغزوة بهذا الاسم نسبة إلى جبل أحد بالقرب من المدينة المنورة، الذي وقعت الغزوة في أحد السفوح الجنوبية له.[4]

وكان السبب الرئيسي للغزوة هو رغبة قريش في الانتقام من المسلمين بعد أن ألحقوا بها الهزيمة في غزوة بدر،[2][3] ومن أجل استعادة مكانتها بين القبائل العربية التي تضررت بعد غزوة بدر،[2] فقامت بجمع حلفائها لمهاجمة المسلمين في المدينة المنورة.[3] وكان عدد المقاتلين من قريش وحلفائها حوالي ثلاثة آلاف، في حين كان عدد المقاتلين المسلمين حوالي ألف، وانسحب منهم حوالي ثلاثمئة، ليصبح عددهم سبعمئة مقاتل.[1][2][3] وقُتل سبعون من المسلمين في الغزوة، في حين قُتل اثنان وعشرون من قريش وحلفائها.[2] ويعتقد المسلمون أن نتيجة غزوة أحد هي تعلم وجوب طاعة النبي محمد، واليقظة والاستعداد، وأن الله أراد أن يمتحن قلوب المؤمنين ويكشف المنافقين كي يحذر الرسول محمد منهم.[5]

كان من نتائج غزوة بدر ازدياد قوة المسلمين،[6] وتهديدهم لطريق قريش التجاري إلى بلاد الشام، بل وشكلوا تهديدًا لنفوذها في منطقة الحجاز بأسرها؛[7] لأن اقتصاد قريش قائم على رحلتي الشتاء والصيف، وإن تم قطع أحد الطرق فذلك يلحق ضررًا بالآخر؛ لأن تجارتهم في بلاد الشام قائمة على سلع اليمن، وتجارتهم في اليمن قائمة كذلك على سلع بلاد الشام.[8] فأرادت قريش أن تهاجم المسلمين لتقضي عليهم قبل أن يصبحوا قوة تهدد كيانهم.[2]

ذهب كل من صفوان بن أمية، وعبد الله بن ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل إلى أبي سفيان ليطلبوا منه مال قافلته كي يستطيعوا تجهيز الجيش لمهاجمة المسلمين، حيث كان مقدار ربح القافلة حوالي خمسين ألف دينار، فوافق أبو سفيان، وبعثت قريش مندوبين إلى القبائل لتحريضهم على القتال، وفتحت باب التطوع للرجال من قبائل الأحباش وكنانة وأهل تهامة. فجمعت قريش ثلاثة آلاف مقاتل مع أسلحة و700 درع، وكان معهم أيضًا 3 آلاف من البعير و200 فَرسًا و15 ناقة ركبت عليهن 15 امرأة لتشجيع المقاتلين، وتذكيرهم بما حدث في غزوة بدر، ودعمهم في حال الحاجة.[3][9][10] وكانت القيادة العامة للجيش بيد أبي سفيان، في حين كان خالد بن الوليد قائد الفرسان بمعاونة عكرمة بن أبي جهل، أما قيادة اللواء فكانت لبني عبد الدار.[10]
معني كلمة غزوة أحد

في أثناء استعداد قريش وحلفائها للقتال، طلب أبو سفيان من العباس بن عبد المطلب أن يشارك في قتال المسلمين، لكنه رفض وأخبر الرسول محمد سرًا بالخطر الذي يتهدد المسلمين، فقال الرسول محمد: «قد رأيت والله خيرًا رأيت بقرا تذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلمًا، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة» والمقصود بالبقر التي تذبح هو عدد من الصحابة يقتلون، أما المقصود بالكسر “الثلم” الذي يحصل للسيف فهو إصابة أحد أهل بيت النبي محمد.[9][11][12] وقامت فرقة من الصحابة من الأنصار بحراسة الرسول محمد، على رأسهم: سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وأسيد بن حضير، وقامت مجموعات من الصحابة بحراسة مداخل المدينة المنورة وأسوارها.[10][12] وكانت خطة المسلمين في المعركة هي أن يجعل الرسول محمد المدينة أمامه، وجبل أحد خلفه، ووضع خمسين من الرماة على قمة هضبة عالية مشْرفة على ميدان المعركة، وكان قائدهم هو عبد الله بن جبير. وأمرَهم الرسول بالبقاء في أماكنهم وعدم مغادرتها إلا بإذن منه، حيث قال لهم: “ادفعوا الخيل عنا بالنبال”، وقام بتقسيم الجيش إلى عدة أقسام واستلم قيادة المقدمة.[9]

سلكت قريش مع حلفائها الطريق الغربية الرئيسية، وعند وصولهم إلى الأبواء اقترحت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان على الجيش أن يقوم بنبش قبر أم الرسول محمد، لكنه رفض الطلب لما قد يكون له من عواقب وخيمة. وتابع الجيش مسيره حتى اقترب من المدينة المنورة، فعبر من وادي العقيق الذي يقع شمال المدينة المنورة بجانب أحد، ثم انحرف إلى جهة اليمين حتى وصل مكانًا يدعى عينين في منطقة بطن السبخة عند قناة على شفير الوادي، وعسكر هناك. وعندما علم المسلمون بتقدم قريش وحلفائها، أمر الرسول محمد السكان بالبقاء في المدينة، بحيث إذا أقامت قريش في معسكرها كانت إقامتهم بلا فائدة، وإذا قرروا دخول المدينة يدافع عنها الرجال في مداخل الأزقة، والنساء على سطوح البيوت، ووافقه على هذا الرأي “زعيم المنافقين” عبد الله بن أبي سلول كي يستطيع الانسحاب من المعركة دون أن يعلم أحد بذلك.[10]

عندما تقارب الجمعان وقف أبو سفيان ينادي أهل يثرب بعدم رغبة مكة في قتال يثرب واستناداً إلى سيرة الحلبي فإن عرض أبو سفيان قوبل بالاستنكار والشتائم وهنا قامت زوجته هند بنت عتبة مع نساء مكة يضربن الدفوف ويغنين:

فراقاً غير وامق


وجعلت هند تقول :

ضربا بكل بتار

فتقدم رجال من بني عبد الدار من قريش، وكانت فيهم سدانة الكعبة ولواء قريش، وعقد جيش مكة ثلاثة ألوية لواء مع طلحة بن أبي طلحة العبدري القرشي ولواء مع سفيان بن عويف الحارثي الكناني ولواء مع رجل من الأحابيش من كنانة.[13]

وأعطى الرسول راية جيشه لمصعب بن عمير وهو أيضا من بني عبد الدار من قريش وجعل الزبير بن العوام قائدا لأحد الأجنحة والمنذر بن عمرو قائدا للجناح الآخر ورفض الرسول مشاركة أسامة بن زيد وزيد بن ثابت في المعركة لصغر سنهما [14] ودفع الرسول سيفه إلى أبي دجانة الأنصاري وكان مشهورا بوضع عصابة حمراء أثناء القتال وكان مشهورا أيضا بالشجاعة والتبختر بين الصفوف قبل بدء المعركة وقال فيه الرسول واستنادا إلى السهيلي في كتابه “الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية” “إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن”.

بدأت المعركة عندما هتف الرسول برجاله “أمت، أمت” واستطاع المسلمون قتل أصحاب اللواء من بني عبد الدار من قريش فاستطاع علي بن أبي طالب قتل طلحة الذي كان حامل لواء قريش فأخذ اللواء بعده شخص يسمى أبو سعد ولكن سعد بن أبي وقاص تمكن من قتله وآخر من حمل اللواء صوأب وهو عبد حبشي لبني عبد الدار فلما قتل رفعته عمرة بنت علقمة الحارثية الكنانية زوجة غراب بن سفيان بن عويف الكناني فلاثوا به وبقي اللواء مرفوعا وفي هذا يقول حسان بن ثابت:

وقال أيضا:

وفي هذه الأثناء انتشر المسلمون على شكل كتائب متفرقة واستطاعت نبال المسلمين من إصابة الكثير من خيل أهل مكة وتدريجيا بدأ جيش مكة بإلقاء دروعهم وتروسهم تخففا للهرب وآخر وفي هذه الأثناء صاح الرماة الذين تم وضعهم على الجبل “الغنيمة، الغنيمة” ونزل 40 منهم إلى الغنيمة بينما بقيت ميمنة خالد بن الوليد وميسرة عكرمة بن أبي جهل ثابتة دون حراك وفي هجمة مرتدة سريعة أطبقت الأجنحة على وسط المسلمين وتمكنت مجموعة من جيش مكة من الوصول إلى موقع الرسول .

استنادا إلى الطبري فإنه عند الهجوم على الرسول تفرق عنه أصحابه وأصبح وحده ينادي “إليّ يا فلان، إليّ يا فلان، أنا رسول الله” واستطاع عتبة بن أبي وقاص الزهري القرشي أن يصل إلى الرسول ويكسر خوذة الرسول فوق رأسه الشريف وتمكن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي من أن يحدث قطعا في جبهة الرسول وتمكن عبد الله بن قمئة الليثي الكناني من كسر أنفه وفي هذه الأثناء لاحظ أبو دجانة حال الرسول فانطلق إليه وارتمى فوقه ليحميه فكانت النبل تقع في ظهره وبدأ مقاتلون آخرون يهبون لنجدة الرسول منهم مصعب بن عمير وزياد بن السكن وخمسة من الأنصار فدافعوا عن الرسول ولكنهم قتلوا جميعا وعندما قتل عبد الله بن قميئة الليثي الكناني الصحابي مصعب بن عمير ظن أنه قتل الرسول فصاح مهللا “قتلت محمدا” ولكن الرسول في هذه الأثناء كان يتابع صعوده في شعب الجبل متحاملا على طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام واستنادا إلى رواية عن الزبير بن العوام فإن تلك الصرخة كانت عاملا مهما في هزيمة المسلمين حيث قال ابن العوام “وصرخ صارخ : ألا إن محمدا قد قتل، فانكفأنا وانكفأ القوم علينا” [15]

هناك آراء متضاربة عن الشخص الذي أطلق تلك الصيحة التي اشتهرت عند المسلمين باسم صرخة الشيطان فيقول البيهقي “وصاح الشيطان: قتل محمد” بينما يقول ابن هشام “الصارخ إزب العقبة، يعني الشيطان” وهناك في سيرة الحلبي الصفحة 503 المجلد الثاني، رواية عن عبد الله بن الزبير أنه رأى رجلا طوله شبران فقال من أنت ؟ فقال إزب فقال بن الزبير ما إزب ؟ فقال رجل من الجن [16]

وقد أقبل أبي بن خلف الجمحي القرشي على النبي عليه الصلاة والسلام -وكان قد حلف أن يقتله- وأيقن أن الفرصة سانحة، فجاء يقول: “يا كذّاب أين تفر!” وحمل على الرسول بسيفه، فقال النبي : بل أنا قاتله إن شاء الله، وطعنه في جيب درعه طعنة وقع منها يخور خوار الثور، فلم يلبث إلا يوماً أو بعض يوم حتى مات. ومضى النبي يدعو المسلمين إليه، واستطاع -بالرجال القلائل الذين معه- أن يصعد فوق الجبل، فانحازت إليه الطائفة التي اعتصمت بالصخرة وقت الفرار. ووجد النبي بقية من رجاله يمتنع بهم، وعاد لهؤلاء صوابهم إذ وجدوا الرسول حياً وهم يحسبونه مات.

ويبدو أن إشاعة قتل النبي سرت على أفواه كثيرة، فقد مر أنس بن النضر بقوم من المسلمين ألقوا أيديهم وانكسرت نفوسهم فقال: ما تنتظرون: قالوا: “قتل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم” فقال: “وما تصنعون بالحياة بعده؟. قوموا فموتوا على ما مات عليه”.. ثم استقبل المشركين فما زال يقاتلهم حتى قتل.

روى مسلم: “أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما أرهقه المشركون قال: من يردهم عني وله الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه، فقال من يردهم عني وله الجنة، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال رسول الله: ما أنصفنا أصحابنا -يعني من فَرُّوا وتركوه”. وقتل من جيش أهل مكة أولاد سفيان بن عويف الكناني الأربعة: أبو الحمراء وأبو الشعثاء وخالد وغراب.[17] فتركت هذه الاستماتة أثرها، ففترت حدَّة قريش في محاولة قتل الرسول، وثاب إليه أصحابه من كل ناحية وأخذوا يلمون شملهم ويزيلون شعثهم. وأمر النبي صحبه أن ينزلوا قريشاً من القمة التي احتلوها في الجبل قائلاً: ليس لهم أن يعلونا، فحصبوهم بالحجارة حتى أجلوهم عنها.

وقد نجح الرماة حول الرسول كسعد بن أبي وقاص وأبو طلحة الأنصاري في رد المشركين الذين حاولوا صعود الجبل، وبذلك أمكن المسلمين الشاردين أن يلحقوا بالنبي ومن معه.

وقد أصاب الصحابة التعب والنعاس فقد داعب الكرى أجفان البعض من طول التعب والسهر، فإذا أغفى وسقط من يده السيف عاودته اليقظة فتأهب للعراك من جديد ويقول المسلمون ان “هذا من نعمة الله على القوم فقد جاء في القرآن  ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ  .

وظن المسلمون -لأول وهلة- أن قريشاً تنسحب لتهاجم المدينة نفسها، فقال النبي لعلي بن أبي طالب: اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ فإن هم جنَّبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة؛ فوالذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنَّ إليهم ثم لأناجزنهم فيها. قال علي: فخرجت في آثارهم فرأيتهم جنبوا الخيل وامتطوا الإبل واتجهوا إلى مكة.

هناك رواية أن هند بنت عتبة بقرت عن كبد حمزة بن عبد المطلب فلاكته فلم تستطعه فلفظته [15] وبعد أن احتمى المسلمون بصخرة في جبل أحد تقدم أبو سفيان من سفح الصخرة ونادى “أفي القوم محمد” ؟ ثلاث مرات لم يجبه أحد ولكن أبا سفيان استمر ينادي “أفي القوم ابن أبي قحافة” ؟ “أفي القوم ابن الخطاب” ؟ ثم قال لأصحابه “أما هؤلاء فقد قتلوا” ولكن عمر بن الخطاب لم يتمالك نفسه وقال “كذبت والله إن الذين عددتهم لأحياء كلهم” ثم صاح أبو سفيان “الحرب سجال أعلى هبل، يوم بيوم ببدر” فقال الرسول محمد “الله أعلى وأجل لا سواء ! قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار”. [3] [15]

ومن المواقف الشهيرة في هذه المعركة موقف أبو دجانة فقد روى ثابت “عن النبي صلَّى الله عليه وسلم قال أنه أمسك يوم “أحد” بسيف ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فأحجم القوم. فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين”. قال ابن إسحاق “كان أبو دجانة رجلاً شجاعاً يختال عند الحرب، وكانت له عصابة حمراء إذا اعتصب بها عُلِم أنه سيقاتل حتى الموت، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم تعصَّب وخرج يقول:


وموقف حنظلة بن أبي عامر خرج حنظلة بن أبي عامر من بيته حين سمع هواتف الحرب، وكان حديث عهد بعرس، فانخلع من أحضان زوجته، وهرع إلى ساحة الوغى حتى لا يفوته الجهاد وهو جنب فاستشهد وسمي بغسيل الملائكة.

ومنها ما فعله سعد بن الربيع فقد روى ابن إسحاق: «”قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا. فنظر، فوجده جريحاً في القتلى وبه رمق. فقال له: إن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أمرني أن أنظر، أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم سلامي! وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته! وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خُلِص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف”».

قال ابن أبي الحديد: «”وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدّثين، وهو من الأخبار المشهورة، ووقفتُ عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق، ورأيت بعضها خالياً عنه، وسألت شيخي عبد الوهّاب بن سكينة عن هذا الخبر، فقال خبر صحيح، فقلت: فما بال الصحاح لم تشتمل عليه؟ قال: أو كلّما صحيحاً تشتمل عليه كتبُ الصحاح؟ كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة”».

انتهت المعركة بأخذ قريش ثأرها فقد قتلوا 70 مسلما بسبعين مقاتلا من مكة يوم معركة بدر وفي سورة آل عمران إشارة إلى هذا حيث ينص الآية 165 :  أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  .[18] وكان من القتلى 4 من المهاجرين ومسلم قتل عن طريق الخطأ على يد مسلمين آخرين وكان اسمه اليمان أبا حذيفة فأمرهم الرسول أن يخرجوا ديته وكانت خسائر أهل مكة حوالي 23 مقاتلا.[19] وأمر الرسول أن يدفن قتلى المسلمين حيث أستشهدوا بدمائهم وألا يغسلوا ولا يصلى عليهم وكان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد .

وقد حزن الرسول على مقتل عمه حمزة، قال ابن مسعود : «”ما رأينا رسول الله باكياً قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء” [20] وروي أنه “كان رسول الله يعز حمزة، ويحبه أشد الحب، فلما رأى شناعة المثلة في جسمه تألم أشد الألم، وقال: لن أصاب بمثلك أبداً، ما وقفت قط موقفاً أغيظ إليَّ من هذا”» .

روى الإمام أحمد: “لما كان يوم أحد، وانكفأ المشركون قال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): استووا حتى أثني على ربي عز وجل!. فصاروا خلفه صفوفاً فقال: اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت؛ ولا مقرِّب لما باعدت، ولا مبعِّد لما قربت. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك.
اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. اللهم إني أسألك العون يوم العَيْلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق”.

أنس بن النضر سمع في غزوة أحد أن الرسول قد مات، وأنه قتل، فمر على قوم من المسلمين قد ألقوا السلاح من أيديهم، فقال لهم: “ما بالكم قد ألقيتم السلاح؟” فقالوا: “قتل رسول الله “، فقال أنس : “فما تصنعون بالحياة بعد رسول الله؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله “.

واندفع أنس بن النضر في صفوف القتال، فلقي سعد بن معاذ، فقال أنس : «”يا سعد والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد”» ، وانطلق في صفوف القتال فقاتل حتى قتل، وما عرفته إلا أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم. وقد كان أنس لم يشارك غزوة بدر فعزم النية لله على أنه في الغزوة القادمة سوف يفعل ما لا يفعله أحد وصدقت نيته إذا كانت غزوة أحد بعد بدر بسنة واحدة.

سعد بن الربيع الأنصاري سأل عنه النبي زيداً بن ثابت قائلاً : «”يا زيد ! ابحث عن سعد بن الربيع بين القتلى في أحد فإن أدركته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله : كيف تجدك؟”» أي: كيف حالك؟. وانطلق زيد بن ثابت ليبحث عن سعد بن الربيع الأنصاري فوجده في آخر رمق من الحياة، فقال له: «”يا سعد ! رسول الله يقرئك السلام، ويقول لك: كيف تجدك؟”» فقال سعد بن الربيع لـزيد بن ثابت : «”وعلى رسول الله وعليك السلام، وقل له: إني والله لأجد ريح الجنة”» ، ثم التفت سعد وهو يحتضر إلى زيد بن ثابت، وقال: «”يا زيد بلغ قومي من الأنصار السلام، وقل لهم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله مكروه وفيكم عين تطرف”».

ذُكر ان عمرو بن الجموح رجل أعرج لا جهاد عليه، فقد أسقط الله عنه الجهاد، لكنه سمع نداء : يا خيل الله اركبي، حي على الجهاد، واراد أن ينطلق للجهاد في المعركة فقال أبناؤه الأربعة : «”يا أبانا لقد أسقط الله عنك الجهاد، ونحن نكفيك”» . فبكي عمرو بن الجموح وانطلق إلى النبي ليشتكي قائلاً: «”يا رسول الله! إن أبنائي يمنعوني من الخروج للجهاد في سبيل الله، ووالله إني لأريد أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة”» ، فقال النبي: «”يا عمرو فقد أسقط الله عنك الجهاد، فقد عذرك الله جل وعلا”» . ومع ذلك رأى النبي رغبة عارمة في قلب عمرو بن الجموح لخوض المعركة، فالتفت النبي إلى أبنائه الأربعة قائلاً لهم: «”لا تمنعوه! لعل الله أن يرزقه الشهادة في سبيله”» . وانطلق عمرو بن الجموح يبحث عن الشهادة في سبيل الله، وقتل في المعركة. ومر عليه النبي بعدما قتل فقال: «”والله لكأني أنظر إليك تمشي برجلك في الجنة وهي صحيحة”».

لم يشترك من نساء المسلمين في تلك المعركة إلا امرأة واحدة هي أم عمارة نسيبة بنت كعب النجارية الخزرجية فلما رأت النبي في أرض المعركة قد تكالب عليه أعداؤه من يمنة ويسرة رمت القراب التي كانت تسقي بها جرحى المسلمين، وأخذت تدافع عنه. فقال الرسول عنها: «”ما رأيت مثل ما رأيت من أم عمارة في ذلك اليوم، ألتفتُ يمنة وأم عمارة تذود عني، والتفت يسرة وأم عمارة تذود عني”» ، وقال لها النبي في أرض المعركة: «”من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ؟! سليني يا أم عمارة”» قالت: «”أسألك رفقتك في الجنة يا رسول الله”» قال: «”أنتم رفقائي في الجنة”».

لما رأى النبي هجوم الكفار قال لنفر ممن حوله من شباب الأنصار: «”من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة”»، فتسابقوا حتى قتلوا جميعاً واحداً تلو الآخر وهم ستة من الرجال.

قال ابن إسحاق : «”وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون من اليهود، قال : لما كان يوم أحد، قال :يا معشر اليهود، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق ، قالوا : إن اليوم يوم السبت ، قال : لا سبت لكم . فأخذ سيفه وعدته، وقال : إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما يشاء ، ثم غدا إلى الرسول، فقاتل معه حتى قتل ؛ فقال رسول الله – فيما بلغنا – مخيريق خير اليهود”».
معني كلمة غزوة أحد

ورد ذكر معركة أحد في عدة آيات قرآنية، ففي كتاب فقه السيرة يقول الغزالي:

 قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ  هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ  وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ  .

 إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ  .
 أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ  .

كانت غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة 4 هـ – يناير 626 م ،تسمى هذه الغزوة ببدر الآخرة، وبدر الصغرى، وبدر الثانية، وبدر الموعد.

لما انصرف أبو سفيان ومن معه يوم أحد نادى: “إن موعدكم بدر”.
فقال رسول الله—لرجل من أصحابه قل: “نعم هو بيننا وبينك موعد”.

لما جاء الموعد استعمل محمد على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري وخرج ومعه ألف وخمسمائة مقاتل، وكانت الخيل عشرة أفراس، وحمل اللواء علي بن أبي طالب ونزل النبي بدراً وأقام فيها ثمانية أيام ينتظر أبا سفيان ، وخرج أبو سفيان من مكة على رأس قوة قوامها ثلاثة آلاف مقاتل، وقيل ألفان وخمسمائة، وقيل ألفا مقاتل، وفي نفسه رغبة ألا يحدث هذا اللقاء الذي ينتظر نتيجته كثير من رجال القبائل والأعراب وأهل المدن؛ إذ قضت المدينة ومكة عاماً في الاستعداد له، وكان في خروج أبي سفيان محاولة لإخافة المسلمين وإرهابهم كي لا يخرجوا فيكونوا هم الذين نكلوا عن الخروج.

بعث أبو سفيان نعيم بن مسعود؛ ليخيف المسلمين في المدينة من كثرة أعداد قريش وقوتها وجعل له عشرين بعيراً إن أدى هذه المهمة ولم يخرج محمد، وقال له: “إنه بدا لي أن لا أخرج، وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج أنا؛ فيزداد المسلمون جرأة، فلأن يكون الخلف من قبلهم أحب إلي من أن يكون من قبلي، فالحق بالمدينة وأعلمهم أنا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا، ولك عندي من الإبل عشرون أدفعها لك على يد سهيل بن عمرو”.

وصل نعيم إلى المدينة وبدا يبث إشاعاته وساعده في ذلك المنافقون واليهود، وقالوا : لا يفلت محمد من هذا الجمع ولعبت هذه الإشاعات دورها، وسار أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب ـ ما ـ إلى رسول الله وقالا له :”يا رسول الله إن الله مظهر نبيه ومعز دينه، وقد وعدنا القوم موعدا ً لا نحب أن نتخلف عنه، فيرون أن هذا جبن، فسر لموعدهم فوالله إن في ذلك لخيراً، فسُرَّ النبي مما قاله صاحباه وأعلن أنه في طريقه إلى بدر وقال: “والذي نفسي بيده ؛ لأخرجن وإن لم يخرج معي أحد”.
معني كلمة غزوة أحد

نادى رسول الله –- في الناس للخروج، فاجتمع حوله ثلاث مئة وخمسون مقاتل وسار بهم إلى بدر، وصل النبي إلى بدر في جيشه وعسكر هناك، وبقي ثمان ليال ينتظر قريشاً، ولكنها لم تأت، إذ عادت جموعها من عسفان خوفاً من اللقاء حقيقةً، وحجتها في ذلك أن الظروف غير ملائمة للحرب إذ كانت سنوات جدب، قال أبو سفيان: «”يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر، وتشربون اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا”» ، فرجع الناس فسماهم أهل مكة جيش السويق، يقولون إنما خرجتم تشربون السويق..!، وأثناء وجود رسول الله ــ في انتظاره لأبي سفيان لميعاده أتاه مخشي بن عمرو الضمري وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان فقال: “يا محمد: أجئت لملاقاة قريش على هذا الماء؟ قال: نعم يا أخا بني ضمرة، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك. قال: لا، والله، يا محمد، ما لنا بذلك منك من حاجة.

كانت نتيجة هذه الغزوة أن فر المشركون يجرون أذيال الخيبة والهزيمة، وعاد المسلمون يحملون راية الظفر، وهكذا دان عدو المسلمين الأول، وهي أقوى قوة في الجزيرة، وجيشها أكبر الجيوش تنظيماً وعتاداً، وكانت هي المتحدية، وهي الفارَّة من اللقاء، وأدى ذلك إلى خوف القبائل، وإجلاء جزء من اليهود.
وبدا أن غزوة أحد لم تكن ضربة أليمة يخنع المسلمون بعدها، ومن نتائجها أن رجالاً من الأعراب حول المدينة، والمنطقة كلها دانت لرسول الله.


كانت غزوة بدر معركة فاصلة في تاريخ الإسلام حيث سمّاها القرآن الكريم يوم الفرقان، وقد تواترت أحاديث عن النبي محمد عن فضل من شهد تلك الغزوة من المسلمين، فروى علي بن أبي طالب عن النبي محمد أنه قال: «ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»».[1] لذا، فقد كان النبي محمد يُقرِّب مكانتهم ويوقرهم ويميزهم على غيرهم في العطايا.[2] لذا، فقد اهتم مؤرخو الإسلام الأوائل بإحصاء قائمة من شهدوا غزوة بدر، وتتبُعهم لما لهم من فضل عند المسلمين.

وقد أجمع المؤرخون على عدد منهم بلا خلاف، واختلف في عدد آخر، كما اختلفوا في تعدادهم وأقسامهم من بين الثلاث قبائل الرئيسية من المسلمين التي شاركت في المعركة هم وحلفاؤهم، وهم قريش والأوس والخزرج. فنقل ابن هشام عن ابن إسحاق عن البراء بن عازب أنهم كانوا 83 رجلاً من المهاجرين، و61 رجلاً من الأوس، و170 رجلاً من الخزرج، فيكون جُملتهم 314 رجلا. وجاء عن عبد الله بن عباس أنهم كانوا 70 من المهاجرين، و236 من الأنصار.[3] وجاء عن أبي أيوب الأنصاري أنهم كانوا 315 رجلاً في جملتهم.[4] وقال الواقدي أن جملة من شهد المعركة ومن ضرب له النبي محمد بسهم وهو غائب 313 رجلا.[5]

—صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة

نبي الإسلام، وقائد المسلمين الديني والدنيوي، بدأ دعوته في مكة، ولم تلق قبولاً واسعًا بين قومه قريش، فعرض أمره على قبائل العرب التي كانت تأتي لمكة في موسم الحج، فلقيت دعوته استجابه بين رجال من الأوس والخزرج، فمهدوا له في بلدهم يثرب، فهاجر إليها بعد أن أمضى 13 سنة يدعو في مكة. كان انتقاله إلى يثرب تأسيسًا لدولة الإسلام التي استطاعت أن تنشر سلطتها على سائر شبه الجزيرة العربية خلال 10 سنوات فقط، وكانت غزوة بدر تحديدًا من المراحل المفصلية في حياة تلك الدولة الوليدة. استطاع محمد أن يؤسس نواة للحضارة الإسلامية، ووحَّد العرب للمرة الأولى على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.[6][7]

صحابي وعمّ النبي محمد، وأخوه من الرضاعة، كان من أشد شباب قريش ووجهائها قبل الإسلام. أسلم بعد سنتين من دعوة النبي محمد، فكان إسلامه دعمًا للإسلام الناشئ، وحماية لنبيّه. هاجر حمزة إلى يثرب، وشهد مع النبي غزوة بدر، وقتل شيبة بن ربيعة مبارزةً في بداية المعركة، ثم شارك في غزوة أحد سنة 3 هـ، وفيها قُتل، ودفن مع ابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد.
معني كلمة غزوة أحد

صحابي وابن عم النبي محمد وزوج ابنته فاطمة، وربيبه صغيرًا، والخليفة الرابع من بعده، وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأوّل الأئمّة عند الشيعة. نشأ بمكة، وكان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهاجر إلى يثرب بعد هجرة النبي محمد بثلاثة أيّام. شارك علي مع النبي محمد في كل الغزوات عدا غزوة تبوك حيث استخلفه فيها النبي محمد على المدينة.[8] وكان من شجعان المسلمين في المعارك. كانت مكانة علي بن أبي طالب وعلاقته بأصحاب الرسول موضع خلاف تاريخي وعقائدي بين الفرق الإسلامية المختلفة، فيرى بعضهم أن الله اختاره وصيّاً وإماماً وخليفةً للمسلمين، وأنّ محمدًا قد أعلن ذلك في خطبة الغدير، لذا اعتبروا أنّ اختيار أبي بكر لخلافة المسلمين كان مخالفًا لوصية النبي محمد، وعلى النقيض ينكر معظم المسلمين هذا التنصيب، ويُعدّ اختلاف الاعتقاد حول علي هو السبب الأصلي للنزاع بين السنة والشيعة على مدى العصور.

بويع علي بالخلافة سنة 35 هـ بالمدينة المنورة ثم نقل عاصمته إلى الكوفة، وشهدت فترة حكمه أول حرب أهليّة بين المسلمين بعد مقتل عثمان بن عفان، وانتهت بمقتل علي نفسه على يد عبد الرحمن بن ملجم في رمضان سنة 40 هـ.

صحابي ومولى النبي محمد، اختطف من أهله صغيرًا، واشترته خديجة بنت خويلد، ثم اهدته لزوجها النبي محمد الذي تبناه قبل بعثته، وهو أول الموالي إسلامًا، ومن السابقين الأولين للإسلام، والوحيد بين أصحاب النبي محمد الذي ذُكر باسمه في القرآن. وقد شهد زيد العديد من غزوات النبي محمد، كما بعثه قائدًا على عدد من السرايا. قُتل زيد في غزوة مؤتة وهو قائد جيش المسلمين أمام جيش من البيزنطيين والغساسنة يفوق المسلمين عددًا[9]

صحابي، كان حليفًا لحمزة بن عبد المطلب، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق[10]

صحابي، كان حليفًا لحمزة بن عبد المطلب، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم الرجيع[11]

صحابي كان مولى النبي محمد، هاجر إلى يثرب، وشارك في غزوة بدر، لكن تضاربت الأقوال حوله، فقيل قُتل يوم بدر، وقيل عاش حتى خلافة أبي بكر.[12]

صحابي من موالي النبي محمد، هاجر وشهد المشاهد كلها، وتوفي في أول يوم من خلافة عمر بن الخطاب[13]

صحابي كان مولى لعبد الرحمن بن عوف، شهد غزوة بدر، وهو مملوك، فلم يُضرب له بسهم، واستعمله النبي محمد على حراسة الأسرى، فجزاه كل رجل ممن له أسير بشئ، فجمع أكثر مما جمع من ضُرب له بسهم. اشتراه النبي محمد بعد ذلك، وكان ممن حضر غُسل ولحد النبي محمد عند وفاته[14]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، شارك في غزوة بدر، وخرج للمبارزة في بداية المعركة، فبارزه شيبة بن ربيعة، وضرب كل منهما الآخر ضربة أثبتت صاحبها، فأجهز علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب على شيبة، وحملوا عبيدة إلى معسكر المسلمين، إلا أنه توفي من أثر جرحه بعدها بأيام.[15]

صحابي شهد المشاهد كلها وتوفي سنة 32 هـ.[16]

صحابي شهد المشاهد كلها وتوفي سنة 32 هـ بعد أخيه الطفيل بأشهر.[17]

صحابي، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وهو واحد من الذين جُلدوا إثر حادثة الإفك[18]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها. قُتل أبو حذيفة في معركة اليمامة[19]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وهو المُرخّص له خاصةً في حديث رضاع الكبير.[20] كان سالم من بين القرآء الذين قُتلوا في معركة اليمامة.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، وابن عمة النبي محمد، كان حليفًا لبني عبد شمس. هاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشارك في غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد[21]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عبد شمس. هاجر إلى يثرب، وشهد المشاهد كلها، وقُتل في حروب الردة في معركة بزاخة[22]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عبد شمس. هاجر إلى يثرب، شارك في غزوات بدر وأحد والخندق، وتوفي أثناء حصار بني قريظة[23]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. هاجر إلى يثرب، شارك في غزوات بدر وأحد والخندق، كما شهد صلح الحديبية، وكان أول من بايع النبي محمد يوم بيعة الرضوان.[24]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عبد شمس. هاجر إلى يثرب، وشهد المشاهد كلها، وكان رسول النبي محمد إلى جبلة بن الأيهم ملك الغساسنة. قُتل شجاع في حروب الردة في معركة اليمامة[25]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد المشاهد كلها مع النبي محمد.[26]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد بدر وأحد والخندق، كما شهد صلح الحديبية، وقُتل في غزوة خيبر.[26]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد بدر وأحد والخندق، وقتل في غزوة ذي قرد[27]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد المشاهد كلها، وقُتل في معركة اليمامة.[28]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشهد غزوة بدر.[29]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد بدر وأحد والخندق، وصلح الحديبية، وقتل يوم خيبر.[30]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد المشاهد كلها، وقُتل في معركة اليمامة.[30]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد شمس. شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.[30]

صحابي كان حليفًا لبني نوفل بن عبد مناف وقيل بني عبد شمس، هاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشهد المشاهد كلها، ثم شارك في فتح العراق وهو الذي اختطّ البصرة،[31] وكان أول ولاتها.

صحابي كان مولى لعتبة بن غزوان المازني، وكان حليفًا لبني نوفل بن عبد مناف، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.[32]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، بعثه النبي محمد للدعوة إلى الإسلام في يثرب بعد بيعة العقبة الأولى، كان حامل لواء المهاجرين في غزوتي بدر وأحد، قُتل في غزوة أحد[33]

صحابي، أسلم وهاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشارك في غزوتي بدر وأحد[34]

صحابي، وابن عمة النبي محمد، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام، وأوَّل من سلَّ سيفه في الإسلام.[35] أسلم وهو غلام، وكان إسلامه رابع أو خامس من أسلم،[36] وهاجر إلى الحبشة،[37] ثم هاجر إلى يثرب، وشهد جميع المشاهد، وكان قائد الميمنة في غزوة بدر،[38] وكان حامل إحدى رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة، وشارك في فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده،[39] وبعد مقتل عثمان بن عفان خرج إلى البصرة مطالبًا بالقصاص من قتلة عثمان، فقَتَله عمرو بن جرموز في موقعة الجمل.[40]

صحابي، كان حليفًا لبني أسد بن عبد العزى. هاجر إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزواته كلها، وكان رسوله إلى المقوقس عظيم مصر[41]

صحابي، كان مولى لحاطب بن أبي بلتعة، وحليفًا لبني أسد بن عبد العزى. هاجر إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.

صحابي من السابقين إِلى الإِسلام، وابن عمة النبي محمد أروى بنت عبد المطلب، هاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزوة بدر، وقُتل في معركة أجنادين
معني كلمة غزوة أحد

صحابي، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ومن السابقين الأولين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة،[37] ثم هاجر إلى يثرب، وشارك في جميع المشاهد.[42] كان عبد الرحمن أحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده.[35]

صحابي، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أوّل من رمى بسهمٍ في سبيل الله،[43] وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده.[35] هاجر سعد إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد، وكان حامل إحدى رايات المهاجرين الثلاث يوم فتح مكة، وكان من الرماة الماهرين،[44] اختاره عمر بن الخطاب لقيادة جيوش فتوح العراق وفارس، فتحقق بقيادته النصر في معركة القادسية وجلولاء، وفتح مدائن كسرى.[45] وكان أول ولاة الكوفة بعد إنشائها سنة 17 هـ،[46] اعتزل سعد الفتنة بين علي ومعاوية، وتوفى في سنة 55 هـ بالعقيق ودُفِنَ بالمدينة، وكان آخر المهاجرين وفاةً.[47]

صحابي، هاجر إلى يثرب، استصغره النبي محمد يوم بدر، فبكى عُمير، وسأل النبي محمد المشاركة، فأجازه[48]

صحابي، كان حليفًا لبني زهرة. هاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزواته كلها، كما شارك في فتوح الشام ومصر[49]

صحابي، كان حليفًا لبني زهرة. هاجر إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزواته كلها[50]

صحابي، كان حليفًا لبني زهرة بن كلاب. هاجر إلى يثرب، وشارك في غزوة بدر، وكان من بين القتلى يومئذ[51]

صحابي وفقيه ومقرئ ومحدث، وأحد رواة الحديث النبوي. كان حليفًا لبني زهرة، وهو أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وأدرك القبلتين، وهو أول من جهر بقراءة القرآن في مكة. وقد تولى قضاء الكوفة وبيت مالها في خلافة عمر بن الخطاب وصدر من خلافة عثمان.[52]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني زهرة بن كلاب. كان خباب من المستضعفين الذين عُذّبوا ليتركوا الإسلام. هاجر إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، ثم انتقل أواخر حياته إلى الكوفة، فمات بها[53]

صحابي ورافق النبي محمد في هجرته إلى يثرب، وهو أولُ الخُلفاء الراشدين من بعده، وأحد العشرة المُبشرين بالجنَّة. يَعدُّه أهل السنة والجماعة خيرَ الناس بعد الأنبياء والرسل، وأحبَّ الناس إلى النبي مُحمد بعد زوجته عائشة. شهد أبو بكر المشاهد كلها مع النبي مُحمد، وبعد وفاة النبي، واختياره لخلافته، نجح أبو بكر في العبور بالدولة الإسلامية من عنق الزجاجة بعد أن ارتدت معظم القبائل عن الإسلام، فخاض ضدها حروب الردة التي نجح فيها في استعادة وحدة الدولة، كما بدأت في عهده حركة الفتوح الإسلامية في العراق والشام، وقد توفي أبو بكر سنة 13هـ، وخلفه عمر بن الخطاب.

صحابي ومؤذن النبي محمد ومولى أبي بكر الصديق، من السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين الذين عُذّبوا ليتركوا الإسلام. شهد المشاهد كلها، ثم انتقل إلى الشام بعد وفاة النبي محمد ليرابط فيها، فتوفي هناك[54]

صحابي ومولى أبو بكر الصديق، وأحد السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين الذين عُذّبوا لما اعتنقوا الإسلام. اشتراه أبو بكر الصديق، وأعتقه. لعب ابن فهيرة دورًا بارزًا في الهجرة النبوية، حيث كان يرعى غنم أبي بكر التي يمحو بها آثار أقدام عبد الله بن أبي بكر الذي كان يتردد على النبي محمد وأبي بكر أثناء تخفيهما في غار ثور، ثم صحبهم في هجرتهم، وشارك مع النبي محمد في غزوتي بدر وأحد، وقتل في سرية بئر معونة.[55]

صحابي ومولى لبني تيم بن مُرّة، وأحد السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين في مكة الذين عُذّبوا ليتركوا دين الإسلام. ترك صهيب كل ماله ليهاجر إلى يثرب ويلحق بالنبي محمد، وقد شارك معه في غزواته كلها. ولما طُعن عمر بن الخطاب، أمر صهيب أن يصلي بالمسلمين إلى أن يختار أهل الشورى الخليفة الجديد. ولما قُتل عثمان، اعتزل صهيب الفتنة إلى أن توفي في المدينة المنورة[56]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، وابن عمة النبي محمد برة بنت عبد المطلب، وأخو النبي محمد من الرضاعة. هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشارك في غزوة بدر ثم غزوة أحد، وتوفي سنة 4 هـ بمضاعفات جُرح أصيب به يوم أحد[57]

صحابي من السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشارك في غزوتي بدر وأحد التي قُتل فيها وهو يدافع عن النبي محمد[58]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، اتخذ النبي محمد من دار الأرقم مقرًا للدعوة بداية الدعوة إلى الإسلام. وقد هاجر الأرقم إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزواته كلها. توفي الأرقم بالمدينة المنورة في خلافة معاوية بن أبي سفيان[59]

صحابي كان من موالي بني مخزوم، ومن السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين الذين عُذّبوا لترك دين الإسلام. قيل هاجر إلى الحبشة، وكما هاجر إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزواته كلها. كما شارك بعد وفاة النبي محمد في حروب الردة، وقُطعت أُذنه في معركة اليمامة. ولاّه عمر بن الخطاب على الكوفة ثم عزله، وشارك في آخر عمره إلى جانب علي بن أبي طالب في حربه مع معاوية بن أبي سفيان إلى أن قُتل في وقعة صفين وهو يقاتل ضمن صفوف جيش علي ضد جيش معاوية[60]

صحابي كان حليفًا لبني مخزوم[61] وكان يعرف بمعتب بن الحمراء نسبة إلى أمه. أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب. شارك معتب مع النبي محمد في غزواته كلها، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان[62]

صحابي، ثاني الخلفاء الراشدين بعد النبي محمد، وأحد أكثر الشخصيات أثرًا في التاريخ الإسلامي،[63] وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق سنة 13 هـ.[64] وفي عهده اتسعت رقعة الدولة الإسلامية حتى شملت كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان. قُتل عمر سنة 23 هـ على يد أبو لؤلؤة المجوسي، وأوصى لستة من كبار الصحابة يختاروا من يخلفه من بينهم، فاختاروا عثمان بن عفان.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، وأخو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لأبيه. هاجر زيد إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها. وبعد وفاة النبي، شارك في حروب الردة، وقُتل في معركة اليمامة[65]

صحابي، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان[66]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان مولى لعمر بن الخطاب. هاجر إلى يثرب، وشهد غزوة بدر، وقُتل فيها.

صحابي كان حليفًا للخطاب بن نفيل العدوي الذي تبناه. أسلم قديمًا، وهاجر وامرأته ليلى بنت أبي حثمة إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها، وتوفي بعد وفاة عثمان بن عفان بأيام[68]

صحابي وحليف الخطاب بن نفيل العدوي، كان من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى يثرب، وكان أول من قتل من المسلمين أحدًا من قريش وحلفاءها، وذلك في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة، كما شهد مع النبي محمد المشاهد كلها. توفي واقد في أول خلافة عمر بن الخطاب[69]

صحابي، كان حليفًا للخطاب بن نفيل العدوي في الجاهلية. أسلم وهاجر إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها.[70] وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عدي. كان عاقل من بين قتلى غزوة بدر[71]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عدي، شهد المشاهد كلها مع النبي محمد، وشارك في حروب الردة، وقُتل في معركة اليمامة[72]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عدي، شارك في غزوتي بدر وأحد، وقُتل في يوم الرجيع[73]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان حليفًا لبني عدي، شهد المشاهد كلها مع النبي محمد، وشارك في الفتح الإسلامي لمصر[74]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وهو أول المهاجرين وفاةً في المدينة، وأول من دفن في بقيع الغرقد[75]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها[76]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها. تولي قدامة إمارة البحرين في عهد عمر بن الخطاب، وعزله عمر، وأقام عليه حدّ الخمر[77]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها. توفي في حروب الردة في معركة اليمامة[78]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها،[79] وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى يثرب، وشهد غزوتي بدر وأحد مع النبي محمد،[80] وتوفي في المدينة المنورة متأثرًا بجراح أصيب بها في غزوة أحد

صحابي من السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وقُتل في معركة اليمامة[81]

صحابي أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد فحبسه أبوه وقيّده، حتى أظهر رجعته عن الإسلام، وسار مع جيش قريش إلى بدر، وقبل بدأ القتال، فر من معسكر قريش، وانضم إلى معسكر المسلمين.[82] ثم شهد باقي المشاهد مع النبي محمد. وقد قُتل عبد الله في معركة اليمامة.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، وابن عمة النبي محمد. هاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها. وبعد وفاة النبي محمد، شارك أبو سبرة في الفتح الإسلامي لفارس، واختاره الخليفة عمر بن الخطاب لقيادة الجيش الذي فتح تستر والسوس وجنديسابور. انتقل أبو سبرة في أواخر حياته للإقامة في مكة حتى توفي في خلافة عثمان بن عفان[83]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إى الحبشة الهجرتين، ثم هاجر إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد غزوتي بدر وأحد[84]

صحابي كان مولى لسهيل بن عمرو، أسلم بمكة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.[85]

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشهد غزوات بدر وأحد والخندق وصلح الحديبية مع النبي محمد، ثم عاد إلى مكة، فمات بها قبل الفتح[86]

صحابي وقائد مسلم من السابقين الأولين إلى الإسلام وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. هاجر أبو عبيدة إلى الحبشة ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وكان من الذين ثبتوا في ميدان المعركة مع النبي محمد يوم أُحُد. ثم شارك في الفتح الإسلامي للشام فكان واحدًا من قادة الجيوش الأربعة الذين عيَّنهم أبو بكر، قبل أن يوحّدهم تحت قيادة خالد بن الوليد. ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد، واستبدله بأبي عبيدة. توفي أبو عبيدة سنة 18 هـ في طاعون عمواس في غور الأردن ودُفن فيه.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وتوفي في المدينة المنورة بعد العودة من غزوة تبوك[87]

صحابي أسلم في مكة، وهاجر إلى يثرب، وشارك في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة، ثم في غزوة بدر التي قُتل فيها[88]

صحابي أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[89]

صحابي أسلم وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم إلى يثرب، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[90]

صحابي شهد غزوة بدر، وقُتل يوم الجمل وهو في جيش علي بن أبي طالب.[91]

صحابي كان سيدًا للأوس في يثرب قبل الهجرة النبوية. أسلم سعد على يد مصعب بن عمير، فأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل كلهم. شهد سعد بن معاذ مع النبي محمد غزوة بدر، وكان حامل لواء الأوس فيها،[92] ثم شهد غزوتي أحد والخندق التي أصيب فيها إصابة بليغة. ولما حاصر النبي محمد بني قريظة، قبلوا بالاستسلام على أن يُحكَّمْ فيهم سعد بن معاذ، فحُمل إليهم وهو جريح، فحكم بتقتيلهم، واغتنام أموالهم، وسبي ذراريهم. بعد غزوة بني قريظة، انتقض جرح سعد، ولم يلبث إلا يسيرًا ومات.

صحابي شهد غزوة بدر وقُتل يوم أحد قتله ضرار بن الخطاب.[93]

صحابي، شهد مع النبي محمد غزوة بدر،[94] وكان ممن شارك في قتل كعب بن الأشرف، وقُتل في غزوة أحد.

صحابي شهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.[95]

صحابي قيل شهد بيعة العقبة الثانية، والمشاهد كلها.[96] كما أرسله النبي محمد إلى نجد بسبايا من سبايا غزوة بني قريظة ليشتري بها خيلاً وسلاحًا، واختاره النبي محمد أيضًا لقيادة السرية التي بعثها النبي محمد لهدم صنم مناة بالمشلل، في رمضان سنة 8 هـ.

صحابي شهد بيعة العقبة الأولى والثانية، والمشاهد كلها.[97] وقيل أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب استعمله على اليمامة.[98] توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ودفن في المدينة المنورة.

صحابي، أسلم على يد مصعب بن عمير، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها، وشارك بعد وفاة النبي محمد في حروب الردة، فقُتل في معركة اليمامة.[99]

صحابي شهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد قتله أبو سفيان بن حرب.[100]

صحابي شهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.[101]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وهو أحد الستة تلقّوا دعوة الإسلام من النبي محمد في مكة حين عرض الإسلام على القبائل في موسم الحج.[102]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد الأشهل. شهد غزوات بدر وأحد وقُتل يوم الخندق.[103]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد الأشهل. أسلم قديمًا، وشهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك، وشارك في الفتح الإسلامي لمصر، وكان المبعوث الخاص لعمر بن الخطاب إلى ولاته. اعتزل محمد بن مسلمة الفتنة، وسكن الربذة إلى أن قُتل في خلافة معاوية بن أبي سفيان.[104]

صحابي شهد غزوة بدر، وغزوة أحد، وقُتل في غزوة الخندق.[105]

صحابي بدري، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[106]

صحابي، كان حليفًا لبني عبد الأشهل. شهد المشاهد كلها، وقُتل في معركة الجسر.[107]

صحابي كان حليفًا لبني حارثة بن الحارث، فهو من الأنصار. شهد بيعة العقبة الثانية وبايع النبي بها، وشهد المشاهد كلها،[108] وشارك مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ومات في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

صحابي، بايع النبي محمد بيعة العقبة الثانية، وشهد معه المشاهد كلها، وتوفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب.[109]

صحابي شهد غزوة بدر، وقيل أنه أسر يوم بدر العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب، فقرنهم في حبل، وأتى بهم النبي محمد، فسمّاه مقرنًا.[110]

صحابي شهد غزوة بدر، قيل قُتل في معركة القادسية.[111]

صحابي، كان حليفًا لبني ظفر، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل في يوم الرجيع، ودُفن بمر الظهران.[112]

صحابي، كان حليفًا لبني ظفر، شهد غزوة بدر، وهو أخو عبد الله بن طارق لأمه.[113]

صحابي بايع النبي محمد بيعة العقبة الثانية، وكان أحد نقباء الأنصار الإثنا عشر. لما هاجر المهاجرون كان سعد ممن يستضيفونهم في بيوتهم، ولما هاجر النبي محمد اتخذ من داره مقرًا يجلس فيه للناس يعلمهم دينهم. شهد سعد غزوة بدر، وقُتل فيها.[114]

صحابي شهد غزوتي بدر وأحد،[115] وكان على أسارى غزوة بني قينقاع.[116]

صحابي شهد غزوتي بدر وأحد[115]

صحابي كان مولى لسعد بن خيثمة شهد غزوتي بدر وأحد.[117]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل في المعركة.[118]

صحابي بايع النبي محمد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.[119]

صحابي، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، ثم شارك بعد وفاة النبي محمد في الفتح الإسلامي لفارس، فشهد موقعة الجسر وقُتل في معركة القادسية،[120] قيل أن سعد بن عبيد هو أبي زيد أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي محمد من الأنصار.[121]

صحابي، كان واحدًا من الثمانية الذين لقوا النبي محمد بمكة، فعرض عليهم الإسلام، فأسلموا، ومهدوا لإسلام الأنصار. شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.[122]

صحابي، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وابن الكلبي فيمن شهد غزوة بدر، وزاد ابن الكلبي أنه قتل بغزوة أحد.[123]

صحابي كان حليفًا لبني أمية بن زيد، شهد مع النبي غزوات بدر وأحد والخندق.[124]

صحابي كان حليفًا لبني أمية بن زيد، شهد مع النبي غزوات بدر وأحد والخندق.[124]

صحابي بايع النبي محمد بيعة العقبة، وشهد معه غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم الرجيع.[125]

صحابي شهد بيعة العقبة، وغزوتي بدر وأحد.[126]

صحابي شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وكان أحد المائة الذين صبروا على القتال معه يوم حنين.[127]

صحابي شهد غزوتي بدر وأحد.[128]

صحابي شهد غزوتي بدر وأحد التي قُتل فيها.[129]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن عوف، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وقُتل في معركة اليمامة.[130]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن عوف، شهد المشاهد كلها، كما شارك في غزوة مؤتة، ثم شارك في حروب الردة، وقُتل قبل معركة بزاخة.[131]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[132]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن عوف، شهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.[132]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[132]

صحابي، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وكانت إليه راية بني معاوية بن مالك يوم فتح مكة.[133]

صحابي، كان حليفًا لبني معاوية بن مالك، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وقتل في معركة اليمامة.[134]

صحابي، كان حليفًا لبني معاوية بن مالك، شهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.[135]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم بئر معونة.[136]

صحابي، كان حليفًا لبني جحجبا بن كلفة، شهد المشاهد كلها، وقُتل يوم اليمامة.[137]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وثبت مع النبي محمد يوم أحد. صاحب علي بن أبي طالب بعد استخلافه، فولاه المدينة المنورة والبصرة وبلاد فارس، كما شهد معه وقعة صفين.[138]

صحابي، شهد بيعة العقبة وغزوة بدر وقُتل يوم أحد، وكان أمير الرماة يومها.[139]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[140]

صحابي، شهد غزوات بدر وأحد والخندق، وصلح الحديبية، وقتل يوم خيبر.[141]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[142]

صحابي، قيل اسمه أبو حبة، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[143][144]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[145]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وهو الذي قتل أبا عفك اليهودي.[146]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية والمشاهد كلها، وهو الذي خصَّه النبي محمد بالنزول في بيته عندما قدم إلى يثرب مهاجراً، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده وانتقل إليها. كان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب ومن خاصته، فولاّه على المدينة المنورة حتى دخلها جند معاوية، فلحق به في العراق، وكان على خيله يوم النهروان. توفي أبو أيوب الأنصاري مريضًا، وهو في جيش يزيد بن معاوية المتوجه إلى القسطنطينية.[147]

صحابي، شهد مع النبي محمد غزوتي بدر وأحد، قيل قُتل يوم بئر معونة، وقيل قُتل يوم اليمامة.[148]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد المشاهد كلها، وقتل في معركة اليمامة.[149]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.[150]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وهو الذي رأى جبريل مرتين، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.[151]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[152]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، وهو أحد اليتيمين اللذان كانا يمتلكان الأرض التي بُني فوقها المسجد النبوي.[153]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.[154]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وقتل في موقعة الجسر.[155]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[156]

صحابي، بايع العقبتين الأولى والثانية، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة علي بن أبي طالب.[157]

صحابي، شهد غزوة بدر، وشارك في قتل أبي جهل، وقُتل في المعركة.[158]

صحابي، قيل بايع العقبتين الأولى والثانية، شهد غزوة بدر، وشارك في قتل أبي جهل، وقُتل في المعركة.[159]

صحابي، شهد بيعة العقبة الآخرة، والمشاهد كلها، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.[160]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[161]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد، وزعم الواقدي عاش وشهد المشاهد كلها حتى توفي في خلافة عثمان بن عفان.[162]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن النجار، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.[163]

صحابي، كان حليفًا لبني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، شهد غزوتي بدر وأحد.[164]

صحابي، كان مولى للحارث بن رفاعة، شعد غزوتي بدر وأحد.[165]

صحابي، وكاتب للوحي شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد المشاهد كلها، وأحد أربعة جمعوا القرآن في حياة النبي محمد.[166]

صحابي، قال الواقدي أنه شهد المشاهد كلها، ومات في خلافة عثمان بن عفان، بينما قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم بئر معونة.[167]

صحابي، كان أحد نقباء الأنصار في بيعة العقبة الثانية، وشهد المشاهد كلها.[168]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[169]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم بئر معونة.[170]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وقُتل يوم جسر أبي عبيد.[171]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوتي بدر وأحد.[172]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل فيها.[173]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[174]

صحابي، شهد غزوة بدر، وتوفي في أول أيام تحرك جيش المسلمين إلى غزوة أحد، فهو معدود فيمن شهدها.[175]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وقُتل في موقعة جسر أبي عبيد.[176]

صحابي، شهد المشاهد كلها[177]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[178]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[179]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وشارك في الفتح الإسلامي للعراق، وقُتل في موقعة الجسر، وقيل أنه أبو زيد أحد عمومة أنس بن مالك الذي ذكر أنه أحد أربعة من الأنصار الذين جمعوا القرآن.[180]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم بئر معونة.[181]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل يوم بئر معونة، وكان أول من قُتل يومها.[182]

صحابي، كان حليفًا لبني عدي بن النجار، شهد المشاهد كلها، واستعمله النبي محمد على خيبر.[183]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوتي بدر وأحد.

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[185]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد[186]

صحابي، شهد غزوات بدر وأحد والخندق وخيبر، وصلح الحديبية، وعمرة القضاء، وقُتل في مؤتة.[187]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[188]

صحابي، كان حليفًا لبني مازن بن النجار، شهد غزوة بدر.[189]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[190]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[191]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[192]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، ونجا يوم بئر معونة، ولكنه قُتل في غزوة الخندق قتله ضرار بن الخطاب الفهري.[193]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[194]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[195]

صحابي، كان حليفًا لبني دينار بن النجار، شهد غزوتي بدر وأحد.[196]

صحابي، كان من نقباء الأنصار في بيعة العقبة الثانية، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[197]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية وغزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[198]

صحابي وشاعر، وأحد نقباء الأنصار الاثنا عشر، شارك في غزوات النبي محمد، وكان أحد الشعراء الذين يدافعون بشعرهم عن النبي محمد. قُتل يوم مؤتة، وهو قائد المسلمين أمام الروم وحلفائهم الغساسنة.

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوات بدر وأحد والخندق، وقُتل في غزوة بني قريظة رمته امرأة من بني قريظة بحجر من فوق الحصن، فقتلته.[199]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية والمشاهد كلها، واستعمله النبي محمد في سريتين، ثم شارك في فتح العراق، وقُتل في معركة عين التمر.[200]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[201]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[202]

صحابي، شهد غزوات بدر وأحد والخندق وخيبر، وصلح الحديبية، وقُتل في غزوة مؤتة.[203]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقتل فيها.[204]

صحابي، شهد بيعة العقبة والمشاهد كلها، وهو الذي رأى نداء الأذان في منامه.[205]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[206]

صحابي، أسلم والنبي محمد في طريقه إلى غزوة بدر، فشهدها معه، وهو الذي قتل أمية بن خلف يومها، ثم شهد باقي المشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[207]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[208]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[209]

صحابي، شهد غزوة بدر.[210]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوتي بدر وأحد.[211]

صحابي، كان حليفًا لبني الحارث بن الخزرج، شهد غزوة بدر.[212]

صحابي، كان حليفًا لبني الحارث بن الخزرج، شهد غزوة بدر.[213]

صحابي، شهد المشاهد كلها، ثم شهد حروب الردة، وقُتل في معركة اليمامة، وهو ابن زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول.[214]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وكان أحد المشاركين في غُسل النبي محمد، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان.[215]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[216]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية وغزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[217]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[218]

صحابي، كان حليفًا لبني سالم بن عوف، من أوائل من أسلم من الأنصار، فشهد بيعتي العقبة، ولحق بالنبي محمد في مكة قبل هجرته، ثم هاجر معه إلى يثرب، وشهد غزوتي بدر وأحد.[219]

صحابي، كان حليفًا للأنصار، شهد غزوة بدر.[220]

صحابي، كان حليفًا لبني عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[221]

صحابي، شهد العقبتين، والمشاهد كلها، ثم شارك في الفتح الإسلامي لمصر، وسكن الشام، وتولى إمرة حمص لفترة، ثم قضاء فلسطين حتى توفي في الرملة بفلسطين.[222]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وهو الذي ظاهر زوجته، فنزلت فيه وفي زوجته خولة بنت ثعلبة آية الظهار.[223]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[224]

صحابي، اختُلف في شهوده بيعة العقبة، لكنه شهد المشاهد كلها، وهو الذي أسر سهيل بن عمرو يوم بدر، وكما أرسله النبي محمد بعد غزوة تبوك مع معن بن عدي لحرق مسجد ضرار.[225]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[226]

صحابي، شهد غزوات بدر وأحد والخندق، ثم ذهب بصره، وهو الذي سأل النبي محمد أن يرخّص له الصلاة في منزله، فلم يُرَخِّص له. توفي عتبان في وسط خلافة معاوية بن أبي سفيان.[227]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[228]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وقُتل يوم اليمامة.[229]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[230]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وقُتل يوم اليمامة.[231]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وتوفي في آخر خلافة علي بن أبي طالب.[232]

صحابي، كان حليفًا بني غنم بن عوف، كان سببًا في اندلاع يوم بعاث في الجاهلية لما قتل سويد بن الصامت، ثم أسلم وشهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد غدرًا قتله الحارث بن سويد بن الصامت ثأرًا لأبيه.[233]

صحابي، كان حليفًا بني غنم بن عوف، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[234]

صحابي، كان حليفًا بني غنم بن عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[235]

صحابي، كان حليفًا بني غنم بن عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[235]

صحابي، كان حليفًا بني غنم بن عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[235]

صحابي، كان حليفًا بني غنم بن عوف، شهد غزوتي بدر وأحد.[235]

صحابي، شهد غزوات بدر وأحد وخيبر وحُنين، وقُتل في معركة اليمامة.[236]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وكان أحد النقباء الاثني عشر. كما شهد غزوتي بدر وأحد، وكان أميرًا على سرية بئر معونة، وقُتل يومها.[237]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وكانت مع راية بني ساعدة يوم فتح مكة.[238]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[239]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[240]

صحابي، كان حليفًا لبني ساعدة، شهد غزوتي بدر وأحد.[241]

صحابي، كان حليفًا لبني ساعدة، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[242]

صحابي، كان حليفًا لبني ساعدة، أرسله النبي محمد قبل غزوة بدر مع عدي بن أبي الزغباء ليتحسسا خبر عير أبي سفيان، ثم عادا فشهدا المعركة.[243]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[240]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وكان فيها من نقباء الأنصار، وشهد غزوة بدر، ثم قُتل يوم أحد.[244]

صحابي، شهد غزوة بدر، وكان معه يومها فرسين، كما شهد غزوة أحد.[245]

صحابي، شهد الغزوة، وقُتل فيها.[246]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوتي بدر وأحد، واختلفوا أهو من شارك في قتل أبي جهل، أم أن قاتله معاذ بن عفراء.[247][248]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[249]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وهو الذي أشار على النبي محمد يوم بدر بأن يحول بين قريش وماء بدر، كما كان من أصحاب الرأي يوم السقيفة.[250]

صحابي، شهد العقبتين، والمشاهد كلها، ثم شارك في حروب الردة، وقُتل في معركة اليمامة.[251]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، غزوات بدر وأحد والخندق وخيبر، وصلح الحديبية وفتح مكة، وقُتل يوم الطائف.[252]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوتي بدر وأحد.[253]

صحابي، كان مولى لخراش بن الصمة، وشهد غزوتي بدر وأحد.[254]

صحابي، كان مولى لبني حرام، شهد غزوتي بدر وأحد.[255]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوات بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر التي مات بعدها مسمومًا بعدما أكل من الشاة المسمومة التي قدّمتها زينب بنت الحارث اليهودية للنبي محمد.[256]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[257]

صحابي، غزوتي بدر وأحد.[258]

صحابي، شهد بيعة العقبة، وغزوة بدر.[259]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوتي بدر وأحد.[260]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل في غزوة الخندق قتله وحشي بن حرب.[261]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[262]

صحابي من أول ستة أسلموا من الأنصار، شهد المشاهد كلها.[260]

صحابي شهد غزوتي بدر وأحد.[263]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوتي بدر وأحد.[264]

صحابي، شهد بيعة العقبة، وغزوتي بدر وأحد.[263]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[265]

صحابي، شهد مع النبي محمد المشاهد كلها.[266]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوة بدر.[267]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[268]

صحابي، كان حليفًا لبني عبيد بن عدي، شهد غزوتي بدر وأحد.[269]

صحابي، كان حليفًا لبني عبيد بن عدي، شهد غزوتي بدر وأحد.[270]

صحابي، كان مولى لبني عبيد بن عدي، شهد غزوتي بدر وأحد.[271]

صحابي، كان من الستة من الأنصار الذين أسلموا قبل العقبتين، ثم شهد العقبتين، والمشاهد كلها، كما استعمله النبي محمد على إحدى السرايا، وتوفي قطبة في خلافة عثمان بن عفان.[272]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوتي بدر وأحد.[273]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[274]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوتي بدر وأحد، وقُتل في غزوة الخندق،[275] وقيل في غزوة خيبر.

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية وغزوتي بدر وأحد.[276]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، والمشاهد كلها، وهو الذي انتزع راية قريش في غزوة بدر، وأسر العباس يومها، وشهد مع علي بن أبي طالب صفين.[277]

صحابي، شهد غزوة بدر، وقُتل في غزوة أحد.[278]

صحابي، كان مولى لسليم بن عمرو بن حديدة، شهد غزوة بدر، وقُتل يوم أحد.[279]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[280]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، والمشاهد كلها، استعمله النبي على اليمن، ثم شارك في الفتح الإسلامي للشام، وتوفي في طاعون عمواس.[281]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[282]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، والمشاهد كلها، ثم شارك في حروب الردة، وأصيب بجرح في معركة اليمامة التئم، ثم انتقض عليه فمات به في خلافة عمر بن الخطاب.[283]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[284]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[285]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[286]

صحابي، كان هو وأسعد بن زرارة أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة، ثم شهد بيعتي العقبة، وغزوة بدر، وقُتل يوم أحد.

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[287]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوتي بدر وأحد.[288]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[289]

صحابي، شهد غزوة بدر.[290]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل في سرية بئر معونة.[291]

صحابي، شهد المشاهد كلها، وقُتل في معركة اليمامة.[292]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد، وقُتل في سرية بئر معونة، وقيل قُتل في غزوة خيبر.[293]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد المشاهد كلها، وشهد مع علي بن أبي طالب موقعتي الجمل وصفين، وتوفي في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان.[294]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[295]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[296]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، والمشاهد كلها، واستعمله النبي محمد على حضرموت، ثم كان قائدًا لأحد جيوش المسلمين في حروب الردة، وتوفي في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان.[297]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[298]

صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، والمشاهد كلها، وكان مع علي بن أبي طالب في موقعة الجمل.[299]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[300]

صحابي، شهد غزوتي بدر وأحد.[300]

صخابي، شهد غزوة بدر، وقُتل فيها، قتله عكرمة بن أبي جهل.[301]

صحابي وثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام، تزوج اثنتين من بنات النبي محمد رقية ثم بعد وفاتها تزوج من أم كلثوم. كان عثمان من المهاجرين إلى الحبشة، ثم هاجر إلى يثرب. بويع بالخلافة بعد الشورى بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ،[302] ولمدة قبل أن يُقتل سنة 35 هـ، مما أدى لبداية أول حرب أهلية في الإسلام.

صحابي، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقون الأولين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده.[35] هاجر طلحة إلى يثرب، وشهد جميع المشاهد، وكان ممن دافعوا عن النبي محمد في غزوة أحد حتى شُلَّت يده، فظل كذلك إلى أن مات.[304] وبعد مقتل عثمان بن عفان، خرج طلحة إلى البصرة مطالبًا بالقصاص من قتلة عثمان فقُتِلَ في موقعة الجمل.

صحابي من السابقين الأولين إلى الإسلام،[306] وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو ابن عم عمر بن الخطاب زوج أخته عاتكة بنت زيد، وزوجته هي أخت عمر فاطمة بنت الخطاب. هاجر سعيد إلى يثرب، وشهد المشاهد كلها مع النبي. وبعد وفاة النبي محمد، شارك سعيد في الفتح الإسلامي للشام، وشهد معركة اليرموك وحصار دمشق وفتحها، وولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح. توفي سعيد بالعقيق. ودُفن في المدينة.

صحابي استخلفه النبي محمد على المدينة المنورة في غزوتي بدر والسويق، وشهد معه باقي المشاهد، وقيل أنه ممن تخلّفوا عن غزوة تبوك، وندم على ذلك، فربط نفسه في سارية المسجد النبوي أيامًا إلى أن حلّه النبي محمد بيده، وتوفي في خلافة علي بن أبي طالب.

صحابي، شهد مع النبي محمد غزوات بدر وأحد والخندق وصلح الحديبية، وقُتل يوم خيبر.[308]

صحابي، كان حليفًا لبني مالك بن عوف، شهد المشاهد كلها، وأمره النبي بعد غزوة تبوك بحرق مسجد ضرار.

صحابي، شهد المشاهد كلها[311]

صحابي، شهد غزوة أحد، وقُتل يوم بئر معونة[313]

صحابي، هاجر إلى يثرب مع أخيه عمرو بن سراقة، اختُلف في شهوده غزوة بدر، حيث ذكر الزبير بن بكار[314] أنه شهد بدر، فيما قال ابن عمر أنه لم يشهدها، ولكنه شهد غزوة أحد وما بعدها من المشاهد.[315]

صحابي كان حليفًا للخطاب بن نفيل العدوي، توفي في خلافة عثمان بن عفان.[316]

صحابي كان حليفًا للخطاب بن نفيل العدوي.[317]

صحابي كان حليفًا للخطاب بن نفيل العدوي.[318]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر،[319] شهد وهب غزوات أحد والخندق وخيبر وصلح الحديبية،[320] وقُتل في غزوة مؤتة.

صحابي من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة. اختلف المؤرخون في شهوده غزوة بدر،[321] شهد سليط غزوة أحد وما بعدها من المشاهد. كما وجهه النبي محمد بكتابه إلى هوذة بن علي الحنفي ضمن رسائله إلى الملوك لدعوتهم إلى الإسلام. قُتل سليط في معركة اليمامة.

صحابي قديم الإسلام، اخُتلف في هجرته إلى الحبشة، وفي شهوده غزوة بدر.[322][323]

صحابي ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد غزوة بدر.[324][325]

صحابي اختلفوا في شهوده بيعة العقبة وغزوة بدر.[326]

صحابي، قال موسى بن عقبة أنه من البدريين،[327] ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد الغزوة من بني عبد الأشهل،[328] وقال أبو عمر: «أخشى أن يكون هو الحارث بن أنس بن رافع».[329]

صحابي، اختلف المؤرخون في شهوده غزوة بدر، وذكر ابن سعد أنه شهد غزوة أحد، وقال أنه لم يكن له عقب.[115]

صحابي، اختلفوا في شهوده الغزوة.[330]

صحابي، اختلف المؤرخون في شهوده غزوة بدر، حيث ذكره الطبري فيمن شهدها، ولم يذكره ابن إسحاق.[331] إلا أنه شهد باقي المشاهد، وقُتل في معركة القادسية.[332]

صحابي، اختلفوا في شهوده بدر،[333][334] وكان ممن قُتلوا يوم بئر معونة.[335]

صحابي، اختلفوا في شهوده بدر،[336] وقُتل يوم أحد.[337]

صحابي، اختلفوا في شهوده بدر،[338] وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك.[339]

صحابي، اختلفوا في شهوده بدر،[340] ولكنه شهد غزوة أحد، وكانت مع راية بني واقف يوم فتح مكة، وهو أحد الثلاثة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك بغير عذر، كما أنه هو من لاعن امرأته ورماه بشريك بن سحماء.[341]

صحابي، اختلفوا في شهوده غزوة بدر، ولكنهم أجمعوا على أنه قُتل يوم أحد.[342]

صحابي، اختلفوا في شهوده غزوة بدر، ولكنهم أجمعوا على أنه قُتل يوم أحد.[342]

صحابي، اختُلف في شهوده غزوة بدر، ولكنهم أجمعوا أنه شهد غزوة أحد، وقُتل فيها.[342]

صحابي، اختلفوا في شهوده الغزوة، ولكنه شهد باقي المشاهد كلها، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.[163]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، ذكره الواقدي فقال: ثابت بن خنساء، وقال ابن إسحاق وموسى بن عقبه اسمه ثابت بن حسان.[343]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، لكنه شهد غزوة أحد.[211]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، لكنه شهد غزوة أحد.[344][345]

صحابي، اختلفوا في شهوده الغزوة.[346][347]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، لكنه شهد غزوة أحد.[249]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، لكنه شهد غزوة أحد.[348]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، لكنه شهد غزوة أحد.[348]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر، لكنه شهد غزوة أحد.[300]

صحابي اختلفوا في شهوده غزوة بدر،[349][350] لكنه شهد غزوة أحد، وقُتل يوم بئر معونة.

صحابي، جاءت رواية عن أخيه سهل بن سعد أنه شهد غزوة بدر، إلا أن ابن إسحاق لم يذكره فيمن شهدها من بني ساعدة،[351] وقُتل ثعلبة يوم أحد.[352]

صحابي، اختلفوا في شهوده غزوة بدر، ولكنه شهد أحد، وقُتل فيها.[353]

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

 :{ } (:39 ) 28 .

:

معني كلمة غزوة أحد



في غزوة أحد: ولما تفرق الجمعان، واعدوا النبي بدرا من قابل، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ليرى هل يذهب المشركون إلى مكة أم المدينة، فقال: انظر، فإن رأيتهم قعدوا على أثقالهم، وجنبوا خيولهم، فإن القوم ذاهبون، وإن قعدوا على خيولهم، وجنبوا أثقالهم، فإنهم ينزلون المدينة.
سؤالي بارك الله فيكم. ما معنى: بدرا من قابل. وما معنى: قعدوا على أثقالهم. هل قعدوا بمعنى جلسوا أم قاموا؟ وكيف عرف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم إن قعدوا على أثقالهم يعني أنهم ذاهبون، وإن قعدوا على الخيل فإنهم نازلون. بارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن معنى قولهم: موعدكم بدر من قابل. هو أنهم يتواعدون القتال في العام الموالي بمنطقة بدر التي وقعت بها معركة بدر الكبرى.  معني كلمة غزوة أحد

وأما عن معنى: قعدوا. فالمراد به قعودهم وجلوسهم حال الركوب على إبلهم أو خيلهم، وقد عرف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم إن قعدوا على أثقالهم، وجنبوا خيلهم بأنهم ذاهبون إلى مكة، وأنهم إن قعدوا على الخيل فإنهم يريدون الإغارة على بيوت المسلمين بالمدينة؛ لأن الإبل تركب حال السفر، ولا تركب في وقت القتال غالبا، وأما الخيل فتركب عند الإغارة أو السباق، ولا تركب في السفر غالبا. 

قال ابن كثير في التفسير: قال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) قال : [ هذا ] أبو سفيان ، قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : موعدكم بدر ، حيث قتلتم أصحابنا . فقال محمد صلى الله عليه وسلم : ” عسى ” . فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا ، فوافقوا السوق فيها وابتاعوا، فذلك قول الله عز وجل: ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) قال : وهي غزوة بدر الصغرى . اهـ

وذكر الطبري في التفسير: أن المشركين انصرفوا يوم أحد بعد الذي كان من أمرهم وأمر المسلمين، فواعدوا النبي صلى الله عليه وسلم بدرا من قابل فقال: نعم ! نعم ! فتخوف المسلمون أن ينزلوا المدينة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقال : انظر فإن رأيتهم قعدوا على أثقالهم وجنبوا خيولهم فإن القوم ذاهبون، وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم وجنبوا أثقالهم فإن القوم ينزلون المدينة، فاتقوا الله واصبروا، ووطنهم على القتال، فلما أبصرهم الرسول على الأثقال سراعا عجالا نادى بأعلى صوته بذهابهم، فلما رأى المؤمنون ذلك صدقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فناموا، وبقي أناس من المنافقين يظنون أن القوم يأتونهم، فقال الله جل وعز يذكر حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم إن كانوا ركبوا الأثقال فإنهم منطلقون فناموا : { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية } اهـ

والله أعلم.

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني

خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

معني كلمة غزوة أحد
معني كلمة غزوة أحد
0

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *