دسته‌ها
لغت

معني كلمه كن فيكون

خواص دارویی و گیاهی

معني كلمه كن فيكون
معني كلمه كن فيكون

Copy Right By 2016 – 1395

التكبير: الله أكبرالحمد: الحمد للهالتشهّد: لا إله إلّا الله


كن فيكون مصطلح إسلامي ورد ذكره في القرآن الكريم 8 مرات. المعنى أن الله لا يتعاظم على قدرته شيء، فإذا ما أراد فعل شيء فإنما يفعله ويخلقه بأمره الكوني له: كن، فلا يتأخر ذلك الشيء الذي أراده، بل يكون من فوره. [1]

وردت كلمة كن فيكون في القرآن الكريم في ثمانية مواضع:[2]

1قال تعالى في سورة البقرة آية: (وقالوا اتخذ الله ولداً سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل فه قانتون، بديع السموات والأرض وإذا قضي أمرا فإنّما يقول له كن فيكون) وردت هذه الصيغة في القرآن المجيد ثمان مرّات، في سورة آل عمران أية 47، وأية 49، وفي آية 59، وفي سورة الأنعام آية 73، وفي سورة النحل أية 41، وفي سورة مريم آية 35، وفي سورة يس آية 82، وفي سورة غافر آية 68.وكل الاستعمالات التي وردت فيها هذه المادة إنما في سياق قضاء وإرادة الله التكوينية،والمعنى الاجمالي للاستعمال إن الله أذا أراد أو قضى شيئا لا يتاخر، ولا يتخلف، ولا يختلف، ولا ينحكم بزمان أو مكان أو كيفية أو كمية، سواء كان بشرا، أو كان ملكا، أو كان سما ء أو أرضا.والتعبير بـ (كن فيكون) وسيلة للتوضيح هنا، والمعنى ليس طبق اللفظ والتركيب الذي جاء به، لأن الله لا يحده زمان ولا مكان، وفعله عين قوله سبحانه.ليس من المعقول أ ن يخاطب الله سبحانه معدوما ليقل له (كن)، وإن هذا ا لمعدوم يخرج من ربقة العدم إلى ساحة الوجود بسبب هذا الخطاب، هذا أمر غير معقول، وإنما المعنى إ ن الله يخلق الاشياء بلا تفكر وروية ومعاناة وتجربة على حد تعبير الفخر الرازي، وليس من المعقول إن يلفظ الله بهذه اللفظة كي يعقب ذلك وجود متعلَّق اللفظة المذكورة، لأن كلمة (كن) هي الأخرى شيء، وبذلك سوف نقع في محذور التسلسل الذي لا ينتهي ـ هكذا قالوا ــ ولكن هل عملية التكوين هذه تعني إنها تجري في فضاء عدمي، حيث يقول لشيء ـ وهو عدم مطلق ـ كن فيكون؟!أو هل يعني ذلك إن الله (يكوِّن) الأشياء من عدم، فكأن الأمر بالتكوِّن مسبوق بعدم، أقصد عدم المُكوَّن؟القرآن الكريم يضم كثيرا من الآ يات الشريفات التي تبين لنا أن (التكوين) لا يرجع إلى الايجاد من العدم بالضرورة.يقول تعالى: (قلنا يا نار كوني على إبرا هيم بردا وسلاما).يقول تعالى: (كونوا قردة خاسئين).فعملية التكوين هنا جرت على شيء سابق، لم تجر في فضاء عدمي، بل هناك آية صريحة في هذا المعنى وتتصل بالصيغة التي هي محل البحث.يقول تعالى: (إن مثل عيسى عند ا لله كمثل آدم خلقه من تر اب ثم قال له كن فيكون).فالله تعالى (كوَّن) أدم وعيسى من مادة سابقة، وقوله (كن فيكون) لم يجر في فضاء عدمي صرف كما يتوهم البعض.يقول سبحانه: (… إني اخلق لكم من الطين كهيئة لطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله)، فهذه الآية توضح بشكل صريح، إن عيسى عليه السلام يكوِّن لنا طيرا حيا بإذن الله،ولكن ليس من عدم، بل من طين سابق، ينفخ فيه. يقول سبحانه: (وهو الذي خلق السموات والأرض با لحق ويوم يقول كن فيكون قوله ا لحق وله الملك يوم يُنفخ في الصور عالم ا لغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير).وقوله تعالى (ويوم يقول كن فيكون) منصرف إلى يوم القيامة، وهو تكوين تحويلي إذا صحَّ التعبير، ففي ذلك اليوم تكون السماء غير السماء والأرض غير الأرض، وليس في البين إشارة إلى الخلق من عدم، أو الإيجاد المسبوق بعدم، وحتى بعث الأجساد من قبورها ليس عملية خلق من عدم كما هو معروف.يقول تعالى: (إنّما قولنا لشيء إذا أ ردناه أن نقول له كن فيكون)، والآية مساقة لإثبات البعث وا لنشور، والبعث والنشور ليس خلقا من عدم كما هو معلوم، بل هو بعث لاجساد من قبورها، وتبديل للكون على صورة أخرى.يقول تعالى: (ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضي أمراً فإنّما يقول له كن فيكون) والآية رد على النصارى، فإن عيسى عليه السلام لم يكن ابن الله، وإنما هو من خلق الله عز وجل، وهو جزء من حقيقة الوالدية هنا، فلم يخلق الله عيسى في رحم أمه أو بطن امه من لا شيء.والآية في معرض الرد على النصارى، قولهم إن المسيح بن الله، وقد خلق الله عيسى عليه السلام في رحم أمه ومن أمه، فهو جزء من أمه سلام الله عليهما، ولم يخلقه من عدم داخل الرحم الشريف، لقد كانت عملية تكوين وليست إيجاداً من عدم، يقول تعالى: (أوليس الذي خلق السموات و الأرض بقادر على أن يخلق امثالهم بلى وهو الخلاّق العليم، إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون).والواقع، مهما كان المقصود من (أمثالهم) فإن عملية الخلق هنا لا تعني الايجاد من (لا شيء)، لسبب بسيط، إن الله سبق وأ ن خلقهم من تراب، وإن كان المقصود من (أمثالهم) إنهم هم بحد ذاتهم، يوجدهم مرّة ثانية، فالإشارة إنما هي إلى بعث أجسادهم بعد الموت، ولذلك ليست هي ايجاد من (لا شيء)، فإذا كان هناك إ صرار على ربط التكوين بهذا ا لنوع من الخلق فهو لا يفيد الايجاد من عدم، فإن البعث والنشور اعادة خلائق سابقة، ولكنها تحولت بسبب الموت والفناء إلى مواد أخرى، إن الإرادة هنا متعلقة بـ (إعادة) وليس بـ (إيجاد) بذلك المعنى الذي يتبادر الى الذهن لأول مرّة حيث قد يفيد الايجاد من عدم مسبق.يقول تعالى: (هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدّكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمّى ولعلكم تعقلون، هو الذي يحي ويميت فإذا قضى أمرا فإنّما يقول له كن فيكون).الواضح إن موضوع (كن فيكون) هو هذه التحولات الهائلة في مادة الخلق الإنساني، أو إن موضوعها الاحياء والإماتة، وكلاهما ليسا خلقا من عدم.

2نقول: (كان الإنسان كمية من تراب همل) فإن مدخول كان هنا هو الإنسان، والإنسان جاء من التراب، أو تكوَّن من التراب، ونقول: (كانت السماء دخانا) فلسنا هنا أمام عملية خلق من عدم، بل أمام عملية تحويل الدخان إلى حالة جديدة، لقد كُثف فصار شكلا جديدا، ونقول: (كان فلان ضعيفا واليوم هو ناصح)، فإن التعبير يفيد عملية تحول من الضعف إلى النصح، هناك زيادة في الوزن، وهذه الزيادة ليست من عدم، ونقول: (كان فلان معدوما) وهو تعبير ليس له معنى، لأن المعدوم لا يشار اليه، ونقول: (كان الله غفورا رحيما) أي كان ومازال وسيبقى رحيما،، ونقول، ونقول (كوّن الفنان لوحة) أي كانت هناك لوحة من خشب أو قماش واجرى عليها عمله، فهي عملية تحويل، تبديل على مادة سابقة، ونقول: (كوّن الله الإنسان) أي صيَّره إنسانا من ما دة سابقة، وبالتالي، قد يكون التعبير الصحيح، كوَّن الله التراب إنسانا.

3

لقد أسَّس القرآن المكي لهذه المعادلة الكونية الكبيرة، معادلة (كن فيكون)، نريد الآن استعراض مقاربات الطرح القرآني عبر تسلسل النزول كما هو مقرر في أهم رواية في ذلك.جاء في القرآن المكي: (أوليس الذي خلق السّماوات والأرض بقادر على أن يخلق أمثالهم بلى وهو الخلاّق العليم، إنّما أمره أن أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فسبحان الّذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون).جاء في القرآن المكي أيضا: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون،ما كان لله أن يتَّخذ من ولد سبحانه إذا قضي أمرا فإنّما يقول له كن فيكون).جاء في القرآن المكي أيضا: (هو الذي خلق السموات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله المُلك يوم يُنفخ في الصُّور عالم الغيب و الشهادة وهو الحكيم الخبير). وجاء أيضا: (هو الذي يحي ويميت فإذا قضى أمرا فإنّما يقول له كن فيكون).جاء أيضا: (ليبينّ لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الّذين كفروا أنّهم كانوا كاذبين، إنّما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون).

معني كلمه كن فيكون

من الواضح أن المعادلة جاءت لتعالج قضية أو شبهة الاعادة بعد الحياة، أي الاعادة يوم الحشر والنشر، ولكن من التمعن جيدا في آيات سورة (يس)، نكتشف إن القرآن أسّس للمعادلة بعمق، إذ ربط ذلك بالملكوت، والملكوت هو جهة إمكان الأشياء، وهو من أبرز صفات المقدورات، ليس بحكم كونها الصفة الجامعة فقط، بل لأن الإمكان هو سبب حدوث الأشياء، وهو عالم مفتوح ولا نهاية له، عالم مفتوح باستمرار، وقد حُفَّ العرض بأهم صفات الله عز وجل، من علم وخلق وإرادة وقدرة، فهناك حشد لأسماء الله الفعليّة في السياق، وهذه الكثافة من الحضور لهذه المقترات لا نجدها في سورة مريم أو سورة الأنعام أو النحل أو غافر.إن الآيات في سورة (يس) وهي سورة مكية سبقت مريم والأنعام والنحل وغافر هي المؤسِِّسة للمعادلة، وما جاء بعدها عمليات تطبيق لهذه المعادلة الكبرى، أو في نطاقها.جاء في القرآن المدني: (قالوا اتّخذ الله ولدا سبحانه بل له مافي السماوات والأرض وكل له قانتون، بديع السموات والأرض وإذا قضي أمرا فإنّما يقول له كن فيكون).جاء أيضا: (قال ربِّ أنّى يكون لي ولد ولم يمْسَسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضي أمراً فإنّما يقول له كن فيكون).وجاء أيضا: (… إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) 1.إن مقارنة بين القرآن المكي والقرآن المدني من خلال تتبع مقاربات هذه المعادلة سوف نجد إن المعادلة تأسست في القرآن المكي، وفي سورة (يس) بالتحديد، ليس لأسبقية زمنية، بل لأن المعادلة جاءت من خلال مبرراتها الكونية العلمية الواضحة، ولأنها جاءت وهي محفوفة بأهم صفات الله الفعلية، ولأنها جاءت من خلال إمضاء ملكية سر الحدوث بيد الله حصرا (بيده ملكوت كل شيء).لقد جاء عرض المعادلة على مراتب، أو مراحل، كانت المرحلة الأولى تفصيلية إذ صح التعبير، أقصد ما جاء في سور ة (يس)، ومرادي من التفصيل المقتربات العمقية للمعادلة من عرش وقدرة وخلق وإرادة وغير ذلك، ثم تقلصت مساحة هذه المقتربات فيما بعد في الآيات الأخرى، وأختتمت بتكثيف مذهل في سورة آل عمران في الآية رقم (59)، فقد جاءت المعادلة وغابت في الأثناء مقتربات مهمة مثل الإ رادة والقضاء والأمر والشيء، ولقد عالجت المعادلة قضية خلق عيسى في آيات سابقة، ووصلت ذلك ببعض المقتربات المذكورة على اختلاف بين آية وأخرى في مسميات هذه المقتربات، وكذلك على اختلاف في السعة والتفصيل، ولكن في سورة آل عمران في هذه الآية بالذات غابت تلك المقتربات، وفي تصوري إن من وراء ذلك قصدا عميقا، هو الاشارة إلى أمرالله وإرداته وقضاءه… كلها حقيقة واحدة، ولذلك جاءت المعادلة في هذه الآية وهي خالية من هذه المقدمات، سوى القول (ثم قال له كن فيكون)، وقول الله تعبير عن ذاته جل وعلا، بكل ما حازت عليه هذه الذات من صفات الكمال والجمال والجلال (ويوم يقول كن فيكون فقوله الحق)، أي فعله الحق، لأن قوله فعله، وبالتلي، ما يترتب على (كن فيكون) حق، أي واقع لا شك فيه، بل هو عين الواقع.

إيلاف في السوشال ميديا:

تطبيقات إيلاف:

جميع الحقوق محفوظة © 2001 – 2021 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

يقول الله تعالى في الآية 82 من سورة «يس»: “إنّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون”، فكلّ شيء مرتبط بأمره وإشارته فقط،  وبديهي أنّ الأمر الإلهي هنا ليس أمراً لفظياً، كما أنّ جملة «كن» ليست جملة يبيّنها الله سبحانه وتعالى بصورة لفظ، لأنّه تعالى لا يحتاج إلى تلك الألفاظ، بل المقصود هو مجرّد إرادته لإيجاد وإبداع شيء، وإنّما استخدم التعبير بـ «كن» لأنّه ليس هناك تعبير أقصر وأصغر وأسرع يمكن تصوّره في التعبير عن تلك الحقيقة.

نعم فإرادته لإيجاد شيء ووجود هذا الشيء هي عملية واحدة.

وبتعبير آخر: فإنّ الله سبحانه وتعالى ما إن يرد شيئاً إلاّ تحقّق فوراً، وليس بين إرادته ووجود ذلك الشيء أيّة فاصلة، وعليه فإنّ «أمره» و«قوله» وجملة «كن» كلّها توضيح لمسألة الخلق والإيجاد. وكما ذكرنا فإنّ الأمر ليس لفظيّاً أو قولياً، بل كلّها توضيح للتحقّق السريع بوجود كلّ ما أراده سبحانه وتعالى.

وببيان أوضح، إنّ أفعال الله سبحانه وتعالى تمرّ بمرحلتين لا ثالث لهما، مرحلة الإرادة ومرحلة الإيجاد، وهي التي عبّرت عنه الآية بشكل أمر في جملة «كن».

معني كلمه كن فيكون

بعض المفسّرين القدماء توهّموا أنّ المعنى يشير إلى وجود قول ولفظ في عملية الإيجاد والخلق، واعتبروا ذلك من أسرار الخلق غير المعروفة، والظاهر أنّهم وقعوا في عقدة اللفظ، وبقوا بعيدين عن المعنى، وقاسوا أعمال الله على مقاييسهم البشرية.

وما أجمل ما قاله أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في واحدة من خطبه التي أوردت في نهج البلاغة: «يقول لما أراد كونه كن فيكون(1)  لا بصوت يقرع، ولا بنداء يسمع، وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه، ومثله لم يكن من قبل ذلك كائناً، ولو كان قديماً لكان ثانياً»(2).

ناهيك عن أنّنا لو افترضنا وجود لفظ أو قول في عملية الخلق فسنواجه إشكالين أساسيين:

الأوّل: أنّ (اللفظ) بحدّ ذاته مخلوق من مخلوقات الله ولأجل إيجاده يحتاج سبحانه إلى «كن» اُخرى، ونفس الكلام ينطبق على «كن» الثانية بحيث نصبح في عملية تسلسل غير منتهية.

الثاني: أنّ كلّ خطاب يحتاج إلى مخاطب، وفي الوقت الذي لم يوجد فيه شيء حينذاك فكيف يخاطبه الله سبحانه وتعالى بالقول «كن»، فهل أنّ المعدوم يمكن مخاطبته؟!

وقد ورد في آيات اُخرى من القرآن الكريم نفس هذا المعنى بتعبيرات اُخرى، كما في الآية 117 من سورة البقرة: “وإذا قضى أمراً فإنّما يقول له كن فيكون”، وكذا في الآية 40 من سورة النحل: “إنّما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون”(3).(4)

—————————————————————————

الهوامش:

1. ورد في بعض النسخ «لمن أراد» ويبدو أنّ الأنسب هو النص الذي أوردناه «لما أراد».

2. نهج البلاغة، الخطبة 186.

3. هناك بحث آخر في تفسير جملة «كن فيكون» في تفسير الآية 117 من سورة البقرة.

4.الأمثل، ج 11، ص 202.

 مذاهب تفسير فواتح السور

يأجوج ومأجوج في القران 

تفسير( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا…)

من هو ذو القرنين؟

قصة (ذو القرنين) في القرآن

كيفية بناء سد ذي القرنين و مکانه 

 

 

 

أرسل لصديق

السؤال:

سمعت بعضهم يقول لماذا قال الله تعالى: وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [البقرة:117] لماذا لم يقل كن فكان لأنه قد مضى هذا الأمر؟

الجواب:

إذا قضى أمرا يعني إذا أراد أمرا، سبق بعلمه أنه يكون قال له كن قبل أن يكون، ثم يكون بعد قوله الله له كن فيكون، ما هو كن فكان لا، كن فيكون بعد أمر الله سبحانه.

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع
حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد
عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

معني كلمه كن فيكون

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

تطوير مجموعة زاد

يَقُولُ كُن فَيَكُونُ: يأْمُر بأن يكون ما يشاء فيكون ما يشاء عن أمره كلمح البصر أو هو أقرب

كان (وقد نقل أكثر هذا الباب ابن حجر في فتح الباري 13/410 في توحيد) : عبارة عما مضى من الزمان، وفي كثير من وصف الله تعالى تنبئ عن معنى الأزلية، قال: وكان الله بكل شيء عليما [الأحزاب/40]، وكان الله على كل شيء قديرا [الأحزاب/27] وما استعمل منه في جنس الشيء متعلقا بوصف له هو موجود فيه فتنبيه على أن ذلك الوصف لازم له، قليل الانفكاك منه. نحو قوله في الإنسان: وكان الإنسان كفورا [الإسراء /67]، وكان الإنسان قتورا [الإسراء/100]، وكان الإنسان أكثر شيء جدلا [الكهف/54] فذلك تنبيه على أن ذلك الوصف لازم له قليل الانفكاك منه، وقوله في وصف الشيطان: وكان الشيطان للإنسان خذولا [الفرقان/ 29]، وكان الشيطان لربه كفورا [الإسراء/27]. وإذا استعمل في الزمان الماضي فقد يجوز أن يكون المستعمل فيه بقي على حالته كما تقدم ذكره آنفا، ويجوز أن يكون قد تغير نحو: كان فلان كذا ثم صار كذا. ولا فرق بين أن يكون الزمان المستعمل فيه كان قد تقدم تقدما كثيرا، نحو أن تقول: كان في أول ما أوجد الله تعالى، وبين أن يكون في زمان قد تقدم بآن واحد عن الوقت الذي استعملت فيه كان، نحو أن تقول: كان آدم كذا، وبين أن يقال: كان زيد ههنا، ويكون بينك وبين ذلك الزمان أدنى وقت، ولهذا صح أن يقال: كيف نكلم من كان في المهد صبيا [مريم/29] فأشار بكان أن عيسى وحالته التي شاهده عليها قبيل. وليس قول من قال: هذا إشارة إلى الحال بشيء؛ لأن ذلك إشارة إلى ما تقدم، لكن إلى زمان يقرب من زمان قولهم هذا. وقوله: كنتم خير أمة [آل عمران/110] فقد قيل: معنى كنتم معنى الحال (قال القرطبي: وقيل: (كان) زائدة، والمعنى: أنتم خير أمة. وأنشد سيبويه: وجيران لنا كانوا كرام ومثله قوله تعالى: كيف نكلم من كان في المهد صبيا، وقوله: واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم. انظر: تفسير القرطبي 4/170 – 171)، وليس ذلك بشيء بل إنما ذلك إشارة إلى أنكم كنتم كذلك في تقدير الله تعالى وحكمه، وقوله: وإن كان ذو عسرة [البقرة/280] فقد قيل: معناه: حصل ووقع، والكون يستعمله بعض الناس في استحالة جوهر إلى ما هو دونه، وكثير من المتكلمين يستعملونه في معنى الإبداع. وكينونة عند بعض النحويين فعلولة، وأصله: كونونة، وكرهوا الضمة والواو فقلبوا، وعند سيبويه (الكتاب 4/365) كيونونة على وزن فيعلولة، ثم أدغم فصار كينونة، ثم حذف فصار كينونة، كقولهم في ميت: ميت. وأصل ميت: ميوت، ولم يقولوا كينونة على الأصل، كما قالوا: ميت؛ لثقل لفظها. و (المكان) قيل أصله من: كان يكون، فلما كثر في كلامهم توهمت الميم أصلية فقيل: تمكن كما قيل في المسكين: تمسكن، واستكان فلان: تضرع وكأنه سكن وترك الدعة لضراعته. قال تعالى: فما استكانوا لربهم [المؤمنون/76].



سورة يس من السّور المكيّة باستثناء آية واحدة مدنية وهي الآية 45، وهي السّورة الواقعة في الجزء الثالث والعشرين ونزلت بعد سورة الجنّ، وبدأت السورة بالأحرف المقطّعة لحكمة لا يعلمها إلاّ الله،[١] ومن الجدير بالذّكر أنّ سورة يس عالجت العديد من الأمور المتعلقة بالفرد والمجتمع، ومن هذه الأمور: الحديث عن مكانة القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة وأنّ الرّسول -عليه السّلام- بعثه الله للنّاس كافّة للتّبليغ والهداية، حيث جاءت فيها قصّة أصحاب القرية الذين جاءهم المرسلون، كما أنّها تحدّثت عن بعض مراحل اليوم الآخر؛ كإحياء الموتى والبعث والحساب، كما أنّها تحدّثت عن ترسيخ العقيدة الإسلاميّة وبيان جزاء المؤمنين والمُكذّبين، بالإضافة إلى الآيات التي تحدّثت عن التّدبُّر في خلق الله وقدرته وعطاياه ونعمه وعظمة قدرته، والدّليل على ذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}،[٢] وفي هذا المقال سيتم شرح هذه الآية الكريمة شرحًا دقيقًا من حيث بيان معاني المفردات والإعراب والثّمرات.[٣]

هنالك العديد من الآيات التي تدلّ على قدرة الله تعالى في خلقه للإنسان والكون كالآيات التي تضمّنت موضوع التّوحيد، ولا سيّما توحيد الألوهيّة، ومن المعلوم أنّ هذا النّوع من التّوحيد متعلّق بأفعال الله تعالى وكمال قدرته، ومن الآيات الدّالّة على ذلك، قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}،[٤] وقبل الشّروع في الحديث عن تفسير الآية لا بُدّ من التنويه إلى أنّ كلام الله تعالى واحد وهذا متفقُ عليه بين العلماء، كما أنّ صفاته تعالى لا تشبه صفات أحد، فعلى سبيل المثال: الله تعالى يتكلّم ولكن ليس ككلام البشر بالحرف والصّوت؛ لأنّ كلام البشر مخلوق والله تعالى لا يُتّصف بحادث، ويؤيّد ذلك قول أبي حنيفة: “نَحنُ نَتكلَّمُ بالآلاتِ والحروفِ واللهُ يَتَكلَّمُ بلا ءالةٍ ولا حَرفٍ”، ممّا يعني أنّ قدرته تعالى يتفرّد بها، ويترتّب على ذلك تفسير العلماء لقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، حيث ذهب بعضهم إلى أنّ المقصود هنا قدرة السّرعة العالية في الإيجاد والتّكوين؛ لأنّ الإرادة والقدرة تتعلّق به وحده دون تعذّر أو تباطؤ فهو وحده مالك الكوْن ومصرّفه، وذهب آخرون إلى أنّ المقصود بهذه الآية هو: الحكم الأزلي الذي يُقدّره الله بكلامه الذي لم يكن حرفًا وصوتًا وإنّما بصفة لا يعلمها إلّا هو، حيث يجعل الأمر الذي قدّره يحدث بالوقت الذي يشاؤه بعلمه المسبق.[٥]

معني كلمه كن فيكون

ورد في بعض التّفاسير أنّ المقصود في قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، هو عدم تكرار الأمر، أيْ عندما يأمر بشيء كتبه يكون هذا الأمر لمرّة واحدة فقط، ويؤيّد ذلك قول الرّسول -عليه السّلام- فيما يرويه عن ربه: “أنِّي جَوادٌ ماجدٌ واجدٌ، أفعَلُ ما أشاءُ، عَطائي كلامٌ، وعَذابي كلامٌ، إذا أرَدْتُ شيئًا فإنَّما أقولُ له: كُنْ، فيكونُ”،[٦][٧] وورد في تفسير الطّنطاوي أنّ المقصود بهذه الآية هو: التّأكيد على شمول قدرة الله تعالى، فبقدرته وحده إذا أراد إحداث الشيء المكتوب مسبقًا سيكون في الوقت الذي أمر به، وأوردَ القرطبي في تفسيره أنّ مفهوم الآية يشتمل على خلق الشيء الذي لا يحتاج إلى تعب ومشقّة كما أنّه لا يحتاج إلى معالجة،[٨] والخلاصة في تأويل هذه الآية الكريمة هي: أنّ الله تعالى ليس كمثله شيء، فمحال أن يتعاظم أحد على قدرته، فالله إذا أراد أمرًا سيكون في الحال بدون تراجع أو تأخّر، ويجب التنبّه إلى أمريْن بخصوص لفظ النّكرة “شيئًا” فهذا اللّفظ يدلّ على معدوم، ووروده في هذه الآية دلالة على أنّ الله وحده يعلم بوجود هذا الشيء أيًّا كان قبل خلقه وإحداثه، وأمّا بالنّسبة للأمر الثّاني: وهو ورود الأمر “كُنْ” وهذا الفعل لا يدلّ على أمر تكليفي وإنّما أمرًا يدلّ على قدرته التّامّة وإرادته التي ينفرد بها، ويجدر بالذّكر أنّ القدرة تكمن في ورود المعدوم في الآية، ممّا يعني أنّ الله وحده الذي يمتلك العلم المسبق كونه مكتوب في لوحه المحفوظ، وهذا من كمال إبداعه، ويؤيّد ذلك قول الرّسول -عليه السّلام-: “كان الله ولم يكُنْ شيءٌ قبْلَه وكان عرشُه على الماءِ ثمَّ خلَق السَّمواتِ والأرضَ وكتَب في الذِّكرِ كلَّ شيءٍ”.[٩][١٠]

وبعد أن تمّ شرح قوله تعالى من سورة يس: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، لا بُدّ من بيان معاني مفردات الآية الكريمة ليكون الشرح أكثر تفصيلًا ووضوحًا، فمن الجدير بالذّكر أنّ بيان معاني ألفاظ القرآن تُساعد الباحث على الفهم الدّقيق والتّدبُّر العميق، وفيما يأتي بيان معاني مفردات الآية الكريمة:

يُسمّى علم الإعراب بعلم النّحو، وهو العلم الذي يستند على معرفة حركة الكلمات وموقعها في الجملة، وذلك لتسهيل عملية شرح الآيات ومعرفة أسباب النّزول، عدا عن معرفة كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة من القرآن الكريم والسّنّة النبوية الشريفة، وفيما يأتي بيان إعراب قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} من سورة يس:[١٧]

وبعد أن تمّ شرح الآية الكريمة شرحًا دقيقًا ومفصّلاً فمن الجدير بالذّكر أنّ لكلّ آية من آيات القرآن لها حكمة وثمرة تعود فائدتها على الفرد والمجتمع، وفيما يأتي بيان الثّمرات المستفادة من قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}:[١٨]

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

جميع الحقوق محفوظة © سطور.كوم 2021

معني كلمه كن فيكون
معني كلمه كن فيكون
0

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *