دسته‌ها
لغت

ما معنى كلمة نقضت غزلها

خواص دارویی و گیاهی

ما معنى كلمة نقضت غزلها
ما معنى كلمة نقضت غزلها

Copy Right By 2016 – 1395

تمت الكتابة بواسطة: جعفر الدّندل

تم التدقيق بواسطة: صبا عشا آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠

سورة النحل هي من السور المكية على حسب قول الجمهور، وهذا القول منقول عن بعض الصحابة، وذهب بعض المفسّرين المحدثين إلى أنّ في آياتها آيات مدنيّة وأخرى مكيّة، وسبب تسميتها بسورة النّحل هو أنّ ذكر النّحل لم يُذكر إلّا فيها، وقد نزلت هذه السورة بعد سورة الأنبياء وقبل سورة السجدة، وترتيبها من حيث النزول الثانية والسبعون وعدد آياتها 128 آية باتّفاق أهل الأمصار، واسمها -النحل- هو المشهور في السُّنة والمصاحف وكتب التفاسير، وعن قتادة أنّها تُسمّى كذلك سورة النِّعَم؛ لأنّ الله -سبحانه- قد عدّد فيها كثيرًا من النِّعَمِ على عباده،[١] وتقع في المصحف بين سورة الأنبياء والحجر، وترتيبها في المصحف 16، وقد وردت في هذه السورة آية يقول فيها تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}[٢] سيقف معها هذا المقال.[٣]

تقف هذه الفقرة مع تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[٤] وقد ذهب أهل التفسير إلى أنّ هذه الآية مرتبطة بالآية التي قبلها التي يقول فيها تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}،[٥] فهي آية تتحدّث عن نقض العهد وتضرب مثلًا للمؤمنين، فإنّ المؤمن الذي يعاهد عهدًا ثمّ ينقضه غير مُبالٍ بيمينه وعهده هو كالمرأة التي تغزِلُ غزلها ثمّ إذا استوى لها وتمّت حياكته نقَضَتْه وأعادته كما كان، وهذه من أمارات الحماقة التي لا ينبغي لعاقل أن يتّصف بها، ويروي بعض أهل التفسير أنّه كانت امرأة بمكّة اسمها ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كانت هذه المرأة تتّصف بالحُمق فكانت إذا غزلت غزلًا نقضته بعد إبرامه، وقال بعضهم إنّ الآية القرآنيّة قد ضربت مثلًا بصرف النّظر إن كان هنالك امرأة في مكّة أو في غيرها أم لم يكن.[٦]

ما معنى كلمة نقضت غزلها

وبذلك يتّضح أنّ القرآن الكريم قد ضرب مثلًا للذي ينقض العهد كالتي تغزِل ثمّ بعد أن يكون الغزل محكمًا قويًّا تحلّه وتعيده ضعيفًا واهنًا، والأنكاث قيل جمع النكث، وهو مأخوذ من ناكث، ثمّ يقول -تعالى- بعد ذلك: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ}، فالأيمان جمع لليمين، والدَّخَل هو ما داخل الأمر من مكر وخديعة وفساد، فيكون المعنى لا تكونوا بنقضكم للعهود كالتي نقضت غزلها، وذلك عندما تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها ووعودكم أنّكم موفون بالعهود دخلًا؛ أي: مكرًا وخديعة ليطمئنّ إليكم من عاهدكم أنّكم موفون بعهدكم بينما أنتم تضمرون لهم الخداع والمكر ونقض العهد والترك، ومعنى {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ} يعنى أن يكون قوم أكثر من غيرهم بالعدد والعديد وأعزّ بكلّ شيء، وقد روى بعض السّلف أنّ بعض العرب قديمًا كانوا يحالفون أقوامًا، فإذا وجدوا قومًا أعزّ وأكثر نقضوا عهدهم القديم وحالفوا أولئك الجدد، فنهاهم الله -تعالى- عن ذلك الفعل لما في ذلك من منافاة لأخلاق الدين الجديد، ثمّ يقول تعالى: {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ}؛ أي: يبتليكم بالعهد ليتبيّن من الذي حافظ عليه ومن نكثه، وقال بعض المفسّرين -وهو الإمام القرطبي- بل ابتلى الله -تعالى- عباده بالتحاسد والتباغض وحب الظهور واختبرهم ليتبيّن الذي جاهد نفسه ويتبيّن الذي استسلم لهواه وانقاد وراءه، ثمّ يبيّن لهم يوم القيامة ما فعلوه ويجزي الوافي بوفائه والغادر بغدره، وهذا مقتضى قوله: {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}، والله هو أعلى وأعلم.[٦]

تقف هذه الفقرة مع بيان معاني المفردات في قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[٧] وذلك فيما يأتي:

تقف الفقرة هذه قبل ختام المقال مع إعراب قوله تعالى في سورة النحل: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[١٥] وذلك فيما يأتي:

تقف هذه الفقرة ختامًا مع الثمرات التي يمكن إفادتها من قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[١٩] وإنّ ممّا يمكن أن يُذكر من ثمرات هذه الآية أنّ ممّا دعا إليه الإسلام هو أن يكون الناس على أعلى درجة من الأخلاق، فنهاهم عن كلّ سيّئة ونقيصة كان العرب يفعلونها في الجاهليّة، ومن بينها الغدر والخديعة ونقض العهد، بل دعاهم الإسلام ليكون لهم موقف واضح لا تحرّكه المصلحة ولكن يحرّكه المبدأ، ولا يعني ذلك أنّ حياة العرب قبل الإسلام قائمة على الغدر وقلّة الأخلاق، فهذا طعن بالعرب أنفسهم، ولكن جاء الإسلام ليتمّم مكارم الأخلاق، ويهذّب أخلاقهم ويزكّيها ليليقوا بدينهم الجديد، والله أعلم.[٦]

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

تمت الكتابة بواسطة: جعفر الدّندل

تم التدقيق بواسطة: صبا عشا آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠

سورة النحل هي من السور المكية على حسب قول الجمهور، وهذا القول منقول عن بعض الصحابة، وذهب بعض المفسّرين المحدثين إلى أنّ في آياتها آيات مدنيّة وأخرى مكيّة، وسبب تسميتها بسورة النّحل هو أنّ ذكر النّحل لم يُذكر إلّا فيها، وقد نزلت هذه السورة بعد سورة الأنبياء وقبل سورة السجدة، وترتيبها من حيث النزول الثانية والسبعون وعدد آياتها 128 آية باتّفاق أهل الأمصار، واسمها -النحل- هو المشهور في السُّنة والمصاحف وكتب التفاسير، وعن قتادة أنّها تُسمّى كذلك سورة النِّعَم؛ لأنّ الله -سبحانه- قد عدّد فيها كثيرًا من النِّعَمِ على عباده،[١] وتقع في المصحف بين سورة الأنبياء والحجر، وترتيبها في المصحف 16، وقد وردت في هذه السورة آية يقول فيها تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}[٢] سيقف معها هذا المقال.[٣]

تقف هذه الفقرة مع تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[٤] وقد ذهب أهل التفسير إلى أنّ هذه الآية مرتبطة بالآية التي قبلها التي يقول فيها تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}،[٥] فهي آية تتحدّث عن نقض العهد وتضرب مثلًا للمؤمنين، فإنّ المؤمن الذي يعاهد عهدًا ثمّ ينقضه غير مُبالٍ بيمينه وعهده هو كالمرأة التي تغزِلُ غزلها ثمّ إذا استوى لها وتمّت حياكته نقَضَتْه وأعادته كما كان، وهذه من أمارات الحماقة التي لا ينبغي لعاقل أن يتّصف بها، ويروي بعض أهل التفسير أنّه كانت امرأة بمكّة اسمها ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كانت هذه المرأة تتّصف بالحُمق فكانت إذا غزلت غزلًا نقضته بعد إبرامه، وقال بعضهم إنّ الآية القرآنيّة قد ضربت مثلًا بصرف النّظر إن كان هنالك امرأة في مكّة أو في غيرها أم لم يكن.[٦]

ما معنى كلمة نقضت غزلها

وبذلك يتّضح أنّ القرآن الكريم قد ضرب مثلًا للذي ينقض العهد كالتي تغزِل ثمّ بعد أن يكون الغزل محكمًا قويًّا تحلّه وتعيده ضعيفًا واهنًا، والأنكاث قيل جمع النكث، وهو مأخوذ من ناكث، ثمّ يقول -تعالى- بعد ذلك: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ}، فالأيمان جمع لليمين، والدَّخَل هو ما داخل الأمر من مكر وخديعة وفساد، فيكون المعنى لا تكونوا بنقضكم للعهود كالتي نقضت غزلها، وذلك عندما تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها ووعودكم أنّكم موفون بالعهود دخلًا؛ أي: مكرًا وخديعة ليطمئنّ إليكم من عاهدكم أنّكم موفون بعهدكم بينما أنتم تضمرون لهم الخداع والمكر ونقض العهد والترك، ومعنى {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ} يعنى أن يكون قوم أكثر من غيرهم بالعدد والعديد وأعزّ بكلّ شيء، وقد روى بعض السّلف أنّ بعض العرب قديمًا كانوا يحالفون أقوامًا، فإذا وجدوا قومًا أعزّ وأكثر نقضوا عهدهم القديم وحالفوا أولئك الجدد، فنهاهم الله -تعالى- عن ذلك الفعل لما في ذلك من منافاة لأخلاق الدين الجديد، ثمّ يقول تعالى: {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ}؛ أي: يبتليكم بالعهد ليتبيّن من الذي حافظ عليه ومن نكثه، وقال بعض المفسّرين -وهو الإمام القرطبي- بل ابتلى الله -تعالى- عباده بالتحاسد والتباغض وحب الظهور واختبرهم ليتبيّن الذي جاهد نفسه ويتبيّن الذي استسلم لهواه وانقاد وراءه، ثمّ يبيّن لهم يوم القيامة ما فعلوه ويجزي الوافي بوفائه والغادر بغدره، وهذا مقتضى قوله: {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}، والله هو أعلى وأعلم.[٦]

تقف هذه الفقرة مع بيان معاني المفردات في قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[٧] وذلك فيما يأتي:

تقف الفقرة هذه قبل ختام المقال مع إعراب قوله تعالى في سورة النحل: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[١٥] وذلك فيما يأتي:

تقف هذه الفقرة ختامًا مع الثمرات التي يمكن إفادتها من قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[١٩] وإنّ ممّا يمكن أن يُذكر من ثمرات هذه الآية أنّ ممّا دعا إليه الإسلام هو أن يكون الناس على أعلى درجة من الأخلاق، فنهاهم عن كلّ سيّئة ونقيصة كان العرب يفعلونها في الجاهليّة، ومن بينها الغدر والخديعة ونقض العهد، بل دعاهم الإسلام ليكون لهم موقف واضح لا تحرّكه المصلحة ولكن يحرّكه المبدأ، ولا يعني ذلك أنّ حياة العرب قبل الإسلام قائمة على الغدر وقلّة الأخلاق، فهذا طعن بالعرب أنفسهم، ولكن جاء الإسلام ليتمّم مكارم الأخلاق، ويهذّب أخلاقهم ويزكّيها ليليقوا بدينهم الجديد، والله أعلم.[٦]

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

تمت الكتابة بواسطة: جعفر الدّندل

تم التدقيق بواسطة: صبا عشا آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠

سورة النحل هي من السور المكية على حسب قول الجمهور، وهذا القول منقول عن بعض الصحابة، وذهب بعض المفسّرين المحدثين إلى أنّ في آياتها آيات مدنيّة وأخرى مكيّة، وسبب تسميتها بسورة النّحل هو أنّ ذكر النّحل لم يُذكر إلّا فيها، وقد نزلت هذه السورة بعد سورة الأنبياء وقبل سورة السجدة، وترتيبها من حيث النزول الثانية والسبعون وعدد آياتها 128 آية باتّفاق أهل الأمصار، واسمها -النحل- هو المشهور في السُّنة والمصاحف وكتب التفاسير، وعن قتادة أنّها تُسمّى كذلك سورة النِّعَم؛ لأنّ الله -سبحانه- قد عدّد فيها كثيرًا من النِّعَمِ على عباده،[١] وتقع في المصحف بين سورة الأنبياء والحجر، وترتيبها في المصحف 16، وقد وردت في هذه السورة آية يقول فيها تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}[٢] سيقف معها هذا المقال.[٣]

تقف هذه الفقرة مع تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[٤] وقد ذهب أهل التفسير إلى أنّ هذه الآية مرتبطة بالآية التي قبلها التي يقول فيها تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}،[٥] فهي آية تتحدّث عن نقض العهد وتضرب مثلًا للمؤمنين، فإنّ المؤمن الذي يعاهد عهدًا ثمّ ينقضه غير مُبالٍ بيمينه وعهده هو كالمرأة التي تغزِلُ غزلها ثمّ إذا استوى لها وتمّت حياكته نقَضَتْه وأعادته كما كان، وهذه من أمارات الحماقة التي لا ينبغي لعاقل أن يتّصف بها، ويروي بعض أهل التفسير أنّه كانت امرأة بمكّة اسمها ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كانت هذه المرأة تتّصف بالحُمق فكانت إذا غزلت غزلًا نقضته بعد إبرامه، وقال بعضهم إنّ الآية القرآنيّة قد ضربت مثلًا بصرف النّظر إن كان هنالك امرأة في مكّة أو في غيرها أم لم يكن.[٦]

ما معنى كلمة نقضت غزلها

وبذلك يتّضح أنّ القرآن الكريم قد ضرب مثلًا للذي ينقض العهد كالتي تغزِل ثمّ بعد أن يكون الغزل محكمًا قويًّا تحلّه وتعيده ضعيفًا واهنًا، والأنكاث قيل جمع النكث، وهو مأخوذ من ناكث، ثمّ يقول -تعالى- بعد ذلك: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ}، فالأيمان جمع لليمين، والدَّخَل هو ما داخل الأمر من مكر وخديعة وفساد، فيكون المعنى لا تكونوا بنقضكم للعهود كالتي نقضت غزلها، وذلك عندما تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها ووعودكم أنّكم موفون بالعهود دخلًا؛ أي: مكرًا وخديعة ليطمئنّ إليكم من عاهدكم أنّكم موفون بعهدكم بينما أنتم تضمرون لهم الخداع والمكر ونقض العهد والترك، ومعنى {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ} يعنى أن يكون قوم أكثر من غيرهم بالعدد والعديد وأعزّ بكلّ شيء، وقد روى بعض السّلف أنّ بعض العرب قديمًا كانوا يحالفون أقوامًا، فإذا وجدوا قومًا أعزّ وأكثر نقضوا عهدهم القديم وحالفوا أولئك الجدد، فنهاهم الله -تعالى- عن ذلك الفعل لما في ذلك من منافاة لأخلاق الدين الجديد، ثمّ يقول تعالى: {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ}؛ أي: يبتليكم بالعهد ليتبيّن من الذي حافظ عليه ومن نكثه، وقال بعض المفسّرين -وهو الإمام القرطبي- بل ابتلى الله -تعالى- عباده بالتحاسد والتباغض وحب الظهور واختبرهم ليتبيّن الذي جاهد نفسه ويتبيّن الذي استسلم لهواه وانقاد وراءه، ثمّ يبيّن لهم يوم القيامة ما فعلوه ويجزي الوافي بوفائه والغادر بغدره، وهذا مقتضى قوله: {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}، والله هو أعلى وأعلم.[٦]

تقف هذه الفقرة مع بيان معاني المفردات في قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[٧] وذلك فيما يأتي:

تقف الفقرة هذه قبل ختام المقال مع إعراب قوله تعالى في سورة النحل: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[١٥] وذلك فيما يأتي:

تقف هذه الفقرة ختامًا مع الثمرات التي يمكن إفادتها من قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}،[١٩] وإنّ ممّا يمكن أن يُذكر من ثمرات هذه الآية أنّ ممّا دعا إليه الإسلام هو أن يكون الناس على أعلى درجة من الأخلاق، فنهاهم عن كلّ سيّئة ونقيصة كان العرب يفعلونها في الجاهليّة، ومن بينها الغدر والخديعة ونقض العهد، بل دعاهم الإسلام ليكون لهم موقف واضح لا تحرّكه المصلحة ولكن يحرّكه المبدأ، ولا يعني ذلك أنّ حياة العرب قبل الإسلام قائمة على الغدر وقلّة الأخلاق، فهذا طعن بالعرب أنفسهم، ولكن جاء الإسلام ليتمّم مكارم الأخلاق، ويهذّب أخلاقهم ويزكّيها ليليقوا بدينهم الجديد، والله أعلم.[٦]

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

فَكَّتْ وحَلّت

النقض: انتثار العقد من البناء والحبل، والعقد، وهو ضد الإبرام، يقال: نقضت البناء والحبل والعقد، وقد انتقض انتقاضا، والنقض المنقوض، وذلك في الشعر أكثر، والنقض: كذلك، وذلك في البناء أكثر (قال التبريزي: والنقض: مصدر نقضت الحبل والعهد، والبناء أنقضه نقضا. تهذيب إصلاح المنطق 1/82)، ومنه قيل للبعير المهزول: نقض، ومنتقض الأرض من الكمأة نقض، ومن نقض الحبل والعقد استعير نقض العهد. قال تعالى: الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم [الأنفال/56]، الذين ينقضون عهد الله [البقرة/27]، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها [النحل/91] ومنه المناقضة في الكلام، وفي الشعر كنقائض جرير والفرزدق (وقد جمعها أبو عبيدة في كتاب، وهو مطبوع)، والنقيضان من الكلام: ما لا يصح أحدهما مع الآخر. نحو: هو كذا، وليس بكذا في شيء واحد وحال واحدة، ومنه: انتقضت القرحة، وانتقضت الدجاجة: صوتت عند وقت البيض، وحقيقة الانتقاض ليس الصوت إنما هو انتقاضها في نفسها لكي يكون منها الصوت في ذلك الوقت، فعبر عن الصوت به، وقوله: الذي أنقض ظهرك [الشرح/3] أي: كسره حتى صار له نقيض، والإنقاض: صوت لزجر القعود، قال الشاعر: – 451 – أعلمتها الإنقاض بعد القرقره (هذا عجز بيت، وشطره: رب عجوز من أناس شهبره وهو لشظاظ لص من بني ضبة، والرجز في اللسان (نقض) ؛ والمجمل 3/882) ونقيض المفاصل: صوتها.

الغَزْل: فَتْل الخُيوط بالمِغْزَل، أو الخيوط المفتولة بالمِغْزَل، ونقضت غَزْلَهَا: فَكَّتْهُ، وشُبِّه بذلك مَنْ نقض عهده

قال تعالى: ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها [النحل/92]، وقد غزلت غزلها. والغزال: ولد الظبية، والغزالة: قرصة الشمس، وكني بالغزل والمغازلة عن مشافنة (الشفن: النظر بمؤخر العين) المرأة التي كأنها غزال، وغزل الكلب غزلا: إذا أدرك الغزال فلهي عنه بعد إدراكه.

 


جذر [(نقض),(غزل)]

النَّقْضُ في البناءِ والحَبْلِ والعَهْدِ وغيرِه : ضدُّ الإِبْرامِ كالانْتِقاضِ والتَّناقُضِ وفي المُحكم : النَّقْضُ : إِفْسادُ مَا أَبْرَمْتَ من عقْدٍ أَو بِناءٍ وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ الحَبْلَ والعَهْدَ . ونَقْضُ البِناءِ هدْمُه . وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ نَقْضَ العَهْدِ من المَجازِ وهو ظاهرٌ . والمُرادُ من قولِه : وغيرِه كالنَّقْضِ في الأَمْرِ وفي الثُّغورِ وما أَشْبَههما . ونَقَضَهُ يَنْقُضُهُ نَقْضاً وانْتَقَضَ وتَناقَضَ . وانْتَقَضَ الأَمْرُ بعدَ الْتِئامِهِ وانْتَقَضَ أَمرُ الثَّغْرِ بعد سَدِّه . والنِّقْضُ بالكَسْرِ : المَنْقوضُ أَي المَهْدومُ مثْل النَّكْثِ بمَعْنَى المَنْكوثِ . والنِّقْضَ أَيْضاً : النِّفْضُ بالفاءِ وهو العَسَلُ المُسَوِّسُ الَّذي يُلطَخُ به موضِعُ النَّحْل عن الهَجَرِيّ وهو الصَّوَابُ وذِكْرُهُ في الفاءِ تصحيفٌ . والنِّقْضُ أَيْضاً : المَهْزولُ من السَّيْرِ وفي الصّحاح : هو الَّذي أَنْضاه السَّفَرُ زاد في العباب وسُوفِرَ عَلَيْهِ مرَّةً بعد أُخرى ناقَةً أَو جمَلاً . وقال السِّيرافيُّ : كأَنَّ السَّفَرَ نَقَضَ بنْيَتَه . قُلْتُ : فإِذَنْ هو مَجاز . أَو هي النَّاقَةُ نِقْضَةٌ بهاءٍ قالَ رُؤْبَةُ :


” إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقْضَا

” أَصْهَبَ أَجْرَى نِسْعَه والغَرْضَا والنِّقْضُ أَيْضاً : مَا نُكِثَ من الأَخْبيَةِ والأَكسيَةِ فغُزِلَ ثانيةً وهذا بعيْنِه المَنْقوضُ وداخلٌ تحتَه ولذا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ ويشهَدُ لذلك قوله : ويُحرَّكُ . فإِنَّ نَصَّ الصَّاغَانِيُّ : والنِّقْضُ أَيْضاً المَنْقوضُ مِثْلُ النِّكْثِ وكَذلِكَ النَّقَضُ بالتَّحريكِ ولم يَذكُرِ الجَوْهَرِيّ المُحرَّك فتأَمَّل . وفي المُحْكَمِ : النِّقْضُ : قِشْرُ الأَرضِ المُنْتَفِضُ عن الكَمْأَةِ وفي الصّحاح : الموضِعُ الَّذي يَنْتَفِضُ عن الكَمْأَةِ ومثلُه في العُبَاب أَي إِذا أَرادَت أَنْ تخرُجَ نَقَضَت وَجْهَ الأَرْضِ نَقْضاً فانْتَقَضتِ الأَرْضُ . الجمع أَنْقاضٌ وهو جمعُ النِّقْضِ بمَعْنَى النَّاقَة والجَمل قالَ سِيبَوَيْه : ولا يُكَسَّر عَلَى غير ذلك أَمَّا في النِّقْضِ بمَعْنَى الجَمَلِ فظاهِرٌ وأَمَّا جمعُ النِّقْضَةِ وهي النَّاقة فهو أَيْضاً أَنْقاضٌ كجمعِ المُذكَّرِ عَلَى تَوَهُّم حذفِ الزَّائد وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :

ما معنى كلمة نقضت غزلها

” فأَتَتْكَ أَنْقاضاً عَلَى أَنْقاضِ وأَمَّا شاهدُ الأَنْقاضِ جمع النِّقْضِ بمَعْنَى مُنْتَقِض الكَمْأَةِ فقولُ الشَّاعر :

كأَنَّ الفُلانِيَّاتِ أَنْقاضُ كَمْأَةٍ … لأَوَّلِ جانٍ بالعَصَا يَسْتَثيرُها ويُجمعُ أَيْضاً عَلَى نُقُوضٍ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه في جمْعِ النِّقْضِ بمَعْنَى مُنْتَقِض الكَمْأَةِ . والنِّقْضُ من الفراريجِ والعَقْرَبِ والضِّفدعِ والعُقابِ والنَّعامِ والسُّمانَى والبازِيّ والوَبْر والوَزَغِ ومَفْصِل الآدَميِّ : أَصْواتُها هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخِ وهو غَلَطٌ فاحشٌ والصَّوَابُ : النَّقِيضُ كأَميرٍ كما في الصّحاح والمُحكم والعُبَاب والتَّهذيب . ونصُّ المُحْكَمِ : والنَّقيضُ من الأَصواتِ يَكُونُ لمَفاصِلِ الإِنْسانِ والفَراريجِ والعقرَبِ ثمَّ ساقَ العِبارَةَ المذكورَةَ إِلَى آخِرها ويشهدُ لذلك قولُه : وَقَدْ انْقَضُوا . وفي الصّحاح : انْقَضَتِ العُقابُ أَي صوَّتَتْ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :

” تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقيضَ العِقْبانْ قال : وكذلك الدجاجة قال الراجز

” تنقض إنقاض الدجاج المخض ومثلُه في الأَساس واللّسَان وقال ذو الرُّمَّة – وشَبَّه أَطِيطَ الرِّحالِ بأَصْواتِ الفَراريجِ – :

كأَنَّ أَصْواتَ من إِيغالِهِنَّ بِنا … أَواخِرِ الميْسِ إِنْقاضُ الفَراريجِ قالَ الأّزْهَرِيّ : هَكَذا أَقْرَأَنيه المُنْذِرِيُّ روايةً عن أَبي الهَيْثَمِ وفيه تقديمٌ أُريدُ التَّأْخيرُ أَرادَ كأَنَّ أَصْواتَ أَواخرِ الميْسِ إِنْقاضُ الفَراريجِ إِذا أَوْغَلَتِ الرِّكابُ بنا أَي أَسرَعَتْ . وقال أَبو عُبَيْدٍ : أَنْقَضَ الفرْخُ إِنْقاضاً إِذا صأَى صَئِيًّا وأَنْشَدَ غيرُه في نَقيضِ الوَزَغِ :

فَلَمَّا تَجَاذَبْنا تفَرْقَعَ ظَهْرُهُ … كما تُنْقِضُ الوِزْغانُ زُرْقاً عيُونُهَا والنُّقْضُ بالضَّمِّ : مَا انْتَقَضَ من البُنْيانِ أَي انهَدَم فهو كالنِّقْضِ بالكَسْرِ . والنُّقَضُ كصُرَدٍ : نوعٌ من الأَخْذِ في الصِّراع نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عبَّادٍ . ومن المَجَازِ : نَقِيضُ الأَدَمِ والرَّحْلِ والوَتَرِ والنِّسْعِ والرِّحالِ والمَحَامِلِ والأَصابِعِ والأَضْلاعِ والمَفَاصِلِ : أَصْواتُها وفي العِبارَةِ تَطْويلٌ مُخِلٌّ فإِنَّ ذِكْرَ الرَّحلِ يُغْني عن النِّسْعِ وتقدَّم له صوتُ المَفاصِلِ عند ذِكرِ نَقِيضِ الحَيَوانِ وفيما تَقَدَّم كُلُّها حَقائِقُ إلاَّ صوت المَفْصِل وهُنا كُلُّها مَجازات . وكلُّ صوتٍ لمَفْصِلٍ وإِصْبَعٍ فهو نَقِيضٌ وفي الصحاح النَّقِيضُ : صوْتُ المحامِلِ والرِّحالِ قالَ الرَّاجِزُ :


” شَيَّبَ أَصْدَاغِي فهُنَّ بِيضُ

” مَحَامِلٌ لِقِدِّها نَقِيضُ وفي العُبَاب : يُقَالُ : سمعتُ نَقِيضَ النِّسْعِ والرَّحْلِ إِذا كانَ جَديداً . وقال اللَّيْثُ : النَّقيضُ : صوتُ المَفَاصِلِ والأَصابعِ والأَضلاع . وشاهِدُ أَنْقَضتِ الأَضْلاعُ قَوْلُ الشَّاعرِ :وحُزْن تُنْقِضُ الأَضْلاعُ مِنْهُ … مُقِيم في الجَوَانِحِ لَنْ يَزُولا ومن المَجَازِ : النَّقيضُ من المِحْجَمَةِ : صوتُ مَصِّكَ إِيَّاها أَي إِذا شدَّها الحَجَّامُ بمَصِّه يُقَالُ : أَنْقَضَتِ المِحْجَمَة قالَ الأَعْشَى :

” زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نَقِيضُ المَحَاجِمِ وَقَدْ يأتي النَّقيضُ بمَعْنَى مُطْلَقِ الصَّوْتِ ومِنْهُ الحَديث : ” أَنَّهُ سَمْعَ نَقِيضاً مِنْ فَوْقِه ” أَي : صَوْتاً . أَو الإِنْقاضُ في الحَيَوانِ والنَّقْضُ في المَوَتانِ . والفعلُ أَي من النَّقْضِ كنَصَرَ وضربَ نَقَضَ يَنْقُضُ ويَنْقِضُ نَقْضاً : صَوَّتَ . وأَنْقَضَ أَصابِعَهُ : ضَرَبَ بها لتُصَوِّتَ يُقَالُ : رَأَيْتُه يُنْقِضُ أَصابِعَهُ . قُلْتُ : إِنْ كانَ المُرادُ به الفرْقَعَةَ فهو مَكْروهٌ أَو التَّصْفيقَ فلا . وأَنْقَضَ بالدَّابَّةِ : أَلْصَقَ لِسانَهُ بالحنَكِ أَي الغارِ الأَعْلى ثمَّ صوَّتَ في حافتَيْهِ من غيرِ أَن يرفَعَ طَرَفَه عن مَوْضعه قالَه اللَّيْثُ إلاَّ أَنَّهُ قالَ : أَنْقَضْتُ بالحِمارِ وقال الأَصْمَعِيّ : يُقَالُ : أَنْقَضْتُ بالعَيْرِ والفَرَسِ وقال : كلُّ مَا نَقَرْتَ به فَقَدْ أَنْقَضْتَ به . وأَنْقَضَتِ العُقابُ : صوَّتَتْ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ :

” تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقيضَ العِقْبانْنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَقَدْ تَقَدَّم . وأَنْقَضَ الكَمْأَةَ أَي أَخْرَجها من الأَرْضِ وكذا أَنْقَضَ عنها كما في المُحْكَمِ . وأَنْقَضَ بالمَعزِ : دَعا بها نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ وصاحب اللّسَان عن الكِسَائِيّ . وأَنْقَضَ العِلْكَ : صَوَّتَهُ وهو مَكْروهٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والجَماعَةُ . ونَقَّضَ الفَرَسُ تَنْقيضاً إِذا أَدلَى ولم يستَحْكِمْ إِنْعاظُهُ ومثلُه رَفَّضَ وسيأَ وأَساب وشَوَّلَ وسيَّحَ وسَمَّلَ وانْساحَ وماسَ كذا في النَّوادر . والنُّقاضَةُ بالضَّمِّ : مَا نُقِضَ من حَبْلِ الشَّعرِ كما في العُبَاب . وفي اللّسَان : مَا نُقِضَ من الأَكسِيَةِ والأَخبيَةِ الَّتِي نُكِثَتْ ثمَّ غُزِلَتْ ثانيةً . وقال اللَّيْثُ : النُّقَّاضُ كرُمَّانٍ : نباتٌ ولم يذكُرْه أَبو حَنِيفَةَ قالَهُ الصَّاغَانِيُّ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم في ن ف ض أَنَّهُ إِذا رَعَتْه الغَنَمُ ماتَتْ عن ابنِ عبَّادٍ إِنْ لم يكُن أحدهُما تَصْحيفاً عن الآخرِ فتأَمَّلْ . والنَّقَّاضُ كشَدَّادٍ : لَقَبُ الفَقيهِ أَبي شُرَيْحٍ إسماعيلَ ابنِ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ الشَّاشيّ ثِقَة صَدُوق روى عن أَبي الحَسَنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن الدَّبَّاسِ وعنه أَبو عَبْدِ اللهِ الفراوِيّ وأَبو القاسِم السُّحامِيُّ ماتَ سنة أربعمائة وسبعين أَو قبلَهَا . قُلْتُ : وإِنَّما لُقِّبَ به لأنَّه كانَ يَنْقُض الدِّمَقْسَ . وفي التَّنزيل العزيزِ ” ووَضَعْنا عنكَ وِزْرَكَ الَّذي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ” قالَ ابنُ عَرفَةَ : أَي أَثْقَلَهُ حتَّى جعلَهُ نِقْضاً أَي مهْزولاً وهو الَّذي أَتعَبَهُ السَّفَرُ والعَمَل فنَقَضَ لَحْمَه أَو أَثْقَلَهُ حتَّى سُمِعَ نَقيضُهُ أَي صوتُهُ وهذا قَوْلُ الأّزْهَرِيّ . وقال الجَوْهَرِيّ : وهو من أَنْقَضَ الحِمْلَ ظَهْرَه أَي أَثْقَلَهُ وأَصلُه الصَّوْتُ . قُلْتُ : هو قَوْلُ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والأَصْلُ فيه أَنَّ الظهْرَ إِذا أَثْقَلَهُ الحمْلُ سُمِعَ له نَقيضٌ أَي صوتٌ خَفِيٌّ كما يُنْقِضُ الرَّجُلُ لِحِمارِه إِذا ساقَهُ . والنَّقيضَةُ : الطَّريقُ في الجَبَلِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . ومن المَجَازِ : نَقِيضَةُ الشِّعْر وهو أَن يقولَ شاعرٌ شِعْراً فيَنْقُضَ عَلَيْهِ شاعرٌ آخرُ حتَّى يجيءَ بغيرِ مَا قالَ قالَهُ اللَّيْثُ والاسم النَّقيضَةُ وفعلُهما المُناقَضَةُ وجمعُ النَّقيضَة : النَّقائضُ ولذلك قالوا : نَقَائِضُ جَريرٍ والفَرَزْدَقِ . والإِنْقِيضُ كإِزْميلٍ : الطِّيبُ الَّذي له رائحةٌ طَيِّبَةٌ خُزاعِيَّةٌ نَقَلَهُ أَبو زَيْدٍ كذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وفي اللّسَان : هو رائِحَةُ الطِّيبِ . وتَنَقَّضَ الدَّمُ : تَقَطَّرَ هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخِ وما أَحْراهُ بالتَّحْريف والتَّصحيف ففي المُحْكَمِ : تَنَقَّضَتِ الأَرضُ عن الكمْأَةِ أَي تَفَطَّرَتْ وقال ابنُ فارسٍ : انْتَقَضَت القَرْحَةَ كأَنَّها كانت تَلاءَمتْ ثمَّ انْتَقَضَت وتَنَقَّضَتْ عنها : تَفطَّرَت . ومن المَجَازِ : تَنَقَّضَت عِظامُهُ أَي صوَّتَتْ عن ابنِ فارسٍ . وتَنَقَّضَ البَيْتُ : تشَقَّقَ فسُمِعَ له صوتٌ وفي حديثِ هِرَقْل : ” لَقَدْ تَنَقَّضَت الغُرفَةُ ” أَي تشَقَّقَتْ وجاءَ صوتُها . ومن المَجَازِ : المُناقَضَةُ في القولِ : أَنْ يتكلَّمَ بما يِتِناقَضُ معناه أَي يَتَخالَفُ . والتَّناقُضُ : خلاف التَّوافُقِ كما في العُبَاب وهو مُفَاعَلَةٌ من نَقْضِ البِناءِ وهو هَدْمُه ويُرادُ به المُراجعَةُ والمُراوَدَة ومِنْهُ حديثُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ ” فنَاقَضَنِي وناقَضْتُه ” . وناقَضَهُ مُناقَضَةً : خالَفَهُ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : النِّقْضُ بالكَسْرِ : المَهْزولُ من الخَيْلِ عن السِّيرَافيِّ قالَ : كأَنَّ السَّفرَ نَقَضَ بنْيَتَه والجمعُ : أَنْقاضٌ . والنَّقَّاضُ ككَتَّانٍ : من يَنْقُضُ الدِّمَقْسَ وحرْفَتُه النِّقاضَةُ بالكَسْرِ وقال الأّزْهَرِيّ : وهو النَّكَّاثُ . والنِّقَاضُ ككِتابٍ : المُناقَضَةُ . قالَ الشَّاعر :

وكانَ أَبو العَيُوفِ أَخاً وجَاراً … وذَا رَحِمٍ فقلتُ له نِقَاضَاأَي ناقَضْتُه في قوله وهَجْوِه إِيَّايَ . ومن المَجَازِ : الدَّهرُ ذُو نَقْضٍ وإِمْرارٍ أَي مَا يُمِرُّه يَعودُ عَلَيْهِ فيَنْقُضُه ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعر :

” إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ ذا نَقْضٍ وإِمْرارِ ونَقِيضُك : الَّذي يُخالِفُك والأُنْثَى بالهاءِ . وأَنْقَضَ الكَمْءُ ونَقَّضَ : تَقَلْفَعَتْ عنه أَنْقاضُهُ قالَ :

” ونَقَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ والإِنْقاضُ : صوتُ صِغارِ الإِبِلِ قالَ شِظَاظٌ وهو لصٌّ من بني ضَبَّةَ :


” رُبَّ عجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ

” عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعدَ القَرْقَرَهْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَقَدْ تَقَدَّم تفسير البيت في ق ر ر . وأَنْقَضَ الرَّحْلُ إِذا أَطَّ . ونَقِيضُ السَّقْف : تَحْريكُ خَشَبِه . وأَنْقَضَ به : صفَّقَ بإِحْدى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرى حتَّى سُمِعَ لها نَقِيضٌ قالَه الخَطَّابيّ . وأَنْقَضَتِ الأَرْضُ : بَدَا نَباتُها . والأَنْقاضُ : صُوَيْتٌ مِثْلُ النَّقْرِ . ونَقْضَا الأُذُنَيْنِ : مُسْتَدارهُمَا . وأَنْقَضَ به : صوَّتَ به كما تُنْقَرُ الشَّاةُ اسْتِجْهالاً له . وتَنَقَّضَ البِناءُ مِثْلُ نَقَضَ . ومن المَجَازِ : وفي كلامه تَناقُضٌ إِذا ناقَضَ قولُه الثَّاني الأَوَّلَ . وذَا نَقِيضُ ذا إِذا كانَ مُنَاقِضَهُ . وتَنَاقَضَ الشَّاعِرانِ . وانْتَقَضَ عَلَيْهِ الثَّغْرُ . وانْتَقَضَت الأُمورُ والعُهُودُ . ونَقَضَ فلانٌ وِتْرَهُ إِذا أَخَذَ ثَأْرَهُ . وكلُّ ذلك مَجَازٌ


غَزَلَتْ المرأةُ القُطنَ والكَتّانَ وغيرَهما تَغْزِلُه من حدِّ ضَرَبَ غَزْلاً واغْتَزَلَتْه أيضاً فهو غَزِلٌ بالفَتْح أي مَغْزُولٌ قال الله تَعالى : ” كالتي نَقَضَتْ غَزْلَها ” وهو مُذَكَّرٌ جمعُه غُزولٌ قال ابنُ سِيدَه : وسَمَّى سيبويهِ ما تَنْسِجُه العَنكَبوتُ غَزْلاً . ونِسوَةٌ غُزَّلٌ كرُكَّعٍ وغَوازِلُ قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الحارثيُّ :


” كأنّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ

” قُطْنٌ سُخامٌ بأيادي غُزَّلِ على أنّ الغُزَّلَ قد يكونُ هنا الرِّجال ؛ لأنّ فُعَّلاً في جمعِ فاعلٍ من المُذَكَّرِ أكثرُ منه في جمعِ فاعِلَةٍ . والمِغْزَل مُثَلَّثَةَ الميمِ تميمٌ تكسرُ الميمَ وَقَيْسٌ تضُمُّها والأخيرةُ أَقَلُّها والأصلُ الضمُّ : ما يُغْزَلُ به نقل ثعلبٌ اللُّغَاتِ الثلاثةَ وكذا ابنُ مالكٍ وأنكرَ الفَرّاءُ الضمَّ في كتابِه البَهِيّ كما في العُباب . وَأَغْزَلَ : أدارَه . قلتُ : ونصُّ الفَرّاءِ في كتابِه البَهِيِّ : وقد استَثْقَلَتِ العربُ الضمّةَ في حروفٍ وَكَسَرتْ مِيمَها وأصلُها الضمُّ من ذلك مِصْحَفٌ ومِخْدَعٌ ومِجْسَدٌ ومِطْرَفٌ ومِغْزَلٌ ؛ لأنّها في المعنى أُخِذَتْ من أُصْحِفَ أي جُمِعَتْ فيه الصُّحُف وكذلك المِغْزَل إنّما هو من أُغْزِلَ أي : قُتِلَ وأُديرَ فهو مُغْزَلٌ وفي كتابٍ لقومٍ من اليهودِ : عليكم كذا وكذا ورُبُعُ المِغْزَلِ أي رُبُعُ ما غَزَلَ نِساؤُكم قال ابنُ الأثير : هو بالكَسْر : الآلَةُ وبالفَتْح : مَوْضِعُ الغَزْلِ وبالضَّمّ : ما يُجعَلُ فيه الغَزْلُ وقيل : هو حُكْمٌ خُصَّ به هؤلاء . والمُغَيْزِل : حَبلٌ دَقيقٌ قال ابنُ سِيدَه : أُراه شُبِّه بالمِغْزَلِ لدِقَّتِه قال ذلك الحِرْمازِيُّ وأنشدَ :

وقال اللَّواتي كُنَّ فيها يَلُمْنَني … لَعَلَّ الهَوى يَوْمَ المُغَيْزِلِ قاتِلُهْ ومُغازَلَةُ النساءِ : مُحادَثَتُهُنَّ ومُراوَدَتُهُنَّ والاسمُ الغَزَلُ مُحَرَّكَةً وقد غَزِلَ غَزَلاً وغازَلَها مُغازَلةً . قال ابنُ سِيدَه : الغَزَل : اللَّهْوُ مع النساءِ كالمَغْزَلِ كَمَقْعَدٍ وأنشدَ :

تقولُ لي العَبْرى المُصابُ حَليلُها … أيا مالكٌ هل في الظَّعائِنِ مَغْزَلُ

قال شَيْخُنا : ظاهرُه أنّ الغَزَلَ هو مُحادثَةُ النساءِ ولعلَّه من مَعانيه والمعروفُ عند أئمّةِ الأدَبِ وأهلِ اللِّسان أنّ الغَزَلَ والنَّسيبَ : هو مَدْحُ الأعضاءِ الظاهرةِ من المَحبوب أو ذِكرُ أيّامِ الوَصْلِ والهَجْرِ أو نحو ذلك كما في عُمْدَة ابنِ رَشيقٍ وَبَسَطه بعضَ البَسْطِ الشيخُ ابنُ هشامٍ في أوائلِ شَرْحِ الكَعْبِيَّة انتهى . قلتُ : نصُّ ابنِ رَشيقٍ في العُمدَة : والنَّسيبُ والغَزَلُ والتَّشْبيبُ كلُّها بمعنىً واحدٍ وقال عبدُ اللطيف البغداديُّ في شرحِ نَقْدِ الشِّعرِ لقُدامَة : يقال : فلانٌ يُشَبِّبُ بفلانةٍ أي يَنسِبُ بها ولتَشابُههما لا يُفَرِّقُ اللُّغَوِيُّون بينهما وليس ذلك إليهم قال العَلاّمةُ عبدُ القادرِ بنُ عمرَ البغداديُّ في حاشِيَتِه على شرحِ ابنِ هشامٍ على الكَعْبِيَّة : إنّ التَّشْبيبَ إنّما هو ذِكرُ صِفاتِ المرأةِ وهو القسمُ الأوّلُ من النَّسيبِ فلا يُطلقُ التَّشبيبُ على ذِكرِ صفاتِ النّاسِبِ ولا على غيرِه من القسمَيْن الباقيَيْن والتَّغَزُّلُ بمعنى النَّسيبِ في الأقسامِ الأربعةِ فيُقالُ لكلٍّ منهما تغَزُّلٌ كما يقال له نَسيبٌ والتغَزُّل : ذِكرُ الغَزَل فالغَزَلُ غيرُ التغَزُّلِ والنَّسيب وقال عبدُ اللطيفِ البغداديُّ في شرحِه على نقدِ الشِّعرِ لقُدامة : اعلم أنّ النَّسيبَ والتَّشْبيبَ والغَزَلَ ثلاثَتُها مُتقارِبَةٌ ولهذا يَعْسُرُ الفرقُ بينهما حتى يُظَنَّ بها أنّها واحدٌ ونحن نُوَضِّحُ لك الفرقَ فنقول : إنّ الغزَلَ هو الأفعالُ والأحوالُ والأقوالُ الجارِيَةُ بين المُحِبِّ والمَحبوبِ نَفْسُها وأمّا التَّشبيبُ فهو الإشادةُ بذِكرِ المحبوبِ وصفاتِه وإشهارُ ذلك والتَّصريحُ به وأمّا النَّسيبُ فهو ذِكرُ الثلاثةِ أعني حالَ الناسبِ والمنسوبِ به والأمورَ الجاريةَ بينهما فالتَّشبيبُ داخلٌ في النَّسيب والنَّسيب : ذِكرُ الغزَلِ قال قُدامَة : والغزَلُ إنّما هو التَّصابي والاسْتِهتارُ بمَوَدَّاتِ النساءِ ويقال في الإنسانِ إنّه غَزِلٌ : إذا كان مُتَشَكِّلاً بالصَّبْوَةِ التي تَليقُ بالنساءِ وتُجانِسُ مُوافقاتِهنَّ بالوَجْدِ الذي يَجِدُه بهنَّ إلى أن يَمِلْنَ إليه والذي يُميلُهنَّ إليه هو الشَّمائلُ الحُلْوَة والمَعاطِفُ الظريفةُ والحركاتُ اللطيفةُ والكلامُ المُسْتَعْذَبُ والمَزحُ المُستَغْرَبُ قال الشارحُ المذكور : ينبغي أن يُفهَمَ أنّ الغزَلَ يُطلَقُ تارةً على الاستعدادِ بنحوِ هذه الحالِ والتَّخَلُّقِ بهذه الخَليقةِ ويُطلقُ تارةً أُخرى على الانفعالِ بهذه الحالِ كما يقال : الغَضْبان على المُستَعِدِّ للغضَب السريعِ الانفعالِ به وعلى من انْفَعلَ له وخرجَ به إلى الفِعلِ فقولُه : الغزَلُ إنّما هو التَّصابي يريدُ به التَّخَلُّقَ والانفِعال وقولُه : إذا كان مُتَشَكِّلاً بالصَّبْوَةِ يريد به الاستعدادَ انتهى . والتغَزُّل : التَّكَلُّفُ له أي للغزَلِ وقد يكونُ بمعنى ذِكرِ الغزَلِ فالغَزَلُ غيرُ التغَزُّلِ كما تقدّم قريباً . الغَزِلُ ككَتِفٍ : المُتَغَزِّلُ بهنَّ على النَّسَب أي ذو غَزَلٍ فالمُرادُ بالتغَزُّلِ هنا ذِكرُ الغَزَل لا تَكَلُّفُه وقد ذُكِرَ تحقيقه في قولِ قُدامَةَ قريباً . وقد غَزِلَ كفَرِحَ غَزَلاً . الغَزِل : الضعيفُ عن الأشياءِ الفاتِرُ فيها عن ابْن الأَعْرابِيّ قال : ومنه رجلٌ غَزِلٌ لصاحبِ النساءِ ؛ لضَعفِه عن غيرِ ذلك . والأَغْزَلُ من الحُمَّى : ما كانتْ هكذا في سائرِ النسخ والصوابُ – كما في اللِّسان – والعربُ تقول : أَغْزَلُ من الحُمَّى يريدون أنّها مُعتادة للعَليلِ مُتَكَرِّرَة عليه فكأنّها عاشِقةٌ له . وغازَلَ الأربَعين : دَنا منها عن ثَعْلَبٍ . والغَزال كسَحابٍ من الظِّباء : الشّادِن وقيل : الأُنثى حين يتحرَّكُ ويَمشي وتُشَبَّه به الجارِيَةُ في التَّشبيب فيُذَكَّرُ النعتُ والفِعلُ على تذكيرِ التشبيه وقيل هو بَعْدَ الطَّلَى أو هو غَزالٌ من حين يُولَدُ إلى أن يَبْلُغَ أشدَّ الإحْضارِ وذلك حين يَقْرِنُ قوائِمَه فيضعُها معاً ويرفَعُهما معاً ج : غِزْلَةٌ وغِزْلان بكسرِهما كغِلَمةٍ وغِلْمانٍ والأُنْثى بالهاءِ قال شَيْخُنا : وظاهرُه يُوهِمُ أنّ الغَزالَ خاصٌّ بالذُّكورِ وأنّه لايُقالُ في الأُنثى وإنّما يُقال لها ظَبْيَةً وهو الذي جَزَمَ به طائفةٌ من فُقَهاءِ اللُّغَة ومالَ إليه الحَريريُّ والصَّفَديُّ وغيرُهما وصَحَّحوه والصوابُ خِلافُه فإنّهم قالوا في الذَّكَرِ غَزالٌ وفي الأُنثى غَزالَةٌ كما نَقَلَه الفَيُّوميُّ في المِصباحِ وغيرُ واحدٍ من الأئمّةِ فلا اعتِدادَ بما زعَموه وإن قيل إنّ كلامَ المُصَنِّف ربّما يُوهمُ ما زعَموه فلا التفاتَ إليه والله أعلم . وَظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ كمُحسِنٍ : ذاتُ غَزالٍ وقد أَغْزَلَتْ . وغَزِلَ الكلبُ كفَرِحَ : فَتَرَ وهو أن يطلبَه حتى إذا أَدْرَكَه وَثَغَا من فَرَقِه انْصرَفَ منه ولَهِيَ عنه كذا في الصِّحاح وقال ابْن الأَعْرابِيّ : فإذا أحَسَّ بالكلبِ خَرِقَ ولَصِقَ بالأرضِ ولَهِيَ عنه الكلبُ وانْصرفَ فيُقال : غَزِلَ واللهِ كَلْبُكَ . الغَزالَة كسَحابَةٍ : الشمسُ سُمِّيت لأنّها تَمُدُّ حِبالاً كأنَّها تَغْزِلُ أو الشمسُ عند طُلوعِها يقال : طَلَعَت الغَزالَةُ ولا يقال : غابَت الغَزالَةُ ويقال غابَت الجَوْنَةُ ؛ لأنّها اسمٌ للشمسِ عند غروبِها أو هي الشمسُ عند ارتِفاعِها وفي المُحكَم : إذا ارتفعَ النهارُ أو هي عَيْنُ الشمسِ . أيضاً : اسمُ امرأةِ شَبيبٍ الخارِجِيِّ يُضرَبُ بها المثَلُ في الشَّجاعةِ نُقِلَ أنّها هَجَمَت الكوفةَ في ثلاثينَ فارساً وفيها ثلاثون أَلْفَ مُقاتلٍ فصَلَّتْ الصُّبْحَ وَقَرَأتْ فيها سُورةَ البقَرةِ ثمّ هَرَبَ الحَجّاجُ ومن معه وقِصَّتُها في كاملِ المُبَرِّد وهي المُرادَةُ في قولِه : يُقالُ في الأُنثى وإنّما يُقال لها ظَبْيَةً وهو الذي جَزَمَ به طائفةٌ من فُقَهاءِ اللُّغَة ومالَ إليه الحَريريُّ والصَّفَديُّ وغيرُهما وصَحَّحوه والصوابُ خِلافُه فإنّهم قالوا في الذَّكَرِ غَزالٌ وفي الأُنثى غَزالَةٌ كما نَقَلَه الفَيُّوميُّ في المِصباحِ وغيرُ واحدٍ من الأئمّةِ فلا اعتِدادَ بما زعَموه وإن قيل إنّ كلامَ المُصَنِّف ربّما يُوهمُ ما زعَموه فلا التفاتَ إليه والله أعلم . وَظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ كمُحسِنٍ : ذاتُ غَزالٍ وقد أَغْزَلَتْ . وغَزِلَ الكلبُ كفَرِحَ : فَتَرَ وهو أن يطلبَه حتى إذا أَدْرَكَه وَثَغَا من فَرَقِه انْصرَفَ منه ولَهِيَ عنه كذا في الصِّحاح وقال ابْن الأَعْرابِيّ : فإذا أحَسَّ بالكلبِ خَرِقَ ولَصِقَ بالأرضِ ولَهِيَ عنه الكلبُ وانْصرفَ فيُقال : غَزِلَ واللهِ كَلْبُكَ . الغَزالَة كسَحابَةٍ : الشمسُ سُمِّيت لأنّها تَمُدُّ حِبالاً كأنَّها تَغْزِلُ أو الشمسُ عند طُلوعِها يقال : طَلَعَت الغَزالَةُ ولا يقال : غابَت الغَزالَةُ ويقال غابَت الجَوْنَةُ ؛ لأنّها اسمٌ للشمسِ عند غروبِها أو هي الشمسُ عند ارتِفاعِها وفي المُحكَم : إذا ارتفعَ النهارُ أو هي عَيْنُ الشمسِ . أيضاً : اسمُ امرأةِ شَبيبٍ الخارِجِيِّ يُضرَبُ بها المثَلُ في الشَّجاعةِ نُقِلَ أنّها هَجَمَت الكوفةَ في ثلاثينَ فارساً وفيها ثلاثون أَلْفَ مُقاتلٍ فصَلَّتْ الصُّبْحَ وَقَرَأتْ فيها سُورةَ البقَرةِ ثمّ هَرَبَ الحَجّاجُ ومن معه وقِصَّتُها في كاملِ المُبَرِّد وهي المُرادَةُ في قولِه :

هَلاّ بَرَزْتَ إلى الغَزالةِ في الوَغى … إذ كان قَلْبُكَ في جَناحَيْ طائِرِ نَقَلَه شَيْخُنا . قلتُ : والرِّوايةُ : هَلاّ كَرَرْتَ على غَزالةَ… بل كان قَلْبُكَ ومِثلُه قولُ الآخَرِ :

أقامَتْ غَزالةُ سُوقَ الضِّرابِ … لأهلِ العِراقَيْنِ حَوْلاً قَميطا وقد تُحذَفُ لامُها أي لامُ المَعرِفةِ ؛ لأنّها لِلَمْحِ الأصلِ قاله شيخُنا . قال أبو نَصْرٍ : الغَزالَةُ : عُشبَةٌ من السُّطَّاحِ تَتَفَرَّشُ على الأرضِ بورَقٍ أَخْضَرَ لا شَوْكَ فيه ولا أَفْنَان حُلوَةٌ يخرجُ من وسَطِها قَضيبٌ طويلٌ يُقشَرُ فيُؤكَلُ ولها نَوْرٌ أَصْفَرُ من أَسْفَلِ القَضيبِ إلى أعلاه وهي مَرْعَىً يأكلُها كلُّ شيءٍ ومنابِتُها السُّهول . الغَزالة : فرَسُ مُحَطِّمِ بنِ الأَرْقَمِ الخَوْلانِيِّ . وَغَزَالَةُ الضُّحى وغَزالاتُه : أوّلُه وفي الصِّحاح والعُباب : أوّلُها يقال : أَتَيْتُه غَزالةَ الضُّحى وغَزالاتِ الضُّحى قال :

” يا حَبَّذا أيّامَ غَيْلانَ السُّرى” وَدَعْوَةُ القومِ : ألا هلْ مِن فتى

” يَسُوقُ بالقومِ غَزالاتِ الضُّحى ويقال : جاءَنا فلانٌ في غزالةِ الضُّحى وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذي الرُّمَّة :

فَأَشْرَفْتُ الغَزالَةَ رَأْسَ حُزْوى … أُراقِبُهم وما أُغني قِبالا هكذا في النسخِ الصِّحاح والصوابُ في الرِّوايةِ على ما حَقَّقَه أبو سَهلٍ وأبو زكَرِيّا :

” فَأَشْرَفْتُ الغَزالةَ رأسَ حَوْضَى قال الجَوْهَرِيّ : ونصب الغَزالةَ على الظَّرْفِ قال الصَّاغانِيّ : أي وَقْتَ الضُّحى وقال ابنُ خالَوَيْه : الغَزالةُ في بيتِ ذي الرُّمَّةِ الشمسُ وتقديرُه عنده : فَأَشْرَفْتُ طُلوعَ الغَزالةِ ورأسَ حُزْوى : مَفعولُ أَشْرَفْتُ على معنى عَلَوْتُ أي علوتُ رَأْسَ حُزْوى طُلوعَ الشمسِ أو بُعَيْدَ ما تَنْبَسِطُ الشمسُ وَتَضْحى أو أوَّلُها أي الضُّحى إلى مَدِّ النهارِ الأكبرِ بمُضِيّ نحوِ خُمُسِ النهارِ . وغَزالُ شَعْبَانَ : دُوَيْبَّةٌ وهو ضَرْبٌ من الجَنادِب . قال أبو حَنيفةَ : دَمُ الغَزالِ : نباتٌ كالطُّرْخُونِ حِرِّيفٌ يُؤكَلُ وهو أَخْضَرُ وله عِرْقٌ أحمرُ مثلُ عُروقِ الأَرْطاةِ تُخَطِّطُ الجَواري بمائِهِ مَسَكَاً في أيديهِنَّ حُمْراً قال : هكذا أَخْبَرني بعضُ بَني أسَدٍ . وغَزالُ كسَحابٍ : عَقَبَةٌ وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ : اسمُ طَريقٍ وهو غيرُ مَصْرُوفٍ . قلتُ : ومنه قولُ سُوَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الهُذَليِّ :

أَفَرَرْتَ لمّا أنْ رَأَيْتَ عَدِيَّنا … ونَسيتَ ما قَدَّمْتَ يومَ غَزالِ والغُزَيِّل كرُبَيِّع : جَدُّ المَكْشوحِ والدِ قَيْسٍ والمَكْشوحُ اسمُه : هُبَيْرة بنِ عَبْدِ يَغوث . ودارَةُ الغُزَيِّلِ لبَلْحارِثِ بنِ رَبيعةَ وقد ذُكِرَت في الدّارات . والمَغازِل : عُمُدُ النَّوْرَجِ الذي يُداسُ به الكُدْسُ نقله الصَّاغانِيّ . وسمَّوْا غَزالاً وغَزالةَ كسَحابٍ وسَحابَةٍ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : في المثَل : هو أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ نقله الجَوْهَرِيّ . وفي العُباب : وقولُهم : أَغْزَلُ من عَنْكَبوتٍ هو من النَّسْجِ وقولُهم : أَغْزَلُ من فُرْعُلٍ هو من الغَزَلِ بمعنى الخَرَقِ مثل خَرَقِ الكلبِ وقيل : فُرْعُلٌ : رجلٌ من القُدَماءِ وهو بمعنى : أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ . والتَّغازُل نقله الجَوْهَرِيّ وهو تَفاعُلٌ من الغَزَل . وَفَيْفا غَزالٍ وَقَرْنُ غَزالٍ : مَوْضِعانِ قال كُثَيِّرٌ :

أُناديكِ ما حَجَّ الحَجيجُ وكَبَّرَتْ … بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وأَهَلَّتِوقد ذكر في فيف . وعبدُ القادر بن مُغَيْزِلٍ أَخَذَ عن السَّخاويِّ والسُّيوطِيِّ . ومُنْيَةُ الغَزالِ كسَحابٍ : قريةٌ بمصر من أعمالِ المَنُوفِيَّةِ وقد رأيتُها . وغَزالة كسَحابةٍ : قريةٌ من قُرى طُوسٍ قيل : وإليها نُسِبَ الإمامُ أبو حامِدٍ الغَزاليُّ كما صرَّحَ به النَّوَوِيُّ في التِّبْيانِ وقال ابنُ الأثير : إنّ الغَزالِيَّ مُخَفَّفاً خِلافُ المَشهورِ وصوَّبَ فيه التَّشديد وهو منسوبٌ إلى الغَزَّال بائِعِ الغَزْلِ أو الغَزّالِ على عادةِ أهلِ خُوارِزْمَ وجُرْجانَ كالعَصّارِيِّ إلى العَصّارِ وَبَسَطَ ذلك السُّبْكِيُّ وابنُ خِلِّكانِ وابنُ شُهْبَةَ . ويقال : هو غَزيلُها : فَعيلٌ بمعنى مُفاعِلٍ كحَديثٍ وكَليمٍ . وتقول : صاحبُ الغَزَل أَضَلُّ ساقِ مِغْزَل وضَلالُهُ أنّه يَكْسُو الناسَ وهو عُرْيان كما في الأساس . ومنَ المَجاز : أَطْيَبُ من أَنْفَاسِ الصَّبا إذا غازَلَتْ رِياضَ الرُّبا . وهو يُغازِلُ رَغَدَاً من العَيْش . وابنُ غَزالةَ : شاعرٌ جاهليٌّ من تُجِيبَ واسمُه رَبيعةُ بنُ عَبْد الله وأمُّه غَزالةُ بنتُ قَنَانٍ من إيادٍ . والغَزال كسَحابٍ : لقَبُ يعقوبَ بنِ المُبارَكِ الكُوفيِّ . ويحيى بنُ حَكَمٍ الغَزال : شاعرٌ أندلُسِيٌّ مُجيدٌ مات سنةَ 250 . وعبدُ الواحدِ بن أحمدَ بنِ غَزالٍ : مُقْرِئٌ . ومحمد بنُ الحسينِ بن عَيْنِ الغَزال كَتَبَ عنه أبو الطاهرِ بنُ أبي الصَّقْر . وخالدُ بنُ محمد بن عُبَيْدٍ الدِّمْياطيّ ابن عَيْنِ الغَزال عن بَكْرِ بن سَهْلٍ وغيرِه . ومحمد بن عليٍّ بن داوُدَ بنِ غَزالٍ : حافظٌ مُكْثِرٌ . وأبو عبد الرحمن غَزالُ بن أبي بكرِ بنُ بُنْدارَ الخَبّاز عن ثابتِ بنِ بُنْدار . وأبو البَدْرِ محمد بنُ غَزالٍ الواسِطيِّ : مُحدِّث . وبالتشديد : أحمد بن أيُّوب المَرْوَزِيّ الغَزّالُ ومُقاتِلُ بن يَحْيَى السُّلَمِيّ الغَزّال وأحمدُ بنُ هارونَ البُخاريُّ الغَزّال : مُحدِّثون . وأمُّ غَزالَةَ مُشَدَّداً : حِصنٌ من أعمالِ مارِدَةَ بالأنْدَلُس قاله ياقوتُ . وأحمدُ بن محمد بن محمد بن نَصْرِ اللهِ بنِ المُغَيْزِلِ الحَمَوِيّ سَمِعَ من ابنِ رَواحَةَ مات سنة 687


التَّبَغْزُلُ في المَشْيِ : كالتَّبَخْتُر أهمله الجَماعةُ ونقله ابن عَبّاد كما في العُباب والتَّكمِلة


* يعسوب. ج يعاسيب. 1-ملكة النحل. 2-رئيس كبير: «هو يعسوب قومه». 3-طائر صغير. 4-بياض في وجه الفرس. 5-ج…

+ المزيد

ما معنى كلمة نقضت غزلها

* يعسوب. ج يعاسيب. 1-ملكة النحل. 2-رئيس كبير: «هو يعسوب قومه». 3-طائر صغير. 4-بياض في وجه الفرس. 5-ج…

+ المزيد


1


2


3


4


5

2012-2021 جميع الحقوق محفوظة لموقع معاجم – يمكن الاقتباس الفردي بشرط ذكر المصدر و وضع رابط اليه


Back to top

ما معنى كلمة نقضت غزلها
ما معنى كلمة نقضت غزلها
0

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *