دسته‌ها
لغت

معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

خواص دارویی و گیاهی

معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

Copy Right By 2016 – 1395

الكيان الصهيوني والنظام الصهيوني[1][2][3] مصطلحات مضاد لدولة إسرائيل[4][5][6] يستخدمها بعض العرب[7][8][9] والمسلمين.[10][11][4] ويرى العديد من المعلقين أن هذه المصطلحات تستخدم في محاولة لنزع الشرعية عن إسرائيل من خلال التأكيد على الصهيونية، الحركة الوطنية اليهودية التي أدت إلى تأسيس إسرائيل.[2][12]

يوصف المصطلح بأنه وسيلة للتعبير عن العداء لإسرائيل[7][1] ورفض الإقرار بوجودها[7][13][14][15][11][16][17] وحرمانها من شرعيتها أو حقها في الوجود.[8][4][18][19][20][21] تقول “فيرجينيا ك. تيلي” أن المصطلح يعني ضمنا إدانة فكرة الدولة اليهودية، ولكن ليس بالضرورة وجود يهودي.[22] يكتب ماثيو غراي أن المصطلح ينفي إسرائيل من وضع “الدولة”، ويؤكد على فلسفة إسرائيل الصهيونية. إن إستخدامه من قبل الإعلام والقادة العرب، على الرغم من أن مصطلحات أخرى “مفيدة سياسيا” على حد سواء، “يعزز من موقف الدولة المناهض لإسرائيل ونظرتها إلى إسرائيل على أنها تهديد شرير”.[12] يقول داريل جودوك، واصفا إياها بأنها “لغة مهينة وغير مباشرة”، إن هدفها هو “حرمان إسرائيل من أي مكان في أسرة الأمم”.[23] وأشار إيريك سوندكويست إلى ذلك بأنه “لفظة مشتركة”، مشيرا إلى أنه “ردد وجهة النظر العربية، التي كررها المذهب الجوهري لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إسرائيل لم تكن دولة على الإطلاق، بل كانت عبارة عن زائدة استعمارية غير شرعية”.[24]

قبل عام 1967 كان مصطلح “الكيان الصهيوني” هو المصطلح المعتاد الذي يستخدمه العرب ووسائل الإعلام العربية للإشارة إلى إسرائيل،[4][25][26][27] وكان له شعبية خاصة في البث الرسمي لمصر وسوريا والأردن خلال الستينات والسبعينات.[28] وقد استمر استخدام هذا المصطلح منذ ذلك الوقت في الصحف المصرية،[29][30] والصحافة السورية،[31] والمنار في لبنان،[32] ووسائل الإعلام الأردنية.[19][30] وهو أيضا المصطلح الوحيد لإسرائيل المستخدم في إذاعة ميديتيراني، وهي محطة إذاعية فرنسية مع جمهور يومي يبلغ حوالي 600,000 شخص يوميا “معظمهم فرنسيون من أصل عربي”.[21]

تستخدم عبارة “الكيان الصهيوني” من قبل بعض الدول العربية،[33] و”السياسيين والمثقفين في جميع أنحاء العالم العربي”.[34] يصفها لوتز إدزارد بأنها “المصطلح السياسي العربي التقليدي لإسرائيل” ، مشيرا إلى أنها تستخدم في الوثائق الدولية العربية (خاصة العراقية).[35] ووصف جوزيف نيفو إستخدامه في الأردن بأنه جزء من “الخطاب العربي ورفضه التقليدي لاستخدام مصطلح “إسرائيل”.[36] كتبت باربرا فيكتور الصحفية في الشرق الأوسط أنها عندما ذهبت إلى طرابلس في عام 1986 لمقابلة معمر القذافي، كان من غير القانوني استخدام أي مصطلح ما عدا “الكيان الصهيوني” للإشارة إلى إسرائيل.[32] وقد أستخدمت بانتظام في الأمم المتحدة، من قبل (بين آخرين) ليبيا وسوريا والعراق واليمن[13][10][35] ومنظمة التعاون الإسلامي.[37] كما تستخدمه إيران،[10] وجماعات مثل حزب الله،[20] وسرايا القدس،[38] وحماس،[10][11] والسلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية.[10] وقد أصبح استخدام الأخيرة له “أقل بروزا” في اواخر الثمانينات بعد إتفاقات كامب ديفيد واعتراف منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل،[39] إلا أنه عاد إلى الظهور.[8]

في أعقاب الثورة الإسلامية، كثيرا ما أشار القادة الإيرانيين إلى إسرائيل بوصفها “النظام الصهيوني”.[1][3]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

في كتابه بعد السماء الاخيرة: حياة الفلسطينيين، إدوارد سعيد يكتب أن أحد الفوارق بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل والفلسطينيين في المناطق الفلسطينيه هو أن الأول كان يشير إلى إسرائيل “كدولة حقيقية، وليس ‘الكيان الصهيوني'”.[40] ووصف في مقال لاحق استخدام العرب لهذه العبارة بأنها “سياسة حمقاء ومبددة”.[15]

النتائج: 10. المطابقة: 10. الزمن المنقضي: 25 ميلّي ثانية.

كلمات متكررة 1-300, 301-600, 601-900, مزيد

عبارات قصيرة متكررة 1-400, 401-800, 801-1200, مزيد

عبارات طويلة متكررة 1-400, 401-800, 801-1200, مزيد

© 2013-2020 Reverso Technologies Inc. جميع الحقوق محفوظة.

en

Zionist entity (Israel)


Tools


About


Stay in touch


الصِّهْيَوْنِيَّة (بالعبرية: ציונות)، هي حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر ودعت اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين بدعوى أنها أرض الآباء والأجداد (إيريتس يسرائيل) ورفض اندماج اليهود في المجتمعات الأخرى للتحرر من معاداة السامية والاضطهاد الذي وقع عليهم في الشتات، وبعد فترة طالب قادة الحركة الصهيونية بإنشاء دولة منشودة في فلسطين والتي كانت ضمن أراضي الدولة العثمانية [1][2] وقد ارتبطت الحركة الصهيونية الحديثة بشخصية اليهودي النمساوي هرتزل الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الحديث والذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم[3] وبعد تأسيس دولة إسرائيل عام 1948م أخذت الحركة الصهيونية على عاتقها توفير الدعم المالي والمعنوي لدولة إسرائيل [4][5][6][7][8][9] وقد عقد أول مؤتمر للحركة الصهيونية في بازل بسويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.[10][11]

يرى أنصار الصهيونية أنها حركة تحرير وطنية لإعادة شعب مضطهد مقيم كأقليات في مجموعة متنوعة من الدول إلى وطن أجداده.[12][13][14] بينما يرى منتقدو الصهيونية أنها أيديولوجية استعمارية[15] عنصرية[16] واستثنائية[17] قادت أتباعها إلى استخدام العنف خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، وتسببت في نزوح العديد من الفلسطينيين، ثم إنكار حقهم في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم المفقودة خلال حربي 1948 و1967.[18][19][20][21]

كلمة “صهيوني” مشتقة من الكلمة صهيون عبرية: ציון وهي أحد ألقاب جبل صهيون في القدس كما هو ورد في سفر إشعياء [22] فيما وردت لفظة صهيون لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000–960 ق.م فيما صاغ هذا المصطلح الفيلسوف ناتان بيرنباوم في عام 1890، لوصف حركة أحباء صهيون، وأقر التسمية المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897.[23]

يرى البعض أن بدايات الفكر الصهيوني كانت في إنجلترا في القرن السابع عشر في بعض الأوساط البروتستانتية المتطرفة التي نادت بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين شرطا لتحقيق الخلاص وعودة المسيح لكن ما حصل هو أن الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا تبنت هذه الأطروحات وعلمنتها ثم بلورتها بشكل كامل في منتصف القرن التاسع عشر على يد مفكرين غير يهود بل معادين لليهود واليهودية.[24]
ومن المهم أيضاً لفت الانتباه إلى أن الصهيونية نشأت كرد فعل على ما أسماه اليهود “معاداة السامية”، لتصبح مهمة الحركة الصهيونية تغيير واقع اليهود في قارة أوروبا إلى دولة قومية تجمع اليهود من كل أنحاء العالم.[25]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

يعود ظهور الحركة الصهيونية لأسباب عدة منها فشل المسيحية الغربية في التوصل إلى رؤية واضحة لوضع الأقليات على وجه العموم، ورؤيتها لليهود على وجه الخصوص؛ باعتبارهم قتلة المسيح ثم الشعب الشاهد (في الرؤية الكاثوليكية) وأداة الخلاص (في الرؤية البروتستانتية) كما ساعد انتشار الرؤية الألفية الاسترجاعية والتفسيرات الحرفية للعهد القديم التي تعبِّر عن تزايد معدل العلمانية.

في حين لعب وضع اليهود كجماعة وظيفية داخل المجتمع الغربي (كأقنان بلاط يهود بلاط يهود أرندا صغار تجار ومرابين) وهو وضع كان مستقراً إلى حد ما إلى أن ظهرت البورجوازيات المحلية والدولة القومية العلمانية (المطلقة والمركزية) فاهتز وضعهم وكان عليهم البحث عن وظيفة جديدة بالإضافة لمناقشة قضية إعتاق اليهود في إطار فكرة المنفعة، ومدى نفع اليهود للمجتمعات الغربية (انظر: «نفع اليهود»).
في الوقت ذاته يجادل بعض المفكرين بأن عدة عوامل مجتمعة أدت في النهاية إلى ظهور هذه الحركة، فمنهم من يرى أن رهاب اليهود، والاضطهادات، والمجازر بحق اليهود (مثل الهولوكوست) إضافة إلى مساعدة الاستعمار الأوروبي لها قد أدت مجتمعة إلى ظهور الحركة الصهيونية وزيادة قوتها على الأرض.[26]

المؤتمر الصهيوني الأول: بازل، أغسطس 1897. وكان مزمعاً عقده في ميونيخ، بيد أن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك. وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى. وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال اليهود الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني. والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التيارات الصهيونية الثلاثة: العملية (التسللية)، والثقافية (الإثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية). وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.

المؤتمر الثاني: بازل، أغسطس 1898. عُقد برئاسة هرتزل الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوروبا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية. وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية. وقد ألقى ماكس نوردو تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوروبا الغربية وفي ظل النظم الليبرالية بعد انهيار أسوار الجيتو. كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين. ولهذا الغرض، فقد تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

المؤتمر الثالث: بازل، أغسطس 1899. عُقد برئاسة هرتزل الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إسطنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني. وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية. كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع في لندن، أغسطس 1900. عُقد برئاسة هرتزل، وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم. وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر. وشهد هذا المؤتمر الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة.

الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبد الحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات مع بريطانيا، وبعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر.

فيما بعد، انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس “الصندوق القومي اليهودي” في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك “الأنغلو-فلسطيني” في العام 1903.

قبل عام 1917 أخذ الصهاينة أفكارا عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في أوغندا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر، واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.

يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن “أرض الميعاد” (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) “قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها” إلا أنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.

في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه روما والقدس وقال أن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.

تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890–1945 وكانت بداية الأحداث هي التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود (الهولوكوست) وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية. تنامت الرغبة لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر بإنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين.

ومما يذكره البروفيسور شلومو ساند حول هذا الموضوع أن مناطق غرب الامبراطورية الروسية الي كانت تستوطنها جماعات كبيرة من اليهود قد واجهت ضغوطاً متزايدة من السكان الروس حوالي العام 1881، الأمر الذي أدى إلى خلق ظروف معيشية صعبة دفعت بالكثيرين منهم (حوالي 2.5 مليون يهودي) إلى الهجرة باتجاه أوروبا. في أوروبا خاف اليهود (سكان أوروبا) من تنامي العداء لليهودية بسبب الهجرة من روسيا فدفعوا بالمهاجرين إلى مواصلة الهجرة إلى الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه أخذ أثرياء اليهود بالبحث عن حلول أخرى من أجل تخفيف ضغط تدفق اللاجئين. تبرع البارون موريس دي هيرش بإنشاء المستعمرات في الأرجنتين. أما البارون إدوند دي روتشيلد فقام بالشيء نفسه في فلسطين.[27]

في عام 1896 قام الصحفي اليهودي المجري ثيودور هرتزل بنشر كتاب دولة اليهود وفيه طرح أسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو في رأيه إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لما تتمتع به من مكانة دينية واستراتيجية واقتصادية واتّصل بامبراطور ألمانيا فيلهلم الثاني فنجح في الحصول على دعمه، كما اتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني ولكن محاولته باءت بالفشل وحتى طلب المال من قبل الأغنياء اليهود باء بالفشل.

في عام 1897 نظم هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا حضره 200 مفوض، وصاغوا برنامج بازل والذي بقي البرنامج السياسي للحركة الصهيونية، وأقام المؤتمر الصهيوني العالمي اللجنة الدائمة وفوضها بأن تنشئ فروعاً لها في مختلف أنحاء العالم. وعندما فشل هرتزل في ديبلوماسيته مع السلطان العثماني وجه جهوده الديبلوماسية نحو بريطانيا ولكنّها قدّمت دعمها المالي لإقامة مستعمرة في شرق أفريقيا (أوغندا) فانشقّت الحركة الصهيونية بين معارض ومؤيد، فاتّهم الصهاينةُ الروس هرتزل بالخيانة ولكنه استطاع أن يسوي الأمر معهم إلا أنه مات. وعندما عقد المؤتمر السابع عام 1905 رُفِضَت أوغندا، وشكل ارائل لانغول المنظمة الإقليمية اليهودية وكانت ذات صلاحية اختيار موطن مناسب للشعب اليهودي.

استطاعت الحركة الصهيونية أن تحقق أهم انجازين لها وهما وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917، والثاني هو إقامة وطن قومي لليهود سمي دولة إسرائيل عام 1948، وذلك على أرض فلسطين وذلك عن طريق القتل والتهجير والمذابح لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم بالقوة.

تقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين:- صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية.
والصهيونية الاستيطانية هي التي تهدف إلى تجميع اليهود وتوطينهم في فلسطين؛ أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة؛ لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين، وهي تهدف أيضاً إلى جمع العون المالي من يهود الشتات.

ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه؛ فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل “الهستدروت” والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة “الكيبوتس” والجماعات العسكرية المختلفة، مثل الهاغاناه وغيرها.

أما الصهيونية التدعيمية؛ فكانت تقوم أساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل “الجباية اليهودية الموحدة”، التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين، ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو “المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية”.

ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزاوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية.

وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي؛ ما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال.[29]

على أية حال يمكن الحديث عن اتجاهات مختلفة للصهيونية هي:

تقوم الصهيونية على أسس رئيسة، الإيمان بالإله الواحد وأن اليهود هم شعبه المختار والمسيح سوف يرسله الرب لتخليص شعبه والإنسانية بالإضافة إلى الإيمان بعودة اليهود إلى وطنهم الأصلي.

ويبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى فالصهيونية الدينية تختلف عن الصهيونية السياسية التي قرر رجالها في مؤتمر بازل سنة 1897 العودة إلى الأرض المقدسة، ولم ينتظروا المعجزة الإلهية، حيث أن الصهاينة المتدينين لا يرون في أي مؤتمر سياسي طريقاً للعودة.

وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبل اليهود، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسيبرغ الصادرة سنة 1885 التي جاء فيها “نحن لا نعتبر أنفسنا شعب بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين.

الصهيونية الثقافية، أو الصهيونية الروحية، كما يطلق عليها أيضاً، تنبع فلسفتها في القومية اليهودية من أولوية التراث الثقافي والخلقي، واللغة العبرية، وعلى الرغم من الأهمية التي تعطيها لقضية تجميع اليهود في أرض الأجداد، فإنها ترفض، من أجل الحصول على الأرض، إدعاء الصهيونية السياسية بحجة معاداة السامية واستفحالها، أو بالأوضاع المتردية التي تحيط باليهود اقتصادياً وسياسياً، وعوضاً عن ذلك، فهي ترى أن أعظم تهديد لبقاء اليهود في العقد الأخير من القرن التاسع عشر خاصة، يكمن في الضعف الداخلي للمجتمعات اليهودية، وفي فقدانها أي إحساس بوحدتها، وفي تداعي إمساكها بالقيم التقليدية والمثاليات والآمال.[30]

اشتهرت الصهيونية العملية كمصطلح في تاريخ الحركة الصهيونية، وكحركة نشيطة ذات برنامج واحد، بعد صعود هيرتزل وصعود برنامجه السياسي معه، فالصهاينة العمليون كانوا يرون في النشاط الدبلوماسي اللاهث وراء وعود وضمانات دولية مضيعة للوقت، لذلك عارضوا هيرتزل، وحصروا جهودهم في تنمية المستعمرات داخل فلسطين، والعمل على زيادة الهجرة إليها، حتى تفرض سياسة الأمر الواقع نفسها. إلا أن هذا لا ينفي وجود بدايات، ولو متعثرة، للصهيونية العملية، تندرج في نشاطات الحركة التي عرفت باسم “أحباء صهيون”.[31]

اصطلاح يستخدم للتمييز بين البدايات الصهيونية مع جمعية “أحباء صهيون” التي كانت شبه ارتجالية تعتمد على صدقات أغنياء اليهود وبين صهيونية هيرتزل التي حولت المسألة اليهودية إلى مشكلة سياسية، وخلقت حركة منظمة محددة الأهداف والوسائل.

وتعتبر الدعوات الفكرية التي أطلقها رواد الصهيونية، ولاسيما بنسكر، حجر الأساس في قيام الصهيونية السياسية التي أطلقها هيرتزل سنة 1897، وبمعنى آخر، فالصهيونية السياسية كانت قائمة، لكن في عالم النظريات، حتى جاء هيرتزل وحولها إلى حركة سياسية.

وهناك من يكتفي بالإشارة إلى الصهيونية السياسية بالصهيونية فقط، غير أن نعتها بالسياسية قد نجم عن معارضة الصهاينة العمليين والثقافيين لهيرتزل، مما أدى إلى تمييز دعوته ونهجه على أساس كونها “الصهيونية السياسية” أو “الصهيونية الدبلوماسية”.

يركز الصهاينة العماليون أو الاشتراكيون على الجانب الاقتصادي والاجتماعي في وضع اليهود الناتج عن فقدان القدرة على الاندماج، لا على الجانب الديني من المسألة اليهودية. ولعل أهم تيارات المدرسة الصهيونية العمالية هي مدرسة غوردون التي ركزت على فكرة اقتحام الأرض والعمل كوسيلة من وسائل التخلص من عقد المنفى ووسيلة عملية لغزو الأرض وصهر القومية اليهودية الجديدة.

صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، يحدد القرار “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”. وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين.[32] وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية.
لكن ألغي هذا القرار بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر، 1991. إذ اشترطت إسرائيل إلغاء القرار 3379 لقبولها المشاركة في مؤتمر مدريد 1991.

أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين الأصليين (العرب) الفلسطينيين سيرفضون التخلي الطوعي عن الأرض وهم لذلك ومنذ بداية وجودهم على الأرض الفلسطينية عملوا بكل طاقتهم للقضاء على مقاومة أهل الأرض ومن المهم التأكيد على التناغم مع الاستعمار البريطاني صاحب المشروع ومركزه وهما قاما لهذا بقمع أي محاولة تعبير عن النفس والمطالبة بالحقوق مما ولد مقاومة شعبية عرفت أشكالاً متعددة من النضال للتخلص من المشروع الاستيطاني الاحتلالي فكانت منها ثورة فلسطين 1936 الشعبية التي قوبلت بوحشية وأصبحت لاحقاً نموذج التعامل العنصري المستمر ضد الشعب العربي الفلسطيني وهو ما مكن الحركة الصهيونية لاحقاً بدعم منقطع النظير من المركز الإمبريالي البريطاني (ولاحقاً الأمريكي) من إرهاب أهل الأرض، وأدى لتراجع مقاومتهم محدودة الدعم ومهد للاغتصاب الكبير في 1948 كما قامت إسرائيل بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956، كما قامت عام 1967 باحتلال باقي الأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان في سوريا وسيناء في مصر، وقامت بارتكاب جرائم حرب في كل من فلسطين المحتلة ومصر كمجزرة دير ياسين.

وحتى الآن لم ينته الصراع العربي الإسرائيلي حيث قامت إسرائيل بحرب على لبنان عام 2006 وبحرب على غزة في 2008 وحرب عامود السحاب كما سمتها إسرائيل أو السماء الزرقاء كما سمتها فصائل المقاومة الفلسطينة عام 2012.

بعد هزيمة وتفكك الدولة العثمانية في عام 1918 وفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في عام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمات الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهذه مهمة وكذلك بالضغط على الإنجليز كي لايسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم.
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

لقد شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة.

تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو “ألبرت أينيشتاين”. ولكن في عام 1933 وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في معارضتهم للمشروع الصهيوني وأيدوه وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة قد أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، ونتيجة لكثرة المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة. وفي عام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية.

واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض (ويجب الإشارة إلى أن المجتمع العرب في فلسطين يتألف من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر “غير المثبت تاريخياً” للعبرانيين) ومن أهم المنظمات الهاغاناه والأرغون.

مع بداية أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.

قضى النازيون خلال الحرب العالمية الثانية على ما يقرب من 6 ملايين يهودي[33]، كما خلّفت الحرب مئات الآلاف من اليهود المشردين في أنحاء العالم وليس في نيتهم العودة إلى بلادهم الأصلية التي سلمتهم لقمة سائغة لهتلر ومن جانب آخر سعت المراكز الاستعمارية للاستمرار بمشروعها في بناء معسكر لليهود في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها كضرورة للانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الاتحاد السوفيتي القوي القادر على دعم نضالاتها الاستقلالية وهو ماغطته بدعوى إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد، وهو المشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب. وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في عام 1947، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلنت الجمعية العامة عن تقسيم فلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية وذللك لتهجير الصهاينة من أوروبا وباقي أنحاء العالم إلى فلسطين. اندلع القتال بين العرب والصهاينة، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. ولقد شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيات الصهيونية منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات “قوة دفاع إسرائيل”. وكان حال السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا الهرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا الطُرد من قبل قوات الاحتلال الصهيونية، وفي كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود هم الأغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي اعلن عن وقف إطلاق النار عندها حتى عام 1967.

في عام 1950، أعلن الكنيست الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، وبهذا الإعلان، تدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وبقية البلدان العربية.

تهدف الحركة الصهيونية العالمية إلى تجميع يهود العالم وإقامة دولة يهودية في فلسطين .. تكون في خدمة الأستعمار العالمي .. ومن أجل فصل المشرق العربي عن مغربه .

ومن مراحل الأستيطان اليهودي في فلسطين :

1: الأستيطان غير المنظم : كانت عبارة عن جهود فردية بالإضافة إلى جهود بعض الجمعيات اليهودية مثل : الاتحاد الإسرائيلي العالمي ومقرة باريس / والاتحاد الإنجليزي ومقرة لندن . وتم في هذه المرحلة تأسيس مستعمرات مثل : مستعمرة مكفا إسرائيل / ومستعمرة بتاح تكفا وتعني باب الأمل .

2: الاستيطان المنضم : عملت الحركة الصهيونية على إيجاد الأجهزة والأدوات اللازمة لتحقيق ذلك مثل : الصندوق القومي اليهودي الذي يهدف إلى شراء الأراضي في فلسطين وكذلك الوكالة اليهودية التي تعنى بإسكان المهاجرين اليهود وتوطينهم المستعمرات وكذلك الصندوق التأسيسي اليهودي الذي يقدم الخدمات العامة للمستوطنين .

عندما ظهرت الأفكار القومية في أوروبا بادر اليهود إلى اعتناق هذه الأفكار وتأسيس حركة قومية على أساس ديني ثقافي عرفت باسم الحركة الصهيونية وقد تحولت الحركة الصهيونية من شكلها الديني إلى الشكل السياسي ، ومن أبرز أهدافها حشد اليهود في جميع أنحاء العالم بشتى السبل لتوطينهم في فلسطين.

يقول اليهود بأن لهم حقا تاريخيا في إقامة موطن لهم في فلسطين إذ ينسب أنفسهم إلى سكان مملكتي إسرائيل ويهوذا التين كانتا موجودتين في فلسطين منذ القرن التاسع قبل الميلاد ولمدة 250 عاما تقريبا، ثم بقيت مملكة يهوذا وحدها حتى القرن الأول للميلاد. وتعتبر فلسطين، أو باسمها بالعبرية “أيرتس إسرائيل” أرض الميعاد في التراث اليهودي.

عقد أول مؤتمر صهيوني لتثبيت حق اليهود بإقامة موطن لهم في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 م وكان من أبرز قرارتها

في 1917 احتلت بريطانيا فلسطين من الدولة العثمانية ، في 1917 احتلت القوات البريطانية المتجهة من مصر جنوبي بلاد الشام من الدولة العثمانية، وفرضت عليها حكما عسكريا. في 9 ديسمبر 1917 دخل قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند أللنبي مدينة القدس، مما أثار مشاعر الابتهاج في أوروبا إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ أكتوبر 1187. كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقت على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية في 16 مايو 1916. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين (من بئر السبع جنوبا إلى عكا شمالا تقريبا) منطقة دولية، ولكن بعد انتهاء الحرب ندمت بريطانيا على هذا المبدأ من الاتفاقية إذ أرادت إنشاء معبر متواصل بين الخليج العربي وميناء حيفا.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي “دول الاتفاق” المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية. في هذا المؤتمر اتفقت الجوانب على منح منطقة فلسطين لبريطانيا رغم المتفق عليه سابقا.
كان التعامل التجاري في هذا المنطقة يتم بالجنيه المصري في بداية الانتداب، لكنه سرعان ما تم تشكيل مجلس يعمل عمل البنك المركزي في إصدار العمل المحلية سمي بمجلس فلسطين للنقد، والذي بدوره قام بإصدار أول عملة فلسطينية عام 1927 وهي الجنيه الفلسطيني. والذي اعتمد في جميع أرجاء فلسطين حتى مطلع الخمسينات، بما في ذلك شرق الأردن التي كانت اراضيها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وتعرف بصحراء فلسطين[بحاجة لمصدر] والتي سرعان ما نالت استقلالها عن بريطانيا وخروجها من دائرة الانتداب في عام 1946 حيث تم إعلان المملكة الأردنية الهاشمية وعاصمتها عمّان، وكان هذا قبل عامين فقط من خروج آخر جندي بريطاني من القدس وإعلان اليهود قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين – أو ما يصطلح عليه بالنكبة.

لاقت الصهيونية دعما واضحا من جهات كثيرة ابرزها الملكة فكتوريا، نابليون [35] الملك ادوارد السابع والرئيس الأمريكي جون آدامز والجنوب أفريقي جون سموتس والفيلسوف الإيطالي بينيدتو كروتشه وجان هنري دونانت الذي كان له الدور في تاسيس الصليب الأحمر وفريتيوف نانسين[36] ووفقا لتشارلز ميركلي من جامعة كارلتون، فان الصهيونية المسيحية تعاظمت بشكل كبير بعد حرب الأيام الستة في عام 1967.

تعد معظم الدول الإسلامية والعربية وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فلسطين من أبرز المعادين للصهيونية وتختلف معاداة الصهيونية عن معاداة اليهود أو السامية فالمعاداة للحركة الصهيونية هي معاداة قيام وطن قومي يهودي على أرض فلسطين، وبعد أن قامت دولة إسرائيل سنة 1948 شنت دول عربية عدة حروب عليها وفشلت في تحقيق ذلك. وفي الوقت الحاضر ترفض عدد من الدول في العالم الصهيونية وأشكال الاعتراف بها من التطبيع والعلاقات الاقتصادية.

-[وفقاً لِمَن؟]

– دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس إسرائيل جديدة.
1501-1532م

– روتشيلد وموسى مونتفيوري مؤسسى حركة رجال المال وكانت تهدف إلى شراء الأراضي من العرب ومنحها لليهود ثم إقامة دولة عبرية.

– هيكلر الجرماني مؤلف كتاب إرجاع اليهود إلى فلسطين حسب أقوال الأنبياء 1882.

– الكاتب الألماني ناثان برنباوم أول من استخدم مصطلح الصهيونية عام 1893.

– تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءا من إقامة دولة لهم في فلسطين وقد أقام هرتزل أول مؤتمر صهيوني عالمي سنة 1897، ونجح هرتزل من تصوير المأساة اليهودية وأصدر كتابه الشهير الدولة اليهودية الذي أكسبه أنصاراً مما شجعه على إقامة أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا.

– بلفور صاحب الوعد الشهير الذي وعد بإعادة إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين عام 1917.

– دافيد بن غوريون أول رئيس لإسرائيل.


الصِّهْيَوْنِيَّة (بالعبرية: ציונות)، هي حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر ودعت اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين بدعوى أنها أرض الآباء والأجداد (إيريتس يسرائيل) ورفض اندماج اليهود في المجتمعات الأخرى للتحرر من معاداة السامية والاضطهاد الذي وقع عليهم في الشتات، وبعد فترة طالب قادة الحركة الصهيونية بإنشاء دولة منشودة في فلسطين والتي كانت ضمن أراضي الدولة العثمانية [1][2] وقد ارتبطت الحركة الصهيونية الحديثة بشخصية اليهودي النمساوي هرتزل الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الحديث والذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم[3] وبعد تأسيس دولة إسرائيل عام 1948م أخذت الحركة الصهيونية على عاتقها توفير الدعم المالي والمعنوي لدولة إسرائيل [4][5][6][7][8][9] وقد عقد أول مؤتمر للحركة الصهيونية في بازل بسويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.[10][11]

يرى أنصار الصهيونية أنها حركة تحرير وطنية لإعادة شعب مضطهد مقيم كأقليات في مجموعة متنوعة من الدول إلى وطن أجداده.[12][13][14] بينما يرى منتقدو الصهيونية أنها أيديولوجية استعمارية[15] عنصرية[16] واستثنائية[17] قادت أتباعها إلى استخدام العنف خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، وتسببت في نزوح العديد من الفلسطينيين، ثم إنكار حقهم في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم المفقودة خلال حربي 1948 و1967.[18][19][20][21]

كلمة “صهيوني” مشتقة من الكلمة صهيون عبرية: ציון وهي أحد ألقاب جبل صهيون في القدس كما هو ورد في سفر إشعياء [22] فيما وردت لفظة صهيون لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000–960 ق.م فيما صاغ هذا المصطلح الفيلسوف ناتان بيرنباوم في عام 1890، لوصف حركة أحباء صهيون، وأقر التسمية المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897.[23]

يرى البعض أن بدايات الفكر الصهيوني كانت في إنجلترا في القرن السابع عشر في بعض الأوساط البروتستانتية المتطرفة التي نادت بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين شرطا لتحقيق الخلاص وعودة المسيح لكن ما حصل هو أن الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا تبنت هذه الأطروحات وعلمنتها ثم بلورتها بشكل كامل في منتصف القرن التاسع عشر على يد مفكرين غير يهود بل معادين لليهود واليهودية.[24]
ومن المهم أيضاً لفت الانتباه إلى أن الصهيونية نشأت كرد فعل على ما أسماه اليهود “معاداة السامية”، لتصبح مهمة الحركة الصهيونية تغيير واقع اليهود في قارة أوروبا إلى دولة قومية تجمع اليهود من كل أنحاء العالم.[25]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

يعود ظهور الحركة الصهيونية لأسباب عدة منها فشل المسيحية الغربية في التوصل إلى رؤية واضحة لوضع الأقليات على وجه العموم، ورؤيتها لليهود على وجه الخصوص؛ باعتبارهم قتلة المسيح ثم الشعب الشاهد (في الرؤية الكاثوليكية) وأداة الخلاص (في الرؤية البروتستانتية) كما ساعد انتشار الرؤية الألفية الاسترجاعية والتفسيرات الحرفية للعهد القديم التي تعبِّر عن تزايد معدل العلمانية.

في حين لعب وضع اليهود كجماعة وظيفية داخل المجتمع الغربي (كأقنان بلاط يهود بلاط يهود أرندا صغار تجار ومرابين) وهو وضع كان مستقراً إلى حد ما إلى أن ظهرت البورجوازيات المحلية والدولة القومية العلمانية (المطلقة والمركزية) فاهتز وضعهم وكان عليهم البحث عن وظيفة جديدة بالإضافة لمناقشة قضية إعتاق اليهود في إطار فكرة المنفعة، ومدى نفع اليهود للمجتمعات الغربية (انظر: «نفع اليهود»).
في الوقت ذاته يجادل بعض المفكرين بأن عدة عوامل مجتمعة أدت في النهاية إلى ظهور هذه الحركة، فمنهم من يرى أن رهاب اليهود، والاضطهادات، والمجازر بحق اليهود (مثل الهولوكوست) إضافة إلى مساعدة الاستعمار الأوروبي لها قد أدت مجتمعة إلى ظهور الحركة الصهيونية وزيادة قوتها على الأرض.[26]

المؤتمر الصهيوني الأول: بازل، أغسطس 1897. وكان مزمعاً عقده في ميونيخ، بيد أن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك. وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى. وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال اليهود الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني. والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التيارات الصهيونية الثلاثة: العملية (التسللية)، والثقافية (الإثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية). وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.

المؤتمر الثاني: بازل، أغسطس 1898. عُقد برئاسة هرتزل الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوروبا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية. وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية. وقد ألقى ماكس نوردو تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوروبا الغربية وفي ظل النظم الليبرالية بعد انهيار أسوار الجيتو. كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين. ولهذا الغرض، فقد تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

المؤتمر الثالث: بازل، أغسطس 1899. عُقد برئاسة هرتزل الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إسطنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني. وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية. كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع في لندن، أغسطس 1900. عُقد برئاسة هرتزل، وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم. وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر. وشهد هذا المؤتمر الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة.

الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبد الحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات مع بريطانيا، وبعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر.

فيما بعد، انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس “الصندوق القومي اليهودي” في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك “الأنغلو-فلسطيني” في العام 1903.

قبل عام 1917 أخذ الصهاينة أفكارا عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في أوغندا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر، واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.

يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن “أرض الميعاد” (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) “قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها” إلا أنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.

في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه روما والقدس وقال أن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.

تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890–1945 وكانت بداية الأحداث هي التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود (الهولوكوست) وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية. تنامت الرغبة لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر بإنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين.

ومما يذكره البروفيسور شلومو ساند حول هذا الموضوع أن مناطق غرب الامبراطورية الروسية الي كانت تستوطنها جماعات كبيرة من اليهود قد واجهت ضغوطاً متزايدة من السكان الروس حوالي العام 1881، الأمر الذي أدى إلى خلق ظروف معيشية صعبة دفعت بالكثيرين منهم (حوالي 2.5 مليون يهودي) إلى الهجرة باتجاه أوروبا. في أوروبا خاف اليهود (سكان أوروبا) من تنامي العداء لليهودية بسبب الهجرة من روسيا فدفعوا بالمهاجرين إلى مواصلة الهجرة إلى الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه أخذ أثرياء اليهود بالبحث عن حلول أخرى من أجل تخفيف ضغط تدفق اللاجئين. تبرع البارون موريس دي هيرش بإنشاء المستعمرات في الأرجنتين. أما البارون إدوند دي روتشيلد فقام بالشيء نفسه في فلسطين.[27]

في عام 1896 قام الصحفي اليهودي المجري ثيودور هرتزل بنشر كتاب دولة اليهود وفيه طرح أسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو في رأيه إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لما تتمتع به من مكانة دينية واستراتيجية واقتصادية واتّصل بامبراطور ألمانيا فيلهلم الثاني فنجح في الحصول على دعمه، كما اتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني ولكن محاولته باءت بالفشل وحتى طلب المال من قبل الأغنياء اليهود باء بالفشل.

في عام 1897 نظم هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا حضره 200 مفوض، وصاغوا برنامج بازل والذي بقي البرنامج السياسي للحركة الصهيونية، وأقام المؤتمر الصهيوني العالمي اللجنة الدائمة وفوضها بأن تنشئ فروعاً لها في مختلف أنحاء العالم. وعندما فشل هرتزل في ديبلوماسيته مع السلطان العثماني وجه جهوده الديبلوماسية نحو بريطانيا ولكنّها قدّمت دعمها المالي لإقامة مستعمرة في شرق أفريقيا (أوغندا) فانشقّت الحركة الصهيونية بين معارض ومؤيد، فاتّهم الصهاينةُ الروس هرتزل بالخيانة ولكنه استطاع أن يسوي الأمر معهم إلا أنه مات. وعندما عقد المؤتمر السابع عام 1905 رُفِضَت أوغندا، وشكل ارائل لانغول المنظمة الإقليمية اليهودية وكانت ذات صلاحية اختيار موطن مناسب للشعب اليهودي.

استطاعت الحركة الصهيونية أن تحقق أهم انجازين لها وهما وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917، والثاني هو إقامة وطن قومي لليهود سمي دولة إسرائيل عام 1948، وذلك على أرض فلسطين وذلك عن طريق القتل والتهجير والمذابح لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم بالقوة.

تقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين:- صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية.
والصهيونية الاستيطانية هي التي تهدف إلى تجميع اليهود وتوطينهم في فلسطين؛ أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة؛ لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين، وهي تهدف أيضاً إلى جمع العون المالي من يهود الشتات.

ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه؛ فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل “الهستدروت” والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة “الكيبوتس” والجماعات العسكرية المختلفة، مثل الهاغاناه وغيرها.

أما الصهيونية التدعيمية؛ فكانت تقوم أساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل “الجباية اليهودية الموحدة”، التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين، ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو “المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية”.

ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزاوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية.

وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي؛ ما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال.[29]

على أية حال يمكن الحديث عن اتجاهات مختلفة للصهيونية هي:

تقوم الصهيونية على أسس رئيسة، الإيمان بالإله الواحد وأن اليهود هم شعبه المختار والمسيح سوف يرسله الرب لتخليص شعبه والإنسانية بالإضافة إلى الإيمان بعودة اليهود إلى وطنهم الأصلي.

ويبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى فالصهيونية الدينية تختلف عن الصهيونية السياسية التي قرر رجالها في مؤتمر بازل سنة 1897 العودة إلى الأرض المقدسة، ولم ينتظروا المعجزة الإلهية، حيث أن الصهاينة المتدينين لا يرون في أي مؤتمر سياسي طريقاً للعودة.

وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبل اليهود، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسيبرغ الصادرة سنة 1885 التي جاء فيها “نحن لا نعتبر أنفسنا شعب بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين.

الصهيونية الثقافية، أو الصهيونية الروحية، كما يطلق عليها أيضاً، تنبع فلسفتها في القومية اليهودية من أولوية التراث الثقافي والخلقي، واللغة العبرية، وعلى الرغم من الأهمية التي تعطيها لقضية تجميع اليهود في أرض الأجداد، فإنها ترفض، من أجل الحصول على الأرض، إدعاء الصهيونية السياسية بحجة معاداة السامية واستفحالها، أو بالأوضاع المتردية التي تحيط باليهود اقتصادياً وسياسياً، وعوضاً عن ذلك، فهي ترى أن أعظم تهديد لبقاء اليهود في العقد الأخير من القرن التاسع عشر خاصة، يكمن في الضعف الداخلي للمجتمعات اليهودية، وفي فقدانها أي إحساس بوحدتها، وفي تداعي إمساكها بالقيم التقليدية والمثاليات والآمال.[30]

اشتهرت الصهيونية العملية كمصطلح في تاريخ الحركة الصهيونية، وكحركة نشيطة ذات برنامج واحد، بعد صعود هيرتزل وصعود برنامجه السياسي معه، فالصهاينة العمليون كانوا يرون في النشاط الدبلوماسي اللاهث وراء وعود وضمانات دولية مضيعة للوقت، لذلك عارضوا هيرتزل، وحصروا جهودهم في تنمية المستعمرات داخل فلسطين، والعمل على زيادة الهجرة إليها، حتى تفرض سياسة الأمر الواقع نفسها. إلا أن هذا لا ينفي وجود بدايات، ولو متعثرة، للصهيونية العملية، تندرج في نشاطات الحركة التي عرفت باسم “أحباء صهيون”.[31]

اصطلاح يستخدم للتمييز بين البدايات الصهيونية مع جمعية “أحباء صهيون” التي كانت شبه ارتجالية تعتمد على صدقات أغنياء اليهود وبين صهيونية هيرتزل التي حولت المسألة اليهودية إلى مشكلة سياسية، وخلقت حركة منظمة محددة الأهداف والوسائل.

وتعتبر الدعوات الفكرية التي أطلقها رواد الصهيونية، ولاسيما بنسكر، حجر الأساس في قيام الصهيونية السياسية التي أطلقها هيرتزل سنة 1897، وبمعنى آخر، فالصهيونية السياسية كانت قائمة، لكن في عالم النظريات، حتى جاء هيرتزل وحولها إلى حركة سياسية.

وهناك من يكتفي بالإشارة إلى الصهيونية السياسية بالصهيونية فقط، غير أن نعتها بالسياسية قد نجم عن معارضة الصهاينة العمليين والثقافيين لهيرتزل، مما أدى إلى تمييز دعوته ونهجه على أساس كونها “الصهيونية السياسية” أو “الصهيونية الدبلوماسية”.

يركز الصهاينة العماليون أو الاشتراكيون على الجانب الاقتصادي والاجتماعي في وضع اليهود الناتج عن فقدان القدرة على الاندماج، لا على الجانب الديني من المسألة اليهودية. ولعل أهم تيارات المدرسة الصهيونية العمالية هي مدرسة غوردون التي ركزت على فكرة اقتحام الأرض والعمل كوسيلة من وسائل التخلص من عقد المنفى ووسيلة عملية لغزو الأرض وصهر القومية اليهودية الجديدة.

صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، يحدد القرار “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”. وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين.[32] وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية.
لكن ألغي هذا القرار بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر، 1991. إذ اشترطت إسرائيل إلغاء القرار 3379 لقبولها المشاركة في مؤتمر مدريد 1991.

أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين الأصليين (العرب) الفلسطينيين سيرفضون التخلي الطوعي عن الأرض وهم لذلك ومنذ بداية وجودهم على الأرض الفلسطينية عملوا بكل طاقتهم للقضاء على مقاومة أهل الأرض ومن المهم التأكيد على التناغم مع الاستعمار البريطاني صاحب المشروع ومركزه وهما قاما لهذا بقمع أي محاولة تعبير عن النفس والمطالبة بالحقوق مما ولد مقاومة شعبية عرفت أشكالاً متعددة من النضال للتخلص من المشروع الاستيطاني الاحتلالي فكانت منها ثورة فلسطين 1936 الشعبية التي قوبلت بوحشية وأصبحت لاحقاً نموذج التعامل العنصري المستمر ضد الشعب العربي الفلسطيني وهو ما مكن الحركة الصهيونية لاحقاً بدعم منقطع النظير من المركز الإمبريالي البريطاني (ولاحقاً الأمريكي) من إرهاب أهل الأرض، وأدى لتراجع مقاومتهم محدودة الدعم ومهد للاغتصاب الكبير في 1948 كما قامت إسرائيل بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956، كما قامت عام 1967 باحتلال باقي الأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان في سوريا وسيناء في مصر، وقامت بارتكاب جرائم حرب في كل من فلسطين المحتلة ومصر كمجزرة دير ياسين.

وحتى الآن لم ينته الصراع العربي الإسرائيلي حيث قامت إسرائيل بحرب على لبنان عام 2006 وبحرب على غزة في 2008 وحرب عامود السحاب كما سمتها إسرائيل أو السماء الزرقاء كما سمتها فصائل المقاومة الفلسطينة عام 2012.

بعد هزيمة وتفكك الدولة العثمانية في عام 1918 وفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في عام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمات الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهذه مهمة وكذلك بالضغط على الإنجليز كي لايسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم.
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

لقد شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة.

تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو “ألبرت أينيشتاين”. ولكن في عام 1933 وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في معارضتهم للمشروع الصهيوني وأيدوه وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة قد أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، ونتيجة لكثرة المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة. وفي عام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية.

واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض (ويجب الإشارة إلى أن المجتمع العرب في فلسطين يتألف من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر “غير المثبت تاريخياً” للعبرانيين) ومن أهم المنظمات الهاغاناه والأرغون.

مع بداية أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.

قضى النازيون خلال الحرب العالمية الثانية على ما يقرب من 6 ملايين يهودي[33]، كما خلّفت الحرب مئات الآلاف من اليهود المشردين في أنحاء العالم وليس في نيتهم العودة إلى بلادهم الأصلية التي سلمتهم لقمة سائغة لهتلر ومن جانب آخر سعت المراكز الاستعمارية للاستمرار بمشروعها في بناء معسكر لليهود في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها كضرورة للانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الاتحاد السوفيتي القوي القادر على دعم نضالاتها الاستقلالية وهو ماغطته بدعوى إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد، وهو المشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب. وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في عام 1947، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلنت الجمعية العامة عن تقسيم فلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية وذللك لتهجير الصهاينة من أوروبا وباقي أنحاء العالم إلى فلسطين. اندلع القتال بين العرب والصهاينة، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. ولقد شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيات الصهيونية منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات “قوة دفاع إسرائيل”. وكان حال السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا الهرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا الطُرد من قبل قوات الاحتلال الصهيونية، وفي كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود هم الأغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي اعلن عن وقف إطلاق النار عندها حتى عام 1967.

في عام 1950، أعلن الكنيست الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، وبهذا الإعلان، تدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وبقية البلدان العربية.

تهدف الحركة الصهيونية العالمية إلى تجميع يهود العالم وإقامة دولة يهودية في فلسطين .. تكون في خدمة الأستعمار العالمي .. ومن أجل فصل المشرق العربي عن مغربه .

ومن مراحل الأستيطان اليهودي في فلسطين :

1: الأستيطان غير المنظم : كانت عبارة عن جهود فردية بالإضافة إلى جهود بعض الجمعيات اليهودية مثل : الاتحاد الإسرائيلي العالمي ومقرة باريس / والاتحاد الإنجليزي ومقرة لندن . وتم في هذه المرحلة تأسيس مستعمرات مثل : مستعمرة مكفا إسرائيل / ومستعمرة بتاح تكفا وتعني باب الأمل .

2: الاستيطان المنضم : عملت الحركة الصهيونية على إيجاد الأجهزة والأدوات اللازمة لتحقيق ذلك مثل : الصندوق القومي اليهودي الذي يهدف إلى شراء الأراضي في فلسطين وكذلك الوكالة اليهودية التي تعنى بإسكان المهاجرين اليهود وتوطينهم المستعمرات وكذلك الصندوق التأسيسي اليهودي الذي يقدم الخدمات العامة للمستوطنين .

عندما ظهرت الأفكار القومية في أوروبا بادر اليهود إلى اعتناق هذه الأفكار وتأسيس حركة قومية على أساس ديني ثقافي عرفت باسم الحركة الصهيونية وقد تحولت الحركة الصهيونية من شكلها الديني إلى الشكل السياسي ، ومن أبرز أهدافها حشد اليهود في جميع أنحاء العالم بشتى السبل لتوطينهم في فلسطين.

يقول اليهود بأن لهم حقا تاريخيا في إقامة موطن لهم في فلسطين إذ ينسب أنفسهم إلى سكان مملكتي إسرائيل ويهوذا التين كانتا موجودتين في فلسطين منذ القرن التاسع قبل الميلاد ولمدة 250 عاما تقريبا، ثم بقيت مملكة يهوذا وحدها حتى القرن الأول للميلاد. وتعتبر فلسطين، أو باسمها بالعبرية “أيرتس إسرائيل” أرض الميعاد في التراث اليهودي.

عقد أول مؤتمر صهيوني لتثبيت حق اليهود بإقامة موطن لهم في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 م وكان من أبرز قرارتها

في 1917 احتلت بريطانيا فلسطين من الدولة العثمانية ، في 1917 احتلت القوات البريطانية المتجهة من مصر جنوبي بلاد الشام من الدولة العثمانية، وفرضت عليها حكما عسكريا. في 9 ديسمبر 1917 دخل قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند أللنبي مدينة القدس، مما أثار مشاعر الابتهاج في أوروبا إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ أكتوبر 1187. كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقت على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية في 16 مايو 1916. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين (من بئر السبع جنوبا إلى عكا شمالا تقريبا) منطقة دولية، ولكن بعد انتهاء الحرب ندمت بريطانيا على هذا المبدأ من الاتفاقية إذ أرادت إنشاء معبر متواصل بين الخليج العربي وميناء حيفا.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي “دول الاتفاق” المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية. في هذا المؤتمر اتفقت الجوانب على منح منطقة فلسطين لبريطانيا رغم المتفق عليه سابقا.
كان التعامل التجاري في هذا المنطقة يتم بالجنيه المصري في بداية الانتداب، لكنه سرعان ما تم تشكيل مجلس يعمل عمل البنك المركزي في إصدار العمل المحلية سمي بمجلس فلسطين للنقد، والذي بدوره قام بإصدار أول عملة فلسطينية عام 1927 وهي الجنيه الفلسطيني. والذي اعتمد في جميع أرجاء فلسطين حتى مطلع الخمسينات، بما في ذلك شرق الأردن التي كانت اراضيها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وتعرف بصحراء فلسطين[بحاجة لمصدر] والتي سرعان ما نالت استقلالها عن بريطانيا وخروجها من دائرة الانتداب في عام 1946 حيث تم إعلان المملكة الأردنية الهاشمية وعاصمتها عمّان، وكان هذا قبل عامين فقط من خروج آخر جندي بريطاني من القدس وإعلان اليهود قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين – أو ما يصطلح عليه بالنكبة.

لاقت الصهيونية دعما واضحا من جهات كثيرة ابرزها الملكة فكتوريا، نابليون [35] الملك ادوارد السابع والرئيس الأمريكي جون آدامز والجنوب أفريقي جون سموتس والفيلسوف الإيطالي بينيدتو كروتشه وجان هنري دونانت الذي كان له الدور في تاسيس الصليب الأحمر وفريتيوف نانسين[36] ووفقا لتشارلز ميركلي من جامعة كارلتون، فان الصهيونية المسيحية تعاظمت بشكل كبير بعد حرب الأيام الستة في عام 1967.

تعد معظم الدول الإسلامية والعربية وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فلسطين من أبرز المعادين للصهيونية وتختلف معاداة الصهيونية عن معاداة اليهود أو السامية فالمعاداة للحركة الصهيونية هي معاداة قيام وطن قومي يهودي على أرض فلسطين، وبعد أن قامت دولة إسرائيل سنة 1948 شنت دول عربية عدة حروب عليها وفشلت في تحقيق ذلك. وفي الوقت الحاضر ترفض عدد من الدول في العالم الصهيونية وأشكال الاعتراف بها من التطبيع والعلاقات الاقتصادية.

-[وفقاً لِمَن؟]

– دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس إسرائيل جديدة.
1501-1532م

– روتشيلد وموسى مونتفيوري مؤسسى حركة رجال المال وكانت تهدف إلى شراء الأراضي من العرب ومنحها لليهود ثم إقامة دولة عبرية.

– هيكلر الجرماني مؤلف كتاب إرجاع اليهود إلى فلسطين حسب أقوال الأنبياء 1882.

– الكاتب الألماني ناثان برنباوم أول من استخدم مصطلح الصهيونية عام 1893.

– تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءا من إقامة دولة لهم في فلسطين وقد أقام هرتزل أول مؤتمر صهيوني عالمي سنة 1897، ونجح هرتزل من تصوير المأساة اليهودية وأصدر كتابه الشهير الدولة اليهودية الذي أكسبه أنصاراً مما شجعه على إقامة أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا.

– بلفور صاحب الوعد الشهير الذي وعد بإعادة إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين عام 1917.

– دافيد بن غوريون أول رئيس لإسرائيل.


الصِّهْيَوْنِيَّة (بالعبرية: ציונות)، هي حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر ودعت اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين بدعوى أنها أرض الآباء والأجداد (إيريتس يسرائيل) ورفض اندماج اليهود في المجتمعات الأخرى للتحرر من معاداة السامية والاضطهاد الذي وقع عليهم في الشتات، وبعد فترة طالب قادة الحركة الصهيونية بإنشاء دولة منشودة في فلسطين والتي كانت ضمن أراضي الدولة العثمانية [1][2] وقد ارتبطت الحركة الصهيونية الحديثة بشخصية اليهودي النمساوي هرتزل الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الحديث والذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم[3] وبعد تأسيس دولة إسرائيل عام 1948م أخذت الحركة الصهيونية على عاتقها توفير الدعم المالي والمعنوي لدولة إسرائيل [4][5][6][7][8][9] وقد عقد أول مؤتمر للحركة الصهيونية في بازل بسويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.[10][11]

يرى أنصار الصهيونية أنها حركة تحرير وطنية لإعادة شعب مضطهد مقيم كأقليات في مجموعة متنوعة من الدول إلى وطن أجداده.[12][13][14] بينما يرى منتقدو الصهيونية أنها أيديولوجية استعمارية[15] عنصرية[16] واستثنائية[17] قادت أتباعها إلى استخدام العنف خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، وتسببت في نزوح العديد من الفلسطينيين، ثم إنكار حقهم في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم المفقودة خلال حربي 1948 و1967.[18][19][20][21]

كلمة “صهيوني” مشتقة من الكلمة صهيون عبرية: ציון وهي أحد ألقاب جبل صهيون في القدس كما هو ورد في سفر إشعياء [22] فيما وردت لفظة صهيون لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000–960 ق.م فيما صاغ هذا المصطلح الفيلسوف ناتان بيرنباوم في عام 1890، لوصف حركة أحباء صهيون، وأقر التسمية المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897.[23]

يرى البعض أن بدايات الفكر الصهيوني كانت في إنجلترا في القرن السابع عشر في بعض الأوساط البروتستانتية المتطرفة التي نادت بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين شرطا لتحقيق الخلاص وعودة المسيح لكن ما حصل هو أن الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا تبنت هذه الأطروحات وعلمنتها ثم بلورتها بشكل كامل في منتصف القرن التاسع عشر على يد مفكرين غير يهود بل معادين لليهود واليهودية.[24]
ومن المهم أيضاً لفت الانتباه إلى أن الصهيونية نشأت كرد فعل على ما أسماه اليهود “معاداة السامية”، لتصبح مهمة الحركة الصهيونية تغيير واقع اليهود في قارة أوروبا إلى دولة قومية تجمع اليهود من كل أنحاء العالم.[25]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

يعود ظهور الحركة الصهيونية لأسباب عدة منها فشل المسيحية الغربية في التوصل إلى رؤية واضحة لوضع الأقليات على وجه العموم، ورؤيتها لليهود على وجه الخصوص؛ باعتبارهم قتلة المسيح ثم الشعب الشاهد (في الرؤية الكاثوليكية) وأداة الخلاص (في الرؤية البروتستانتية) كما ساعد انتشار الرؤية الألفية الاسترجاعية والتفسيرات الحرفية للعهد القديم التي تعبِّر عن تزايد معدل العلمانية.

في حين لعب وضع اليهود كجماعة وظيفية داخل المجتمع الغربي (كأقنان بلاط يهود بلاط يهود أرندا صغار تجار ومرابين) وهو وضع كان مستقراً إلى حد ما إلى أن ظهرت البورجوازيات المحلية والدولة القومية العلمانية (المطلقة والمركزية) فاهتز وضعهم وكان عليهم البحث عن وظيفة جديدة بالإضافة لمناقشة قضية إعتاق اليهود في إطار فكرة المنفعة، ومدى نفع اليهود للمجتمعات الغربية (انظر: «نفع اليهود»).
في الوقت ذاته يجادل بعض المفكرين بأن عدة عوامل مجتمعة أدت في النهاية إلى ظهور هذه الحركة، فمنهم من يرى أن رهاب اليهود، والاضطهادات، والمجازر بحق اليهود (مثل الهولوكوست) إضافة إلى مساعدة الاستعمار الأوروبي لها قد أدت مجتمعة إلى ظهور الحركة الصهيونية وزيادة قوتها على الأرض.[26]

المؤتمر الصهيوني الأول: بازل، أغسطس 1897. وكان مزمعاً عقده في ميونيخ، بيد أن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك. وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى. وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال اليهود الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني. والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التيارات الصهيونية الثلاثة: العملية (التسللية)، والثقافية (الإثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية). وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.

المؤتمر الثاني: بازل، أغسطس 1898. عُقد برئاسة هرتزل الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوروبا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية. وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية. وقد ألقى ماكس نوردو تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوروبا الغربية وفي ظل النظم الليبرالية بعد انهيار أسوار الجيتو. كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين. ولهذا الغرض، فقد تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

المؤتمر الثالث: بازل، أغسطس 1899. عُقد برئاسة هرتزل الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إسطنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني. وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية. كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع في لندن، أغسطس 1900. عُقد برئاسة هرتزل، وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم. وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر. وشهد هذا المؤتمر الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة.

الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبد الحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات مع بريطانيا، وبعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر.

فيما بعد، انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس “الصندوق القومي اليهودي” في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك “الأنغلو-فلسطيني” في العام 1903.

قبل عام 1917 أخذ الصهاينة أفكارا عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في أوغندا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر، واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.

يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن “أرض الميعاد” (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) “قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها” إلا أنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.

في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه روما والقدس وقال أن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.

تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890–1945 وكانت بداية الأحداث هي التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود (الهولوكوست) وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية. تنامت الرغبة لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر بإنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين.

ومما يذكره البروفيسور شلومو ساند حول هذا الموضوع أن مناطق غرب الامبراطورية الروسية الي كانت تستوطنها جماعات كبيرة من اليهود قد واجهت ضغوطاً متزايدة من السكان الروس حوالي العام 1881، الأمر الذي أدى إلى خلق ظروف معيشية صعبة دفعت بالكثيرين منهم (حوالي 2.5 مليون يهودي) إلى الهجرة باتجاه أوروبا. في أوروبا خاف اليهود (سكان أوروبا) من تنامي العداء لليهودية بسبب الهجرة من روسيا فدفعوا بالمهاجرين إلى مواصلة الهجرة إلى الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه أخذ أثرياء اليهود بالبحث عن حلول أخرى من أجل تخفيف ضغط تدفق اللاجئين. تبرع البارون موريس دي هيرش بإنشاء المستعمرات في الأرجنتين. أما البارون إدوند دي روتشيلد فقام بالشيء نفسه في فلسطين.[27]

في عام 1896 قام الصحفي اليهودي المجري ثيودور هرتزل بنشر كتاب دولة اليهود وفيه طرح أسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو في رأيه إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لما تتمتع به من مكانة دينية واستراتيجية واقتصادية واتّصل بامبراطور ألمانيا فيلهلم الثاني فنجح في الحصول على دعمه، كما اتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني ولكن محاولته باءت بالفشل وحتى طلب المال من قبل الأغنياء اليهود باء بالفشل.

في عام 1897 نظم هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا حضره 200 مفوض، وصاغوا برنامج بازل والذي بقي البرنامج السياسي للحركة الصهيونية، وأقام المؤتمر الصهيوني العالمي اللجنة الدائمة وفوضها بأن تنشئ فروعاً لها في مختلف أنحاء العالم. وعندما فشل هرتزل في ديبلوماسيته مع السلطان العثماني وجه جهوده الديبلوماسية نحو بريطانيا ولكنّها قدّمت دعمها المالي لإقامة مستعمرة في شرق أفريقيا (أوغندا) فانشقّت الحركة الصهيونية بين معارض ومؤيد، فاتّهم الصهاينةُ الروس هرتزل بالخيانة ولكنه استطاع أن يسوي الأمر معهم إلا أنه مات. وعندما عقد المؤتمر السابع عام 1905 رُفِضَت أوغندا، وشكل ارائل لانغول المنظمة الإقليمية اليهودية وكانت ذات صلاحية اختيار موطن مناسب للشعب اليهودي.

استطاعت الحركة الصهيونية أن تحقق أهم انجازين لها وهما وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917، والثاني هو إقامة وطن قومي لليهود سمي دولة إسرائيل عام 1948، وذلك على أرض فلسطين وذلك عن طريق القتل والتهجير والمذابح لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم بالقوة.

تقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين:- صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية.
والصهيونية الاستيطانية هي التي تهدف إلى تجميع اليهود وتوطينهم في فلسطين؛ أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة؛ لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين، وهي تهدف أيضاً إلى جمع العون المالي من يهود الشتات.

ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه؛ فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل “الهستدروت” والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة “الكيبوتس” والجماعات العسكرية المختلفة، مثل الهاغاناه وغيرها.

أما الصهيونية التدعيمية؛ فكانت تقوم أساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل “الجباية اليهودية الموحدة”، التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين، ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو “المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية”.

ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزاوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية.

وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي؛ ما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال.[29]

على أية حال يمكن الحديث عن اتجاهات مختلفة للصهيونية هي:

تقوم الصهيونية على أسس رئيسة، الإيمان بالإله الواحد وأن اليهود هم شعبه المختار والمسيح سوف يرسله الرب لتخليص شعبه والإنسانية بالإضافة إلى الإيمان بعودة اليهود إلى وطنهم الأصلي.

ويبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى فالصهيونية الدينية تختلف عن الصهيونية السياسية التي قرر رجالها في مؤتمر بازل سنة 1897 العودة إلى الأرض المقدسة، ولم ينتظروا المعجزة الإلهية، حيث أن الصهاينة المتدينين لا يرون في أي مؤتمر سياسي طريقاً للعودة.

وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبل اليهود، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسيبرغ الصادرة سنة 1885 التي جاء فيها “نحن لا نعتبر أنفسنا شعب بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين.

الصهيونية الثقافية، أو الصهيونية الروحية، كما يطلق عليها أيضاً، تنبع فلسفتها في القومية اليهودية من أولوية التراث الثقافي والخلقي، واللغة العبرية، وعلى الرغم من الأهمية التي تعطيها لقضية تجميع اليهود في أرض الأجداد، فإنها ترفض، من أجل الحصول على الأرض، إدعاء الصهيونية السياسية بحجة معاداة السامية واستفحالها، أو بالأوضاع المتردية التي تحيط باليهود اقتصادياً وسياسياً، وعوضاً عن ذلك، فهي ترى أن أعظم تهديد لبقاء اليهود في العقد الأخير من القرن التاسع عشر خاصة، يكمن في الضعف الداخلي للمجتمعات اليهودية، وفي فقدانها أي إحساس بوحدتها، وفي تداعي إمساكها بالقيم التقليدية والمثاليات والآمال.[30]

اشتهرت الصهيونية العملية كمصطلح في تاريخ الحركة الصهيونية، وكحركة نشيطة ذات برنامج واحد، بعد صعود هيرتزل وصعود برنامجه السياسي معه، فالصهاينة العمليون كانوا يرون في النشاط الدبلوماسي اللاهث وراء وعود وضمانات دولية مضيعة للوقت، لذلك عارضوا هيرتزل، وحصروا جهودهم في تنمية المستعمرات داخل فلسطين، والعمل على زيادة الهجرة إليها، حتى تفرض سياسة الأمر الواقع نفسها. إلا أن هذا لا ينفي وجود بدايات، ولو متعثرة، للصهيونية العملية، تندرج في نشاطات الحركة التي عرفت باسم “أحباء صهيون”.[31]

اصطلاح يستخدم للتمييز بين البدايات الصهيونية مع جمعية “أحباء صهيون” التي كانت شبه ارتجالية تعتمد على صدقات أغنياء اليهود وبين صهيونية هيرتزل التي حولت المسألة اليهودية إلى مشكلة سياسية، وخلقت حركة منظمة محددة الأهداف والوسائل.

وتعتبر الدعوات الفكرية التي أطلقها رواد الصهيونية، ولاسيما بنسكر، حجر الأساس في قيام الصهيونية السياسية التي أطلقها هيرتزل سنة 1897، وبمعنى آخر، فالصهيونية السياسية كانت قائمة، لكن في عالم النظريات، حتى جاء هيرتزل وحولها إلى حركة سياسية.

وهناك من يكتفي بالإشارة إلى الصهيونية السياسية بالصهيونية فقط، غير أن نعتها بالسياسية قد نجم عن معارضة الصهاينة العمليين والثقافيين لهيرتزل، مما أدى إلى تمييز دعوته ونهجه على أساس كونها “الصهيونية السياسية” أو “الصهيونية الدبلوماسية”.

يركز الصهاينة العماليون أو الاشتراكيون على الجانب الاقتصادي والاجتماعي في وضع اليهود الناتج عن فقدان القدرة على الاندماج، لا على الجانب الديني من المسألة اليهودية. ولعل أهم تيارات المدرسة الصهيونية العمالية هي مدرسة غوردون التي ركزت على فكرة اقتحام الأرض والعمل كوسيلة من وسائل التخلص من عقد المنفى ووسيلة عملية لغزو الأرض وصهر القومية اليهودية الجديدة.

صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، يحدد القرار “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”. وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين.[32] وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية.
لكن ألغي هذا القرار بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر، 1991. إذ اشترطت إسرائيل إلغاء القرار 3379 لقبولها المشاركة في مؤتمر مدريد 1991.

أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين الأصليين (العرب) الفلسطينيين سيرفضون التخلي الطوعي عن الأرض وهم لذلك ومنذ بداية وجودهم على الأرض الفلسطينية عملوا بكل طاقتهم للقضاء على مقاومة أهل الأرض ومن المهم التأكيد على التناغم مع الاستعمار البريطاني صاحب المشروع ومركزه وهما قاما لهذا بقمع أي محاولة تعبير عن النفس والمطالبة بالحقوق مما ولد مقاومة شعبية عرفت أشكالاً متعددة من النضال للتخلص من المشروع الاستيطاني الاحتلالي فكانت منها ثورة فلسطين 1936 الشعبية التي قوبلت بوحشية وأصبحت لاحقاً نموذج التعامل العنصري المستمر ضد الشعب العربي الفلسطيني وهو ما مكن الحركة الصهيونية لاحقاً بدعم منقطع النظير من المركز الإمبريالي البريطاني (ولاحقاً الأمريكي) من إرهاب أهل الأرض، وأدى لتراجع مقاومتهم محدودة الدعم ومهد للاغتصاب الكبير في 1948 كما قامت إسرائيل بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956، كما قامت عام 1967 باحتلال باقي الأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان في سوريا وسيناء في مصر، وقامت بارتكاب جرائم حرب في كل من فلسطين المحتلة ومصر كمجزرة دير ياسين.

وحتى الآن لم ينته الصراع العربي الإسرائيلي حيث قامت إسرائيل بحرب على لبنان عام 2006 وبحرب على غزة في 2008 وحرب عامود السحاب كما سمتها إسرائيل أو السماء الزرقاء كما سمتها فصائل المقاومة الفلسطينة عام 2012.

بعد هزيمة وتفكك الدولة العثمانية في عام 1918 وفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في عام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمات الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهذه مهمة وكذلك بالضغط على الإنجليز كي لايسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم.
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

لقد شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة.

تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو “ألبرت أينيشتاين”. ولكن في عام 1933 وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في معارضتهم للمشروع الصهيوني وأيدوه وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة قد أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، ونتيجة لكثرة المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة. وفي عام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية.

واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض (ويجب الإشارة إلى أن المجتمع العرب في فلسطين يتألف من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر “غير المثبت تاريخياً” للعبرانيين) ومن أهم المنظمات الهاغاناه والأرغون.

مع بداية أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.

قضى النازيون خلال الحرب العالمية الثانية على ما يقرب من 6 ملايين يهودي[33]، كما خلّفت الحرب مئات الآلاف من اليهود المشردين في أنحاء العالم وليس في نيتهم العودة إلى بلادهم الأصلية التي سلمتهم لقمة سائغة لهتلر ومن جانب آخر سعت المراكز الاستعمارية للاستمرار بمشروعها في بناء معسكر لليهود في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها كضرورة للانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الاتحاد السوفيتي القوي القادر على دعم نضالاتها الاستقلالية وهو ماغطته بدعوى إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد، وهو المشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب. وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في عام 1947، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلنت الجمعية العامة عن تقسيم فلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية وذللك لتهجير الصهاينة من أوروبا وباقي أنحاء العالم إلى فلسطين. اندلع القتال بين العرب والصهاينة، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. ولقد شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيات الصهيونية منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات “قوة دفاع إسرائيل”. وكان حال السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا الهرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا الطُرد من قبل قوات الاحتلال الصهيونية، وفي كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود هم الأغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي اعلن عن وقف إطلاق النار عندها حتى عام 1967.

في عام 1950، أعلن الكنيست الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، وبهذا الإعلان، تدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وبقية البلدان العربية.

تهدف الحركة الصهيونية العالمية إلى تجميع يهود العالم وإقامة دولة يهودية في فلسطين .. تكون في خدمة الأستعمار العالمي .. ومن أجل فصل المشرق العربي عن مغربه .

ومن مراحل الأستيطان اليهودي في فلسطين :

1: الأستيطان غير المنظم : كانت عبارة عن جهود فردية بالإضافة إلى جهود بعض الجمعيات اليهودية مثل : الاتحاد الإسرائيلي العالمي ومقرة باريس / والاتحاد الإنجليزي ومقرة لندن . وتم في هذه المرحلة تأسيس مستعمرات مثل : مستعمرة مكفا إسرائيل / ومستعمرة بتاح تكفا وتعني باب الأمل .

2: الاستيطان المنضم : عملت الحركة الصهيونية على إيجاد الأجهزة والأدوات اللازمة لتحقيق ذلك مثل : الصندوق القومي اليهودي الذي يهدف إلى شراء الأراضي في فلسطين وكذلك الوكالة اليهودية التي تعنى بإسكان المهاجرين اليهود وتوطينهم المستعمرات وكذلك الصندوق التأسيسي اليهودي الذي يقدم الخدمات العامة للمستوطنين .

عندما ظهرت الأفكار القومية في أوروبا بادر اليهود إلى اعتناق هذه الأفكار وتأسيس حركة قومية على أساس ديني ثقافي عرفت باسم الحركة الصهيونية وقد تحولت الحركة الصهيونية من شكلها الديني إلى الشكل السياسي ، ومن أبرز أهدافها حشد اليهود في جميع أنحاء العالم بشتى السبل لتوطينهم في فلسطين.

يقول اليهود بأن لهم حقا تاريخيا في إقامة موطن لهم في فلسطين إذ ينسب أنفسهم إلى سكان مملكتي إسرائيل ويهوذا التين كانتا موجودتين في فلسطين منذ القرن التاسع قبل الميلاد ولمدة 250 عاما تقريبا، ثم بقيت مملكة يهوذا وحدها حتى القرن الأول للميلاد. وتعتبر فلسطين، أو باسمها بالعبرية “أيرتس إسرائيل” أرض الميعاد في التراث اليهودي.

عقد أول مؤتمر صهيوني لتثبيت حق اليهود بإقامة موطن لهم في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 م وكان من أبرز قرارتها

في 1917 احتلت بريطانيا فلسطين من الدولة العثمانية ، في 1917 احتلت القوات البريطانية المتجهة من مصر جنوبي بلاد الشام من الدولة العثمانية، وفرضت عليها حكما عسكريا. في 9 ديسمبر 1917 دخل قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند أللنبي مدينة القدس، مما أثار مشاعر الابتهاج في أوروبا إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ أكتوبر 1187. كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقت على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية في 16 مايو 1916. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين (من بئر السبع جنوبا إلى عكا شمالا تقريبا) منطقة دولية، ولكن بعد انتهاء الحرب ندمت بريطانيا على هذا المبدأ من الاتفاقية إذ أرادت إنشاء معبر متواصل بين الخليج العربي وميناء حيفا.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي “دول الاتفاق” المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية. في هذا المؤتمر اتفقت الجوانب على منح منطقة فلسطين لبريطانيا رغم المتفق عليه سابقا.
كان التعامل التجاري في هذا المنطقة يتم بالجنيه المصري في بداية الانتداب، لكنه سرعان ما تم تشكيل مجلس يعمل عمل البنك المركزي في إصدار العمل المحلية سمي بمجلس فلسطين للنقد، والذي بدوره قام بإصدار أول عملة فلسطينية عام 1927 وهي الجنيه الفلسطيني. والذي اعتمد في جميع أرجاء فلسطين حتى مطلع الخمسينات، بما في ذلك شرق الأردن التي كانت اراضيها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وتعرف بصحراء فلسطين[بحاجة لمصدر] والتي سرعان ما نالت استقلالها عن بريطانيا وخروجها من دائرة الانتداب في عام 1946 حيث تم إعلان المملكة الأردنية الهاشمية وعاصمتها عمّان، وكان هذا قبل عامين فقط من خروج آخر جندي بريطاني من القدس وإعلان اليهود قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين – أو ما يصطلح عليه بالنكبة.

لاقت الصهيونية دعما واضحا من جهات كثيرة ابرزها الملكة فكتوريا، نابليون [35] الملك ادوارد السابع والرئيس الأمريكي جون آدامز والجنوب أفريقي جون سموتس والفيلسوف الإيطالي بينيدتو كروتشه وجان هنري دونانت الذي كان له الدور في تاسيس الصليب الأحمر وفريتيوف نانسين[36] ووفقا لتشارلز ميركلي من جامعة كارلتون، فان الصهيونية المسيحية تعاظمت بشكل كبير بعد حرب الأيام الستة في عام 1967.

تعد معظم الدول الإسلامية والعربية وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فلسطين من أبرز المعادين للصهيونية وتختلف معاداة الصهيونية عن معاداة اليهود أو السامية فالمعاداة للحركة الصهيونية هي معاداة قيام وطن قومي يهودي على أرض فلسطين، وبعد أن قامت دولة إسرائيل سنة 1948 شنت دول عربية عدة حروب عليها وفشلت في تحقيق ذلك. وفي الوقت الحاضر ترفض عدد من الدول في العالم الصهيونية وأشكال الاعتراف بها من التطبيع والعلاقات الاقتصادية.

-[وفقاً لِمَن؟]

– دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس إسرائيل جديدة.
1501-1532م

– روتشيلد وموسى مونتفيوري مؤسسى حركة رجال المال وكانت تهدف إلى شراء الأراضي من العرب ومنحها لليهود ثم إقامة دولة عبرية.

– هيكلر الجرماني مؤلف كتاب إرجاع اليهود إلى فلسطين حسب أقوال الأنبياء 1882.

– الكاتب الألماني ناثان برنباوم أول من استخدم مصطلح الصهيونية عام 1893.

– تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءا من إقامة دولة لهم في فلسطين وقد أقام هرتزل أول مؤتمر صهيوني عالمي سنة 1897، ونجح هرتزل من تصوير المأساة اليهودية وأصدر كتابه الشهير الدولة اليهودية الذي أكسبه أنصاراً مما شجعه على إقامة أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا.

– بلفور صاحب الوعد الشهير الذي وعد بإعادة إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين عام 1917.

– دافيد بن غوريون أول رئيس لإسرائيل.


الصِّهْيَوْنِيَّة (بالعبرية: ציונות)، هي حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر ودعت اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين بدعوى أنها أرض الآباء والأجداد (إيريتس يسرائيل) ورفض اندماج اليهود في المجتمعات الأخرى للتحرر من معاداة السامية والاضطهاد الذي وقع عليهم في الشتات، وبعد فترة طالب قادة الحركة الصهيونية بإنشاء دولة منشودة في فلسطين والتي كانت ضمن أراضي الدولة العثمانية [1][2] وقد ارتبطت الحركة الصهيونية الحديثة بشخصية اليهودي النمساوي هرتزل الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الحديث والذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم[3] وبعد تأسيس دولة إسرائيل عام 1948م أخذت الحركة الصهيونية على عاتقها توفير الدعم المالي والمعنوي لدولة إسرائيل [4][5][6][7][8][9] وقد عقد أول مؤتمر للحركة الصهيونية في بازل بسويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.[10][11]

يرى أنصار الصهيونية أنها حركة تحرير وطنية لإعادة شعب مضطهد مقيم كأقليات في مجموعة متنوعة من الدول إلى وطن أجداده.[12][13][14] بينما يرى منتقدو الصهيونية أنها أيديولوجية استعمارية[15] عنصرية[16] واستثنائية[17] قادت أتباعها إلى استخدام العنف خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، وتسببت في نزوح العديد من الفلسطينيين، ثم إنكار حقهم في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم المفقودة خلال حربي 1948 و1967.[18][19][20][21]

كلمة “صهيوني” مشتقة من الكلمة صهيون عبرية: ציון وهي أحد ألقاب جبل صهيون في القدس كما هو ورد في سفر إشعياء [22] فيما وردت لفظة صهيون لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000–960 ق.م فيما صاغ هذا المصطلح الفيلسوف ناتان بيرنباوم في عام 1890، لوصف حركة أحباء صهيون، وأقر التسمية المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897.[23]

يرى البعض أن بدايات الفكر الصهيوني كانت في إنجلترا في القرن السابع عشر في بعض الأوساط البروتستانتية المتطرفة التي نادت بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين شرطا لتحقيق الخلاص وعودة المسيح لكن ما حصل هو أن الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا تبنت هذه الأطروحات وعلمنتها ثم بلورتها بشكل كامل في منتصف القرن التاسع عشر على يد مفكرين غير يهود بل معادين لليهود واليهودية.[24]
ومن المهم أيضاً لفت الانتباه إلى أن الصهيونية نشأت كرد فعل على ما أسماه اليهود “معاداة السامية”، لتصبح مهمة الحركة الصهيونية تغيير واقع اليهود في قارة أوروبا إلى دولة قومية تجمع اليهود من كل أنحاء العالم.[25]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

يعود ظهور الحركة الصهيونية لأسباب عدة منها فشل المسيحية الغربية في التوصل إلى رؤية واضحة لوضع الأقليات على وجه العموم، ورؤيتها لليهود على وجه الخصوص؛ باعتبارهم قتلة المسيح ثم الشعب الشاهد (في الرؤية الكاثوليكية) وأداة الخلاص (في الرؤية البروتستانتية) كما ساعد انتشار الرؤية الألفية الاسترجاعية والتفسيرات الحرفية للعهد القديم التي تعبِّر عن تزايد معدل العلمانية.

في حين لعب وضع اليهود كجماعة وظيفية داخل المجتمع الغربي (كأقنان بلاط يهود بلاط يهود أرندا صغار تجار ومرابين) وهو وضع كان مستقراً إلى حد ما إلى أن ظهرت البورجوازيات المحلية والدولة القومية العلمانية (المطلقة والمركزية) فاهتز وضعهم وكان عليهم البحث عن وظيفة جديدة بالإضافة لمناقشة قضية إعتاق اليهود في إطار فكرة المنفعة، ومدى نفع اليهود للمجتمعات الغربية (انظر: «نفع اليهود»).
في الوقت ذاته يجادل بعض المفكرين بأن عدة عوامل مجتمعة أدت في النهاية إلى ظهور هذه الحركة، فمنهم من يرى أن رهاب اليهود، والاضطهادات، والمجازر بحق اليهود (مثل الهولوكوست) إضافة إلى مساعدة الاستعمار الأوروبي لها قد أدت مجتمعة إلى ظهور الحركة الصهيونية وزيادة قوتها على الأرض.[26]

المؤتمر الصهيوني الأول: بازل، أغسطس 1897. وكان مزمعاً عقده في ميونيخ، بيد أن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك. وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى. وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال اليهود الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني. والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التيارات الصهيونية الثلاثة: العملية (التسللية)، والثقافية (الإثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية). وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.

المؤتمر الثاني: بازل، أغسطس 1898. عُقد برئاسة هرتزل الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوروبا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية. وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية. وقد ألقى ماكس نوردو تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوروبا الغربية وفي ظل النظم الليبرالية بعد انهيار أسوار الجيتو. كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين. ولهذا الغرض، فقد تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

المؤتمر الثالث: بازل، أغسطس 1899. عُقد برئاسة هرتزل الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إسطنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني. وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية. كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع في لندن، أغسطس 1900. عُقد برئاسة هرتزل، وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم. وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر. وشهد هذا المؤتمر الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة.

الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبد الحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات مع بريطانيا، وبعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر.

فيما بعد، انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس “الصندوق القومي اليهودي” في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك “الأنغلو-فلسطيني” في العام 1903.

قبل عام 1917 أخذ الصهاينة أفكارا عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في أوغندا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر، واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.

يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن “أرض الميعاد” (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) “قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها” إلا أنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.

في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه روما والقدس وقال أن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.

تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890–1945 وكانت بداية الأحداث هي التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود (الهولوكوست) وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية. تنامت الرغبة لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر بإنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين.

ومما يذكره البروفيسور شلومو ساند حول هذا الموضوع أن مناطق غرب الامبراطورية الروسية الي كانت تستوطنها جماعات كبيرة من اليهود قد واجهت ضغوطاً متزايدة من السكان الروس حوالي العام 1881، الأمر الذي أدى إلى خلق ظروف معيشية صعبة دفعت بالكثيرين منهم (حوالي 2.5 مليون يهودي) إلى الهجرة باتجاه أوروبا. في أوروبا خاف اليهود (سكان أوروبا) من تنامي العداء لليهودية بسبب الهجرة من روسيا فدفعوا بالمهاجرين إلى مواصلة الهجرة إلى الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه أخذ أثرياء اليهود بالبحث عن حلول أخرى من أجل تخفيف ضغط تدفق اللاجئين. تبرع البارون موريس دي هيرش بإنشاء المستعمرات في الأرجنتين. أما البارون إدوند دي روتشيلد فقام بالشيء نفسه في فلسطين.[27]

في عام 1896 قام الصحفي اليهودي المجري ثيودور هرتزل بنشر كتاب دولة اليهود وفيه طرح أسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو في رأيه إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لما تتمتع به من مكانة دينية واستراتيجية واقتصادية واتّصل بامبراطور ألمانيا فيلهلم الثاني فنجح في الحصول على دعمه، كما اتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني ولكن محاولته باءت بالفشل وحتى طلب المال من قبل الأغنياء اليهود باء بالفشل.

في عام 1897 نظم هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا حضره 200 مفوض، وصاغوا برنامج بازل والذي بقي البرنامج السياسي للحركة الصهيونية، وأقام المؤتمر الصهيوني العالمي اللجنة الدائمة وفوضها بأن تنشئ فروعاً لها في مختلف أنحاء العالم. وعندما فشل هرتزل في ديبلوماسيته مع السلطان العثماني وجه جهوده الديبلوماسية نحو بريطانيا ولكنّها قدّمت دعمها المالي لإقامة مستعمرة في شرق أفريقيا (أوغندا) فانشقّت الحركة الصهيونية بين معارض ومؤيد، فاتّهم الصهاينةُ الروس هرتزل بالخيانة ولكنه استطاع أن يسوي الأمر معهم إلا أنه مات. وعندما عقد المؤتمر السابع عام 1905 رُفِضَت أوغندا، وشكل ارائل لانغول المنظمة الإقليمية اليهودية وكانت ذات صلاحية اختيار موطن مناسب للشعب اليهودي.

استطاعت الحركة الصهيونية أن تحقق أهم انجازين لها وهما وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917، والثاني هو إقامة وطن قومي لليهود سمي دولة إسرائيل عام 1948، وذلك على أرض فلسطين وذلك عن طريق القتل والتهجير والمذابح لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم بالقوة.

تقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين:- صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية.
والصهيونية الاستيطانية هي التي تهدف إلى تجميع اليهود وتوطينهم في فلسطين؛ أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة؛ لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين، وهي تهدف أيضاً إلى جمع العون المالي من يهود الشتات.

ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه؛ فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل “الهستدروت” والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة “الكيبوتس” والجماعات العسكرية المختلفة، مثل الهاغاناه وغيرها.

أما الصهيونية التدعيمية؛ فكانت تقوم أساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل “الجباية اليهودية الموحدة”، التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين، ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو “المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية”.

ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزاوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية.

وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي؛ ما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال.[29]

على أية حال يمكن الحديث عن اتجاهات مختلفة للصهيونية هي:

تقوم الصهيونية على أسس رئيسة، الإيمان بالإله الواحد وأن اليهود هم شعبه المختار والمسيح سوف يرسله الرب لتخليص شعبه والإنسانية بالإضافة إلى الإيمان بعودة اليهود إلى وطنهم الأصلي.

ويبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى فالصهيونية الدينية تختلف عن الصهيونية السياسية التي قرر رجالها في مؤتمر بازل سنة 1897 العودة إلى الأرض المقدسة، ولم ينتظروا المعجزة الإلهية، حيث أن الصهاينة المتدينين لا يرون في أي مؤتمر سياسي طريقاً للعودة.

وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبل اليهود، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسيبرغ الصادرة سنة 1885 التي جاء فيها “نحن لا نعتبر أنفسنا شعب بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين.

الصهيونية الثقافية، أو الصهيونية الروحية، كما يطلق عليها أيضاً، تنبع فلسفتها في القومية اليهودية من أولوية التراث الثقافي والخلقي، واللغة العبرية، وعلى الرغم من الأهمية التي تعطيها لقضية تجميع اليهود في أرض الأجداد، فإنها ترفض، من أجل الحصول على الأرض، إدعاء الصهيونية السياسية بحجة معاداة السامية واستفحالها، أو بالأوضاع المتردية التي تحيط باليهود اقتصادياً وسياسياً، وعوضاً عن ذلك، فهي ترى أن أعظم تهديد لبقاء اليهود في العقد الأخير من القرن التاسع عشر خاصة، يكمن في الضعف الداخلي للمجتمعات اليهودية، وفي فقدانها أي إحساس بوحدتها، وفي تداعي إمساكها بالقيم التقليدية والمثاليات والآمال.[30]

اشتهرت الصهيونية العملية كمصطلح في تاريخ الحركة الصهيونية، وكحركة نشيطة ذات برنامج واحد، بعد صعود هيرتزل وصعود برنامجه السياسي معه، فالصهاينة العمليون كانوا يرون في النشاط الدبلوماسي اللاهث وراء وعود وضمانات دولية مضيعة للوقت، لذلك عارضوا هيرتزل، وحصروا جهودهم في تنمية المستعمرات داخل فلسطين، والعمل على زيادة الهجرة إليها، حتى تفرض سياسة الأمر الواقع نفسها. إلا أن هذا لا ينفي وجود بدايات، ولو متعثرة، للصهيونية العملية، تندرج في نشاطات الحركة التي عرفت باسم “أحباء صهيون”.[31]

اصطلاح يستخدم للتمييز بين البدايات الصهيونية مع جمعية “أحباء صهيون” التي كانت شبه ارتجالية تعتمد على صدقات أغنياء اليهود وبين صهيونية هيرتزل التي حولت المسألة اليهودية إلى مشكلة سياسية، وخلقت حركة منظمة محددة الأهداف والوسائل.

وتعتبر الدعوات الفكرية التي أطلقها رواد الصهيونية، ولاسيما بنسكر، حجر الأساس في قيام الصهيونية السياسية التي أطلقها هيرتزل سنة 1897، وبمعنى آخر، فالصهيونية السياسية كانت قائمة، لكن في عالم النظريات، حتى جاء هيرتزل وحولها إلى حركة سياسية.

وهناك من يكتفي بالإشارة إلى الصهيونية السياسية بالصهيونية فقط، غير أن نعتها بالسياسية قد نجم عن معارضة الصهاينة العمليين والثقافيين لهيرتزل، مما أدى إلى تمييز دعوته ونهجه على أساس كونها “الصهيونية السياسية” أو “الصهيونية الدبلوماسية”.

يركز الصهاينة العماليون أو الاشتراكيون على الجانب الاقتصادي والاجتماعي في وضع اليهود الناتج عن فقدان القدرة على الاندماج، لا على الجانب الديني من المسألة اليهودية. ولعل أهم تيارات المدرسة الصهيونية العمالية هي مدرسة غوردون التي ركزت على فكرة اقتحام الأرض والعمل كوسيلة من وسائل التخلص من عقد المنفى ووسيلة عملية لغزو الأرض وصهر القومية اليهودية الجديدة.

صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، يحدد القرار “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”. وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين.[32] وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية.
لكن ألغي هذا القرار بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر، 1991. إذ اشترطت إسرائيل إلغاء القرار 3379 لقبولها المشاركة في مؤتمر مدريد 1991.

أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين الأصليين (العرب) الفلسطينيين سيرفضون التخلي الطوعي عن الأرض وهم لذلك ومنذ بداية وجودهم على الأرض الفلسطينية عملوا بكل طاقتهم للقضاء على مقاومة أهل الأرض ومن المهم التأكيد على التناغم مع الاستعمار البريطاني صاحب المشروع ومركزه وهما قاما لهذا بقمع أي محاولة تعبير عن النفس والمطالبة بالحقوق مما ولد مقاومة شعبية عرفت أشكالاً متعددة من النضال للتخلص من المشروع الاستيطاني الاحتلالي فكانت منها ثورة فلسطين 1936 الشعبية التي قوبلت بوحشية وأصبحت لاحقاً نموذج التعامل العنصري المستمر ضد الشعب العربي الفلسطيني وهو ما مكن الحركة الصهيونية لاحقاً بدعم منقطع النظير من المركز الإمبريالي البريطاني (ولاحقاً الأمريكي) من إرهاب أهل الأرض، وأدى لتراجع مقاومتهم محدودة الدعم ومهد للاغتصاب الكبير في 1948 كما قامت إسرائيل بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956، كما قامت عام 1967 باحتلال باقي الأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان في سوريا وسيناء في مصر، وقامت بارتكاب جرائم حرب في كل من فلسطين المحتلة ومصر كمجزرة دير ياسين.

وحتى الآن لم ينته الصراع العربي الإسرائيلي حيث قامت إسرائيل بحرب على لبنان عام 2006 وبحرب على غزة في 2008 وحرب عامود السحاب كما سمتها إسرائيل أو السماء الزرقاء كما سمتها فصائل المقاومة الفلسطينة عام 2012.

بعد هزيمة وتفكك الدولة العثمانية في عام 1918 وفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في عام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمات الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهذه مهمة وكذلك بالضغط على الإنجليز كي لايسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم.
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

لقد شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة.

تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو “ألبرت أينيشتاين”. ولكن في عام 1933 وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في معارضتهم للمشروع الصهيوني وأيدوه وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة قد أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، ونتيجة لكثرة المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة. وفي عام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية.

واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض (ويجب الإشارة إلى أن المجتمع العرب في فلسطين يتألف من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر “غير المثبت تاريخياً” للعبرانيين) ومن أهم المنظمات الهاغاناه والأرغون.

مع بداية أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.

قضى النازيون خلال الحرب العالمية الثانية على ما يقرب من 6 ملايين يهودي[33]، كما خلّفت الحرب مئات الآلاف من اليهود المشردين في أنحاء العالم وليس في نيتهم العودة إلى بلادهم الأصلية التي سلمتهم لقمة سائغة لهتلر ومن جانب آخر سعت المراكز الاستعمارية للاستمرار بمشروعها في بناء معسكر لليهود في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها كضرورة للانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الاتحاد السوفيتي القوي القادر على دعم نضالاتها الاستقلالية وهو ماغطته بدعوى إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد، وهو المشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب. وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في عام 1947، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلنت الجمعية العامة عن تقسيم فلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية وذللك لتهجير الصهاينة من أوروبا وباقي أنحاء العالم إلى فلسطين. اندلع القتال بين العرب والصهاينة، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. ولقد شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيات الصهيونية منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات “قوة دفاع إسرائيل”. وكان حال السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا الهرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا الطُرد من قبل قوات الاحتلال الصهيونية، وفي كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود هم الأغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي اعلن عن وقف إطلاق النار عندها حتى عام 1967.

في عام 1950، أعلن الكنيست الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، وبهذا الإعلان، تدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وبقية البلدان العربية.

تهدف الحركة الصهيونية العالمية إلى تجميع يهود العالم وإقامة دولة يهودية في فلسطين .. تكون في خدمة الأستعمار العالمي .. ومن أجل فصل المشرق العربي عن مغربه .

ومن مراحل الأستيطان اليهودي في فلسطين :

1: الأستيطان غير المنظم : كانت عبارة عن جهود فردية بالإضافة إلى جهود بعض الجمعيات اليهودية مثل : الاتحاد الإسرائيلي العالمي ومقرة باريس / والاتحاد الإنجليزي ومقرة لندن . وتم في هذه المرحلة تأسيس مستعمرات مثل : مستعمرة مكفا إسرائيل / ومستعمرة بتاح تكفا وتعني باب الأمل .

2: الاستيطان المنضم : عملت الحركة الصهيونية على إيجاد الأجهزة والأدوات اللازمة لتحقيق ذلك مثل : الصندوق القومي اليهودي الذي يهدف إلى شراء الأراضي في فلسطين وكذلك الوكالة اليهودية التي تعنى بإسكان المهاجرين اليهود وتوطينهم المستعمرات وكذلك الصندوق التأسيسي اليهودي الذي يقدم الخدمات العامة للمستوطنين .

عندما ظهرت الأفكار القومية في أوروبا بادر اليهود إلى اعتناق هذه الأفكار وتأسيس حركة قومية على أساس ديني ثقافي عرفت باسم الحركة الصهيونية وقد تحولت الحركة الصهيونية من شكلها الديني إلى الشكل السياسي ، ومن أبرز أهدافها حشد اليهود في جميع أنحاء العالم بشتى السبل لتوطينهم في فلسطين.

يقول اليهود بأن لهم حقا تاريخيا في إقامة موطن لهم في فلسطين إذ ينسب أنفسهم إلى سكان مملكتي إسرائيل ويهوذا التين كانتا موجودتين في فلسطين منذ القرن التاسع قبل الميلاد ولمدة 250 عاما تقريبا، ثم بقيت مملكة يهوذا وحدها حتى القرن الأول للميلاد. وتعتبر فلسطين، أو باسمها بالعبرية “أيرتس إسرائيل” أرض الميعاد في التراث اليهودي.

عقد أول مؤتمر صهيوني لتثبيت حق اليهود بإقامة موطن لهم في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 م وكان من أبرز قرارتها

في 1917 احتلت بريطانيا فلسطين من الدولة العثمانية ، في 1917 احتلت القوات البريطانية المتجهة من مصر جنوبي بلاد الشام من الدولة العثمانية، وفرضت عليها حكما عسكريا. في 9 ديسمبر 1917 دخل قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند أللنبي مدينة القدس، مما أثار مشاعر الابتهاج في أوروبا إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ أكتوبر 1187. كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقت على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية في 16 مايو 1916. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين (من بئر السبع جنوبا إلى عكا شمالا تقريبا) منطقة دولية، ولكن بعد انتهاء الحرب ندمت بريطانيا على هذا المبدأ من الاتفاقية إذ أرادت إنشاء معبر متواصل بين الخليج العربي وميناء حيفا.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي “دول الاتفاق” المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية. في هذا المؤتمر اتفقت الجوانب على منح منطقة فلسطين لبريطانيا رغم المتفق عليه سابقا.
كان التعامل التجاري في هذا المنطقة يتم بالجنيه المصري في بداية الانتداب، لكنه سرعان ما تم تشكيل مجلس يعمل عمل البنك المركزي في إصدار العمل المحلية سمي بمجلس فلسطين للنقد، والذي بدوره قام بإصدار أول عملة فلسطينية عام 1927 وهي الجنيه الفلسطيني. والذي اعتمد في جميع أرجاء فلسطين حتى مطلع الخمسينات، بما في ذلك شرق الأردن التي كانت اراضيها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وتعرف بصحراء فلسطين[بحاجة لمصدر] والتي سرعان ما نالت استقلالها عن بريطانيا وخروجها من دائرة الانتداب في عام 1946 حيث تم إعلان المملكة الأردنية الهاشمية وعاصمتها عمّان، وكان هذا قبل عامين فقط من خروج آخر جندي بريطاني من القدس وإعلان اليهود قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين – أو ما يصطلح عليه بالنكبة.

لاقت الصهيونية دعما واضحا من جهات كثيرة ابرزها الملكة فكتوريا، نابليون [35] الملك ادوارد السابع والرئيس الأمريكي جون آدامز والجنوب أفريقي جون سموتس والفيلسوف الإيطالي بينيدتو كروتشه وجان هنري دونانت الذي كان له الدور في تاسيس الصليب الأحمر وفريتيوف نانسين[36] ووفقا لتشارلز ميركلي من جامعة كارلتون، فان الصهيونية المسيحية تعاظمت بشكل كبير بعد حرب الأيام الستة في عام 1967.

تعد معظم الدول الإسلامية والعربية وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فلسطين من أبرز المعادين للصهيونية وتختلف معاداة الصهيونية عن معاداة اليهود أو السامية فالمعاداة للحركة الصهيونية هي معاداة قيام وطن قومي يهودي على أرض فلسطين، وبعد أن قامت دولة إسرائيل سنة 1948 شنت دول عربية عدة حروب عليها وفشلت في تحقيق ذلك. وفي الوقت الحاضر ترفض عدد من الدول في العالم الصهيونية وأشكال الاعتراف بها من التطبيع والعلاقات الاقتصادية.

-[وفقاً لِمَن؟]

– دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس إسرائيل جديدة.
1501-1532م

– روتشيلد وموسى مونتفيوري مؤسسى حركة رجال المال وكانت تهدف إلى شراء الأراضي من العرب ومنحها لليهود ثم إقامة دولة عبرية.

– هيكلر الجرماني مؤلف كتاب إرجاع اليهود إلى فلسطين حسب أقوال الأنبياء 1882.

– الكاتب الألماني ناثان برنباوم أول من استخدم مصطلح الصهيونية عام 1893.

– تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءا من إقامة دولة لهم في فلسطين وقد أقام هرتزل أول مؤتمر صهيوني عالمي سنة 1897، ونجح هرتزل من تصوير المأساة اليهودية وأصدر كتابه الشهير الدولة اليهودية الذي أكسبه أنصاراً مما شجعه على إقامة أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا.

– بلفور صاحب الوعد الشهير الذي وعد بإعادة إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين عام 1917.

– دافيد بن غوريون أول رئيس لإسرائيل.


الصِّهْيَوْنِيَّة (بالعبرية: ציונות)، هي حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر ودعت اليهود للهجرة إلى أرض فلسطين بدعوى أنها أرض الآباء والأجداد (إيريتس يسرائيل) ورفض اندماج اليهود في المجتمعات الأخرى للتحرر من معاداة السامية والاضطهاد الذي وقع عليهم في الشتات، وبعد فترة طالب قادة الحركة الصهيونية بإنشاء دولة منشودة في فلسطين والتي كانت ضمن أراضي الدولة العثمانية [1][2] وقد ارتبطت الحركة الصهيونية الحديثة بشخصية اليهودي النمساوي هرتزل الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الحديث والذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم[3] وبعد تأسيس دولة إسرائيل عام 1948م أخذت الحركة الصهيونية على عاتقها توفير الدعم المالي والمعنوي لدولة إسرائيل [4][5][6][7][8][9] وقد عقد أول مؤتمر للحركة الصهيونية في بازل بسويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.[10][11]

يرى أنصار الصهيونية أنها حركة تحرير وطنية لإعادة شعب مضطهد مقيم كأقليات في مجموعة متنوعة من الدول إلى وطن أجداده.[12][13][14] بينما يرى منتقدو الصهيونية أنها أيديولوجية استعمارية[15] عنصرية[16] واستثنائية[17] قادت أتباعها إلى استخدام العنف خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، وتسببت في نزوح العديد من الفلسطينيين، ثم إنكار حقهم في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم المفقودة خلال حربي 1948 و1967.[18][19][20][21]

كلمة “صهيوني” مشتقة من الكلمة صهيون عبرية: ציון وهي أحد ألقاب جبل صهيون في القدس كما هو ورد في سفر إشعياء [22] فيما وردت لفظة صهيون لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000–960 ق.م فيما صاغ هذا المصطلح الفيلسوف ناتان بيرنباوم في عام 1890، لوصف حركة أحباء صهيون، وأقر التسمية المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897.[23]

يرى البعض أن بدايات الفكر الصهيوني كانت في إنجلترا في القرن السابع عشر في بعض الأوساط البروتستانتية المتطرفة التي نادت بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين شرطا لتحقيق الخلاص وعودة المسيح لكن ما حصل هو أن الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا تبنت هذه الأطروحات وعلمنتها ثم بلورتها بشكل كامل في منتصف القرن التاسع عشر على يد مفكرين غير يهود بل معادين لليهود واليهودية.[24]
ومن المهم أيضاً لفت الانتباه إلى أن الصهيونية نشأت كرد فعل على ما أسماه اليهود “معاداة السامية”، لتصبح مهمة الحركة الصهيونية تغيير واقع اليهود في قارة أوروبا إلى دولة قومية تجمع اليهود من كل أنحاء العالم.[25]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

يعود ظهور الحركة الصهيونية لأسباب عدة منها فشل المسيحية الغربية في التوصل إلى رؤية واضحة لوضع الأقليات على وجه العموم، ورؤيتها لليهود على وجه الخصوص؛ باعتبارهم قتلة المسيح ثم الشعب الشاهد (في الرؤية الكاثوليكية) وأداة الخلاص (في الرؤية البروتستانتية) كما ساعد انتشار الرؤية الألفية الاسترجاعية والتفسيرات الحرفية للعهد القديم التي تعبِّر عن تزايد معدل العلمانية.

في حين لعب وضع اليهود كجماعة وظيفية داخل المجتمع الغربي (كأقنان بلاط يهود بلاط يهود أرندا صغار تجار ومرابين) وهو وضع كان مستقراً إلى حد ما إلى أن ظهرت البورجوازيات المحلية والدولة القومية العلمانية (المطلقة والمركزية) فاهتز وضعهم وكان عليهم البحث عن وظيفة جديدة بالإضافة لمناقشة قضية إعتاق اليهود في إطار فكرة المنفعة، ومدى نفع اليهود للمجتمعات الغربية (انظر: «نفع اليهود»).
في الوقت ذاته يجادل بعض المفكرين بأن عدة عوامل مجتمعة أدت في النهاية إلى ظهور هذه الحركة، فمنهم من يرى أن رهاب اليهود، والاضطهادات، والمجازر بحق اليهود (مثل الهولوكوست) إضافة إلى مساعدة الاستعمار الأوروبي لها قد أدت مجتمعة إلى ظهور الحركة الصهيونية وزيادة قوتها على الأرض.[26]

المؤتمر الصهيوني الأول: بازل، أغسطس 1897. وكان مزمعاً عقده في ميونيخ، بيد أن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك. وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى. وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال اليهود الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني. والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التيارات الصهيونية الثلاثة: العملية (التسللية)، والثقافية (الإثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية). وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.

المؤتمر الثاني: بازل، أغسطس 1898. عُقد برئاسة هرتزل الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوروبا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية. وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية. وقد ألقى ماكس نوردو تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوروبا الغربية وفي ظل النظم الليبرالية بعد انهيار أسوار الجيتو. كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين. ولهذا الغرض، فقد تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

المؤتمر الثالث: بازل، أغسطس 1899. عُقد برئاسة هرتزل الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إسطنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني. وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية. كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

المؤتمر الرابع في لندن، أغسطس 1900. عُقد برئاسة هرتزل، وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم. وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر. وشهد هذا المؤتمر الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة.

الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبد الحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات مع بريطانيا، وبعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر.

فيما بعد، انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس “الصندوق القومي اليهودي” في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك “الأنغلو-فلسطيني” في العام 1903.

قبل عام 1917 أخذ الصهاينة أفكارا عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في أوغندا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر، واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.

يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن “أرض الميعاد” (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) “قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها” إلا أنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.

في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه روما والقدس وقال أن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.

تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890–1945 وكانت بداية الأحداث هي التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود (الهولوكوست) وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية. تنامت الرغبة لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر بإنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين.

ومما يذكره البروفيسور شلومو ساند حول هذا الموضوع أن مناطق غرب الامبراطورية الروسية الي كانت تستوطنها جماعات كبيرة من اليهود قد واجهت ضغوطاً متزايدة من السكان الروس حوالي العام 1881، الأمر الذي أدى إلى خلق ظروف معيشية صعبة دفعت بالكثيرين منهم (حوالي 2.5 مليون يهودي) إلى الهجرة باتجاه أوروبا. في أوروبا خاف اليهود (سكان أوروبا) من تنامي العداء لليهودية بسبب الهجرة من روسيا فدفعوا بالمهاجرين إلى مواصلة الهجرة إلى الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه أخذ أثرياء اليهود بالبحث عن حلول أخرى من أجل تخفيف ضغط تدفق اللاجئين. تبرع البارون موريس دي هيرش بإنشاء المستعمرات في الأرجنتين. أما البارون إدوند دي روتشيلد فقام بالشيء نفسه في فلسطين.[27]

في عام 1896 قام الصحفي اليهودي المجري ثيودور هرتزل بنشر كتاب دولة اليهود وفيه طرح أسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو في رأيه إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين لما تتمتع به من مكانة دينية واستراتيجية واقتصادية واتّصل بامبراطور ألمانيا فيلهلم الثاني فنجح في الحصول على دعمه، كما اتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني ولكن محاولته باءت بالفشل وحتى طلب المال من قبل الأغنياء اليهود باء بالفشل.

في عام 1897 نظم هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا حضره 200 مفوض، وصاغوا برنامج بازل والذي بقي البرنامج السياسي للحركة الصهيونية، وأقام المؤتمر الصهيوني العالمي اللجنة الدائمة وفوضها بأن تنشئ فروعاً لها في مختلف أنحاء العالم. وعندما فشل هرتزل في ديبلوماسيته مع السلطان العثماني وجه جهوده الديبلوماسية نحو بريطانيا ولكنّها قدّمت دعمها المالي لإقامة مستعمرة في شرق أفريقيا (أوغندا) فانشقّت الحركة الصهيونية بين معارض ومؤيد، فاتّهم الصهاينةُ الروس هرتزل بالخيانة ولكنه استطاع أن يسوي الأمر معهم إلا أنه مات. وعندما عقد المؤتمر السابع عام 1905 رُفِضَت أوغندا، وشكل ارائل لانغول المنظمة الإقليمية اليهودية وكانت ذات صلاحية اختيار موطن مناسب للشعب اليهودي.

استطاعت الحركة الصهيونية أن تحقق أهم انجازين لها وهما وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917، والثاني هو إقامة وطن قومي لليهود سمي دولة إسرائيل عام 1948، وذلك على أرض فلسطين وذلك عن طريق القتل والتهجير والمذابح لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم بالقوة.

تقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين:- صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية.
والصهيونية الاستيطانية هي التي تهدف إلى تجميع اليهود وتوطينهم في فلسطين؛ أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة؛ لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين، وهي تهدف أيضاً إلى جمع العون المالي من يهود الشتات.

ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه؛ فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل “الهستدروت” والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة “الكيبوتس” والجماعات العسكرية المختلفة، مثل الهاغاناه وغيرها.

أما الصهيونية التدعيمية؛ فكانت تقوم أساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل “الجباية اليهودية الموحدة”، التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين، ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو “المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية”.

ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزاوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية.

وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي؛ ما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال.[29]

على أية حال يمكن الحديث عن اتجاهات مختلفة للصهيونية هي:

تقوم الصهيونية على أسس رئيسة، الإيمان بالإله الواحد وأن اليهود هم شعبه المختار والمسيح سوف يرسله الرب لتخليص شعبه والإنسانية بالإضافة إلى الإيمان بعودة اليهود إلى وطنهم الأصلي.

ويبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى فالصهيونية الدينية تختلف عن الصهيونية السياسية التي قرر رجالها في مؤتمر بازل سنة 1897 العودة إلى الأرض المقدسة، ولم ينتظروا المعجزة الإلهية، حيث أن الصهاينة المتدينين لا يرون في أي مؤتمر سياسي طريقاً للعودة.

وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبل اليهود، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسيبرغ الصادرة سنة 1885 التي جاء فيها “نحن لا نعتبر أنفسنا شعب بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين.

الصهيونية الثقافية، أو الصهيونية الروحية، كما يطلق عليها أيضاً، تنبع فلسفتها في القومية اليهودية من أولوية التراث الثقافي والخلقي، واللغة العبرية، وعلى الرغم من الأهمية التي تعطيها لقضية تجميع اليهود في أرض الأجداد، فإنها ترفض، من أجل الحصول على الأرض، إدعاء الصهيونية السياسية بحجة معاداة السامية واستفحالها، أو بالأوضاع المتردية التي تحيط باليهود اقتصادياً وسياسياً، وعوضاً عن ذلك، فهي ترى أن أعظم تهديد لبقاء اليهود في العقد الأخير من القرن التاسع عشر خاصة، يكمن في الضعف الداخلي للمجتمعات اليهودية، وفي فقدانها أي إحساس بوحدتها، وفي تداعي إمساكها بالقيم التقليدية والمثاليات والآمال.[30]

اشتهرت الصهيونية العملية كمصطلح في تاريخ الحركة الصهيونية، وكحركة نشيطة ذات برنامج واحد، بعد صعود هيرتزل وصعود برنامجه السياسي معه، فالصهاينة العمليون كانوا يرون في النشاط الدبلوماسي اللاهث وراء وعود وضمانات دولية مضيعة للوقت، لذلك عارضوا هيرتزل، وحصروا جهودهم في تنمية المستعمرات داخل فلسطين، والعمل على زيادة الهجرة إليها، حتى تفرض سياسة الأمر الواقع نفسها. إلا أن هذا لا ينفي وجود بدايات، ولو متعثرة، للصهيونية العملية، تندرج في نشاطات الحركة التي عرفت باسم “أحباء صهيون”.[31]

اصطلاح يستخدم للتمييز بين البدايات الصهيونية مع جمعية “أحباء صهيون” التي كانت شبه ارتجالية تعتمد على صدقات أغنياء اليهود وبين صهيونية هيرتزل التي حولت المسألة اليهودية إلى مشكلة سياسية، وخلقت حركة منظمة محددة الأهداف والوسائل.

وتعتبر الدعوات الفكرية التي أطلقها رواد الصهيونية، ولاسيما بنسكر، حجر الأساس في قيام الصهيونية السياسية التي أطلقها هيرتزل سنة 1897، وبمعنى آخر، فالصهيونية السياسية كانت قائمة، لكن في عالم النظريات، حتى جاء هيرتزل وحولها إلى حركة سياسية.

وهناك من يكتفي بالإشارة إلى الصهيونية السياسية بالصهيونية فقط، غير أن نعتها بالسياسية قد نجم عن معارضة الصهاينة العمليين والثقافيين لهيرتزل، مما أدى إلى تمييز دعوته ونهجه على أساس كونها “الصهيونية السياسية” أو “الصهيونية الدبلوماسية”.

يركز الصهاينة العماليون أو الاشتراكيون على الجانب الاقتصادي والاجتماعي في وضع اليهود الناتج عن فقدان القدرة على الاندماج، لا على الجانب الديني من المسألة اليهودية. ولعل أهم تيارات المدرسة الصهيونية العمالية هي مدرسة غوردون التي ركزت على فكرة اقتحام الأرض والعمل كوسيلة من وسائل التخلص من عقد المنفى ووسيلة عملية لغزو الأرض وصهر القومية اليهودية الجديدة.

صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، يحدد القرار “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”. وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين.[32] وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية.
لكن ألغي هذا القرار بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر، 1991. إذ اشترطت إسرائيل إلغاء القرار 3379 لقبولها المشاركة في مؤتمر مدريد 1991.

أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين الأصليين (العرب) الفلسطينيين سيرفضون التخلي الطوعي عن الأرض وهم لذلك ومنذ بداية وجودهم على الأرض الفلسطينية عملوا بكل طاقتهم للقضاء على مقاومة أهل الأرض ومن المهم التأكيد على التناغم مع الاستعمار البريطاني صاحب المشروع ومركزه وهما قاما لهذا بقمع أي محاولة تعبير عن النفس والمطالبة بالحقوق مما ولد مقاومة شعبية عرفت أشكالاً متعددة من النضال للتخلص من المشروع الاستيطاني الاحتلالي فكانت منها ثورة فلسطين 1936 الشعبية التي قوبلت بوحشية وأصبحت لاحقاً نموذج التعامل العنصري المستمر ضد الشعب العربي الفلسطيني وهو ما مكن الحركة الصهيونية لاحقاً بدعم منقطع النظير من المركز الإمبريالي البريطاني (ولاحقاً الأمريكي) من إرهاب أهل الأرض، وأدى لتراجع مقاومتهم محدودة الدعم ومهد للاغتصاب الكبير في 1948 كما قامت إسرائيل بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956، كما قامت عام 1967 باحتلال باقي الأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان في سوريا وسيناء في مصر، وقامت بارتكاب جرائم حرب في كل من فلسطين المحتلة ومصر كمجزرة دير ياسين.

وحتى الآن لم ينته الصراع العربي الإسرائيلي حيث قامت إسرائيل بحرب على لبنان عام 2006 وبحرب على غزة في 2008 وحرب عامود السحاب كما سمتها إسرائيل أو السماء الزرقاء كما سمتها فصائل المقاومة الفلسطينة عام 2012.

بعد هزيمة وتفكك الدولة العثمانية في عام 1918 وفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في عام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمات الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهذه مهمة وكذلك بالضغط على الإنجليز كي لايسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم.
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

لقد شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة.

تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو “ألبرت أينيشتاين”. ولكن في عام 1933 وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في معارضتهم للمشروع الصهيوني وأيدوه وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة قد أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، ونتيجة لكثرة المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة. وفي عام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية.

واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض (ويجب الإشارة إلى أن المجتمع العرب في فلسطين يتألف من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر “غير المثبت تاريخياً” للعبرانيين) ومن أهم المنظمات الهاغاناه والأرغون.

مع بداية أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.

قضى النازيون خلال الحرب العالمية الثانية على ما يقرب من 6 ملايين يهودي[33]، كما خلّفت الحرب مئات الآلاف من اليهود المشردين في أنحاء العالم وليس في نيتهم العودة إلى بلادهم الأصلية التي سلمتهم لقمة سائغة لهتلر ومن جانب آخر سعت المراكز الاستعمارية للاستمرار بمشروعها في بناء معسكر لليهود في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها كضرورة للانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الاتحاد السوفيتي القوي القادر على دعم نضالاتها الاستقلالية وهو ماغطته بدعوى إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد، وهو المشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب. وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في عام 1947، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلنت الجمعية العامة عن تقسيم فلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية وذللك لتهجير الصهاينة من أوروبا وباقي أنحاء العالم إلى فلسطين. اندلع القتال بين العرب والصهاينة، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. ولقد شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيات الصهيونية منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات “قوة دفاع إسرائيل”. وكان حال السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا الهرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا الطُرد من قبل قوات الاحتلال الصهيونية، وفي كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود هم الأغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي اعلن عن وقف إطلاق النار عندها حتى عام 1967.

في عام 1950، أعلن الكنيست الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، وبهذا الإعلان، تدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وبقية البلدان العربية.

تهدف الحركة الصهيونية العالمية إلى تجميع يهود العالم وإقامة دولة يهودية في فلسطين .. تكون في خدمة الأستعمار العالمي .. ومن أجل فصل المشرق العربي عن مغربه .

ومن مراحل الأستيطان اليهودي في فلسطين :

1: الأستيطان غير المنظم : كانت عبارة عن جهود فردية بالإضافة إلى جهود بعض الجمعيات اليهودية مثل : الاتحاد الإسرائيلي العالمي ومقرة باريس / والاتحاد الإنجليزي ومقرة لندن . وتم في هذه المرحلة تأسيس مستعمرات مثل : مستعمرة مكفا إسرائيل / ومستعمرة بتاح تكفا وتعني باب الأمل .

2: الاستيطان المنضم : عملت الحركة الصهيونية على إيجاد الأجهزة والأدوات اللازمة لتحقيق ذلك مثل : الصندوق القومي اليهودي الذي يهدف إلى شراء الأراضي في فلسطين وكذلك الوكالة اليهودية التي تعنى بإسكان المهاجرين اليهود وتوطينهم المستعمرات وكذلك الصندوق التأسيسي اليهودي الذي يقدم الخدمات العامة للمستوطنين .

عندما ظهرت الأفكار القومية في أوروبا بادر اليهود إلى اعتناق هذه الأفكار وتأسيس حركة قومية على أساس ديني ثقافي عرفت باسم الحركة الصهيونية وقد تحولت الحركة الصهيونية من شكلها الديني إلى الشكل السياسي ، ومن أبرز أهدافها حشد اليهود في جميع أنحاء العالم بشتى السبل لتوطينهم في فلسطين.

يقول اليهود بأن لهم حقا تاريخيا في إقامة موطن لهم في فلسطين إذ ينسب أنفسهم إلى سكان مملكتي إسرائيل ويهوذا التين كانتا موجودتين في فلسطين منذ القرن التاسع قبل الميلاد ولمدة 250 عاما تقريبا، ثم بقيت مملكة يهوذا وحدها حتى القرن الأول للميلاد. وتعتبر فلسطين، أو باسمها بالعبرية “أيرتس إسرائيل” أرض الميعاد في التراث اليهودي.

عقد أول مؤتمر صهيوني لتثبيت حق اليهود بإقامة موطن لهم في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 م وكان من أبرز قرارتها

في 1917 احتلت بريطانيا فلسطين من الدولة العثمانية ، في 1917 احتلت القوات البريطانية المتجهة من مصر جنوبي بلاد الشام من الدولة العثمانية، وفرضت عليها حكما عسكريا. في 9 ديسمبر 1917 دخل قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند أللنبي مدينة القدس، مما أثار مشاعر الابتهاج في أوروبا إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ أكتوبر 1187. كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقت على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية في 16 مايو 1916. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين (من بئر السبع جنوبا إلى عكا شمالا تقريبا) منطقة دولية، ولكن بعد انتهاء الحرب ندمت بريطانيا على هذا المبدأ من الاتفاقية إذ أرادت إنشاء معبر متواصل بين الخليج العربي وميناء حيفا.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي “دول الاتفاق” المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية. في هذا المؤتمر اتفقت الجوانب على منح منطقة فلسطين لبريطانيا رغم المتفق عليه سابقا.
كان التعامل التجاري في هذا المنطقة يتم بالجنيه المصري في بداية الانتداب، لكنه سرعان ما تم تشكيل مجلس يعمل عمل البنك المركزي في إصدار العمل المحلية سمي بمجلس فلسطين للنقد، والذي بدوره قام بإصدار أول عملة فلسطينية عام 1927 وهي الجنيه الفلسطيني. والذي اعتمد في جميع أرجاء فلسطين حتى مطلع الخمسينات، بما في ذلك شرق الأردن التي كانت اراضيها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وتعرف بصحراء فلسطين[بحاجة لمصدر] والتي سرعان ما نالت استقلالها عن بريطانيا وخروجها من دائرة الانتداب في عام 1946 حيث تم إعلان المملكة الأردنية الهاشمية وعاصمتها عمّان، وكان هذا قبل عامين فقط من خروج آخر جندي بريطاني من القدس وإعلان اليهود قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين – أو ما يصطلح عليه بالنكبة.

لاقت الصهيونية دعما واضحا من جهات كثيرة ابرزها الملكة فكتوريا، نابليون [35] الملك ادوارد السابع والرئيس الأمريكي جون آدامز والجنوب أفريقي جون سموتس والفيلسوف الإيطالي بينيدتو كروتشه وجان هنري دونانت الذي كان له الدور في تاسيس الصليب الأحمر وفريتيوف نانسين[36] ووفقا لتشارلز ميركلي من جامعة كارلتون، فان الصهيونية المسيحية تعاظمت بشكل كبير بعد حرب الأيام الستة في عام 1967.

تعد معظم الدول الإسلامية والعربية وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فلسطين من أبرز المعادين للصهيونية وتختلف معاداة الصهيونية عن معاداة اليهود أو السامية فالمعاداة للحركة الصهيونية هي معاداة قيام وطن قومي يهودي على أرض فلسطين، وبعد أن قامت دولة إسرائيل سنة 1948 شنت دول عربية عدة حروب عليها وفشلت في تحقيق ذلك. وفي الوقت الحاضر ترفض عدد من الدول في العالم الصهيونية وأشكال الاعتراف بها من التطبيع والعلاقات الاقتصادية.

-[وفقاً لِمَن؟]

– دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس إسرائيل جديدة.
1501-1532م

– روتشيلد وموسى مونتفيوري مؤسسى حركة رجال المال وكانت تهدف إلى شراء الأراضي من العرب ومنحها لليهود ثم إقامة دولة عبرية.

– هيكلر الجرماني مؤلف كتاب إرجاع اليهود إلى فلسطين حسب أقوال الأنبياء 1882.

– الكاتب الألماني ناثان برنباوم أول من استخدم مصطلح الصهيونية عام 1893.

– تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءا من إقامة دولة لهم في فلسطين وقد أقام هرتزل أول مؤتمر صهيوني عالمي سنة 1897، ونجح هرتزل من تصوير المأساة اليهودية وأصدر كتابه الشهير الدولة اليهودية الذي أكسبه أنصاراً مما شجعه على إقامة أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا.

– بلفور صاحب الوعد الشهير الذي وعد بإعادة إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين عام 1917.

– دافيد بن غوريون أول رئيس لإسرائيل.

You can help our automatic cover photo selection by reporting an unsuitable photo.

Your input will affect cover photo selection, along with input from other users.

الكيان الصهيوني والنظام الصهيوني[1][2][3] مصطلحات مضاد لدولة إسرائيل[4][5][6] يستخدمها بعض العرب[7][8][9] والمسلمين.[10][11][4] ويرى العديد من المعلقين أن هذه المصطلحات تستخدم في محاولة لنزع الشرعية عن إسرائيل من خلال التأكيد على الصهيونية، الحركة الوطنية اليهودية التي أدت إلى تأسيس إسرائيل.[2][12]

يوصف المصطلح بأنه وسيلة للتعبير عن العداء لإسرائيل[7][1] ورفض الإقرار بوجودها[7][13][14][15][11][16][17] وحرمانها من شرعيتها أو حقها في الوجود.[8][4][18][19][20][21] تقول “فيرجينيا ك. تيلي” أن المصطلح يعني ضمنا إدانة فكرة الدولة اليهودية، ولكن ليس بالضرورة وجود يهودي.[22] يكتب ماثيو غراي أن المصطلح ينفي إسرائيل من وضع “الدولة”، ويؤكد على فلسفة إسرائيل الصهيونية. إن إستخدامه من قبل الإعلام والقادة العرب، على الرغم من أن مصطلحات أخرى “مفيدة سياسيا” على حد سواء، “يعزز من موقف الدولة المناهض لإسرائيل ونظرتها إلى إسرائيل على أنها تهديد شرير”.[12] يقول داريل جودوك، واصفا إياها بأنها “لغة مهينة وغير مباشرة”، إن هدفها هو “حرمان إسرائيل من أي مكان في أسرة الأمم”.[23] وأشار إيريك سوندكويست إلى ذلك بأنه “لفظة مشتركة”، مشيرا إلى أنه “ردد وجهة النظر العربية، التي كررها المذهب الجوهري لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إسرائيل لم تكن دولة على الإطلاق، بل كانت عبارة عن زائدة استعمارية غير شرعية”.[24]

قبل عام 1967 كان مصطلح “الكيان الصهيوني” هو المصطلح المعتاد الذي يستخدمه العرب ووسائل الإعلام العربية للإشارة إلى إسرائيل،[4][25][26][27] وكان له شعبية خاصة في البث الرسمي لمصر وسوريا والأردن خلال الستينات والسبعينات.[28] وقد استمر استخدام هذا المصطلح منذ ذلك الوقت في الصحف المصرية،[29][30] والصحافة السورية،[31] والمنار في لبنان،[32] ووسائل الإعلام الأردنية.[19][30] وهو أيضا المصطلح الوحيد لإسرائيل المستخدم في إذاعة ميديتيراني، وهي محطة إذاعية فرنسية مع جمهور يومي يبلغ حوالي 600,000 شخص يوميا “معظمهم فرنسيون من أصل عربي”.[21]
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي

تستخدم عبارة “الكيان الصهيوني” من قبل بعض الدول العربية،[33] و”السياسيين والمثقفين في جميع أنحاء العالم العربي”.[34] يصفها لوتز إدزارد بأنها “المصطلح السياسي العربي التقليدي لإسرائيل” ، مشيرا إلى أنها تستخدم في الوثائق الدولية العربية (خاصة العراقية).[35] ووصف جوزيف نيفو إستخدامه في الأردن بأنه جزء من “الخطاب العربي ورفضه التقليدي لاستخدام مصطلح “إسرائيل”.[36] كتبت باربرا فيكتور الصحفية في الشرق الأوسط أنها عندما ذهبت إلى طرابلس في عام 1986 لمقابلة معمر القذافي، كان من غير القانوني استخدام أي مصطلح ما عدا “الكيان الصهيوني” للإشارة إلى إسرائيل.[32] وقد أستخدمت بانتظام في الأمم المتحدة، من قبل (بين آخرين) ليبيا وسوريا والعراق واليمن[13][10][35] ومنظمة التعاون الإسلامي.[37] كما تستخدمه إيران،[10] وجماعات مثل حزب الله،[20] وسرايا القدس،[38] وحماس،[10][11] والسلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية.[10] وقد أصبح استخدام الأخيرة له “أقل بروزا” في اواخر الثمانينات بعد إتفاقات كامب ديفيد واعتراف منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل،[39] إلا أنه عاد إلى الظهور.[8]

في أعقاب الثورة الإسلامية، كثيرا ما أشار القادة الإيرانيين إلى إسرائيل بوصفها “النظام الصهيوني”.[1][3]

في كتابه بعد السماء الاخيرة: حياة الفلسطينيين، إدوارد سعيد يكتب أن أحد الفوارق بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل والفلسطينيين في المناطق الفلسطينيه هو أن الأول كان يشير إلى إسرائيل “كدولة حقيقية، وليس ‘الكيان الصهيوني'”.[40] ووصف في مقال لاحق استخدام العرب لهذه العبارة بأنها “سياسة حمقاء ومبددة”.[15]

Would you like to suggest this photo as the cover photo for this article?

Your input will affect cover photo selection, along with input from other users.

Thanks for reporting this video!

معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي
معنى كلمة الكيان الصهيوني بالانجليزي
0

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *