دسته‌ها
لغت

معنى كلمة عورة في القرآن

خواص دارویی و گیاهی

معنى كلمة عورة في القرآن
معنى كلمة عورة في القرآن

Copy Right By 2016 – 1395

 جميع الآراء الواردة في هذا الموضوع تعبر عن رأي كاتبها، وليس بالضرورة أن تكون متوافقة مع آراء الدكتور محمد شحرور وأفكاره

في معرض ردي لتبين ما يمكن اجماله ضمن عورة الإنسان من بدنه ذكرت اعضاءه التناسلية، وسجلت الدكتورة لطيفة الحياة رغبتها في نقاش المفهوم من داخل القرآن، أود إذن دراسة مفهوم العورة من داخل نص القرآن للوقوف على حقيقة المفهوم كاملاً واستجلائه لنؤسس المفهوم من داخل بنية النص القرآني، هل العورة هي ما درج على وصفه الأصوليون للرجل والأمة من النساء المنطقة التي يجب سترها من السرة للركبة وللمرأة كل بدنها عدا الوجه والكفين؟ وهل هي حصراً الأعضاء التناسلية؟ أم هي مفهوم تندرج ضمنه أعضاء الإنسان التناسلية؟ هل هو بدني أم معنوي؟ هل عورة الإنسان تقاس بالأعضاء أم عورته مفهوم ما؟

لنبحث داخل القرآن ونتعرف على الإجابة.

العورات في القرآن ثلاث: عورة مكان وعورة زمان وعورات النساء.

معنى كلمة عورة في القرآن

العورة ابتداء بتتبع الكلمة في القرآن هي الشيء الذي تجب حمايته لأن عدم حمايته تستتبع وقوع الضرر، فكل ما لا يحق لكل الناس هو عورة لإنسان.

والعورة بعامة تشمل ما يسوء الإنسان انكشافه او نيله سواء كان من بدنه أو من أسرار حياته الخاصة أو علاقته بزوجه او من ماله وما يملك.

وردت العورة في القرآن الكريم في مواضع ثلاث، فحددت ثلاث عورات هي عورة مكان وعورة زمان وعورات النساء.

أما التعريف السائد للعورة بأنها للرجل من سرته إلى ركبته وللمرأة كل بدنها عدا الوجه والكفين فخاطئ جملته وتفصيله ومناقض تماماً لنص القرآن نفسه، وسنأتي إلى بيان ذلك.

هذه المواضع هي:

أولاً: عورة المكان

يقول الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل: {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً} الاحزاب 58

فهل البيوت هنا من جسم الإنسان؟

العورة هنا مكان؛ هو البيت، وهم يستأذنون بأن بيوتهم عورة أي انها تقبل الاعتداء عليها على العورة التي هي بالأصل كما عرفناها هي الشيء الذي تجب حمايته لأن عدم حمايته يستتبع وقوع الضرر، وهنا البيوت إذن عورة؛ في الدارجة نقول البيوت أسرار مثلا، يقول القرطبي في اطار تفسيره في هذه الآية:

” حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَيَسْتأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيّ…} إلى قوله {إلاَّ فِرَاراً} قال: هم بنو حارثة، قالوا: بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ} قال: نخشى عليها السرق.”

فالعورة قد تكون مكاناً تتوجب حمايته كالبيت.

وأما المورد الثاني فمورد العورة الزمان (النوع الثاني من العورات)، وهي الوقت الخاص الذي لا يجوز اقتحامه على المرء يقول الحق في محكم التنزيل:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}، نلاحظ هنا توظيفه المصطلح ثلاث عورات لكم، وهنا العورة غير العورة التي تكلم عنها في نفس السورة في الآية 31، فهذا الوقت عورة على على ملك اليمين وعلى من لم يبلغ الحلم بينما العورة في الآية 31 ليست عورة على هؤلاء. والعورة في الآية الخاصة بعورة الزمان هي عورة زمانية وليست جزء أو كل موصوف من جسد أو مادة فيجب الاستئذان فيها عند الدخول على المرء (رجل كان أو امرأة) حتى من قبل من لم يظهروا على عورات النساء الذين حددتهم الآية 13 من سورة النور فيما يختص بعورات النساء.

العورة الثالثة إذن هي التي تختص بعورات النساء والتي تكلمت عنها الآية 31 من سورة النور

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

والخطأ الذي شاع عند المفسرين أغفالهم لنقطة في منتهى الأهمية هي قوله: {الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء}

والعجيب الخطأ الذي يقع فيه القرطبي وغيره من المفسرة عندما يقصرون من لم يظهر على عورة النساء على الطفل، قلت: كيف الطفل مفرد ثم الكلام جمعاً:الذين لم يظهروا على عورات النساء؟!!!!

هنا الذين تعود على كل من سبق وهو الصواب عقلاً ولغة، ذلك أن (أو) هنا حرف عطف؛ وذلك أيضاً أنه يقول الذين لم يظهروا فالكلام جمع ولو كان الحديث على الطفل لقال الذي لم يظهر.

لكن المشكلة الكبرى التي لا يستطيع المفسر مواجهتها عندما يجعل العورة هنا بدن أو عضو هي تماماً مشكلة الظهور ولهذا لجأ حتى ينسجم قوله إلى جعل الذين لم يظهروا على عورات النساء الطفل حصراً لأنه كيف سيتعامل إذن مع كون الزوج لم يظهر على عورة النساء؟!!!!!

لاحظ جيدا الجزء من الآية مرة أخرى: {…… وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء….}

كيف لم يظهر الرجل على عورة زوجته وكيف لم يظهر محارمها على عورتها لو صح القول بأنها البدن أو بعض البدن؟؟؟

فلا يمكن بحال هنا أن نعتبر الظهور هو الرؤية وإلا لاختل المعنى القرآني تماماً وهذا غير ممكن إذ كيف لا يظهر الرجل على عورة زوجته؟!!!!!!

فلا الظهور هنا بمعنى الرؤيا وإلا لما كان الرجل يرى عورة زوجته إن كانت العورة بدنية، ولا الظهور هنا بمعنى عدم التميز لأنه لا يجوز القصر هنا على الطفل وإلا لقال الذي لا يظهر فالطفل مفرد.

إذن ما هو الظهور إن لم يكن الرؤية بالعين؟

الظهور كفعل في القرآن ورد على النحو التالي:

التوبة (آية:8): {كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمه يرضونكم بافواههم وتابى قلوبهم واكثرهم فاسقون}

التوبة (آية:33): {هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}

التوبة (آية:48): {لقد ابتغوا الفتنه من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون}

الكهف (آية:20): {انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا}

الكهف (آية:97): {فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا}

الظهور في معنى الفعل في كل الموارد معنى في القرآن اقترن بالقدرة والتغلب والفرض عندما يكون الطرف الذي يظهر عليه الظاهر كارها رافضاً لظهوره عليه سواء كان هذا الظهور انتصارا عسكرياً أو معنوياً أو كشفاً أو اهانة أو فضحاً يعني فعل ينجم عنه ايذاء بشكل عام، فالرجل لا يظهر على عورة زوجه لأن انكشاف عورتها له ليس عنوة ولا بغير حق ولا يمثل ذلك فضح لها أو اهانة ان تنكشف عورتها لمحارمها وزوجها و للطفل فهم لا يظهرون على عورات المرأة هنا.

فالعورة معنى عام وليست بدنية تحصر بموصوف الاعضاء ويندرج تحتها ما نسميه بأسرار البيوت والأمور التي لا يجب انكشافها للأجنبي بالنسبة للمرأة وإن جاز القول أن الاعضاء التناسلية للإنسان هي من عوراته لأنها من نقاط ضعفه التي يساء بانكشافها ويعاب.

والله أعلم

شكر خاص: لمن اسهم في هذه الدراسة المبسطة من خلال الحوارات وإثرائها بالملحوظات الممتازة الدكتورة لطيفة الحياة والأساتذة محمد العاني وشهاب السلام ومحمد الحاج

http//www.mi3raj.com

معنى كلمة عورة في القرآن

25 فبراير 2010

25 فبراير 2010

20 يونيو 2011

1 أغسطس 2010

لم اقتنع

بدات القراءة لاعرف ما يقصد د. شحرور بالعوره وانهيت القراءة ولم اتمكن من معرفة تفسيره للعوره فبات دلك بالنسبة لي كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء . ان العورة هي كل مايسوء الانسان ان يطلع عليه الاخرون في النواميس والضوابط والاخلاق والفضيلة والرديلة وبما ان الرديلة اصبحت شائعه هده الايام والجسد البشري صار مباحا شائعا لجميع العيون لاحرج بتاتا من ان يظهر اي جزء منه لاي كان بل وان الناس صاروا يتهارجون تهارج الحمر على الشواطىء وفي الطرقات وفي المراقص والكباريهات بل وفي دور العبادة ايضا وكما يقول الشحرور النساء هم كل متأخر يستوي في دلك الرجال والنساء ويقول فاتوا حرثكم انى شئتم يتساوى في دلك الجنسن في نظره فلا عجب ادا ان نرى مانرى على قارعة الطريق او الانترنت او شاشات التلفاز وما تمطرنا به القنوات الفضائيه حتى في الاغاني التي يتم تصويرها على شكل كليبات نرى فيها حركات العهر والجنس بلا حياء اوورع او ضمير وانني هنا اتوجه الى الدكتور شحرور بسؤال وهو ان يعرف الاخلاق والفضيلة على ضوء سقفه المعرفي لنر ان كانت شاكيرا او مايكل جاكسون سيكونون غدا في الجنة يسرحون ويمرحون لان الدارين لهم كما يقول سقفه المعرفي وفوق هدا وداك فاننا سنرى نتنياهو وحافظ اسد ورفعت اسد وحسن نصر الله في اعلى عليين ونرى الشهداء والابرارا الدين كنا نظن انهم ابرارا في جهنم وبئس القرار

السيد مبينتعقيبك لا يشير إلى كونك ناقداً أو محاوراً بل حاكماً متفرداً بأمره يصدر حكمه على خلق الله  ويساوي بين الصالح والطالح فدعك من هذه الايدلوجية البغيضة فلا محل لها هنا ، وما تقوله للدكتور محمد شحرور حول ما قدمه من فهم للحرث يؤكد كذلك أنك لم تعي شيئاً مما قاله أو أنك تكتب وتعقب لمجرد الهجوم ليس إلا .

اشكر ابو رصاع على الطرح والجهد الذي بذله ، وليسمح لي الاستاذ احمد عيسى ابراهيم الذي كفاني الرد على من ادعى انه مبين وأعجب لمن له قلب / عقل كيف يغفل عن فهم ما يطرحه الشحرور ، الا ان يكون هذا القلب / العقل أعمى ومحجوب . واعذر مبين كون طروحات الشحرور بحاجة الى صبر وصبر وعدم تعصب مسبق مقيت بغيض ، ولو يقرأ فقط مقدمات كتابه عن فقه المرأة بقلب / عقل مفتوح ربما يستحي مما كتبه مبين اعلاه. وليسمح لي السيد أحمد ان استعير منه في مداخلتي في الحديث عن الظهور ، …. في الاية ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) فيأتي الظهور بمعنى التمكن من فعل الأمر دون عوق في معرض كلامه عن الزينة الخلقية التي لا تقوم بعملها ودرها الذي وجدت من أجله وعلى الوجه الأكمل والاحسن إذا قامت المرأة بتغطيتها مثل العينين والأنف والفم والكفين …. 
       

http://www.baheth.info/all.jsp?term=الطفل

وقوله عز وجل: ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً؛ قال الزجاج: طِفْلاً هنا في موضع أَطفال يَدُلُّ على ذلك ذكرُ الجماعة، وكأَنَّ معناه ثم يُخْرِج كلَّ واحد منكم طِفْلاً.
وقال تعالى: أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ والعرب تقول: جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجاريتان طِفْلٌ، وجَوارٍ طِفْلٌ، وغُلام طِفْلٌ، وغِلْمان طِفْلٌ.
ويقال: طِفْلٌ وطِفْلَةٌ وطِفْلانِ وأَطْفالٌ وطِفْلَتانِ وطِفْلاتٌ في القياس.
والطِّفْل المولود، وولَدُ كلِّ وحْشِيَّة أَيضاً طِفْلٌ، ويكون الطِّفْل واحداً وجمعاً مثل الجُنُب.
وغُلام طَفْلٌ إِذا كان رَخْص القَدَمين واليدين.
وامرأَة طَفْلة البَنان: رَخْصَتُها في بياض، بَيِّنة الطُّفولة، وقد طَفُل طَفالةً أَيضاً؛ وبَنانٌ طَفْلٌ، وإِنما جاز أَن يوصف البَنانُ وهو جمعٌ بالطَّفْل وهو واحد، لأَن كل جمع ليس بينه وبين واحده إِلاَّ الهاء فإِنه يُوَحَّد ويُذَكَّر: ولهذا قال حميد: فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه، مَسَحْنَه بأَطراف طَفْلٍ، زان غَيْلاً مُوَشَّما أَراد بأَطراف بَنان طَفْلٍ فجعله بدلاً عنه، قال: والطِّفْل الصغير من أَولاد الناس والدواب.

أعجب لكم يا مفسروا القرآن بأهوائكم.ألا تخجلون من أنفسكم.فان مصيركم النار وبئس القرار.

يا فاروق هذه الصفحة للاسف بدل ان تكون ساحة علم هي للتسلية والضحك والاتيان بغريب الافهام وسخامات العقول فالشباب والشابات هنا لهم عقول متطورة هههههه سابقة لعصرها لا تفهم ما تقول ولا تحسن ان توصل ما تريد . الحمد لله الذي من علينا بالاسلام والعقل مناط التكليف متى سقط سقط التكليف يا فاروق هل تعلم من قال عضوا عليها بالنواجذ وما هي التي يجب ان نعض عليها بالنواجذ . يارب سلم يا رب سلم

هل لاحظت أن تعليقك هنا قد نزل ولم يتم منعه؟؟ أنا أعلم أن كثيرا من المواضيع هنا (في الصفحة الحرة) لا تلتزم بأقصى قواعد العلم والمعرفة وإنما اجتهادات بسيطة ولكن مع ذلك تعرض للجميع للانتقاد أو حتى للتهكم من قليل أمثالكم، استمروا على هذه العقلية المتحجرة وإن شاء الله أنتم إلى انقراض…

شكرا لكاتب الموضوع والمهم هو اخراج الامة من الفكر التقليدي الي الفكر التنويري المتجدد ليكون القزءان الكريم فعلا مناسبا لكل زمان ومكان

ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟ لا لم أرى شيئا، لمن هذه الآية يا إذن،?أنا لم أرى كيف فعل ربي بأصحاب الفيل و لا محمد.

ألم ترى كيف؟ هل ترى هنا من الرأي أم من الرؤية؟ أم أنك لا ترى إلا إذا أبصرت بعينك؟؟ فانظر ماذا ترى!

اذا قال ربي الم ترى، فقوله الحق يعادل الروءيه . ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟ فقول الحق هو الروءيه

الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل
السؤال هل رايت فعل ربك باصحاب الفيل
ولم يقل له الم ترى حادث قتل اصحاب الفيل
فالسؤال يعنى يا محمد ((((  عليه السلام )))))) الم ترى عاقبة فعل اصحاب الفيل السؤال عن رد الفعل
كما نقول لك الم ترى نتيجة الحريق فانت لم ترى الشخص وهو يحترق ولكنك رايت اثر حروق جسدة
وانت تعلم ان الحريق هو الذى فعل به ذلك
مثال اخر الم ترى كيف فعل ربك ببرجان الامريكان
هنا تجد نفسك لم تحضر وقت حدوث البرجان ولكنك تعلم ما حدث والسؤال ليس عن الحدث انما عن نتيجة معصيه فى امر فكان العقاب وقوع البرجان
فكليمة الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل السؤال عن فعل ربك وهو تحويل اصحاب الفيل الى عصف مأكول
اى ان النبى محمد رأى اثر العصف الماكول مكان موقع هلالك اصحاب الفيل فعظامهم كانت موجودة مكان الحدث
فكأن السؤال هل رايت اثر عذاب اصحاب الفيل يا محمد (( عليه السلام ))

والسورة لم تترك القارئ لها يتوقف عند سؤال للنبى محمد ورد الجواب عليه فى نفس النبى فقط
بل اكتملت  السورة وصف مشهد هلالك اصحاب الفيل حتى ترتسم الصورة كامله لمن يقرأ السورة كانه راى الحدث بعينه
وهنا نجد انفسنا عند كلمة الايمان فالايمان هو تصديق كلام الخالق فيما يقول والكفر هو عدم التصديق والسخريه من كلامة

يكفي الكاتب أنه حاول وبذل جهداً واليقين قد يبدأ بالشك وما تزال مساحات واسعة في القرآن لم ينته فيها تفسير المفسرين إلى قول قاطع والدليل على ذلك أنك لا تمر بتفسير آية إلا ووجدت فيها عدة أقوال وهذا دليل على انعدام المنهج القويم في التفسير وأول قواعد المنهج الصحيح هو تحديد المعنى الصحيح للمفردة القرآنية بل إن هذه أكبر قاعدة للتفسير الصحيح من هنا فنحن في حاجة لكاتب كالشحرور وفي حاجة لمثل هذه المحاولات التي يبذلها الكتاب المحترمون في هذه الصفحة
وأقول للأخ محمد الشيخ إن وضعنا اليوم كأمة لا يسر مؤمناً واعياً بل نحن أمة منبسرة تصدق بما لا يعقل وتترك ما يعقل وقد قال الرسول عليه الصلاة كيف بكم لو رأيتم المنكر معروفاً والمعروف منكراً إنه الانقلاب الكامل هل تدري لماذا؟ لأننا لم نتبع المنهج العلمي السليم وها أنت ترى كيف وصلنا إلى هذه المآسي التي يقتل فيها المسلم المسلم مدعياً أنه يتقرب إلى الله بقتله! بينما الله تعالى يقول (ومن قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) وبعض علماء المسلمين يقولون اقتل مسلماً وادخل الجنة ولم يقولوا ذلك إلا بعد أن وجدوا الناس يتبعونهم في كل ما يقولون ولا يعترضون عليهم حتى لو كان قولهم غير معقول ولم يدع فرعون الربوبية إلا بعد أن اختبر طاعة قومه له (فاستخف قومه فأطاعوه)  
فنحن في حاجة ماسة لإحياء دعوة القرآن (قل هاتوا برهانكم) فلابد من الاعتراض ولابد من السؤال ولابد من طلب البرهان والدليل وفي هذا يقول القرآن (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك عنه مسئولاً) 

واو الجماعة في ” لم يظهروا على عورات النساء” عائدة على “التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل”
يفهمها من يعرف أبجديات اللغة وليست عائدة على جميع من ذكروا في الآية .

حتى يتتقدم العلم وينتج وجد التخصص
ولأجل العلم أيضاً وخشية على حياة الناس شرعت القوانين والأنظمة التي تمنع مهندساً مثل الدكتور ! الشحرور من إجراء عمليات جراحية أو حتى خياطة جرح بسيط , ومنعت الطبيب من بناء بيت بسيط خشية سقوطه على ساكنيه .
ولكن باسم الحداثة والتجديد يتكلم كل من شاء فيما شاء من أدق المواضيع الشرعية . أسألكم بالله هل يستقيم هذا الأمر .
فاتقوا الله . فإن الله لم يطالب الناس أن يكونوا جميعاً فلاسفة في العقائد أو التفسير وغيرها.
 

لقد حصل التخصص في الدين وتم عمله مهنة وحرفة، فأرني ما التقدم والتطور والازدهار الذي قام به وأنجزه جهابزة الفقه وعلماء الدين خريجوا المجامع الفقهية؟؟؟؟! ألم تسأموا بعد من الضحك على أنفسكم وعلينا؟؟؟ ألا تستحون أو ليس لديكم ذرة فهم؟! بعد أن صار لكم الدين هو حرفة وتخصص صرنا مجرد جهلة سفهاء بالدين نحتاج لراعي الأأغنام العالم الفقيه ليوجهننا، ألا قبح الله وجوهكم فوق ما هي قبيحة ومنكرة.

اعتقد ان الكاتب فيماذهب ايله  من معنى العور ه قد وفق واتى بمعنى ذا مدلول يتفق والسياق القراني ويخالف المفهوم التراثي الذي يشوبه اللغط والتناقض لمفهوم الكلمه اوالجمله الواحده وهذا كما يقال غيض من فيض من جملة الاخطاء التي ورثناها عن اباءنا الاولون والتي مثلت الثوابت لدى هذه الامه

ما زاد عن الحاجه , من الذهب او الحلي والجواهر وغيرها تعرض علي الاقربون , لانها ستكون لهم ميراث بعد ذلك مستقبلا , حتي يعرفوها , واذا كشفت علي الاغراب ستكون مطمع للناس ,, والله اعلم

يعتمدون علي علماء اللغة في نقل ألفاظ ومعاني لغة العرب ومعرفة قواعدها فهلا اعتمدوا علي علماء الحديث في نقل ألفاظ السنة ومعرفة معانيها ؟ :

عامة منكري السنة – وإن رغمت أنوفهم – يعتمدون في تعلم اللغة العربية علي ما كتبه علماء اللغة العربية فيعتمدون علي كتب المعاجم التي كتبها أمثال الفيروزآبادي وأبو العباس الجوهري وابن منظور والخليل ابن أحمد الفراهيدي ويعتمدون علي كتب النحو التي كتبها أمثال سيبويه وابن مالك وابن هشام فيتعلمون منها النحو وقواعد اللغة العربية ولا يستطيعون أن ينكروا شيئا من ذلك فلا ينكروا مصطلح الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والتمييز بل يقبلون منهم كل شيء ويعتمدون عليهم اعتمادا كاملا ولن يستطيعوا إنكار شيء منها جزافا ، ونحن نعلم أن القرآن نزل بلسان عربي مبين وأنه لا يفهم فهما صحيحا إلا عن طريق تعلم اللسان العربي وقواعده ومعرفة معاني الكلمات العربية .
سؤالنا لمنكري السنة : كيف أجزتم لأنفسكم أن تأخذوا معاني لغة العرب وقواعدها من غير أهلها الأصليين الذين نزل عليهم القرآن ؟
كيف تأخذون معاني لغة العرب وقواعدها والتي هي أساس وأصل وركن في فهم القرآن من غير من نزل القرآن بلسانهم ؟ وفي نفس الوقت ترفضون أخذ السنة عن الصحابة والتابعيين !!
كيف صدقتم الفيروز آبادي والجوهري والخليل ابن أحمد في أخبارهم عن لغة العرب وعن معانيها وقواعدها وكذبتم الصحابة والبخاري ومسلم والترمذي في إخبارهم عن الحديث والسنة ؟
كيف تقبلون معاني لغة العرب وقواعدها التي عليها مدار فهم القرآن وعليها معرفة أحكامه وإدراك حقائقه عن طريق هؤلاء ؟ وفي نفس الوقت ترفضون قبول الأحاديث عن الصحابة والتابعين !!
لماذا لم تشترطوا في قبول كلام أهل اللغة عدم مخالفة القرآن ولماذا لا تردون علي علماء اللغة كلامهم إذا خالف القرآن – في نظركم – ؟ وقد حاربت الأحاديث بهذا الشرط وطعنتم فيها وسخرتم منها وملأتم الدنيا ضجيجا وعجيجا !!
لماذا لم نجد لكم طعنا واحدا في بيت من أبيات الشعر العربي التي ملئت بها معاجم اللغة وكتبها ولا بيانا لمخالفته للقرآن وبيانا لمعارضته للآيات ؟
ولماذا لا نجد لكم طعنا في قواعد سيبيويه وحطا من قدره وسخرية به واستهزاءا به وضحكا عليه كما تضحكون علي البخاري ومسلم والشافعي ؟ فما هذا الاستسلام المطلق لعلماء اللغة والتسليم المطلق بكلامهم وقواعدهم ؟
لماذا لا تعترضون علي الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والحال والتمييز والظرف كما تعترضون علي الصحيح والحسن والضعيف والمرسل والمعلل والمدلس والمرفوع والموقوف ؟
هل كتبهم نزلت من السماء ؟ هل أوحاها الله مع القرآن ؟
أليس هذا من أعظم أنواع التناقض وأشد أنواع الاضطراب ؟
وهناك من يزعم أن الأخذ بالسنة شركا مع القرآن فهل أخذ معاني القرآن من المعاجم وقواعد اللغة شركا مع الله ؟
وهناك من يزعم أن شرح القرآن بالسنة وبيانه بها وشرحه بآثار السلف يعني أن القرآن ناقص فهل شرح القرآن بالمعاجم وبما كتبه اللغويون وبأشعار العرب يعني أن القرآن ناقص ؟
وهناك من يطعن في مقولة احتياج القرآن في شرحه إلي السنة فهل يطعن أيضا في مقولة احتياج شرح القرآن إلي المعاجم وكتب قواعد اللغة ؟
أما نحن فنعتقد أن الله حفظ كتابه كما سبحانه : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ومن حفظه لكتابه حفظه للغة العرب التي لا يفهم القرآن إلا بها عن طريق الفيروز آبادي والجوهري والخليل بن أحمد وغيرهمن أئمة اللغة ومن حفظه لكتابه حفظه لسنة نبيه التي لا يفهم القرآن إلا بها عن طريق مالك والبخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة السنة .

رد الى الاخ لؤي عبدالعزيز

اخي الكريم, السلام عليكم, اولا انا لا اتكلم نيابة عن الدكتور محمد شحرور, بل هذا رأيي الشخصي في الموضوع, انت سألت اسئلة كثيرة لا مكان هنا للرد عليها كلها, و لكن السؤال الاهم , انك تفترض من يكتفي بالقران يجب عليه ان يرجع الى معاجم اللغة التي الفت بعد عصر الحشوية او بدأ كتابة الاكاذيب على لسان الرسول عليه السلام بما تسمونه السنة النبوية عندما كانت هذه الاكاذيب شفوية من قبل,و هذا موضوع مهم جدا قلما ناقشه احد من قبل, و لكن حسب دراستي وجدت شيئا خطيرا للغاية, فالحشوية او علماء الحديث كما يسمونهم اليوم قاموا فعلا بتغيير مفاهيم الكلمات القرانية ليتطابق مع الاحاديث المنسوبة للنبي زورا, اذن المعاجم و قواعد اللغة التي تتكلم عنها هي انعكاس لفهم الحشوية و ليست دراسات لغوية علمية مستقلة كما تفترض, و لهذا السبب ان اردت فهم القران بدون الالتفات الى خلفيتك الدينية كسني او شيعي, لا يمكنك الاعتماد على معاجم اللغة التي الفها الحشويين انفسهم لتثبيت وجهات نظرهم, و لن تستفيد اطلاقا من كل موضوع لغوي كتب بعد عصر الحشويين, لانهم الفوها بدافع الدفاع عن فهمهم المغلوط لمفاهيم القران, سوف اعطيك مثالا على لغة القران, عندما تسأل (العلماء) مثلا عن عدد زوجات النبي يعقوب, تجد اجابات معظمها مبنية على اساطير التلمود,كما معظم دينهم الارضي,و لا يلتفتون الى القران ابدا, فهل ذكر في القران عدد زوجات يعقوب عليه السلام؟ ابدا, انت و اهل الحشو تقولون,و لكن تأمل في قول يوسف عليه السلام ( ائتوني بأخ لكم من أبيكم) و المفسرين اتوا بروايات و اساطير كثيرة من تلمود و من الصحابة و من تأليفهم, فأن تأملت في هذه الاية ستجد فيها عدد زوجات يعقوب بكل دقة,و سأترك لك التأمل و التدبر و الجواب, قصدي من كل ذلك اننا لا نحتاج الى معاجم الحشويين ابدا لفهم القران, بل بالعكس, من يعتمد عليهم يضلونه كما اضلوا غالبية الامة, فهم القران هو من القران نفسه, و لا الومك و لا الوم علماءوك ان لم تفهموا ما اقول, لان الحشوية اقل الناس اهتماما و دراية بفهم القران, لذلك تجد الخطيب يذكر لك عشرة احاديث و لا يذكر اية واحدة الا كتعويذات في بداية و نهاية خطبته. اما بقية تساؤلاتك فلا يستحق الرد اصلا, هداني الله و اياكم الى ما يرضاه.

الدكتور لم يعتمد كما قلت على القواميس التي ذكرتها او غيرها بل اعتمد على التقاطع بين آيات الله فاستخرج معاني الكلمات منها.
و كمعلومة إضافية محمد رسول الله، فكيف تترك القران و لا تدرسه كما يجب و تستهين به كأن الله أعطاه لنا للقراءة فقط دون المحاولة او القدرة على الفهم و تأخذ السنة لانها اسهل و مبسطة يفهمها عقلك؟

يا صديقي العزيز عندما تعرف معنى كلمة الحنيف تدرك تماما ان القرآن الكريم نص ثابت ومعنى متطور بتطور العلم وانه يؤول ولا يفسر ولا يعلم تاويله الا الله مع العلم ان ابراهيم عليه السلام كان حنيفا مؤمنا لا يشرك بالله والشرك هنا يعني الثبات في الفكر والمعتقد بعيدا عن التفكر و التعقل بآيات الله المطلوب منا ان نبحث عنها دائما للدلالة على ايات الله من خلال سننه التي لا تبدل ولا تحول نحن عندما نسفنا السنة من خلال التفكر والتركيز بمعاني القرآن الكريم وليس من خلال قول بشر يخطئ او يصيب فنحن الان التاريخ يزور امام اعيننا فكيف نثق بالماضي هل رسول الله عليه الصلاة والسلام مجنون مثلما يدعي صاحبك البخاري من خلال انه كل فترة يحاول ان يرمي بنفسه من اعلى جبل لعدم نزول الوحي عليه ابحث وتفكر وستدرك قوة هذا القول مع العلم ان القران الكريم كامل ومفصل وهو قول فصل ما هو بالهزل

سؤالي للدكتور شحرور.. هل مات فرعون كافرا ام مات مؤمنا بالله ؟ علي الرغم انة حين ادركة الغرق شهد بوحدانية الله عزوجل وقال انا من المسلمين . مع العلم ان فرعون لم يذكر في الدرك الاسفل من النار ولكن ذكرت ال فرعون . وهناك ايات كثيرة توضح الفرق بين (فرعون. ال فرعون. وقومة. وملاه) ارجو الرد

الأخ سامح
هناك العديد من الآيات التي تصف فرعون بأسوء الصفات {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (القصص 4) و {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} (يونس 83) ولا يمكن أن يغفر الله له كل ما ارتكبه لمجرد أنه أسلم حين رأى نهايته، خاصة وأنه كان رمز الظلم والطغيان.

الغاء التعليق

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

ذاتُ خَلَلٍ يُخْشَى دخول العدو منه

العورة سوأة الإنسان، وذلك كناية، وأصلها من العار وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي: المذمة، ولذلك سمي النساء عورة، ومن ذلك: العوراء للكلمة القبيحة، وعورت عينه عورا (قال السرقسطي: عورت العين عورا، وأعورت: ذهب بصرها: انظر الأفعال 1/201)، وعارت عينه عورا (قال السرقسطي: عار عين الرجل عورا، وأعورها: فقأها. قال: وزاد أبو حاتم: وأعرتها وعورتها. انظر: الأفعال 1/203)، وعورتها، وعنه استعير: عورت البئر، وقيل للغراب: الأعور، لحدة نظره، وذلك على عكس المعنى ولذلك قال الشاعر: – 235 – وصحاح العيون يدعون عورا (الشطر في اللسان (عور) دون نسبة؛ وتهذيب اللغة 3/171؛ وعمدة الحفاظ: عور) والعوار والعورة: شق في الشيء كالثوب والبيت ونحوه. قال تعالى: إن بيوتنا عورة وما هي بعورة [الأحزاب/13]، أي: متخرقة ممكنة لمن أرادها، ومنه قيل: فلان يحفظ عورته، أي: خلله، وقوله: ثلاث عورات لكم [النور/58]، أي: نصف النهار وآخر الليل، وبعد العشاء الآخرة، وقوله: الذين لم يظهروا على عورات النساء [النور/31]، أي: لم يبلغوا الحلم. وسهم عائر: لا يدرى من أين جاء، ولفلان عائرة عين من المال (انظر: المجمل 3/636؛ وأساس البلاغة ص 316). أي: ما يعور العين ويحيرها لكثرته، والمعاورة قيل في معنى الاستعارة. والعارية فعلية من ذلك، ولهذا يقال: تعاوره العواري (انظر: اللسان (عور) )، وقال بعضهم (هو الخليل في العين 2/239 قال ابن منظور: وهو قويل ضعيف) : هو من العار؛لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: (إنه قيل للعارية أين تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا) (انظر: البصائر 4/112؛ وأمثال أبي عبيد ص 297؛ ومجمع الأمثال 2/189)، وقيل: هذا لا يصح من حيث الاشتقاق؛ فإن العارية من الواو بدلالة: تعاورنا، والعار من الياء لقولهم: عيرته بكذا.

أصلُ إطلاقِهِ على النقصِ والخَلَل، ولما كان صاحبُ النقصِ يَكْرَهُ أن يُرى وينكشِفَ نَقْصُه، دخَلَ في معنى (العَوْرةِ) كُلُّ ما يَشْترِكُ في كراهةِ رؤيَتِهِ عقلاً أو شرعاً أو عُرْفاً

تَسْتعمِلُ العربُ الكلمةَ على وضعٍ، ثم تَتوسَّعُ في إطلاقِها على ما يُشارِكُها مِن المعاني ولو مِن بعضِ الوجوهِ لا كُلِّها؛ كلفظةِ (المَسِّ)، وهي مباشَرَةُ الشيئَيْنِ بعضِهما لبعضٍ والتِصاقُهما؛ كقولِه تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79]، ثم تُوسِّعَ في إطلاقِه حتى للمعنويَّاتِ؛ كقولِه: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ} [يونس: 12]، وعلى تلبُّسِ الجِنِّيِّ بالإنسيِّ: {لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275]، وتُطلَقُ أيضاً على الجِماعِ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3]، وإن كان القَدْرُ المشترَكُ بينَها واحداً ولوِ اختلَفَ المعنَى بينها وتباعَدَ جِدّاً.

ومِن ذلك: مصطلَحُ (العورةِ)؛ فأصلُ إطلاقِهِ على النقصِ والخَلَل، ولما كان صاحبُ النقصِ يَكْرَهُ أن يُرى وينكشِفَ نَقْصُه، دخَلَ في معنى (العَوْرةِ) كُلُّ ما يَشْترِكُ في كراهةِ رؤيَتِهِ عقلاً أو شرعاً أو عُرْفاً:ففي العُرْفِ: لا يُحِبُّ الناسُ أن تُرى بيوتُهم مِن الداخلِ إلا بإذنِهم؛ فقال اللهُ على لسانِ المنافِقِين: {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ}[الأحزاب: 13]؛

 أي: تُدخَلُ ونحنُ نَكرَهُ، ولا أحَدَ يَمنَعُ، فتسمَّى البيوتُ المفتوحةُ عورةً وإنْ كانتِ البيوتُ لا عيبَ فيها ولا نقصَ، ويُطلَقُ على الجهةِ التي يَكْرَهُ الإنسانُ أن يُدخَلَ عليه منها: عورةٌ؛ كبابِ البيتِ، ونافِذَتِه، وثُقْبِ البابِ، وجهةِ الحيِّ والمدينةِ التي لا حارِسَ عليها مِن عدوٍّ أو سارِقٍ؛ قال لَبِيدٌ:

حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِرٍ … وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلَامُهَا (1)

معنى كلمة عورة في القرآن

وفي الشرعِ: أُطْلِقَ على معانٍ تعبديَّةٍ؛ كعَوْرةِ الصلاةِ؛ فيقولون: «المرأةُ كُلُّها عَوْرةٌ إلا وجهَها وكَفَّيْها»؛ لأنَّ الشارعَ يَكْرَهُ كشفَها في الصلاةِ، ولو كانت المرأةُ وحدَها ببيتِها، ولما كان اللهُ يَكْرَهُ أن يَكْشِفَ الرجالُ والنساءُ مواضعَ معيَّنةً مِن أبدانِهم، سُمِّيتْ عورةً، ولما كانَتِ المرأةُ العفيفةُ تكرَهُ أن ينظُرَ إلى شيءٍ مِن جسمِها رجلٌ غيرُ زوجِها غريزةً وشَهْوةً، سُمِّيَ المنظورُ إليه عورةً.فقد يكونُ العضوُ الواحدُ في حالٍ عورةً، وفي حالٍ ليس بعورةٍ؛ كوجهِ الأَمَةِ، ووجهِ الحُرَّةِ، ووجهِ الشابَّةِ، ووجهِ العجوزِ، بل يختلِفُ بحسبِ الناظِرِ؛ إن كان ذكَراً طفلاً لم يُصبِحْ ما ينظُرُ له عورةً، وإنْ كان بالغاً أصبَحَ عورةً؛ لهذا قال اللهُ: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31].

وقد اتَّخَذَ بعضُ مَن لا يَفهَمُ لغةَ العربِ ولا مصطلحاتِ الشرعِ مصطلحَ العورةِ مدخلاً للتقليلِ مِن حجابِ المرأةِ وسَتْرِها لوجهِها والسخريةِ به؛ لاشتراكِ لفظِ العورةِ بين السَّوْءَتَيْنِ والوجهِ؛ وهذا كحالِ مَن لا يُفرِّقُ بين إطلاقاتِ مصطلَحِ: (المَسِّ)؛ فلا يُفرِّقُ بين مَسِّ المُصحَفِ: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79]، وبين جماعِ الزوجَيْنِ: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3 و 4].

(1) «ديوان لبيد» (ص 114).

كلمة العورة مصطلح إسلامي معناه أجزاء معينة من جسم الرجل أو المرأة يجب ألا تكشف.[1][2][3]

عورة الرجل من السرة إلى الركبة.

عورة المرأة، جميع الجسد إلا الوجه والكفين في الصلاة، وأما عورتها بالنسبة لمحارمها: فهي غير الوجه والرأس واليدين والرجلين فيحرم عليها كشف الصدر والثديين ونحو ذلك. ويحرم على محارمها رؤية ذلك منها وإن عورة المرأة فی الصلاة جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها. ویختلف رجال الدين الإسلامي في عورة المرأة أمام الرجال الأجانب. منهم من یقول إن عورتها جمیع بدنها ماعدا وجهها وكفّيها عند أمن الفتنة، ومنهم من یقول: أن عورتها جميع البدن ولو مع أمن الفتنة، وأنه واجب على المرأة أن تستر وجهها وكفيها وسائر جسدها عن من ليسوا بمحارمها.

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

معنى كلمة عورة في القرآن

خريطة الموقع

من نحن

التصور الخاطئ لمفهوم عورة المرأة وحدودها (*)

مضمون الشبهة:

يجهل بعض الناس معنى عورة المرأة وحدودها في الإسلام، أو يخطئون تصوره، ويقولون: إن العورة هي ما قبح منظره، أو أثار شهوة أو سخرية، ويزعمون أن عورة المرأة هي ما دون أماكن الزينة الظاهرة، وأن كشفها عيب لا حرام. بينما يدعي آخرون أن عورة المرأة – والرجل – عورة مجازية معنوية، وليست حسية مرئية. كما يرون أن الأنموذج الغربي للمرأة العصرية هو ما ينبغي احتذاؤه ونشره.

ويهدفون من وراء ذلك إلى تجريد المسلمة من أبرز ما اتصفت به من الحياء الفطري والتعفف والاقتداء بنساء بنيها الأطهار وإحلال وتمييع الأصول، ومحو الثوابت، وتنكيس الفطر، وإشاعة الفاحشة بين المسلمين، والله يقول: )إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون (19)( (النور).

وجوه إبطال الشبهة:

1)  العورة في الإسلام هي ما يجب ستره، ويحرم كشفه – طبعا وشرعا – فالألفاظ العربية محددة الدلالة، ولا يمكن صرفها من الحقيقة إلى المجاز إلا بقرينة قطعية، وعورة المرأة بالنسبة للمحارم ما عدا الوجه والرأس واليدين والقدمين، وبالنسبة للرجل الأجنبي جميع جسمها ما عدا الوجه والكفين على خلاف بين الفقهاء، والمرأة غير المسلمة كالرجل الأجنبي، وعورة المرأة المسلمة على المرأة المسلمة كالرجل على الرجل ما بين السرة والركبة، ولا عورة بين الزوجين.

2)    قد يبيح – عليه السلام – الشارع الحكيم كشف العورة للضرورة الملحة، وليس الأمر متروكا للأهواء والرغبات.

3)  ستر العورة مطلب فطري وشرعي، وللملابس وظيفتها المقررة، وهي مرتبطة بطبيعة كل شعب وموروثه القيمي والحضاري ومستواه الاقتصادي.

التفصيل:

أولا. معنى العورة في الإسلام:

العورة لغة: تعني الخلل أو النقص الذي تخوف منه، وهو كل مكمن للستر يستحى منه إذا ظهر[1].

وفي الشريعة الإسلامية: هي ما يحرم كشفه من الجسم، سواء من الرجل أم المرأة، أو هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من الجسم، وحدها يختلف باختلاف العمر، كما يختلف من المرأة بالنسبة للمحرم وغير المحرم[2]، وبيان ذلك ما تأتي:

1.    عورة المرأة بالنسبة للمحارم:

المراد بمحرم المرأة من يحرم عليه نكاحها على وجه التأبيد، لنسب أو سبب من مصاهرة أو رضاع، وعورة المرأة بالنسبة للمحارم ما عدا الوجه والرأس واليدين والقدمين؛ فيحرم عليها كشف ما يستحي منه، مثل: صدرها وثدييها، ويحرم على محارمها كذلك رؤية هذه الأعضاء، وإن كان من غير شهوة أو تلذذ[3].

والمحارم هم المذكورون في قوله عز وجل: )ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء( (النور: ٣١)، وفي قوله عز وجل: )لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن( (الأحزاب: ٥٥).

2.    العورة بين الزوجين:

لا عورة بين الرجل وزوجته؛ فله النظر منها إلى كل شيء، ويحل لها أن تنظر منه إلى كل شيء، قال عز وجل: )هن لباس لكم وأنتم لباس لهن( (البقرة: ١٨٧)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك».[4] [5]وإن كان يستحب ألا يتجردا تجرد العيرين[6] حين يكونان معا [7].

معنى كلمة عورة في القرآن

3.    عورة المرأة بالنسبة للمرأة المسلمة:

ذهب الفقهاء إلى أن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى الرجل، أي ما بين السرة والركبة؛ ولذا يجوز لها النظر إلى جميع بدنها عدا ما بين هذين الموضعين، وذلك لوجود المجانسة[8] وانعدام الشهوة غالبا، ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة[9].

4.    عورة المرأة المسلمة بالنسبة لغير المسلمة:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المرأة غير المسلمة كالرجل الأجنبي بالنسبة للمسلمة؛ وعليه فلا يجوز أن تنظر إلى بدنها، وليس للمسلمة أن تتجرد بين يديها[10].

5.    عورة المرأة بالنسبة للرجل الأجنبي:

يرى جمهور الفقهاء أن جسم المرأة عورة بالنسبة للرجل الأجنبي، عدا الوجه والكفين، على خلاف بين العلماء فيهما.

ثانيا. كشف العورة للحاجة الملحة:

حظيت المرأة باهتمام بالغ من قبل العلماء والدارسين على اختلاف منازعهم، كما أن الشرائع المنزلة من لدن آدم – عليه السلام – إلى خاتم الأنبياء محمد – صلى الله عليه وسلم – عنيت بالمرأة أكبر عناية، وحرصت عليها أشد الحرص، والإسلام بدوره كرمها وأكد أهليتها، ومسئوليتها مع الرجلا؛ فهما متساويان في الخصائص الإنسانية العامة، وفي الجزاء والمصير كذلك.

ولخصوصية فطرتها التي فطرت عليها حض الإسلام على صيانتها وسترها، بما جاء به من آداب رفيعة وأسس قويمة تتعلق بمظهرها، وما ينبغي أن يستر منها أو يظهر. ولهذا امتازت شريعة الإسلام عن غيرها من الشرائع بالتيسير والمرونة؛ فهي تقدر الضرورات وتتعامل معها التعامل المناسب، الذي يلبي الحاجة ويحقق المصلحة، دونما مشقة أو عنت، ومن هنا فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه يجوز عند الحاجة الملحة كشف العورة – من الرجل والمرأة – لأي من جنسهما أو من الجنس الآخر، وقالوا: إنه يجوز للطبيب المسلم – إن لم توجد طبيبة – أن يداوي المريضة الأجنبية المسلمة، وينظرلها ويلمس ما تلجيء الحاجة إلى النظر إليه أو لمسه، فإن لم توجد طبيبة ولا طبيب مسلم جاز للطبيب غير المسلم ذلك، ويجوز للطبيبة أن تنظر وتلمس من المريض ما تدعو الحاجة الملحة إلى النظر إليه أو لمسه، إن لم يوجد طبيب يقوم بمداواة المريض[11].

ثالثا. ستر العورة مطلب فطري شرعي، وللملابس وظيفتها المقررة، وهي مرتبطة بطبيعة كل شعب وموروثه:

وهنا لا بد من الإشارة إلى أمرين يتعلقان باللباس وستر العورة، وهما:

1.ليس اللباس بأداة خارجية لستر البدن وحفظه فقط، بل له – فوق هذا – جذور متأصلة في نفسية كل أمة وحضارتها ومدنيتها وتقاليدها وسائر شئونها، وهي في واقع الأمر مظهر لتلك الروح التي تعمل عملها في جسد تلك الأمة، وهو لسانها الذي تنطق به قوميتها، ويعرف الدنيا على شخصيتها الاجتماعية.

2.ثبت تاريخيا واجتماعيا أن كل العوامل التي وراء اللباس عرضة للتغيير والانقلاب في كل أمة بين حين وآخر بسرعة مفاجئة غير محسوسة؛ إذ ليس فيها شيء ساكن أو جامد، بل كل شيء فيها قابل للتغير والتطور، وأن تطورها لا يؤثر في لباس الأفراد فحسب، بل يؤثر كذلك في حياتهم الاجتماعية شيئا فشيئا.

إن لباس أي أمة – رجالها ونساؤها – إنما يرتبط بمستواها الاقتصادي؛ فإن كانت حالتها الاقتصادية لا تسمح لها إلا أن تحتمل تكاليف لباس خاص وأسلوب خاص للحياة، فإن من الظلم أن تحمل تلك الأمة على أن تختار لنفسها لباسا وأسلوبا للحياة أثقل وزنا وأبهظ قيمة من مستواها الاقتصادي[12].

ستر العورة في الإسلام:

ستر العورة مطلوب شرعا أو عقلا حتى لو كان الإنسان خاليا ليس معه أحد، وقد أدرك سيدنا آدم – عليه السلام – وأمنا حواء بفطرتهما شناعة كشف العورة؛ فلما بدت سوءتهما – بعد أن أكلا من الشجرة – لم يصبرا على تركها مكشوفة فأخذ يخصفان عليهما من ورق الجنة كما حكى القرآن الكريم عنهما[13].

ومن هنا كانت أهمية الملابس للإنسان، رجلا كان أو امرأة، فهي كسوة تحتاج إليها صحته، وهي غطاء يواري ما يستحى أن ينظر إليه الآخرون، ثم هي زينة تستحبها الفطرة دون حرج، وفي هذا يقول الله عز وجل: )يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26)( (الأعراف)، ولنتأمل هذا النداء الرباني، ولننظر إلى المنادى إنه (بني آدم) جميعا؛ فهو نداء عام شامل، يتوجه ابتداء إلى الفطرة الإنسانية، يبصرها بنعم الله الظاهرة والباطنة.

لقد كفل الإسلام للمرأة والرجل حق التزين والتجمل، ومن ثم يحق لكل منهم أن يسعى لذلك بالسبيل التي تحلو له، طالما كان ذلك في إطار الاعتدال والمقبولية، والمرأة بخاصة لها أن تتجمل، و لكن ليس من حقها أن تتبرج، فتسيء إلى نفسها وإلى غيرها… وللملابس وظيفتها المقررة، فلا يسوغ أن تكون وسيلة للإغراء المكروه، أو التطاول المعيب، إننا لا نحرم زينة الله التي أخرج لعباده، ومن حق كل إنسان أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا، وأن يحافظ على هيئته مصونة، ذلك شيء والتكلف والإسراف وإثارة الفتنة وإشعال الغرائز شيء آخر.

يقول ابن عباس: «كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان: سرف ومخيلة». [14] ومن حق المرأة أن تكون جميلة المظهر، بعد أن تكون تامة العقل كريمة الشمائل، وهل الملابس التي تكشف قدرا من البطن أو الظهر، أو تكشف أدنى الفخدين – تحقق لها هذا الجمال؟ الحق أن حائكي هذه الملابس لا يوفرون للمرأة كرامتها، ولا يرجون لها وقارا وإنما يهيجون ضدها غرائز السوء[15].

الخلاصة:

·  الله – عز وجل – عالج قضية العورة بخير السبل التي تكفل للنوع الإنساني – بشقيه – الكرامة والصيانة لا سيما المرأة.

·     الشريعة الإسلامية تبيح كشف العورة للرجل والمرأة عند الضرورة الملحة كالتداوي مثلا.

·  إن اللباس مثل اللغة والحروف، تتميز بها وتقوم عليها شخصية كل أمة، وإن انهيارها يستتبع انقراض تلك الأمة، وتصبح تدريجيا أثرا بعد عين.

·  إن الإسلام ضمن منظومة تكريم المرأة وصونها خرج بها عن الابتذال والإسفاف الذي أراده لها أعداؤها وأدعياء تحريرها، ونزهها عن أن تكون مظنة الفتنة وشركا للافتنان بها، وهذا جوهر ما قصد إليه من نصبوا أنفسهم أوصياء عليها، ويتكلمون باسمها ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

·     الستر في مقابل التكشف والتبرج واجب شرعي، وأمر إلهي لا يعدل عنه إلا بعذر يبيح به الشارع تجاوز الأمر، أما أن يتجاوز الأمر بغير عذر يعتبره الشارع الحكيم فهذا خروج صريح على الشرع ومخالفة لأمر الله؛ )لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (63)( (النور).

 

 

 

 

(*) تغييب الإسلام الحق، د. محمد توفيق محمد سعد، مكتبة وهبة، القاهرة، 1416هـ. نحو أصول جديدة للفكر الإسلامي، د. محمد شحرور، الأهالي للطباعة والتوزيع، دمشق، 2000م.

[1]. لسان العرب، ابن منظور، مادة: ع ور.

[2]. الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية، دار الصفوة، مصر، ط4، 1414هـ/ 1993م، ج31، ص44.

[3]. الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية، دار الصفوة، مصر، ط4، 1414هـ/ 1993م، ص48 بتصرف.

[4]. ملك اليمين: كون الإنسان مملوكا لإنسان آخر، ويكون ذلك عن طريق استرقاق الأسرى والسبي من الأعداء الكفار أو بالشراء، وكذا الهبة والوصية والصدقة والميراث… وغيرها من صور انتقال الأحوال من مالك إلى مال آخر، وللسيد حق وطء مملوكته ما لم يمنع من ذلك مانع شرعي، فإذا وطئت تكون سرية، إلا أنها إذا كانت متزوجة ثم ملكت بالسبي جاز لمالكها فسخ نكاحها ثم وطئها بعد الاستبراء.

[5]. حسن: أخرجه أحمد في مسنده، مسند الكوفيين، حديث معاوية بن حيدة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو جد بهز بن حكيم (20052)، وابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، باب التستر عند الجماع (1920)، وحسنه الألباني في المشكاة (3117).

[6]. العيرين: الحمار الوحشي والأهلي.

[7]. المرأة المسلمة، وهبة سليمان غاوجي، دار القلم، دمشق، ط8، 1420هـ/1999م، ص214 بتصرف يسير.

[8]. المجانسة: المشاكلة، يقال: جانسه: أي شاكله واتحد معه في جنسه.

[9]. الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية، دار الصفوة، مصر، ط4، 1414هـ/ 1993م، ج31، ص48.

[10]. الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية، دار الصفوة، مصر، ط4، 1414هـ/ 1993م،ص47.

[11]. الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية، دار الصفوة، مصر، ط4، 1414هـ/ 1993م، ج31، ص56.

[12]. الإسلام في مواجهة التحديات المعاصرة،أبو الأعلى المودودي، دار القلم،الكويت،ط4،1400هـ/ 1989م، ص156 بتصرف.

[13]. موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، عطية صقر، مكتبة وهبة، القاهرة، ط1، 1424هـ/2003م، ج2، ص89.

[14]. أخرجه البخاري في صحيحه،كتاب اللباس،معلقا عنه به.

[15]. قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة، محمد الغزالي، دار الشروق، القاهرة، ط7، 1422هـ/ 2002م، ص192، 193.


الرئيسية


من نحن


ميثاق موقع البيان


خريطة موقع البيان


اقتراحات وشكاوي

تفسير الآية 31 من سورة النور

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

معنى كلمة عورة في القرآن

 

﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور/31).

 

 

تتحدث هذه الآية والآية التي سبقتها عن واجب الرجل والمرأة إزاء بعضهما الآخر إضافة إلى مسألة ستر العورة. الآية الأولى موجهة إلى الرجل وفيها نهي عن النظر إلى ما لا يحل له ‎، ووجوب ستر العورة أو بمعنى أرفع اجتناب الزنا. إذن فعلى الرجل أن يعف بصره عن النظر الحرام ويحفظ ذاته عن الفحشاء. والآية المتعلقة بالرجال أقصر من الآية المتعلقة بالنساء. والشيء الإضافي الوارد فيها ما هو إلاّ لأجل التأكيد على أن هذا الأمر يضمن خيركم وسعادتكم وإن الله أعلم منكم وعليم بأموركم.

 

 

تحتوي الآية الثانية على أحكام للنساء وفيها نفس الحكمين الواردين في الآية الأولى مع اختلاف الضمائر من مذكرة إلى مؤنثة، أي على المؤمنات غض أبصارهن وحفظ فروجهن. أشير هنا إلى مسألتين بشأن النساء، وهما:

 

 

أولا: قد تتوهم بعض النساء أنّ الرجال فقط لا يحق لهم النظر إلى النساء: “هل لا يستطيعون النظر إليهن مطلقا، أم النظر بريبة وتلذذ؟ هذا ما سنأتي على ذكره في ما بعد”. ويتصورن أن المنع يشمل الرجال، حيث لا يجوز لهم النظر، أو لا يجوز لهم النظر بريبة وتلذذ، وإن المرأة غير ممنوعة من النظر إلى الرجل. في حين أنه لا يوجد أي فرق في ذلك. فإن كان النظر محرما، فهو محرم على الاثنين، وإذا كان جائزا، فهو جائز لكليهما. لكن البعض يتصور أن الرجل فقط لا يجوز له النظر بتلذذ، أما المرأة فيجوز لها أن تنظر إليه وتقلبه ببصرها كيف تشاء. كلا، القضية ليست على هذه الشاكلة. القرآن لا يرى أي فرق في النظر بين الرجل والمرأة. طبعا بعض النساء يدركن هذا الحكم، ولكن لعل الكثير منهن لا يفهمن هذا.

 

 

ثانيا: وهذه قضية تعرفها الأكثرية، وربما لا يعرفها البعض القليل وهي التصور الموجود بان المرأة يجوز لها النظر إلى كل المرأة حتى عورتها، والرجل فقط لا يجوز له النظر إلى عورة رجل آخر. وهذا التصور باطل، فعورة المرأة محرمة على المرأة،وحتى المرأة لا يجوز النظر إلى عورة بنتها، ولا البنت لعورة أمها، ولا الأخت لعورة أختها.

 

 

القرآن يأمر الرجل ي هذا المجال ويأمر المرأة بمثله، ويأمر المرأة بمثل ما يأمر به الرجل. إلا أنه جعل للمرأة واجبا آخر لم يجعل للرجل مثله وذلك هو تكليف المرأة بستر نفسها وهذا ما لم يكلف به الرجل. أي أن هذه التكليف للمرأة دون الرجل. وقد عبر القرآن عن ذلك بالقول: ولا يبدين زينتهن “، طبعا ليس المقصود من ذلك وسائل الزينة حتى وإن كانت ملقاة جانبا – كالأساور مثلا – وإنما المقصود وسائل الزينة حينما تكون على بدن المرأة، لأنه يساوى رؤية المرأة ذاتها. وعلى النساء أن لا يبدين زينتهن من غير فرق في ذلك بين الزينة التي يمكن فصلها عن البدن كالأساور والخاتم، أو الأشياء التي تلصق بالبدن كمواد التجميل مثلا.

 

 

المرأة لا يجوز لها إظهار زينتها إلاّ في حالتين: الأولى تتعلق بالزينة ذاتها، أو كما عبر عنها القرآن بالزينة الظاهرة. وسأشير في ما بعد إلى المراد من الزينة الظاهرة. والاستثناء الآخر يخصّ الأفراد من غير الزوج أي أن المرأة يباح لها إظهار زينتها حتى غير الظاهرية أمامهم وهم الآباء والأبناء، وابن الأخ، وابن الأخت، وأبناء الزوج. إضافة إلى أشخاص آخرين مستثنين من هذه القاعدة سأشير إليهم لاحقا.

 

 

وقبل الدخول في تفسير هذه الآية أشير إلى نقطتين لإلقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع، وهما:

 

 

الأول: لماذا كلفت المرأة بستر نفسها ولم يكلف الرجل؟ أي لماذا ذكر الستر باعتباره واجبا للمرأة وليس للرجل؟ وسر هذا الأمر وضاح لا لبس فيه، وهو أن مشاعر المرأة والرجل تجاه بعضها ليست متشابهة، ولهما من حيث الخلقة وضع غير متشابه. فالمرأة هي التي تتعرض للهجوم من عين الرجل ويده وجوارحه الأخرى، ولا يتعرض الرجل لمثل هذا الهجوم من المرأة. وجنس الذكور والإناث في عالم الطبيعة كلّه على هذه الشاكلة، ولا يختصّ هذا بالرجل والمرأة. جنس الذكر خلق في عالم الكبيعة كمُستَلم بينما جُعلت الأنثى كمخلوق يتعرض للهجوم من الذكر. وإذا نظرتم إلى جميع الحيوانات تجدون الذكر هو الذي يجري على الدوام وراء الأنثى. هكذا الحال بالنسبة للحمام والدجاج والخيل والحمير والعصافير والأسود والأغنام وغيرها. والأنثى مع أنها تطلب الذكر إلاّ أنها لا تجري وراءه. لهذا السبب نجد في بني الإنسان أن الرجل هو الذي يذهب ويخطب المرأة، الفتى يذهب لخطبة الفتاة، وهذا أمر طبيعي وفطري.

معنى كلمة عورة في القرآن

 

 

ظهر في الآونة الأخيرة أشخاص جهلة – أو أريد لهم أن يكونوا جهلة – انبروا للحديث عن المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة – وهم غير مدركين للفارق بين التشابه والتساوي ويتصورون أن الفوارق بين الرجل والمرأة فوارق في الجنس فقط وفي الأعضاء التناسلية، ولا توجد بينهما اختلافات أخرى، ويقولون: ما هذه العادة القبيحة؟ ولماذا يذهب الفتيان دوما لخطبة الفتيات؟

 

 

ولابد أن يتغير هذا التقليد من الآن فصاعدا لتذهب الفتيات لخطبة الفتيان! ومثل هذا العمل يعتبر.

 

 

أولاً: محاربة لقانون الخلقة. ولو تم استبدال قانون الخلقة السائد في جميع الحيوانات – من حيث ثنائية الجنس – لأمكن هنا تغيير هذه القاعدة.

 

 

ثانياً: إن هذا العمل قد أدّى بحد ذاته إلى رفع قيمة الأنثى. أي إن الذكر خلق بشكل جعل منه طالباً، ولا بد له من نيل رضا الأنثى، وانطلاقا من هذه القاعدة فهو يضع نفسه في خدمتها على الدوام. في الكثير من الحيوانات ومنها الإنسان تقع نفقة الأنثى على عاتق الذكر.((تكون هذه الحالة لدى الحيوانات على الأقل خلال فترة حمل الأنثى أو أثناء حضانتها للبيض)). وقد خلق الذكر بشكل ما أن تعلن الأنثى عن استعدادها للقبول به حتى يضع نفسه تحت تصرفها وهذه تعتبر أسسا لحكمة كبرى في عالم الخلقة.

 

 

تدخل قضية “المهر” ضمن هذا الإطار أيضا. أي أن المرأة تظهر نفسها بشكل تقول فيه للرجل: أنك أنت الذي تحتاج إلىّ، وأنا لست بحاجة إليك، والرجل هو الذي ينبغي أن يظهر استعداده لتقديم شيء للمرأة لأجل أن تقول له: “نعم” والقرآن يصور الصداق بأنه نحلة، أي هدية على سبيل التعارف. والذين يتصورون أن المهر ثمن للمرأة مخطئون في تصورهم هذا. القرآن يؤكد أن المهر أو الصداق نحلة، أي هدية. مثلما تقدمون الهدية لشخص لكسب وده لينجز لكم عملاً ما، فأنتم الذين تقدمون له الهدية، وليس هو الذي يقدمها لكم.

 

 

التعبير الذي يستخدمه القرآن هو “الصداق”،أي بمعنى الشيء المقدم كعلامة للصدق ودليل على الإخلاص، وليس بمعنى النزوة أو لأجل الشهوة، بل لأجل الزواج، ومنطلقة الحقيقة وليس المخادعة. وضعية المرأة تختلف في اصل الخلقة عن وضعية الرجل. فالمرأة تتزين لتجتذب إليها الرجل، إلاّ أن الرجل لا يمكنه أبدا اجتذاب المرأة عن طريق الزينة.

 

 

المرأة والزينة، والمرأة والجواهر، موجودان مقرونان مع بعضهما على الدوام، المرأة مخلوق ناعم ورقيق، وكل المخلوقات الأخرى تكون فيها الأنثى هي مظهر الجمال والرقة والزينة، وحينما يراد أن لا تقع فتنة يجب أن يقال لذي الجمال أن لا يظهر نفسه، ولا يقال ذلك لذي الخشونة والقوة، أي يقال لمن لديه القدرة على الاجتذاب أن لا يقود إلى التمهيد لأسباب الضلال والغواية.

 

 

في عالم اليوم هناك اتجاه نحو حالة أخرى. ويمكنني القول صراحة أن هذه الحالة من غير الممكن أن يكتب لها الدوام، وسيجد الساعون إليها أنفسهم في ختام المطاف أنهم يناطحون صخرة وسيضطرون إلى العودة إلى قانون الطبيعة. وذلك هو ما يلاحظ اليوم من جهود تبذلها النساء للظهور بمظهر الرجولة، وما يفعله الرجال والشبان للظهور بمظهر انثوي، ما هي في الواقع إلاّ نزوات صبيانية يمارسها بنو الإنسان اليوم، ولكنها سريعا ما ستزول، وهي من الظواهر الخاصة بعصرنا هذا ومصيرها إلى الزوال سريعا وخاصة عند الفتيان الذين يحاولون التشبه بالنساء في الزي والحركات والزينة، بحيث أن المرء حينما يواجه أحدهم لا يدري أفتىً هو أم فتاة، أو كما يقول البعض: “لابد من أجراء دراسات عميقة وموسعة ليفهم المرء هل هذا فتى أم فتاة؟!” وهذه الظاهرة تتعارض مع قوانين الخلقة وأصول الفطرة وإضراب هذه النزوات الصبيانية الحمقاء كثيرة عند بني البشر لكنها لا تبقى طويلا.

 

 

إذن فالرجل والمرأة عند الاختلاط مع بعضهما لا يملكان ما يسمى بالحرية المطلقة، أي لا يحق لهما الاتصال مع بعضها كيفما اتفق، والسبب الذي جعل المرأة مكلفة بستر نفسها لا الرجل، وهو ما أشرت إليه آنفا. هذه مسألة.

 

 

أما المسألة الأخرى فهي ما السبب الأساسي لهذا التشريع؟ وما هي ضرورته؟ ولماذا هناك قضية اسمها الأجنبي وغير الأجنبي؟ ولماذا يجب على المرأة ستر نفسها عن الأجنبي؟ وما السر الكامن وراء هذا التشريع وما فائدته؟

 

 

الميزة الأولى لهذا التشريع، نفسية، أي أيجاد السكينة الروحية. ففي كل مجتمع تقوم فيه علاقات المرأة بالرجل على أساس العفاف – في حدود التعاليم الإسلامية التي أشرت إليها ولا تتزين المرأة ولا تتظاهر بزينتها خارج إطار الزواج، ولا تجعل من نفسها أداة لإثارة شهوات الرجال، والرجال أيضا لا يركضون وراء اللذة خارج حدود العلاقة الزوجية عن طريق العين واليد وما إلى ذلك، تبقى الأرواح والقلوب هادئة مطمئنة. وكل مجتمع تسوده عكس هذه الحالة يعيش في قلق واضطراب نفسي.

 

 

يزعم بعض الأوربيين أن ابتعاد الرجل والمرأة عن بعضهما يسبب لهما اضطرابا نفسيا وعقدا روحية. إلاّ أنّ تجربة القرن الماضي أثبتت بكل وضوح بطلان هذا الزعم، إذ كلما اتسعت الحرية في الشؤون الجنسية تتفاقم معها وطأة الإثارة عند الأشخاص، لأن الغريزة الجنسية عند الإنسان (كما هو الحال في عدة غرائز أخرى مثل غريزة حب الجاه، وغريزة طلب العلم، وغريزة العبادة) غير محدودة بسعة جسمية معينة،بل لها استيعاب نفسي واسع.

 

 

الغرائز المحدودة بسعة جسمية معينة مثل غريزة الطعام، فالإنسان قادر على تناول كمية محدودة من الطعام لا يستطيع تجاوزها. ولكن ماذا عن الملكية؟ هل هي مثل الطعام؟ فإذا ملك الإنسان مائة ألف دينار هل يقنع؟ لا، فهو بعدما يملك المائة ألف دينار تتوق روحه للمائتين، وإذا صار لديه مائتي ألف دينار يتعطش للخمسمائة، وإذا صار مليونيرا يطمح مليارديرا. وان اكثر الناس ثروة في العالم يكون أشدهم تعطشا للحصول على المزيد منها.

 

 

وماذا عن حب الجاه؟ حب الجاه على نفس الشاكلة أيضا. قد يطمح الإنسان أن يكون رئيسا لنقابة، ولكن هل إذا أحرز هذا المنصب تمتلئ نفسه ويكتفي؟ لا بل تنبعث في نفسه طموحات جديدة، فيميل مثلا للحصول على منصب مدير بلدية. ولو أعطى العالم بأسره وقيل له: أنت ملك على كل هذا العالم، تراوده حينذاك هواجس أخرى ويتولد لديه طموح بملكية كرة أرضية أخرى والسيطرة عليها. وهكذا الحال في الغريزة الجنسية عند الإنسان.

 

المصدر: تفسير سورة النور

معنى كلمة عورة في القرآن
معنى كلمة عورة في القرآن
0

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *